.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يغيب النقد لصالح سلطة النقد أو لصالح الشاعر نفسه؟

الدكتور خالد يونس خالد

قراءة نقدية في حوار مع الشاعر حسن الخرساني

 

قراءة نقدية/ تعليق وتحليل ونقد على حوار أجري مع الشاعر حسن الخرساني عن تجربته الشعرية ومجموعته الشعرية "صمتي جميل يحب الكلام" . أجرتها الزميلة دجلة السماوي ونشر في 11 شباط/ فبراير 2008 في مركز النور  - ركن "حوارات "

 "الشاعر حسن الخرساني يستذكر النوارس في ميسان " 

طُرِحَت على الشاعر سبعة عشر سؤالا. ما يهمنا في هذا التعقيب والنقد السؤال الرابع عشر وجوابه. أما الأسئلة والأجوبة الأخرى فلا نناقشها في هذه القراءة، لأنها مواقف تخصه شخصيا، ونحن نحترم إرادته وآراءه.
/السؤال الرابع عشر من المقابلة:
أنت الناقد والشاعر في آن واحد ! هل هذا القول ينطبق عليك ؟
الجواب:
عندما تكون شاعراً واعيا ً ومثقفا ً حتما ًستكون ناقدا ً واعيا ً لجميع ِ أعمالكَ

قراءة نقدية في حوار
ملاحظة: ينقل الحوار والرد هنا بدون تغيير جوهري في المحتوى والمعنى

بدءا أقول أن حواري وقراءتي النقدية للجواب لاينفي عن الأستاذ حسن الخرساني أنه شاعر وناقد. فأنا لست الشخص المخول لتوزيع الأوسمة أو إنكار لقب يتمتع به الشخص. لقد قرأت شخصيا ديوانه الشعري الموسوم "صمتي جميل يحب الكلام" الذي أهداه لي في حينه واستمتعت بقراءته. وعليه فإن هذه القراءة لا تخص ديوانه إنما جوابه على السؤال الرابع عشر من المقابلة أعلاه.
قبل كل شيء أود أن أعبر عن تقديري للشاعر حسن رحيم الخرساني في تلك المقابلة الممتعة.
هنا نطرح جملة من الأسئلة الكبيرة التي تحتاج إلى أجوبة، لنعلل عدم فهمنا، من الزاوية المنهجية والبراغماتية، جواب الشاعر على السؤال الرابع عشر. فالشاعر جمع في جوابه عدة ألقاب وصفات في آن واحد لنفس الشخص.
شاعر
واعي
مثقف
ناقد
واعي لجميع أعماله

وصاغ الشاعر الخرساني جوابه بشكل بعيد عن المنهجية بكلمة "حتما" وبذلك جعل فرضيته "حتمية"، أي غير قابلة للحوار والمعارضة باعتبار أن رأيه أشبه ما يكون "بديهية" يجب قبوله، كأن تقول في عملية حسابية 1+1 يساوي 2. فإذا قال العالم أجمع أن الجواب 3 فهم على خطأ، لأن الجواب حتمي، هو 2.
هذا التعبير لايُستخدم في الدراسات الإنسانية والاجتماعية من الناحية المنهجية.
قراءة نقدية في حوار هادىء

من هذه الزاوية أود ان أحاور زميلنا الشاعر باقتضاب في طرحه. وبدءا أقول أنه من الأسهل لي أن أهمل هذا الموضوع كليا، لكن المسؤولية الفردية والاجتماعية تمنعني من ذلك. فنحن نتعامل مع الأدب والشعر والفكر والنقد الأدبي من باب المسؤولية لنتبادل الخبرات ونستفيد من ميدان المعلوماتية، لأننا مسؤولون أمام الله تعالى وأمام الضمير والشعب وأمام التراث. ومن أجل أن نخدم التراث العربي الإسلامي فإننا نتعاون في الحوار على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة العامة للذين يتعاطون مع التراث والثقافة. والمعروف أن الثقافة أوسع من حدود القومية المتشنجة التي أرفضها كليا ولا أؤمن بها.

يفهم القارىء من جواب زميلنا الشاعر العزيز أن كل شاعر واعي ومثقف هو حتما ناقد واعي لجميع أعماله.
جواب محير لايستند لأي تعليل بهذا الطرح العام.
فما يتبادر إلى الذهن هو أن كل واعي هو مثقف. أو كل مثقف هو واعي. هذا ما لا أتفق مع الشاعر الخرساني.
كما لا أتفق معه في كون كل ناقد واعي هو واعي لجميع أعماله.
تعميم الجواب بالشكل الذي طرحه الشاعر يصعب فهمه بهذه البساطة. لأنه من الصعب أن يتوفر جميع تلك الصفات في كل شاعر مع إستثناءات خاصة جدا جدا جدا سأشرحها لاحقا.

