..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف يتكون الشعور بالدونية لدى الاطفال

د. اسعد الامارة

الشعور بالدونية او الاحساس بعقدة النقص مفاهيم سيكولوجية خبرها من درس النفس الانسانية وعرف دروبها بالتفصيل او اطلع على الخريطة المعرفية للنفس الانسانية ويعرف ذلك الشعور جيدا من عايش هذه المشاعر لصديق له او قريب عانى منها او حتى بعض القادة او الرؤساء والملوك وترى موسوعة علم النفس والتحليل النفسي ان الشعور بالنقص او الاحساس بالنقص هو نقيض الشعور بالتفوق ، وكلاهما حالة غير سوية على اقل ما نستطيع قوله ، فالشعور بالتفوق هو احساس الفرد بإنه متفوق على اقرانه وافضل منهم سواء في المنزلة او في القدرات والامكانات العقلية او الجسمية او المادية ، وعندما يتفاقم شعور الفرد بالتفوق دون واقع فعلي يسنده يكون الفرد في هذه الحالة قريبا من حالة جنون العظمة ، اما عقدة النقص او الشعور بالدونية فهي مشاعر وأحاسيس مركبة تلازم الفرد الذي يحس نقصا عاما في شخصيته او نقصا محددا في جانب اساس من جوانبها او مكون مهم من مكوناتها سواء أكان جسميا أم عقليا ام نفسيا ويقول عالم النفس الشهير "الفرد ادلر" ان الانسان في نموه وفي كفاحه في الحياة إنما يستهدف  اساسا تعويض إحساسه بالنقص ،بمعنى ادق التغلب على عقدة النقص حتى يحس القوة والسيطرة فيعوض بذلك قصوره ويرد الاعتبار الى ذاته ومن امثلة ذلك في حياتنا اليومية وما نشاهده من العديد من المكفوفين وهم يجيدون العزف على آلة موسيقية افضل بكثير من اقرانهم المبصرين ، او نجد اعمى تخصص في اللغة العربية كما هو "طه حسين" او من مبتوري الاطراف وقد تفوق على اقرانه من الاصحاء جسديا وحديثنا الان يدور عزيزي القارئ الكريم عن تكوين عقدة النقص او الشعور بالنقص لدى الاطفال وهم اصحاء جسميا،فالتكوين النفسي للطفل يتشكل من اولى ايامه بعد الولادة وهو باحضان والدته وتقول "عالمة النفس الشهيرة ميلاني كلاين" يختبر الطفل التجاذب الوجداني المولد للذنب فهو يحب أمه التي يحتاج اليها والتي يكون تابعا كليا لها ولكن بما ان هذه الام لاتشبع رغباته دائما ،فهو ينمي تجاهها عداوة عنيفة تجعله يخشى فقدانها فيبرز الانهيار أو الكآبة وتظهر ردات فعل عديدة كرغبة التعويض عن الضرر الذي يسببه لها في تعلقه الشديد بها ، ففي السنة الاولى ينشأ لدى الطفل الشعور بالنقص وهو خوف لاشعوري يعتقد الطفل انه سيكون وحيدا في هذا العالم بلا غطاء نفسي يدعم قوته التي لا تقوى على المواجهة النفسية وتبلغ هذه المشاعر ذروتهما في السنة الثانية من عمره ويلوذ الطفل بالقلق لحل الاشكال وهو ما سمي بالقلق المبكر عند الاطفال في المراحل الاولى ، فتظهر لدى الاطفال خيالات ربما لا تعرفها الام ولكن يمكن معرفتها وادراك كنهها من خلال تحويل الطفل مشاعره عندما يبحث عن الحنان في ام بديلة او من يكون قريب لها يشعر بالامان تجاهه وهذه المشاعر لاشعورية .

ترى الدراسات النفسية المتخصصة ان الطفل خلافا للراشد فهو يعبر مباشرة عن حالاته اللاشعورية وبذلك يمكن له ان يقوم بعملية التفريغ العاطفي بدون ان توقفه موانع وبالتالي فإنه يمكن ان يقوم بتثبيت العديد من معاناته في مثل هذه الحالات.

ان الذكريات المؤلمة والخبرات و النزعات و الرغبات التي يختزنها الطفل التي لا يستطيع البوح بها تكبت بطريقة لاشعورية ولم تتكمن من الظهور بشكل يمكن لمسها مباشرة ولكن يمكن معرفتها اثناء نومه او من خلال احلامه او في شكل كلمات وإيحاءات مبهمة وبالغالب تأخذ مسارات تتحول الى امراض واضطرابات سلوكية وحسب شدتها وقوة التثبيت ، فعقدة النقص لدى بعض الذهانيين"مرضى العقل" قوية جدا لا تغادره ولو امتلك كل كنوز الارض ،او اصبح سلطانا جبارا او دكتاتورا قاسيا ولنا في التاريخ مآثر من اولئك الذين ظلت تلاحقهم عقدة النقص وهم  في اعلى سدة للحكم وامتلكوا الملايين من المبالغ والاراضي والمباني والعقارات ولكن ظلت عقدة النقص ملازمة له حتى وان غفل لحظة برزت ككابوس يقض مضجعه وهو في الوعي .

اظهر التاريخ لنا ملوكا ورؤساء عاشوا وماتوا ولم يتخلصوا من عقدة النقص وهم اثرياء وجبابرة ، وهذا يؤشر لنا انهم عاشوا وماتوا ولم يتمعتوا بالصحة النفسية لاسيما ان الصحة النفسية في مفهومها الجديد هي جماع بين التكيف والتطور وبين التقبل والرفض ،وبعبارة اخرى الجمع بين الاضداد في اطار واحد. لم يستطع من يعاني من عقدة النقص ان يرى الاخر يستمتع بحياته رغم بساطتها ، انه حسود للاخر حتى وان كان فقيرا ، فالشعور بالنقص اذا تاصل من الطفولة للمراهقة ثم البلوغ يكاد يفتك بصاحبه ويتحول الى اضطراب نفسي .

يقول د.محمد شعلان فالطفل الذي ينحرف او يمرض او يصاب بعقدة ينجح بطريقته الخاصة في الانتقام من سيطرة اسرته عليه بل انه بهذه الطريقة ربما يفرض على اسرته نوعا من السيطرة فبحكم عقدته قد يلزم الجميع الانصياع له ولاراءه حتى وان كانت خاطئة تضر بالجميع من حوله ، انه  يسقط عقده الدفينه على الاخرين فكيف الحال اذا كان صاحب سلطة ونفوذ وقوة ، فإنه يفتك بالابرياء قبل المذنبين وهو بذلك بفتك بنفسه اولا لانه يحاول ان ينتقم من يعتقد انهم اعداءه وهو انتقام من نفسه وهو رد فعل لما تنطوي عليه نفسه من القسوة.

 

 

د. اسعد الامارة


التعليقات

الاسم: مصطفى العمري
التاريخ: 08/04/2009 07:24:57
الدكتور اسعد الامارة السلام عليكم, شكراً جزيلاً ممتدا لهاذا المجهود الذي تبذله في هذه المقالات الرائعة .
كنت قد بعثت لك رسالة لكن لم يردني جوابك بعد اتمنى ان تبعث الجواب على ايميلي الخاص وشكراً لك




5000