..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمقراطية بين نفق الاحزاب وتطلعات الجماهير

ناجي الغزي

الديمقراطية السياسية

أن الخوض في تلك المواضيع لاتعتبر نوع من المشاكسة السياسية, وإنما تسليط الضوء على حالة سياسية قائمة تتقاطع مع النهج الديمقراطي الجديد وتحطم تطلعات الجماهيرنحو بناء الديمقراطية في العراق. 

والديمقراطية كانت عبارة عن نظرية فلسفية حتى نشوب الثورة الفرنسية وعندما أُعلنت حقوق الانسان عام 1789 نصت" المادة الثالثة " من إعلان حقوق الانسان على ان مبدأ " سيادة الامة " على أن تتركز السلطة بيد الامة والحاكم يستمد قوته من سلطة الامة . وبهذا اصبحت الديمقراطية مبداً قانونياً جديداً تقوم عيه أسس الحكم في الدول والانظمة الديمقراطية. وبذلك خرج المبدأ الديمقراطي من النطاق النظري الى النطاق العملي. وبذلك  نجد أن أغلب الدساتير تتضمن الاشارة الى الديمقراطية, والتي تعني الحرية والمساواة السياسية .

ومما لاشك فيه ان ظهور الديمقراطية كان امرا محتملاً وصعباً في نفس الوقت, خاصة وان الحرية والمساواة كانت امرا صعب المنال لان الاستعباد والاستبداد كان طابع العصر انذاك. ومن مميزات الديمقراطية التي تتطلع اليها الجماهير هي :

•·        تحقيق الحرية الفكرية والمساواة السياسية.

•·        إشراك اكبر عدد ممكن من أبناء الشعب في ادارة الحكم لمؤسسات الدولة.

•·        ممارسة الشعب لحقوقه السياسية الكاملة في التعبير والتصويت والترشيح.

وأن أهم مظاهر الديمقراطية في العمل السياسي هو:

•·        وجود أحزاب تعددية تؤمن بالديمقراطي شكلاً ومضموناً وبالعمل السياسي الهادف.

•·        الايمان المطلق بتداول السلطة سلمياً.

•·        فصل السلطات الثلاثة التشريعية والقضائية والتنفيذية.

•·        تفعيل قانون الانتخابات الذي يعتبر بوابة العمل الديمقراطي السياسي.

 

والديمقراطية  هي ليست عبارات تكتب في نصوص الدستور أو في متون الانظمة الداخلية للاحزاب السياسية , وهي ليست شعارات يرددها الحكام وزعماء الاحزاب السياسية, وانما هي مفاهيم فكرية ثقافية تؤسس الى بناء مجتمع قانوني مؤسساتي منتظم. تسود فيه الممارسات والسلوكيات الديمقراطية السليمة والصحيحة الناضجة التي تحترم كل التوجهات الفكرية والعقائد الدينية دون تمييز. ومن الاسباب التي تؤدي الى أنتشار الديمقراطية في العصر الحديث ومطالبة الجماهير بها :

•·        هي الرغبة في القضاء على الامتيازات المالية والمعنوية التي تمنح للافراد والطبقات الحاكمة بغير حساب.

•·        وكذلك الرغبة في تحرير رقاب الطبقات المحرومة والمظلومة من السطو والتسلط السياسي.

•·        وكذلك الحد من ظاهرة الاستأثار بالسلطة المطلقة .

 

ديمقراطية الاحزاب

لايمكن ان تقوم الديمقراطية دون وجود احزاب سياسية . والاحزاب السياسية  تمثل حجر الزاوية في الحياة الديمقراطية, رغم مساوئ وعيوب أغلب الاحزاب السياسية بسبب تتلاعبها بعواطف الجماهير من خلال الوعود والعهود الزائفة. وحرية تعدد الاحزاب السياسية هي المظهر الجوهري للديمقراطية. والديمقراطية تنتفي بأنتفاء الاحزاب السياسية. حيث أن الاحزاب السياسية تمثل الوجه الحقيقي لحرية التعبير والفكر. والديمقراطية هي ظاهرة سياسية تسعى اليها الشعوب وتبذل من اجلها الارواح لكي تتمكن تلك الشعوب من تحقيق اهداف الديمقراطية, التي تنتج نظام سياسي يحقق لها سقف من الحرية ويؤَمن لها عيش كريم ويسهر على مصالها الوطنية