كيف نعلل ذلك؟
من أجل أن نشرح بشيء من الإيجاز هذا الموضوع الهام، أطرح جملة أسئلة قبل أن أشرحها:
الأسئلة:
- هل ينقد الناقد الشاعر نفسه أو ينقد النص الذي كتبه ولماذا؟
- ماهي إشكالية موضوعة التلقي في الفضاء النقدي (هنا نعني النقد العربي)؟
- هل يغيب النقد لصالح سلطة النقد أو لصالح الشاعر نفسه؟
- كيف يفهم الشاعر إشكالية (التعقيد والغرابة والذاتية) في نتاجاته ليكون ناقدا محايدا؟ وهل يمكنه أن يكون محايدا في شعره؟
- هل أن شروط الإبداع هي شروط النقد أيضا؟

كل شخص يفهم أساسيات النقد يعرف بجلاء أن شروط الإبداع غير شروط النقد.
كيف يمارس الشاعر الناقد هذه المعادلة؟
إشكالية المجاملة والتحامل مع النصوص الشخصية دون أي أساس منهجي نجدها ونقرأها يوميا في كثير من المنتديات العربية مع الأسف دون ذكر الأسماء.
كيف يتجاوز الشاعر هذه الإشكالية حين يكون ناقدا؟

في الحقيقة ليس كل شاعر واعي مثقف هو ناقد واعي، والأهم القول أن يكون ناقدا واعيا لكل أعماله. والأخطر القول "حتما" . لماذا حتما؟ وكيف حتما؟ هذا التعميم ليس منهجيا بكل المقاييس.

قد يكون هناك شاعر مثقف، لكنه قد لايملك الوعي تجاه شعبه ووطنه، بل قد يكون جاهلا، يفتقد لأي إحساس تجاه وطنه. كم من الشعراء المثقفين مثلا، كانوا بعيدين عن الوعي الاجتماعي، وأصبحوا بوقا لمدح الحاكم أو السلطان الدكتاتور الظالم إلى درجة أصبح تُرسا في آلة الفساد والاستبداد ضد حريات الأفراد. شاعر مثقف لايملك وعيا اجتماعيا، لكنه شاعر يكتب أجمل ما يكون، يجيد مدح المستعمر والملك والرئيس ضد مصالح الشعب. طبيعي أنا لا أقصد شخص شاعرنا الجميل الخرساني، إنما أحلل الموضوع بشكل عام.

قال الشاعر القديم:
لا تخضعن لمخلوق في طمع
فإن ذلك منك نقص في الدين

بل أقول إن ذلك من الإنسان نقص في الوعي أيضا لأنه مَن لا إيمان له لا وعي له أيضا. كما قال الله تعالى عن المضلين "هم كالأنعام بل أضَّل". وقد أجاد الشاعر القديم أيضا في قوله، تأكيدا على لاوعي شاعر قد يكون مثقفا يستحسن القبائح:
يا غازيا في غفلة ورائحا
إلى متى تستحسن القبائحا

وقد يكون الشاعر واعيا ومبدعا بحكم تفهمه وتجربته وإبداعه الشعري، لكنه ليس مثقفا. فكتابة الشعر موهبة وقدرة على التعبير الصحيح والعاطفة والمشاعر والأحاسيس، والبحور إذا ينظم الشعر الكلاسيكي العمودي مثلا، وبلا بحور إذا كان شعرا ( بدون تفعيلات - إضافة) مثلا، أو قصيدة نثر مثلا.

وقد يكون الشاعر مثقفا وواعيا ولكن ليس بالضرورة أن يكون ناقدا. وهناك أيضا شعراء كبار مثل أحمد شوقي وحافظ إبراهيم تعرضوا لنقد شديد لعدم توفر الشروط لديهم ليكونوا نقادا، وإن كانوا نقادا، لم يكن بامكانهم أن يكونوا مبدعين في النقد، ولا سيما في نقد شعرهم، في حين أنهم كانوا من أشهر شعراء عصرهم. على سبيل المثال، نقد عميد الأدب العربي طه حسين لشاعر النيل حافظ إبراهيم، ولأمير الشعراء العرب أحمد شوقي في كتابه (حافظ وشوقي). وهنا أشير إلى نموذجين لهذا النقد:
يقول طه حسين: " نأخذ حافظا بعيوب ثلاثة: الإسراف في اللفظ الغريب، والإعراض التام عن بعض النصوص، والتشويه الذي يختلف قوة وضعفا لبعضها الآخر. وهذه العيوب الثلاثة خطرة جدا، ولكن حافظا يستطيع أن يحتملها فليس يمكن أن نقرأ لا أقول ترجمته، بل أقول كتابه دون أن نستفيد".

