.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نائب على الطريق

غانم الموسوي

أمسكت والدتي بيدي وأنا في الثامنة من عمري للذهاب إلى دار جارتي جميلة الخلق والأخلاق غير أنها تعمل قارئة للكف والفنجان !! فرحبت بنا كثيرا ونظرت إلي بطمأنينة مخالفة بذلك توصيف المرحوم القباني وغناء حليمو بحنجرته الذهبية عن قارئة الفنجان ، وطلبت مني أن أمد يدي إليها لتقرأ بواطن الخطوط المتفرعة يمينا وشمالا ثم قالت بعد لحظات (( تسع صنائع والبخت ضائع )) وحيث أن والدتي من عشيرة جميلة والقبائل العربية ملمة أكثر من غيرها بأمثالها لذا صححت العبارة وقالت: تعنين ( سبع صنايع والبخت ضائع ) فرجعت الجارة تؤكد : لا يا جارتي العزيزة ولدك سيمتهن تسعا من الصنائع ولكنه سيبقى مهموما مظلوما معدوما في العراق الجديد، عندها عدنا إلى البيت ووالدتي خائفة من شيء ما ووجلة من مستقبل ابنها وحانقة على من أرشدها للذهاب إلى قارئة الفنجان ، فكانت تعابير وجهها تتغير من لون إلى أخر مع أنني على يقين بعدم وجود لوحة الإشارات الضوئية في بلدي الجريح كي أقارن بين ألوانها وألوان وجه والدتي المسكينة، ولأن تطوير البنى التحتية للدولة كان مرتبطا بأمور اقتصادية لم أكن ملما بها ، منها الذهب الأسود العراقي ولأنه أسود لذا فقد أصبح بيد الأجنبي وأصبح نقمة على العراقيين من المهد إلى اللحد، ولم يكن ملكا للشعب كما هو الحال اليوم حيث أصبحنا أسيادا للنفط ودولة النفط وخيراتنا تجري كالزيت على سيقان العراقيين خاصة أن وزارة المالية تملك المفتاح الآلي للولوج إلى بيت المال العراقي وخطة توزيع هذه الأموال كما يشتهي العاملون عليها دون الانصياع لأوامر وتعليمات حكومتنا الجليلة.

مرت الأيام والسنين وإذا بي أترك المقعد الدراسي لظروف عائلتي المعاشية وحيث أن العراقيين كانوا دون خط الفقر بالرغم من صراخ المطرب الكبير ياس خضر ولعدة سنوات مستقبل زاهر!! .. ( ويذكر بأن فنانا القدير بعد أن أصيب باليأس من البحث والتنقيب عن فحوى أغنيته شد الرحال إلى سوريا للبحث عن مستقبله الزاهر الذي فقده في العراق ) وها أنا أنوي الرحيل لملاقاة ربي الغفور الرحيم ولم المس أو أرى هذا المستقبل لأننا نعيش أيامنا من سيء إلى أسوأ لمصداقية الحديث النبوي الشريف ( لا يأتي زمان إلا الذي يليه شر منه )، لذا التحقت لممارسة المهنة الأولى حسب نبوءة قارئة الكف والفنجان وعملت مصلحا للإطارات ( بنجرجي ) وخلال ممارستي المهنة دقت أبواق النفير وصرخات الثوريين حي على الجهاد ، حي على تحرير فلسطين من المغتصب ، فأصابني داء الشهامة والنخوة وقررت الانضمام إلى الفصائل الفلسطينية العاملة بحرية تامة على الأراضي العراقية وكنت مصرا مع أخوتي العرب على رمي إسرائيل في قاع البحر بدلالة العدد والعدة والغيرة والشجاعة ، ولكن ..!! أصبنا بخيبة الأمل عندما القي القبض علينا بحجة الانضمام إلى الفصائل الفلسطينية دون علم الدولة فقررنا نحن أعضاء المجموعة الانخراط في الجيش للدفاع عن الوطن لأن الجيش كان سورا للوطن !!! وأصبح اليوم عاهة على الأهل والدولة لتعمد بعض الساسة بعدم إعطاءهم استحقاقاتهم الوطنية علما بأنهم يتمتعون بخيرات العراقيين وهم لايستحقونها، المهم تحققت بذلك المهنة الثانية من النبوءة، وفي الجيش عملت مصلحا لمكائن العجلات عندما حصلت على درجة جيد جدا في مسابقة تصليح وتجديد المحركات العاطلة وهكذا انتقلت إلى المهنة الثالثة في حياتي بقدرة القادر المقتدر، ثم تيقنت خلال خدمتي بأن الوقت أصبح مناسبا لتحقيق البعض من هواياتي الشخصية ومنها ممارسة الخط العربي الجميل حيث ساعدتني قلة متمرسي الخط في الجيش والادعاء بأنني ( أبو جاسم لر الخطاط ... ) ولا غيري يجيد الخط ، فأصبحت فنانا ينظر إليه بجدية واحترام وفعلا حققت مراحل متقدمة من ممارسة الخط العربي وتحققت بذلك مهنتي الرابعة في حياة الدنيا دون التفكير بحياة البرزخ.