والديمقراطية تفقد فاعليتها في ظل سطوة الزعامات السياسية على الحياة الحزبية داخل منظومة الحزب. وان ضعف وغياب الديمقراطية داخل صفوف الاحزاب السياسية تتحول تلك الأحزاب الى أنظمة دكتاتورية . وبهذا تفقد الاحزاب جوهر وجودها وقيمة تفاعلها مع الجمهور, حيث تعيش حالة من الازدواجية في ايدلوجياتها وافكارها وانظمتها الداخلية, وبالذات التي ترفع الديمقراطية شعار لاحزابها ونصوص في أنظمتها الداخلية. وقد تفقد تلك الاحزاب أنصارها وأعضاءها وربما تتشظى تلك الاحزاب الى أحزاب وتعم الفوضى الحزبية دون مبرر. وخاصة  تلك الاحزاب تمارس دورها السياسي في ظل غياب قانون الاحزاب الذي ينظم قواعدها وعددها وتمويلها وتوجهاتها وعلاقاتها ويضعها تحت المساءلة والمحسابة في كل الاختراقات والتجاوزات.

والاحزاب السياسية التي لاتمتلك مؤتمرات سنوية وليس لديها أنتخابات داخلية ولم تجدد دماء شابة في عضويتها وقياداتها هي أحزاب لاتؤمن بالديمقراطية لافكراً ولاسلوكاً, وإنها تشكل حجر عثرة في طريق التقدم الديمقراطي والسياسي في البلد. وإن أغلب الأحزاب العراقية تعيش حالة انعدام في الممارسة الديمقراطية بين صفوفها, على الرغم من تأكيدها على الديمقراطية كنصوص أو كشعارات ترفعها في الانتخابات. وإن مؤشر الديمقراطية في الدول المتقدمة، هو ما تمارسه الأحزاب  وتؤمن به من ديمقراطية الحرية والتفكير والنقد والمشاركة وانتخاب القادة ورقابتهم وإسقاطهم من القيادة الحزبية.

إن الاحزاب التي لاتؤمن بالنظام الديمقراطي ولا تقره بين صفوفها الحزبية سوف يختل توازنها السياسي وتفقد صفتها التمثيلية في الشارع السياسي , وتتحول من أحزاب وقوى سياسية تثقيفية فاعلة الى دكاكين وشركات استثمارية تلوك جهل المجتمع بالسياسة.  وبهذا تعرض تلك الاحزاب نفسها الى هزات كثيفة وعنيفة تؤثر وتغير النظام الديمقراطي في المجتمع. وان التحالفات التي حدثت لاغلب الاحزاب العراقية هي تحالفات زحفت باتجاه السلطة وليس لمصلحة الشعب . ولم نرى حزبا سياسياً أقام مؤتمراً سنوياً عاماً ومارس الديمقراطية والانتخابات من خلاله, بأستثناء حزب الدعوة العام. فالأحزاب التي لاتمارس الديمقراطية وترفعها شعاراً لها فانها تمارس الدجل والزندقة السياسية. وعلى الاحزاب ان تسارع في النهوض من كبوتها السياسية وانقاذ الديمقراطية بالانفتاح والايمان بالتداول السليم لقيادة الحزب وقبول الاراء والانتقادات في داخل صفوفها أنهاء حالة الزعامات المطلقة .