وانتقد طه حسين شعر أحمد شوقي على سبيل المثال، في البيت التالي:
" ولدت له (المأمين) الدواهي ولم تلدي له قط (الأمينا)
يقول طه حسين: فلفظ (المأمين) فيه نبو، ولفظ (الدواهي) يبعث الاشمئزاز في النفس. ولفظ (قط) يخلو من كل جمال شعري. والبيت كله غامض برغم هذه الحاشية التي أضافها الشاعر. والبيت كله مخالف للحق فليس من الحق في شيء أن ملوك مصر جميعا كالمأمون. وليس من الحق في شيء أنه لم يكن بينهم مَن أشبه الأمين".

مثال آخر في أبي الطيب المتنبىء، شاعر كبير، لُقِب بمالىء الدنيا وشاغر الناس. فشِعره في المدح يعتبر قمة النبوغ الشعري، لكنه أتُهِم بالانتحال. هناك كتاب بعنوان "الإبانة في شعر المتنبىء" يبين كيف أنه انتحل أشعار الشعراءالآخرين.

أرجع مرة أخرى إلى الشاعر الخرساني لأقول: قد يكون الشاعر ناقدا واعيا ومثقا، لكنه ليس بالضرورة أن يكون شاعرا بمستوى وعيه النقدي. فأغلب النقاد الكبار لم يكونوا شعراء، مثل طه حسين الذي كتب بعض القصائد ثم تراجع، وقال: كتبت "مجموعة من السخف". لأنه عندما أصبح ناقدا متألقا لم يقبل شعره لأن شروط النقد ليست نفس شروط الإبداع في كتابة الشعر. ومع ذلك كان عنوان الإنسان الواعي الذي حصل على عشرات الجوائز العالمية. حيث قال فيه الجواهري ونزار قباني وكثيرون أجمل ما يمكن أن يقال عن الناقد الواعي المثقف. مثلا قول القباني فيه:

ضوء عينَيك أم حوار المرايا
أم هـما طائران يحـترقان
هل عيون الأديب نهر لهيب
أم عيون الأديب نهر أغاني
آه ياسيدي الذي جعل الليل
نهارا .. والأرض كالمهرجان
أرم نظارتـيك .. كي أتملى
كيف تبكي شواطىء المرجان
أرم نظارتيك .. ما أنت أعمى
إنما نحن جوقة من العميان

مَن يكون طه حسين اليوم، الذي كان يُقَيم نتاج شاعر معين، ويسرد في التقييم إلى أن يصل إلى كلمة "ولكن" فيرتجف الشاعر لقوة نقد ذلك الناقد بعد كلمة "ولكن"، ومع ذلك لم يكن الناقد الذي قيل عنه
"ضوء عينيك أم هما نجمتان" "كلهم لايرى وأنت تراني"
شاعرا بمستوى نقده. على عكس أحمد شوقي مثلا.

طبيعي هناك إستثناءات في أن يكون الشاعر واعيا يفهم قضية شعبه وحياة مجتمعه. وهو أيضا مثقف وناقد على أعلى المستويات مثل ميخائيل نعيمة ومحمد مهدي الجواهري ومحمود درويش وبدر شاكر السياب. ولكن ليس الشاعر الخرساني في أي حال من الأحوال من خلال قراءتي له.

لنأخذ مثلا الشاعر العراقي الكبير السياب الذي كان قمة النقد وهو يمثل ضمير العراق ككل، ولاسيما في قصيدته: "أنشودة المطر" التي تعتبر وصفا دقيقا لتلك المأساة التى لا يزال الشعب العراقى يعانى منها إلى اليوم. فأصبحت تلك القصيدة أم القصائد المشهورة في العالم العربي آنذاك حين قال:
" أصيح بالخليج: " يا خليج..
يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى!"
فيرجع الصدى
كأنه النشيج"
"يا خليج
يا واهب المحار والردى"
وينثر الخليد من هباته الكثار
على الرمال: رغوه الأجاج، والمحار
وما تبقى من عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجّة الخليج والقرار
وفى العراق ألف أفعى تشرب الرحيق
من زهرة يربُّها الرفات بالندى
واسمع الصدى
يرنّ فى الخليج
"مطر..
مطر..
مطر..

