..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المخرجة الفلسطينية تغريد مشيعل تعلّق الجرس

يوسف شرقاوي

فيلم مشاهد منسية الذي أطلقتة المخرجة الفلسطينية تغريد مشيعل ومدتة 45 دقيقة,يعتبر من أهم الأفلام الفلسطينية التسجيلية,إذ يمتاز هذا الفيلم بتسجيل واقعي للمعاناة اليومية للمرأة الفلسطينية في داخل فلسطين المغتصبة عام 1948,ويوثق  المعاناة  ببراعة تعكس قوة الفن المرئي والمسموع,لما وصلت اليه المخرجة مشيعل لتطوير الفعل الثقافي الفلسطيني الذي أحدث حراكا مميزا داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل,نظرا لما يتميز هذا الفيلم من ترابط متين في السرد  يجمع مابين الفكري  والثقافي والمجتمعي لإعادة صياغة مفهوما حضاريا لدور المرأة  في المجتمع الفلسطيني, براعة المزج في سرد المشاهد مع التصوير والتحضير الموسيقي الموفق, أدخل تقنية يعتد بها لمضمون السيناريو   لدي المخرجة إذ يجمع مابين البراعة في الإخراج السينمائي والصياغة الفنية لتسجيل  مشهدي ملتزم بقاضايا   مجتمعية مركزية ملحّة ينم عن  إخراج مميز  للمشاهد الحكائية, ويلحظ ماوصلت الية المخرجة من براعة في التركيز .وحبك عناصر النجاح  بقوة,تمهّد لتطويلا الفعل التسجيلي الى فعل درامي للمخرجة بمهنية متقدمة أرقى.

.يعتبر عمل المخرجة مشيعل كمن يعلّق جرسا داخل مجتمع يتبنى الصوابية  قولا دون ممارستها فعلا, لأنها بعملها هذا سبرت غور  الواقع داخل  مجتمع ظالم  ينكر  حق المرأة في الحضور ومشاركة الرجل في اتخاذ القرارات   حتى داخل الأسرة الواحدة, من حيث أن شخصيات الفيلم أجمعن على إيصال اصواتهن عبر الكاميرا الوسيلة المتاحة لهنّ بشهادات عن ظلم المجتمع والسلطات لهنّ, لكل منهنّ روايتها الخاصة بها تختلف عن رواية الأخرى,إلا أن القاسم المشترك بينهنّ كنسوة يعانين من ظلم واضطهاد المجتمع من تقبل  العائلة  لفكرة  عملهنّ خارج المنزل,وكذلك  ظروف العمل القاسي , من حيث الغبن في الأجور,والتمييز مابين المرأة والرجل, علما بأن قوة الإنتاج متساوية لدى الطرفين,هذا من ناحية أما من ناحية أخرى لاتقل أهمية وهي صعوبة التحصيل العلمي لمرأة داخل مجتمع ذكوري هي دائما داخل قفص الإتهام خصوصا إن كانت المرأة عزباء  أو مطلقة أو أرملة,لكن إصرار النسوة  على تحدي واقعهنّ كل  حسب قدرتها لتحقيق ذاتها الانسانية,والتمسك بسلاح العلم بقوة لمجابهة قسوة الحياة بالحصول على فرصة عمل  أو الإنضمام لمنظمات المجتمع المدني  من أجل  الإستقلال المادي والإجتماعي ,وتحقيق الذات الإنسانية خصوصا في حال عدم وجود معيل للأسرة , أو في حالات الطلاق ,أو تعدد الزوجات,أو في حال تشتيت العائلة وعدم لم شملها بفعل قوانين السلطات الجائرة,كذلك لمجابهة مشكلات البطالة داخل المجتمع العربي وخصوصا  بين النساء.

بهذا العمل السينمائي المميز شكّلت مشيعل  تجربة تحتاج الى دراسة معمّقة, حيث  سلّطت الضوء  على  مساحة هامة أسقطها المجتمع الذكوري  من الوعي المجتمعي , وكذلك بيّنت ما  تعانيه المرأة  في ظل مجتمع ذكوري موروث داخل الاسرة وخارجها من انتهاك لحريتها باشكال متعددة,تجبر المرأة على السكوت عنها  بحجة اعراف وتقاليد المجتمع الخاصة بكل مجتمع رغم أن للمجتمع العربي عادات وقيم أخلاقية ودينية تجبر الرجل  احترام وحماية ورعاية المرأة,إلا أن  هذا الموروث الذكوري يعطي للرجل حق الممارسة الفوقية والنظر الى المرأة نظرة دونية تبيح له  اضطهادها وتعنيفها  نفسيا واجتماعيا, تتقبّل المرأة ذلك مرغمة حرصا على سمعتها وسمعة  العائلة   والمحافظة على تماسكها ,والمحافظة على العادات والتقاليد لمجتمع سماتة التمييز والاضطهاد والقسوة,وكأن المرأة  مهمتها قبل الرجل  صيانة الأسرة, إذ يطلب منها دائما  الصبر  وتحمّل  التعنيف النفسي والجسدي, إن كان داخل الأسرة او في العمل لأجل سمعتها وسمعة  أسرتها ,ولكي لاتفقد عملها  نظرا لظروفها الإقتصادية الصعبة

هذا العمل السينمائي الناجح يبشر بأن المخرجة تغدريد مشيعل قادرة على إحداث نقلة نوعية لتطوير الفعل التسجيلي السينمائي, الى فعل درامي  سينمائي بمهنية متقدمة  راقية قد يسلط الضوء على معضّلات المجتمع المسكوت عنها لحد الآن, تمس جوهر المجتمع وتحط من مكانة  المرأة وتشوه صورتها. .

 

 

يوسف شرقاوي


التعليقات




5000