..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكِلابُ السـائِبة.[1]

حسـين عنبر الركابي

تَمَاسّ:

       لَوْلا انفِتاحُ البابِ في آنِـهِ             لَولا انتِهارٌ هَبَّ في ذا الأوانْ،

       لَكـانَ لِلكَلبِ وانْيابِـهِ               مُنْطَبَقاً ومَغْرِزاً وامْتِهــانْ،

       في جَسَدِ الصَّبِيِّ لو حازَه               لاحِقُهُ قبْلَ لَحاقِ الأمـانْ.

       لَمْ يَهْدَإِ ارتِعادُهُ بَعْدَمــا             تَسَلَّقَ الكَلبُ سِياجَ العِيـانْ.

       ولَمْ يَزَلْ لُهـاثُهُ قائِمــاً             مُكَفْكَفاً، مُحْتَبَساً ، مُسْتَبانْ.

       مَدرَسَةُ الحَيِّ ارْتَمَى دَرْبُهـا           أمامَـهُ مُضَعْضَعاً واسْتَكانْ.

       والتَمَعَ الدربُ بِعَينِ الضُحَى            مُلْتَمَعَ النابِ بِعَينِ اضْطِغانْ.

       ونَزَّ في أحْجارِهِ مُنْــذِرٌ:             أنَّ الأذَى حَتْمٌ تَخَفَّى وبانْ.

 

جماعَةُ الكِلاب:

       إذْ يَحِـينُ الظلامُ تَنقُـلُها             مِنْ سُباتِ النَّهارِ أرجُلُها،

       في المَسافاتِ عارياً ما عَلَيها             يَدَّني لَيلُــها فَيُثْقِـلُها.

       في الدُّرُوبِ المُضاءِ منها قَذاها           والتي الْتاثَ ما يُأوِّلُـها.[2]

       تَنْبُـشُ الكَتمَ في قُمامٍ كَديسٍ          فَيَشي قُوتَـها ويَمْطُلُها.[3]

       يَهَبُ الكُدسُ شُحَّهُ وجَفاهُ،            شِقْوَةً في العِداءِ تُوغِلُها.

       أيُّها الليلُ يا ضَرُوسَ الحَنايا             نحنُ جُوّالُ تِلك نَعْضُلُها.[4]

       أيُّها الدّربُ يا مَليكاً ذليلاً              حُكمُ مَعناكَ نحنُ نُبطِلُها.

       أيها الناسُ يا غُروراً تَرامَى       يا أذاةً عَوى مُوَلْوِلُـها،

       يا هَجيـراً على حَصاةٍ عراءٍ           ذَلَّ أو جاعَ مَنْ يُؤَمِّلُها،

       نَحنُ باقونَ في إشاراتِ حَتْمٍ            آمِرٍ بالمُكُوثِ فَيْصَلُـها،

       نَرقَبُ الحَتْفَ زائِراً غيرَ فَظٍّ،             يَقرَبُ الدارَ، ذي، ويَدْخُلُها.

       وَلَنا إنْ تَعَقَّبَتْنا المَنــايا،               مِنّـةٌ بَينَكم ومَبْذَلُــها.

 

طَبيب:

       زُجاجَةٌ بِلَّوْرُهـا مُسرِعٌ         مِن بَعدِ لَمْعٍ، صَوبَ سَطحِ الخَرابْ.

       إنفَجَرَتْ إجزاءُها قِسْمَةً         إلى شَتاتٍ فوقَ نُوبِ الكلابْ.

       تَعَثُّـرُ الأطفالِ في نَزعِهم        _يُديرُهُ "الفَيروسُ"_ سَوقُ اغتِصابْ.[5]

       سَيسقُطُ الأطفالُ في نَزعِهم      ويُنهِضُ الأباءَ كَفُّ المُصابْ،

       حتّى تُداوَى الدُّورُ من دَربِها    يَعُجُّ بالكلبِ وخوفِ اكتِلابْ.