فالسياب كان شاعرا وناقدا واعيا لمأساة شعبه العراقي، ومثقفا في ذاته الفردية والجمعية، وكان للموت شعره حضور قوي. مَن يكون سياب اليوم؟ لا أحد في العراق.

ومحمود درويش حيث تُدّرس قصائده في بعض المدارس الإسرائيلية لفهم عقلية المثقف الواعي والشاعر الناقد. وهو في قمة عبقريته الشعرية والنقدية لفهم مأساة الشعب الفلسطيني بوعي متزايد. وأنت تجد الفرق بين شعره في فترة ما قبل النكسة وفترة ما بعد النكسة. ولكننا لانستطيع مقارنة هؤلاء الكبار بأغلب شعراء اليوم. ومَن يكون محمود درويش فلسطين اليوم؟ لا أحد أيضا.
وهناك اليوم أيضا شعراء ونقاد، على سبيل المثال وليس الحصر الدكتور فاروق مرسي.

إذن كيف نفهم الوعي؟ وكيف نفهم الثقافة؟ وكيف نفهم النقد؟
الوعي: "طاقة ذهنية لها حضور إدراكي وجودي قادر على الاختيار أو الانتقاء النقدي. ومعرفة الصواب من رموز الواقع وأحداثه. ومن ثم فإن للوعي القدرة على أن يستشف المستقبل وأن يحس به إحساسا غامضا أو أن يوقف به إيقافا غامضا" (محمد حجازي، صدام محنة الاسلام والتاريخ، الزهراء للإعلام العربي، القاهرة 1991، ص13).
ويتميز الوعي بـ "القدرة على التقييم والتقدير، والقدرة على النقل الإيجابي في تلقائية حرة". ص16.
وهناك طبعا وعي اجتماعي ووعي تاريخي ووو. والمجال لايسع هنا لسردهما.

والمثقف "هو الذي لايقف بعلمه واطلاعه عند حد محدود". (الهلال: مايو 1934، 769-770 ).
والمثقف "هو الذي ذاق المعرفة، وأحبها، وتأثر بها، وتهيأ لها، فأصبح إنسانا بأوسع معاني الكلمة، إنسانا لايحس الغربة في أي وطن من أوطان الناس أو بيئة من بيئاتهم، ولا يجد القلق حتى يسمع الناس يتحدثون في أي ضرب من ضروب الحديث ... والرجل المثقف آخر الأمر هو الذي أخذ من العلوم والفنون بأطراف تتيح له أن يحكم على الأشياء فهما صحيحا مقاربا. والتعليم هو سبيل هذه الثقافة". (المجلة: يوليو 1957، ص4)

وأتأسف أن أقول ما أكثر الثقافة غبنا في عالمنا اليوم. وما أكثر المثقف فقرا في عالم اليوم. بل وهناك شعراء (لا يجيدون - إضافة) سوى التملق للرئيس، بل وحتى أحيانا التملق لرؤساء المنتديات والمؤسسات الثقافية حتى يكون مقربا، إنه تملق خارج عن حدود الواقع، حتى جعل البعض اليوم من رؤساءنا، كأنهم أنبياء لا يخطؤون. الثقافة يتيمة اليوم، والألقاب تُباع وتُشترى في الأسواق.

دعني أشير إلى بعض المفاهيم والشروحات الأدبية النقدية للتوضيح (إضافة)
" النقد مذاهب وتيارات، تتصل بقواعد الفكر وإتجاهاته عند كل ناقد، ومن هنا أنه خاضع للنقد كذلك، مثلما تخضع له ألوان العمل الأدبي وغيره من الأعمال ".
بهذا المعنى فالنقد كما عبر عنه ميشال عاصي "نوع من أنواع النشاط النظري في الأدب، قوامه البحث في نشاطات الانسان أية كانت، نظرية أو عملية، في الأدب أو في واقع الحياة، ابتغاء التحليل والدراسة، وبيانا لمواضع الخطأ والصواب، استنادا لوجهة نظر الناقد ومقاييسه ومفاهيمه"(ميشال عاصي: الفن والأدب، ط2، المكتب التجاري، بيروت 1970، ص 119.).
النقد عند محمد مندور فن تمييز الأساليب. (135)
وعند الناقد الكبير طه حسين: النقد "في المحيط الانساني نشاطا عقليا هدفه التمييز بين ما هو جيد وما هو رديء. وما هو جوهري وما هو تافه. وعليه فالنقد هو عملية كشف الحقيقة من الباطل، والصحيح من الخطأ، وهو تحرير العقل من قيد التقليد ومن اللامبالاة لبيان ما هو مفيد ونافع"

