.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لغة الروح الزرقاء

ايفان الدراجي

  

ينظف أرضية المتحف رجل كبير بالسن.. يرمي المكنسة فجأة ويصرخ راكضا:

•-    لقد عاد.. أخبرتكم من قبل, هذا الرجل القابع في اللوحة يحدق بنا.. يخرج منها ويعود حين يشاء.. آثار أقدامه الزرقاء على الأرض.

  

*             *            *

يتربع أمام لوحته المعلقة على جدار ورشته البيضاء المعزولة أمامه, ألوانه وفرشه وأغراضه الأخرى مبعثرة بكل الأرجاء, بقع ملونة تملأ الأرضية خصوصا الزرقاء منها.

فتحت امرأة الباب قليلا, مدت رأسها من الشق الضيق, وضعت صينية طعام على طاولة بجانب الباب وقالت:

•-         أنا خارجة.

خرجت وأوصدت الباب.

ظلّ كما هو بلا حراك مستغرق بالنظر لتلك اللوحة كأنهما يتحاوران بلغة روحية يفهمها الاثنان فقط.

( أنت تجلس هنا منذ أسابيع تحدّق بخرقة القماش الملطخة بالأزرق هذه ).

لم ينبت ببنس شفه.

  

( رحلت زوجتك ...).

( مقاطعا ) - ذهبت لعشيقها.. خائنة.

( خائنة؟.. محاورة إنسان حقيقي الوجود, ملموس, روح لا مادة جامدة, ليست خيانة.. إنها لجوء.. محاولة انتماء, و( اللجوء- محاولة الانتماء) حالة يشترك الطرفين بنفس القدر من المسؤولية بخلقها.. الشخص الثالث لا يتسلل من النوافذ, بل يدخل بكل رحابة من عيوبنا وثقوب العلاقة المتهرئة.. أنت تحاور هذه اللوحة منذ أسابيع كأنها كائن حي.. أهملت زوجتك ونفسك.. أوصدت الباب بوجه حياتك.. خلقت هوّة بينكما أدّت لذلك ( اللجوء- محاولة الانتماء ).

•-         تبقى بنظري خائنة.

( ماذا ستفعل الآن ؟.. لم ترسم شيئا منذ لطخت هذه اللوحة بالأزرق بهذا الشكل البدائي.. كأنها ممسوسة).

•-         صه.

يشير إلي بالسكوت تعلوه نظرة حادة غاضبة, ينتفض من مكانه.

- أنا اله الآن.. ألا تفهمين؟ ( بصوت عال وبأسلوب خطابي ) فككت شفرة ذاتي وعبرت لما ورائها.. تجاوزتكم انتم البشر.. خلقتها, أحاور روحها, ألا تسمعين؟

( بهمس ) تحدثني.. تحاول أن تشبهني وأحاول أن أشبهها.. هي حية , كالأرض, كالخشب, ككل المواد حولنا, كلٌّ له روح, ما علينا سوى أن نخاطبها بلغتها أن نكسب ثقتها كما فعل الخيميائيون.. الروح.. الروح زرقاء.. لطالما تخيلتها كذلك..

( ينفعل ) سأكسب ثقتها كي أكون جديرا أن تفتح لي نفسها لأطالع كل سطر فيها.. سنتوحد.. نعم نتوحد.

( أتتوقع منها أن تهبك إكسير الفن أو حجر الرسامين؟!)

بدأ يخلع ملابسه.

( مجنون )

تعرّى تماما أخذ يقفز ويتراقص كراقصي الباليه على قدم واحدة, شعره الأشعث الخفيف يحركه الهواء كالريش, بطنه المتدلية مثيرة للضحك تهتزّ ككيس مملوء بالماء.

يتمتم بكلمات أغنية ما لا اعرفها.. يتوقف كأنه يودّ إلقاء خطاب:

•-    القدر ليس مسألة حظ, انه مسألة خيار, ليس هناك ما يتوجب علينا انتظاره, بل ما يتوجب علينا إنجازه, فغما أن أنجز أو لا أنجز.

( صار هاملتا الآن )

•-         انه بريان يا جاهلة.

يرفع يديه وينظر إلى السماء مخاطبا:

•-    إن نفسي وقد انفصلت عن ذاكرتها.. تنفصل عن عالمك الرتيب المتوقع.. ترتحل عن المحتوى المألوف للفن.. تنزع أفكارها التي اختنقت في مهدها..

( ينظر للوحة )

تحررت من عقدها الغامضة..( مخاطبا اللوحة ) يا سريّ الخطير وذنبيّ الأخير.

  

( ذنب؟)

- أنا لا افهم معنى الخطيئة.. لست أؤمن بها, لكن قد تكون خطيئة أن يخلق الإنسان لوحة ويهجرها لأخرى دون.. دون..

يسكت.. يحدّق باللوحة, يسير باتجاهها بخطوات ثابتة بطيئة كالمنوم مغناطيسيا.

•-         أنا آتٍ إليك.

 

 

ايفان الدراجي


التعليقات

الاسم: علي سمون
التاريخ: 04/04/2009 22:27:22
صديقتي ايفان...دائما ً ما كانت الصورة تتحدث لنفسها بلغة ألوانها و أناقة الريشة التي رسمت..لكن عندما تأتينا بحديث و ألوان تكتمل لنا المعزوفة و ننصت بكل احساس للتفاصيل ..أجمل ما لفت انتباهي هو التوحد بين لغة الألوان ولغتك الخاصة ...شيء جميل أن ارى الربيع و أستمع لثرثرة الفراش و الأزهار في غرامها الأبدي....تابعي المشوار و أنا لك ِ من المتابعين المتشوقين...كوني بخير أنت ِ و قلمك و ريشتك آنستي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 04/04/2009 10:16:03
العزيزة المبدعة ايفان
رائعة خطاطتك السردية هنا والخطاب المعرفي الجميل الكامن خلف الوان لوحتك النابضة بالحياة لترسم خطى بأتجاه عالم متخيل صنعته ريشتك السردية وبالتالي وضعتينا امام رائعة لابد أن يقرأها المعنيون بالسرد لانها تجربة جميلة ساكتب عنها يا ايفان
ياله من صباح ندي جميل يحمل القك
سلاما سيدتي
---------------
سلام نوريس




5000