       لا بُدَّ للأعدادِ مَسعورةً           في كُثْرها، مَسعورةً في اللُعابْ،

       أنْ تُنْتَقَى للمَوتِ يأتيْ على       مَكامِنِ "الفيروسِ" دُونَ انْتِخاب،

       أنْ تَمحُوَ "الأكياس" في بَدئِها     طَريقةُ الأرضِ وأمرُ التُرابْ.

 

 الرُّعاة:

       تَشْهَدُ الليلَ هذه الطَيرُ جَوّاً       للمُفيدِ المَديـدِ يُرسِـلُها.

       الطيورُ التي تَجوبُ اللّيالي        قُربَ جِدِّ النهارِ تُنـزِلُها.

    إنّما الكلبُ آلَةُ الليلِ،ذودٌ،          يَقظَةٌ، إلفَةٌ، مُحَصَّلُهـا.[6]

  غنَمي موضِعٌ لنَهْشِ البَرارِي          عِندَها جُرحُها ومَقتَلُها.

  غنَمي مَرتِعُ تَـراهُ النوايا              طامعاً نابُها وأنمُـلُها.

  حاطَها العزمُ بالكلابِ اللواتي        صَونُها في الدَّوامِ أجزَلُها.

  وهْيَ هذي مُقَتَّلاتٌ كَسادٌ           عَطْفَةٌ في الخَواءِ مِفصَلُها.

 فِعْلةُ البيطَراتِ خَبطاً يَداها             طائِشاً رَيْثُها ومُعْجَـلُها.

  دِيَّةُ الكلبِ دِيّةُ الأمنِ، ذُلاً            لِرِجالٍ رَماكَ أرذَلُـها.  

  أو هُوَ الثأرُ، جُرحُنا بِجُرحٍ           وحَريقٌ يُشَبُّ مُشْعَلُها.

 

البَيطَرة:

       وِلادُها مُستَرسِلٌ دائِمٌ            يُعَضْعِضُ الساعاتِ منهُ الإيابْ.

       وضَرُّها مُطَّرِدٌ زائِـدٌ            يُزاحِـمُ الكَثرةَ عندَ الرَّحابْ.

       فَعَدُّها مِثلُ تُرابِ الذَرى         علَى سُطوحِ القَيضِ سهلُ المَآبْ.

       الطَّلقُ لا يَختِمُ أيَامَهـا:         تَفِرُّ إلاّ الفَردَ فَـرَّ الذُبابْ.

       والمَوتُ لا يَحسِمُ من شأنِها     إلاّ مُعاداً شامِلاً إن أصابْ.

       ذَبيحَةٌ والسُّمُ في جَوفِها          سَتَذبَحُ الأجوافَ دونَ الرِّقابْ.

       تَستَرجِعُ الساحاتُ أجزاءَها      وترتدي الشِّفاءَ هَزْلى الشِعابْ.

       لكنَّما سُمومُنا خَلَّفَـتْ         مَعْ فِعلِها عَشائِراً في اصطِخابْ،

       يَسُوءُها أنْ لا يَرَى سُمُّنا         كِلابَها مواضِعاً لاجْتِنـابْ.

       لا بُدَّ للجُثّةِ مِنْ طَمْرِهِـا        ولِلعُيونِ الشُّزْرِ مِنْ أنْ تُجابْ.

 

مُنظمة لرعاية الأحيـاء:

       الحياةُ التي على الأرضِ تسعَى           رامَهـا في الحياةِ جَدْوَلُها

       إنَّ ما يَصنَعُ الإلهُ فُنـوناً                طافِحاً طَلقُها ومُكْبَلُها،

       فوقَ ما تَصنَعُ اليَدانِ جَمالاً             لَوْ أقَـرَّ القُلوبَ أكمَلُها.

       صَونُهُ الحيَّ، عاجِزاً مُستَباحاً،           في مَزايا الإنسانِ أنبَلُـها.