أغراض النقد هي " جميع الأنواع الأدبية وأغراضها وأشكالها واتجاهاتها بلا إستثناء. فالنقد من هذه الناحية أدب ينظر في الأدب، يحلله ويقيمه، ليبدي رأيه فيه، استنادا إلى مفهوم الناقد ومقاييسه التي لا تغفل بحال من الأحوال عن المؤثرات العامة التي تؤثر في شخصية الأديب، وبالتالي في أدبه من بيئة طبيعية، وأفكار وأنظمة في شتى الميادين، وعوامل زمنية ووراثية وعنصرية وسواها، تؤلف بمجملها كيان المجتمع وتسوده، وتفعل فعلها في الأدب ونتاجه الذي يمثله، ويمثل الفئة الاجتماعية التي ينتمي إليها ويبلورها ويعبر عنها ". (ميشال عاصي، الفن والأدب، ص 122-123).

ومن أغراض النقد "أدب الحكمة وأدب النقد نفسه، وأدب التاريخ، والفكر والفلسفة والعلم، وأدب المسرح والقصة، والأمثال، والأدب الوجداني، وسائر الأنواع الأخرى وأغراضها وأشكالها، ولا نغفل عن ذكر الأصول الجمالية العامة، والأصول اللغوية والبلاغية والعروضية، وكل ما يرتكز إليه بناء الأدب، وتنهض عليه شوامخه ورواتعه". (ميشال عاصي، الفن والأدب، ص 123).

هنا تطرح اشكالية أخرى نفسها وهي التفكيكية والبنيوية، أي تفكيك الارتباطات المفترضة بين اللغة وكل ما يقع خارجها. حيث لايوجد نظام خارج اللغة. على عكس البنيوية التي ترى وجود نظام خارج اللغة يبرر الإحالة إلى الحقائق أي وجود شيء يسمى الحقيقة السامية. وقد عبر مؤسس التفكيكية الفيلسوف الفرنسي دريدا بقوله: لايوجد شيء خارج النص، ومعنى ذلك رفض التاريخ الأدبي التقليدي ودراسات تقسيم العصور ورصد المصادر لأنها تبحث في مؤثرات غير لغوية وتبعد بالناقد عن عمل الاختلافات اللغوية ... فالنقاد التفكيكيون يسخرون من أن تكون للغة وظيفة عقلانية أو معرفية... فبدأوا يرصدون حركة اللغة من الخارج عن طريق رصدها في تلافيف النص أو النص الباطن مثل الرغبات الجنسية (فرويد) أو المادية الماركسية أو ما وصفه نيتشه بالنزوع إلى التسلط وإرادة القوة".
ويصور المفكر (دي مان) العلاقة بين الأدب والفلسفة بقوله: إن الأدب أصبح الموضوع الأساسي للفلسفة ونموذجا لنوع الحقائق (أوالحقيقة) التي تطمح الفلسفة لبلوغها". ويعني ذلك أن الأدب لا يزعم أنه يحيل القاريء إلى الواقع الحقيقي خارج اللغة.

كان هناك على مر التاريخ شعراء ونقاد في الوقت نفسه، لكنهم تعرضوا لكثير من النقد من قبل النقاد رغم أنهم أبدعوا في الشعر، واعتبروا من عباقرة الشعر. منهم على سبيل المثال نازك الملائكة: شاعرة وناقده، وتصورها للنقد تعرض لانتقادات عنيفة من نقاد آخرين، بسبب دفاعها المستميت عن الشعر الحر بشكل جعلت من " ذوقها الخاص دكتاتورا قاسيا يتسلط على الشعر الجديد "( ينظر : الغانمي، مئة عام من الفكر النقدي، ص171).
إن قوانين اللغة، على سبيل المثال، ليست سوى عدد لايتناهى من الجمل الفعلية والشواهد الكثيرة التي تختفي لصالح ظهور القانون. ويصح الشيء نفسه على الأوزان الشعرية والصرفية وغير ذلك. أما وحدة القانون فهي النموذج أو النمط.. (ينظر: الغانمي، مئة عام من الفكر النقدي، ص 166).