خلال تلك الفترة حاولت تحقيق أكثر الأمنيات والأهداف وبما أن الإنسان يمتاز بطموحه السلبي والايجابي فقررت المواظبة على الدراسة الجامعية لتحقيق الترابط بين المهنة والشهادة والتخرج من أكاديمية الفنون الجميلة ولكن القدر كان لي بالمرصاد وشارك في ترحيل ملفي الخاص من المسار الفني إلى المسار القانوني والسياسي وهذا ما كنت لا أتمناه وبذلك تحققت المهنة الخامسة من النبوءة عند إنهائي الدراسة في كلية القانون والسياسة / جامعة بغداد.

عند ولوج العرب عالم الحاسوب ولجت معهم لتحقيق الغاية من خلال هذه الوسيلة حيث توصلت إلى أن أكون مصمما يجمع بين الخط العربي الجميل وبين برمجيات الحاسوب المخصصة في هذا المجال وها هي المهنة السادسة تتحقق بأسهل الطرق التكنولوجية والمتطورة وأبسطها، ولتحقيق المهنة السابعة كنت أقوم بنشر بعض المقالات التثقيفية والدينية على الصحف والمجلات المتوفرة حينذاك فأصبحت مع من يطلق عليه مسميات الصحافة والصحفيين علما بأنني وإلى يومنا هذا لم أحسب كعضو   من نقابة الصحفيين لان العضوية أمانة وسلوك وتشريف بل أنا منتمي إليها بحكم عملي كصحفي لان الانتماء هو كلمة شرف من الصحفي وتأكيد وجود الذات على الساحة الصحفية أما هوية النقابة التي لازالت قابعة في أروقتها منذ فترة طويلة فهي معاناة صحفية ترافقنا اليوم في عراقنا الجديد ومع كل هذه المستجدات فأنا اشعر بالخوف من صحة ادعاءات جارتي بالبخت الضائع وقد أنحاز إلى توقعاتها بين فترة وأخرى.

خلال ذلك ظهرت بشائر ( تحرير العراق ) من قبل المحتل الاميركي وقلت لنفسي ( أيه أمورك عدله يا بن هدله ستتحول من حال إلى حال أفضل ) حيث التحرير يعني التحرر من العبودية وممارسة الحريات العامة ومنها حرية التعبير والصحافة التي ستفتح لنا أفاقا عدة وجديدة في مناهج التثقيف والكتابة وممارسة مهنة الصحافة لخدمة الوطن، وفعلا وللمرة الأولى في حياتنا شاهدنا (( الدولار الأميركي )) بين أيدينا وتمتعنا بمشاهدة بعض الصور لشخصيات كان لها الدور العظيم لوصول العراقيين إلى ما وصلوا وتوصلوا إليه !!، ولكن أصبنا بالخيبة عندما علمنا بأن ديمقراطيتنا تعني الجوع والألم والعذاب، تعني جري الوحوش من اجل تحقيق لقمة العيش لسد رمق العائلة ، وهكذا ومن على طريق الديمقراطية تحققت المهنة الثامنة وبدأت اعمل كسائق أجرة ( تاكسي ) وبين فترة وأخرى أتنقل من هذه السيارة إلى تلك مقلدا بذلك كرة القدم التي يتناولها أرجل الجميع، وهكذا أصبح صاحب المهن العديدة عصرية كانت أم كلاسيكية سائقا للأجرة في ظل الديمقراطية الجديدة والعراق الفدرالي الجديد.
وخوفا من أن ينال الحرام بطون أولادنا فلذة أكبادنا ولأن الله أمرنا بتربية أولادنا بالصورة التي نرضيه لجأنا إلى التمحيص والبحث عن الرزق الحلال، وعدنا بعد سنين عدة إلى ممارسة التوعية والتثقيف عن طريق نشر ما يصح ونبذ وترك والنهي عن ما لا يصح.