       نَهْـجَةُ القتلِ مُبهَمٌ مُنتَهاها،           إنْ تَجَلَّى وبانَ أوَّلُـها،

       دَخْنَةٌ في سلامِ صُبحٍ سعيدٍ              أكدَرٍ عُلْوُهـا وأسفَلُها.

       إنّما الرحمَةُ المُرَجَّى فَضاها               أنْ يَكيدَ العديدَ مُوكَلُها.

       وَلَذي الرحمَةُ التي نبتَغيـها             أنَّ غايَ النجاحِ تأهَلُها،

       في إناثٍ عقيمَةٍ ولُقــاحٍ             مِشرَطٌ للشُجونِ يَخزِلُها.[7]

 

نظَرٌ من بُعْد:

       أريكَةُ النَّظرةِ أقدامُـها                 عند انْبساطِ العُشبِ تَرضَى الغِياب.

       الجَوُّ مِن أمامِها مُشرَعٌ                  خُضرٌ ذِراعاهُ، قَليلُ السَحابْ.  

       طَبائِعُ الألوانِ في ضَوءِهِ                 خوافِتٌ في الاتّساعِ المُهـابْ.

       تَلألأُ الظَـنَّـةُ مُحْمَرَّةً                 تَلألأَتْ أُخرى بِلَونِ الضبابِ،

       صَفراءَ أو لونَ الدُّجى بَعضُها،          لا يَجْمَعُ الزّحمَةَ إلاّ اضطِرابْ.

       الصحْوُ والخُضرَةُ مُمتَدةٌ                 والشمسُ تُجري مِن جَلاءٍ هِضابْ.

       حَقلٌ قديمٌ مُوطَدٌ رُكنُـهُ               أضلاعُهُ مُخَلّقاتٌ صِلابْ.

       جِدارهُ، مُسـالِمٌ مَـرُّهُ،               وأرضُهُ ارتِفاعُها في صَوابْ.

       إذا أتَتُهُ في الضُّحى مَغيظَةً               نَوافِرُ الظَّنَـةِ بينَ الوِثابْ،

       إلْتَـأَمَتْ في ساحِهِ عَنْوةً               رَضِيَّـةً يُذيبُهُـنَّ اقْتِرابْ.

 

 

 26-9-2008


 


 

[1] - يتناوب في هذه القصيدة  بحرا السريع والخفيف . وهي تلتَفِت إلى ما حَدث من تزايد الكلاب السائبة عدداَ، وانتشار داء الكَلَب في محافظتي البصرة والسماوة في سنة 2008 ، وانعكاسات هذا الأمر على مُتَناوليه.

[2] -التاث عليه الأمر: اختلط والتبس.

[3] يَمطلها: يُماطلها.

[4] عضَلَ عليه: ضَيَّق عليه ومنعه.

[5] - الكلاب المصابة بداء الكلب، يمكن أن تنقل هذا الداء القاتل لبني الإنسان عن طريق اللعاب. كما يمكن لها أن  تنقل مرض الأكياس المائية لهم والذي قد يُصيب البدن في مواضع مختلفة.

[6] - الذود: الدفاع.

[7] -أحد وسائل السيطرة على إعداد الكلاب السائبة تتمثل في إطلاق إناث عقيمات( أُجريت لها عمليات جراحية من أجل ذلك). مع تلقيح الكلاب بلقاح داء الكلب لمنع انتشاره.

 

 

حسـين عنبر الركابي


التعليقات

الاسم: عبدالكريم رجب صافي الياسري
التاريخ: 13/04/2011 11:21:30
سيدي الشاعر حسـين عنبر الركابي
السلام عليكم
فرحي بك كبير أيها الشاعر البصري الجميل
وسعادتي بموسيقاك لا حدود لها
شاعر رائع
متمكن من أدواتك
أحييك وأقول التقطت نصك كمن يلتقط الـ...من الــ
لا اعلم إلا اليوم انك من النوريين ،فقد عدت قبل قليل من لقاء النور الأول الذي أقيم في جامعة البصرة.
سنراك في اللقاء القادم لنسمع منك أيها الشاعر الشاعر




5000