تُعَرِّفُ نازك الملائكة، النموذج بأنه "إتخاذ شيء ما وحدة ثابتة وتكرارها بدلا من تغييرها وتنويعها" (نازك الملائكة: قضايا الشعر المعاصر، ص58، نقلا عن الغانمي ص166).
تعرضت نازك لكثير من النقد، ولاسيما وجهة نظرها "أن الشعر الحر ليس خروجا على قوانين الإذن العربية، والعروض العربية" وتقول "إن ما تقبله أذن شاعرة مدربة السمع مثلي لايمكن أن يكون فوضى لا ضابط لها، وإنما يتحكم فيه ذوق الشاعر القائم على التدريب البطيء عبر سنين طويلة من قراءة شعرنا القديم والحديث" (نازك، قضايا الشعر المعاصر، ص 27، نقلا عن الغانمي ص 170).

النقد الموجه لنازك كان من الدكتور محمد النويهي " أن نازك تعتبر نفسها معيارا ونموذجا كليا شاملا، وتساءل "لماذا تريد الناقدة أن تجعل من أذنها قانونا عاما يجب أن تخضع لها جميع الآذان ... وأن نازك غير مدركة إلى أي مدى تريد أن تجعل من ذوقها الخاص دكتاتورا قاسيا يتسلط على الشعر الجديد" (محمد النويهي: قضية الشعر الجديد، ص258 و264، نقلا عن الغانمي ص170-171). إن مفهوم الأذن كما طرحته نازك الملائكة أمام طريقين بهذا الصدد "الأول، مفهوم فردي أو ذاتي مطلق، والثاني أنه مفهوم جمعي مطلق". (الغانمي ص171). فما بالك بالشاعر حسن الخرساني، (مع اعترافي أنه شاعر جميل) (إضافة). لا أرى داعيا للتعليق، لقناعتي أن الموضوع أصبح واضحا.

ظهر صراع أيضا بين ناقدين كبيرين بهذا الخصوص، ميخائيل نعيمة الذي كان شاعرا أيضا، اعتبر غاية اللغة في الأدب، فانتقده طه حسين نقدا عنيفا معتبرا أن ذلك الرأي يضعف اللغة العربية ويجعلها تحت رحمة الشعر والشاعر. ولذلك اعتبر غاية الأدب في اللغة، لأنه لايمكن كتابة الأدب بدون لغة، ويجب أن تكون لغة سليمة، وأكد أيضا على اللغة الفصحى، رافضا شعر اللغة العامية أو الدارجة .

طبيعي هناك شعراء كبار كانوا نقادا في نفس الوقت مثل عباس محمود العقاد من مدرسة الديوان المعروف بالمدرسة الأنكليزية، الذي تعرض لنقد المدرسة الفرنسية وعلى رأسهم المؤرخ الأدبي والناقد طه حسين والأديب المصري محمد هيكل. ويوجد اليوم شعراء ونقاد في نفس الوقت منهم على سبيل المثال الناقد الفلسطيني فاروق مواسي.

ولنا مثال آخر في المفكر الفرنسي الناقد فولتير الذي انتقد كثيرا من الأدباء الفرنسيين لتقديسهم اللغات القديمة، واستخدامهم التعبيرات المعقدة والقديمة، كما انتقدهم لجعلهم التراث "صنما يُعبَد". وقال " إن الأفكار الثابتة لدى البشر قائمة في الكثرة على الحماقة والجهالة واتباع الغوغاء" (فولتير: خمس قصص فلسفية، باللغة السويدية، ص11).

وأخيرا أشير إلى أن طه حسين كان يلتقي مع فولتير، رغم أنه من أنصار اللغة، في نقده التقليديين العرب لانهم اعتبروا التراث العربي القديم مقدسا. يقول" أريد ألاّ نقبل شيئا مما قاله القدماء في الأدب وتاريخه إلاّ بعد بحث وتثبيت إن لم ينتهيا إلى اليقين، فقد ينتهيان إلى الرجحان" (طه حسين، القديم والجديد، في حديث الأربعاء، ج3، ص10-11) للوصول إلى القناعة بصحته أو عدم صحته.
لاينكر أحد مركز أبي الطيب المتنبىْ في الشعر العربي الفصيح، فقد قال عنه شاعر المعرة أبو العلاء "معجزة أحمد". كان شاعرا فذا وكبيرا، لكنه لم يكن ناقدا. قال عن نفسه متباهيا:
الخـيل واللـيل والبيـداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم

هذا البيت قاده إلى الهلاك.
كيف؟
قال المتنبىء في قصيدة هجاء موجه للوالي الأسود (كافور)، هذا البيت"
لا تشتري العبد إلاّ والعصا معه
إنّ العـبيد لأنـجاس مناكـيد