خواطر عدة راودتني أين هي المهنة التاسعة يا ترى وأنا على حافة القبر وهل أن التحول من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ يعتبر مهنة أخرى، لا اعتقد.. وفكرت كثيرا وتوصلت إلى تحقيق المهنة التاسعة عندما قرأت عن النائب العراقي الحالي ورحلاته المكوكية بين دول العالم دون الاستئذان من المافوق والبقاء مهاجرا كالسنونو بعيدا عن أداء وظيفته البرلمانية دون التفكير بأن الشعب انتخبه قائدا له ليواجه معه نفس المصير الأسود في الوطن الجريح، فكيف يمكن لمن يقود أمة أن يعيش في واد وشعبه في واد آخر، ولو أنني على يقين بأنه سيحقق لهم كافة الوعود والعهود الانتخابية عن طريق الانترنيت ، فالمهم هو موجود موجود موجود، والمهم استلامه لرواتبه ومخصصاته مضمون مضمون مضمون يا ولدي.. ، ارتحت كثيرا لهذه الفكرة وازددت تمسكا بها عندما أطلعت على مخصصات ومكافآت الأخوة أعضاء البرلمان العراقي المحققة ل ( البخت غير الضائع ... والمستقبل الزاهر) حيث أن التخطيط للسير على طريق البرلمان سيؤدي إلى تحقيق ما كنا نصبو إليه وتكذيب ما كانت المنجمة ترمي إليه من خلال الانضمام إلى أي حزب كان ، سواء أمنت بأهدافه أم لا فالمهم الانضمام إليه لتحقيق سبل السير على الطريق البرلماني ، لضمان الراتب الذي لم احلم به ويحلم به أي عراقي، فالحماية الشخصية عادت إلى أوج أعمالها وأعدادها والسيارات الحديثة التي كنا نتمنى مشاهدتها سخرها الله سبحانه وتعالى للنائب البرلماني، وكيف يمكننا المناداة بالتطور والتقدم دون ركوب هذه السيارات... والبعض لن يتمكن من ركوب الحمير ولو أن أسعارها متدنية في هذه الأيام لقلة الاعتماد عليها في عمل السندويجات والأكلات السريعة، ثم هناك من يستعمل أرقى أنواع الأسلحة لقتل إخوانه... والبعض لا يتمكنون من شراء مسدس صنع خصيصا للأطفال، ، إذن هكذا تعرفنا على الديمقراطية وكيفية السير في ركب الحضارة الجديدة بواسطتها، وها أنا اليوم أتقمص دور المخططين العاملين بجد وإخلاص في وزارة التخطيط للسير على طريق البرلمان القادم وفق انتخابات نزيهة دون تدخل الأحزاب السياسية ولألعن قارئة الفنجان وأقول لها (( تسع صنائع والبخت غير ضائع )) خافي الله يا امرأة.

بوم .. بوم .. طاخ طيخ ...

عبوة عبوة دير بالك... مفخخة يمعودين ..

-  صراخ حفيدي يقول جدو جدو وينك بعدك نائم ماشبعت نوم يلا أتذوق الديمقراطية الجديدة... كافي نوم وكافي أحلام وكافي أوهام ... جدو .. جدو مو إحنا هسه بالعراق الجديد.

 

غانم الموسوي


التعليقات

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 24/02/2009 17:55:05
الأستاذ غانم الموسوي
========================
مقال حقق لي نبوءتي بأنك إنسان نبيل..
المواطن أولاً ثم الوطن..هذه نظريتي الجديدة ..لأننا لا يمكن أن نصنع وطناً بلا مواطن ..لكن الكثير من المهاجرين تمكنوا من صناعة وطن كأميركا مثلا فصار الأول بسبب ذكاء مواطنيه..
متى ما صار للمواطن شأناً في عراقنا الجديد ..صار العراق جديداً ساعتها..
أشكرك وأحييك
عامر رمزي

الاسم: غانم الموسوي
التاريخ: 23/02/2009 14:28:59
ههههههههههههههههههههه
ماذا أقول لك أخي عمار وهل أقتبس أحزاني من عذاب فوق شفاه تبتسم ( فيلم عربي ) وكيف أتمكن من الضحك وإطلاق القهقهة وهناك من يكتم أفواهنا ويسرق قوت فراخي.
سأقهقه عبر أهاتي وشر البلية ما يقهقه لها.
ساضحك قليلا لانني تعودت أن لا ارد طالب!!!!
شكرا لمرورك الكريم مع كل الحب والود.

الاسم: عمار كشيش
التاريخ: 23/02/2009 11:39:59
كتابة جميلة حقا وممتعة
تسرد حكايتك مع العراق الجريح
ومن مهنة الى اخرى
وانشاء الله يبعدك عن السياسة
سخرية جميلة في النص
ولكنك كنت طموحا صابرا
مايعجبني فيك كلك
انسان هائل كاتب يرسم خواطر الندى
****************************************
جعبتك منسوجة بالطحلب المبلل
بندقيتك مغسولة بالماء
روحك مراة
ولديك تسع صنايع
صناعة الورد
صناعةالشموع
صناعةالعسل
صناعةالضوء
صناعة البخور
صناعةالنوافذ
صناعةالجسور
صناعة الاراجيح
صناعةالفينيق
وهذه الك ضخكة مني
ههههههههههههههههههه
خل نضحك يخوي ماتسوه الدنية




5000