..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عقل الرواية

نزارعبدالستار

بصراحة : لقد فشلنا في كتابة رواية كاملة بعد النخلة والجيران لغائب طعمة فرمان، واذا ما حاول احدهم، بهولاكوية متطرفة، رمي حصيلة اربعة عقود من الروايات في نهر دجلة فان ذلك، من وجهة نظري، يعد انقلابا هاما .

العالم الخارجي توصل الى قوانين حازمة  بسبب من ارتباط الانتاج الادبي بحركية السوق واعتماد القراءة كركن من اركان التقدم والحضارة، وعليه فان اية رواية لا تسوّق ككتاب مطبوع مالم تكن مستوفية للشروط الابداعية المحددة بالتصانيف والدرجات المقبولة؛ ففي العالم الخارجي اليوم يمكن العثورعلى ملايين الاطفال والمراهقين ومثلهم من الناضجين واصحاب الذوق الروائي الرفيع، ولكل فئة نجومها وكتابها الكبار، وفي كل الاحوال يعمل الناشرون والموزعون والنقاد على الترويج لبضاعة الادب بتلخيص ما ارادت الرواية قوله، واشهار حساسية وصدق الفكرة دون التركيز على  كيف قال المؤلف ذلك على اعتبار ان الرواية الناجحة هي تلك التي كتبت بطريقة جيدة .

لقد توقف غائب طعمة فرمان وجماعته عند عقبة مهمة وهي كيف يمكن اعادة انتاج الواقع العراقي وتطويعه فنيا وفق القياسات الروسية والانكليزية والفرنسية، وركزوا جهدهم على الشخصية وانماطها الشعبية، وكان من الممكن لتلك المرحلة ان تشهد تجريبا خلاقا خاصة وان المحاولة العراقية انطلقت بالتزامن مع محاولات مصرية وسورية ولبنانية،  الا ان الانقلابات العسكرية والتصفية السياسية واستخدام الادب في الاحتراب الايديولوجي دفعت الى  استبدال الشخصية العراقية الواقعية بشخصية الثوري والمناضل والملحمي وكان من الطبيعي ان يتعثر الاجتهاد وتضمحل الواقعية ويتوقف التجريب الادبي الخلاق وان ينظر لاحقا الى محاولات الكتابة بالعامية ومارافق ذلك من اهتمام بثالوث الجنس والفقر والتخلف على انه خلل اصاب المنظومة بأكملها، وان يحسب ذلك على الجانب السياسي المضاد، ويدفع اجهزة الدولة الى تطبيق سياسة العزل الثقافي .

ان عملية اخضاع منظومة الابداع لفكر الدولة قتل اولا الرواية . وموت الرواية في اية ثقافة معناه موت الاجناس تباعا ذلك لان الرواية بالاساس منظومة عقلية تشير الى درجة رقي وتطور الشعوب واذا ما تمكنا من انتاج  رواية جيدة فذلك معناه اننا نمتلك عقلا راجحا واننا امة فاعلة.

الشيء الاكيد ان دارسي وناقدي الادب عندنا احرجوا من تحديد الزمن المطلوب لنضوج الرواية العراقية وقفزوا الى افتراضات غير واقعية ليشغلوا انفسهم بقضايا كان على كتاب الرواية حسمها قبل السعي الى نيل عضوية اتحاد الادباء؛ فعلى مدى اربعة عقود لم تتشكل هوية فنية في جنس الرواية و يصعب العثور على عمل روائي مهندس بطريقة يمكن لها كسب اعجاب سبعة اشخاص لا تربطهم بالمؤلف رابطة مصلحة او صداقة، ولا يعلوهم في مراتب التوظيف والحظوة السلطوية، كما يصعب الجزم بان احدا قرأ رواية عراقية وجرته معها الى الصفحة الاربعين دون انقطاع او ملل . والشيء الملفت للنظر ان الروايات العراقية تفتقر الى العلاقات العضوية ويستحيل التجانس والاندماج معها؛ فهي لا تمثل سوى صاحبها، وصاحبها هو الوحيد الذي يملك سرها وهو المروج لبضاعته في حيز قرائي لا يتعدى المقهى. ولاخفاء عيوب الخلل الفني جرى اصطناع  التعقيد اللغوي وجرنا ذلك الى  اشكالية قرائية تتمثل في جهد ازاحة اثقال اللغة عن المعنى ، وفي النهاية صار لنا عشرات الكتاب ليس لهم القدرة على كتابة صفحة بقياس 24 سم بوضوح وانسيابية وبعلاقات منطقية.

هذه الحصيلة لاتخرج عن كونها اخطر افرازات القهر الفكري، وفرضيات المجتمع النظيف التي جاء بها النظام الشمولي، الا ان هذا الخلل لا يرتبط، قطعا، بهذه الاسباب فقط ؛ فادب المهجر العراقي لم يعط في الرواية شيئا يفوق منجز الداخل، وبقي، هو الاخر، اسير الدعاية وسلطة المعارضة، وهذا معناه ان العقل العراقي عاجزعن تفكيك العقدة وانضاج فن الرواية. ولمعالجة ذلك يتطلب اعادة النظر في بنية الثقافة العراقية  والاعتراف بوجود ازمة ابداع من منطلق ان الجميع اختنق في الزجاجة المغلقة وان الكتابة تحتاج الى مناخ حر يجب ترسيخه بالشكل السليم على ان يأخذ مداه الزمني المطلوب وان نبدأ بحسم علاقة الادب بالسلطة .

ان انجازات العالم الحديثة في مجال الرواية تبقينا في شك مستمر من ادعاءات على قدر من الخطورة بان احدا في العراق كتب رواية مقبولة، ذلك لان الجميع يقع في شرك الخلط بين القصة الطويلة والرواية وبين اليوميات والبناء الروائي كما ان النقد، عندنا، اكثر تخلفا من النص الادبي . والنص الادبي لاينبع من المعاش ولا يمكن ان يحسب ايضا لمرجعيات فنية او خيالية او فكرية او معرفية 

لاشك ان العقول الكبيرة هي التي تكتب الروايات الكبيرة؛ فالرواية منظومة علاقات تنمو في بنى مختلفة، وتكتسب حيويتها من صلتها الوثيقة بالحياة . ولان الادب والفنون الاخرى عندنا هو الجناح الاعلامي للحزب الحاكم؛ فان تدهور الادب والفنون هو المقياس الاول لانهيار النظام السياسي . واذا ما غابت الحياة عن الادب والفنون  فمعنى ذلك ان الدولة تحتضر.

 

نزارعبدالستار


التعليقات

الاسم: علي ناجي
التاريخ: 04/03/2009 07:17:24
الاخ الكبير، الاستاذ الفاضل

عاشت الايادي على تشخيص والرويا المبدعه
واعتبر مثل هذه المقالات دروس للشباب المبتدى

مع بالغ التقدير

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 02/03/2009 15:26:37
العزيز المبدع نزارعبدالستار
تشخيصك واقعي ، ورؤيتك دقيقية ....
سلامي لك كثير ، ولم انس الايام التي كانت تجمعنا في اتحاد الادباء




5000