قرر كافور أن يقتل المتنبىء، فبعث بمجوعة من رجاله لقتله. إلتقوا بالمتنبىء في طريقه إلى بلد آخر، ولاحظ الشاعر أنه من غير الممكن أن يقاوم المقاتلين، فهرب.
ناداه أحد المقاتلين: يا أبا الطيب ألست القائل:
الخـيل واللـيل والبيـداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم

قال بلى، قتلتني قاتلك الله. رجع وقاوم حتى قُتل.
أسرد هذا المثل لأقول أن الكلمة مسؤولية لكل شاعر، وأن عملاق الشعراء لم يكن ناقدا. كما أنه لم يكن واعيا بدينه الإسلام، كفر بالدين وادعى بالنبوة، لكنه كان من كبار مثقفي عصره.

وختاما أحيي زميلي الشاعر الخرساني في شعره وأدبه وأخلاقه. (إضافة)

 

نص الحوار مع الشاعر حسن الخرساني


الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 14/02/2009 16:23:01
الفاضلة ياسمين الطائي

شكرا لقراءتك الواعية

يا مَن كلك عزة نفس وإباء.

أتفق معك أن النقد حالة صحية عندما لا يتجاوز أو لا يتخطى المرء، كما تفضلتِ، حدود الاحترام

النقدالعقلاني موجه للنص وليس لشخصية الكاتب أو الشاعر، لكن لا زال هناك مَن لا يتقبل النقد في العالمين العربي والاسلامي ويعتبرونه تهجما

على أي حال فإن شروط الإبداع تختلف عن شروط النقد. فقد يكون الشاعر أو الكاتب مبدعا ولكن ليس بالضرورة أن يكون ناقدا.

مشوارك اشراقة جميلة بين الكلمات.

مع الود

الاسم: ياسمين الطائي
التاريخ: 13/02/2009 19:16:26
تحية طيبة دكتور خالد

شكرا لك على هذه القراءة النقدية القيمة...

نحن نحتاج الى قراءات نقدية لشعراء وكتاب معروفين

وقراءاتك النقدية مهمة ومثمرة في هذا المضمار

وانت لم تتخطى حدود الاحترام لذالك نحن سعداء

بما جاد به قلمك..

تحية لك وتحية للاخ حسن الخرساني وللاخت دجلة السماوي

ياسمين الطائي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 13/02/2009 18:29:25
الأخت اسماء محمد مصطفى

أعتز برأيك

وشكرا لكلماتك العبقة

دامت لك هذه الروح الأدبية الطيبة

مع التقدير

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 13/02/2009 18:27:13
الزميل العزيز الشاعر حسن الخرساني


اسعدتني إطلالتك بين كلماتي المتواضعة
وأشكرك على روعة كلماتك الجميلة بين كلماتي

ما أود أن أقوله هو أن كلمة( حتما) ثقيل في ميزان الدراسات الإنسانية ومنها الأدب والفن، لأنها لا تدخل في دائرة الدراسات الانسانية بالمفهوم النسبي، على عكس الدراسات الطبيعية. هذا ما أعرفه على قدر امكانياتي المتواضعة

لو قال كل العالم أن واحد + واحد يساوي ثلاثة فإن النتيجة هي إثنان على كل حال في الدراسات الطبيعية، كالرياضيات ولكن ليست في الدراسات الانسانية.

أعترف أنك تجيد العزف على أوتار الشعر فاخترتك لأن في شعرك شاعرية تحنو إليها الجوارح، ولولا ذلك لما كانت هذه القراءة النقدية

قال طه حسين: لا أجد إلاّ ناقد واحدا في لبنان في عصري وهو ميخائيل نعيمة، ومع ذلك كان نعيمة يجعل غاية اللغة في الأدب بينما كان طه حسين يجعل غاية الأدب في اللغة.

شكرا لمشوارك الهادئ وشكرا لخطابك

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 13/02/2009 18:05:28
الأستاذ الرائع سلام نوري

أنت تفكر

ثم تفكر بتأني

وهذا يذكرني بالمقولة المكتوبة على باب جامعة أوبسالا السويدية: أن تفكر شئ جميل وأن تفكر بصواب أجمل

أنت تفكر بصواب في هذا المضمار مما يجعلني مقتنعا أنك تتفهم العقلية العربية، ولا سيما العراقية

دمت عزيزا

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 13/02/2009 18:01:01
الأستاذ الشاعر جواد الحطاب