والاحزاب السياسية إذا مارست دورها السياسي الصحيح سوف تلعب دوراً جوهرياً في تقويم السلطة و تثقيف الجماهير وتنويرها وتبصيرها لحقوقها وواجباتها, وعندما لاتمارس دورها في الاتجاه الصحيح وتتجاهل مطالب الجماهير الديمقراطية سوف تصبح أداة فساد للحياة السياسية. ووجودها سيكون مجرد تخريب للمبادئ الديمقراطية. والاحزاب التي تحتكر السلطة وتختزل القيادة في شخص الزعيم يصبح أعضاءها في البرلمان مقيدين وملزمين في أوامر وآراء الزعيم القائد, وحتى لو كانوا غير مقتنعين بتلك الاراء. وان أراء مزاجية الزعماء  تؤدي الى عدم الاستقرار الوزاري وخاصة في ظل الحكومات التوافقية وبالتالي تربك العمل الاداري والمؤسساتي في المجتمع.

والانظمة الحزبية التي لا تؤسس على اساس ديمقراطي تستأثر بالصالح العام عند وصولها السلطة حيث تعتبر ان الوظائف الادارية غنيمة حزبية لها ولاعضاءها وانصارها واتباعها. مما يؤدي الى ارباك العمل الاداري وحشرالسياسة بالادارة وبالتالي تسيس مؤسسات الدولة بقصد او دون قصد. وهذا يؤثر على الاداء الوظيفي والاداري لمؤسسات الدولة ويعطل مهامها الخدمية. وقد تصبح الروح الحزبية والتعصب لمصلحة الحزب فوق المصلحة القومية والوطنية للبلد. وعلى تلك الاحزاب ان تتخلص من تلك العيوب والمساوئ التي تساهم في تأكل وتصدئ انظمتها الحزبية .وأن تسارع الى  إصلاح أنظمتها الداخلية والأنتخابية وأن تبلور أفكارها نحو الديمقراطية.

 

تطلعات الجماهير للديمقراطية

إن تطلعات الجماهير العراقية الى مبدأ الديمقراطية كمفهوم وممارسة وسلوك في المجتمع, هو تطلع طبيعي بعد أن دفعت تلك الجماهير ثمناً غاليا من الدماء والارواح وتعطل في بنية الحياة العلمية والفكرية وتوخرها عن الدول المحيطة والبعيدة. لذلك ان التفاعلات السياسية والاحداث المتسارعة والمتصارعة في المشهد السياسي العراقي, جعلت الجماهير تحدق كثيراً في مجريات الامور والاحداث وتستقرئ نتائجها بعمق كبير. مما تجعل من تطلعاتها وطموحاتها نحو بناء المجتمع ديمقراطيا حلم تسعى لتحقيقه. ولذلك فهي تحتاج الى منهجية فكرية وممارسة حقيقية للسلوك الديمقراطي. ينبع من الاحزاب والقوى السياسية والتحالفات صاحبة المشروع السياسي. من خلال اعادة النظر في ايديولوجياتها والتأمل في شعاراتها, واعادة انتاج علاقاتها السياسية ببعضها البعض على اسس وطنية وليس على اسس حزبية ضيقة من أجل مصلحة الجماهير.

وإن تطاحن الاحزاب وتنافرها وتناحرها في البرلمان وفي المحافل السياسية يؤدي الى فشل التجربة السياسية الجديدة وهدر للديمقراطية وضياع المنجز السياسي والاجتماعي الذي حدث بعد  سقوط الصنم ونظامه الدكتاتوري. وأن عملية الاصلاح السياسي في الهيكلية الحزبية وقياداتها بحاجة الى مشروع شجاع وصريح بين قواعدها وقياداتها وفي علاقاتها السياسية بالاحزاب والقوى السياسية الاخرى.  لتشخيص كل نقاط الضعف والخلل التي تلف بالعملية السياسية وتعدم جوهر الديمقراطية. والخوض في هذا الموضوع المهم والضروري هو اعطاءه أهمية خاصة من القول وتسليط الضوء على الجوانب التي تعيق تفاعل الجماهير مع تلك القوى الحزبية. وعلى كل القوى والاحزاب السياسية التي تؤمن بالعمل السياسي السليم أن تخلق لنفسها نمطاً سلوكيا متسامحاً وان تتحرر من القيود والالتزامات المقولبة والجامدة التي تنسف تاريخها النضالي وتنحر الوطن.

 

لزيارة موقع الكاتب

http://www.najialghezi.com/

 

 

ناجي الغزي


التعليقات




5000