يفرحني حضورك العابق بالورد

لتنعش ساحات البوح المعرفي

وقد ألبست كلماتك باللهجة العراقية المحببة

دمت بأمان شاعرنا الجميل

مع الود

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 13/02/2009 12:34:47
تحية وتقدير
النقد موضوعة مهمة ولاغنى للأديب او الشاعر او الكاتب عموما عنها ، مهما بلغ قمة الابداع ،
وفضلاً عن وعينا الخاص بنا هناك وعي الاخر الذي ينبغي لنا اخذه بنظر الاعتبار او وضعه في حسباننا ونحن نكتب .
هناك مرآتنا الخاصة بنا ، مهما كانت صقيلة نرى فيها حقيقة أنفسنا ، هناك مرآة الآخر التي قد تكشف لنا ما لم تكشفه لنا مرآتنا ..
موضوعك ثري بمعانيه ، وكنت اتمنى ان نقرأ رأي الشاعر والناقد حسن الخرساني للمزيد من الاستفادة التي توفرها اجواء النقاش الموضوعي .
تحية للدكتور خالد وللشاعر حسن الخرساني ولكل من يفتح عبر موضوعاته بوابة النقاشات الثرية .

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 13/02/2009 10:18:08
يقولُ الدكتور خالد يونس خالد
في مقالته ِ التي تحركتْ حول كلمة( حتما)، والتي
ألبسـَها ثوبا ً رياضيا ً ـ بمعنى الرياضيات ـ يقول
الدكتور خالد
( طبيعي هناك إستثناءات في أن يكون الشاعر واعيا يفهم قضية شعبه وحياة مجتمعه. وهو أيضا مثقف وناقد على أعلى المستويات مثل ميخائيل نعيمة ومحمد مهدي الجواهري ومحمود درويش وبدر شاكر السياب. ولكن ليس الشاعر الخرساني في أي حال من الأحوال من خلال قراءتي له.)

كما يقول:

الدكتورالفاضل خالدفي وسط المقالة: ( لا أرى داعيا للتعليق، لقناعتي أن الموضوع أصبح واضحا )،

وتقديرا ً للدعوة الكريمةالتي تقدم بها الدكتور خالد سوف لن أ ُعلق على المقالة شاكرا ً له ُ هذا الأهتمام الجميل بـ( حتما ً)..

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 13/02/2009 08:50:46
الأستاذ العزيز جبار عودة الخطاط

أهديتني أجمل الكلمات وأحلاها في هذه القراءة

وأنا أستفيد من كل كلمة أقرأها في ملاحظاتكم

أقر هنا أن الشاعر الجميل حسن الخرساني شاعر مبدع وما حاورته إلاّ حبا به وبشعره فنحن نتعلم من بعضنا البعض لأن الكلمة مسؤولية

كل المودة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 13/02/2009 04:02:12
استاذي الجميل الدكتور خالد
مازلت اعيد قراء المقال الجميل
وساحتفظ قيه للتعلم وايضاً للتأني في الردود التي تضعنا امام اسئلة اخرى تتوالد انيا بشكل مغاير مما يضعنا تحت طائلة النقد وبالتالي يصبح من العسير الخروج من مدار الاوجه التي يحمل النقد كحمالة اوجه ويقينا ان الافادة ستكون للجميع
محبتي للطائر الميساني حسن الخرساني
ولك يادكتور
وللاستاذه دجلة السماوي
شكرا

الاسم: جواد الحطاب
التاريخ: 12/02/2009 23:00:01
الاستاذ الدكتور خالد

ممتع تتبعك لآلية الحوار ؛ واحاطتك به من كل جوانبه ..
وكاني بالصديق المبدع الخرساني يقول في نفسه
( يا كلمة .. ردي لمكانك )

هسه .. دكتور ابتلى الرجال من كال الشاعر لازم ايكون واعي بما يكتب ؛ ويجب ان يكون مثقفا ليردّ على الاقل على الاسئلةاللي تاكل كلبة ..


وبعيدا عن المماحكة ؛ فقد كشفت جوانب في الحوار غالبا لا ننتبه اليها في اجاباتنا على ما يطرح امامنا من اسئلة ..

ويا اخي حسن ( شدّة .. وتزول ) بعون الشعر

الاسم: جبار عودة الخطاط
التاريخ: 12/02/2009 18:01:56
الاخ الاستاذ الدكتور خالد يونس
مقال تحليلي جدير بالقراءة
وبالتاكيد ان الشاعر الجميل حسن الخرساني
سيستفيد من مضمونه
تحية للدكتور خالد
ولشاعرنا الخرساني كل الود




5000