.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دجلة احمد السماوي وكتابها الجديد النقد الأدبي الأنثوي العربي

أ. د. عبد الإله الصائغ

اصدرت جامعة ذمار اليمنية العريقة كتابا للباحثة دجلة احمد السماوي وعنوانه  النقد الأدبي الأنثوي العربي في  الفاتح من جنوري 2009 والكتاب كما هي  بلورته رسالة  علمية نالت عليها الباحثة درجة الماجستير من الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك بتقدير جيد جدا وقد نوقشت في فضاء الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك الجمعة السابع والعشرين من جولاي تموز 2007

وقد عالج الكتاب ثنتين  من الظواهر النقدية المهمة  هما  :

نقد النقد

الأدب الأنثوي

اما موضوعات الكتاب فيمكن تلمس اهميتها من خلال مسرد توفر عليها :

تمهيد في نقد النقد

 الفصل الأول / النقد الاجتماعي المبحث الأول / السرد الرواية

القصة المبحث الثاني /

 الشعر القصيدة العمودية  

 قصيدة النثر     

 قصيدة  التفعيلة

 القصيدة الشعبية

 

الفصل الثاني / النقد البلاغي المبحث  الأول  /

 الشعر  

 القصيدة العمودية   

قصيدة النثر 

قصيدة  التفعيلة

 

القصيدة الشعبية المبحث الثاني/

 السرد 

القصة 

الرواية

 

الفصل الثالث / النقد النفسي المبحث  / 

الشعر  

القصيدة العمودية  

 قصيدة النثر  

 قصيدة  التفعيلة

القصيدة الشعبية

 

 المبحث الثاني/ السرد

القصة 

الرواية

 

الفصل الرابع / النقد الأسطوري المبحث الأول  / 

 الشعر 

 القصيدة العمودية 

 قصيدة النثر 

قصيدة  التفعيلة

 

المبحث الثاني/

السرد

القصة 

الرواية

مقترحات وتوصلات 

 

 

قائمة  المصادر والمراجع وفق مكتبة الكونغرس

والمعروف ان اية جامعة رصينة كجامعة ذمار لاتصدر اي كتاب وكفى بل هي تنتقي الكتاب وفق لجنة تقويم اكاديمية ! كما ان اية جامعة تكون حريصة على طباع اعمال اساتذتها المتميزين ! وقليلا ما تطبع الجامعة كتابا لاشأن لها بمؤلفه !  ومن هنا تضع لجان المناقشة الاكاديمية حين تمنح الطالب امتيازا  ملاحظة للجامعة كي تطبع الكتاب على نفقتها الخاصة فيكون صدور اي كتاب عن الجامعة تكريما لا ريب فيه للمؤلف والكتاب معا قارن معي ما جاء في الصفحة 10 باء - مسوغات موضوع  الكتاب

كل عمل في الحياة مطالب قبل التنفيذ بوضع اجندة للمسوغات ! نريد ان نشيِّد  جسرا بين ضفتي النهر في مدينة نون مثلا وهناك جسر قائم فلابد ان نسأل انفسنا عن مسوغ بناء جسر آخر وإذا عجزنا عن رؤية المسوغات المقنعة انتفت الحاجة من تشييد الجسر ! كتابنا اطروحة في النقد الأنثوي  والمكتبات العربية فقيرة الى هذا الضرب من الدراسات بما يشكل نقصا معرفيا  فادحا  وخللا علميا  كبيرا ! ثم انني بوصفي  باحثة  في مجتمع لايقبل شيئا دون مسوغات للقبول ! وفي حضارة  تضع المرأة في العتمة والنسيان المتعمدين وتغني لها  وتشبب بها ! نعم هناك من يدعو الى حقوق المرأة  شريطة ان تنال المرأة حقوقها كجارية والويل والثبور اذا فكرت بالخروج عن بيت الطاعة ! اذن  ثمة من يعترض على مفهوم النقد الأنثوي  ويراه تكريسا للحدود  الحمر بين عناصر المجتمع العربي الذي يعاني اصلا من تفاقم ظاهرة الحدود الحمر ! وثمة من يسأل سؤالا غير بريء فيقول ما هو موقفنا من ناقد  كتب عن إبداعات المرأة وهل نعتد عمله شيئا من النقد الأنثوي ؟  أو أن تكتب ناقدة عن إبداعات الرجل ولكن من وجهة نظر الأنثى وفهمها ورؤيتها فلماذا لا يكون مثل هذا النقد أنثوياً ؟ ، يمكنني القول ان الادب الأنثوي وهو يسعى الى تجنيسه نوعا ادبيا سوف لن يهنأ  بمكاسبه وعليه ان يواجه السنة حدادا  تزلق الراسخ فما العمل اذن ؟ الجواب لا احد يمنع حق المعترض في الاعتراض وحق المقتنع بالاقتناع ولكن كتابي  هذا  ومن أجل أن يحسم  أمره  ويطمئن ذوي الحوار والريبة معا ! فقد  اخترت  الناقدة وجدان الصائغ أنموذجاً لدراستي  في النقد الأنثوي الجاد  واقتصرت على  جهودها  المتبلورة في نماذجها النقدية ! وإذا طلب مني ان اسوغ اختيار الناقدة وجدان الصائغ دون سواها وهناك قمم نقدية غيرها مثل الدكتورة يمنى العيد والأستاذة خالدة سعيد والدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي والاستاذة نازك الملائكة والدكتورة نوال السعداوي فالجواب ببساطة عميقة ان هذه القمم وجدت من يقوم دراستها وينصفها فضلا عن ان هذه القمم كتبت عن ابداعات الرجال والنساء معا اما الناقدة الشابة وجدان الصائغ فقد كرست دراساتها وجهودها لبلورة الأدب الأنثوي  فضلا عن قربي من تجربتها واطلاعي على مسيرتها النقدية وبداياتها الموفقة ! فقد لايعلم القاريء الكريم اني والدة الناقدة وجدان عبد الاله الصائغ وقد امكنني الله من مراقبة تجربة ابنتي وتسجيل الملاحظات عنها وعن مسيرتها وكثيرا ما كانت مكتبة البيت تجمعنا  والدها البروفسور عبد الإله الصائغ ووالدتها دجلة احمد السماوي ووجدان عبد الاله الصائغ واحيانا كان ينضم الينا اصدقاء العائلة من الادباء الكبار فنتحاور معهم ونذكر من هؤلاء الدكتور علي جعفر العلاق والشاعر عريان السيد خلف والناقد الدكتور ثابت عبد الرزاق الآلوسي والناقد باسم عبد الحميد حمودي والقاص موسى كريدي والشاعر عدنان الصائغ والقاص يوسف الحيدري والشاعران الكبيران شاكر السماوي وعزيز السماوي ! وكانت النقاشات جادة وصريحة وفي هذا المناخ نمت تجربة ابنتي وجدان فانا اقرب الدارسات والدارسين الى تجربتها ولعل الأهم من المسوغات لم اذكره بعد وهو انني  اعتد  كتابي هذا تجربة جديدة ومغامرة عنيدة  في النقد العائلي الذي اهمل لزمن طويل فمنذ الجاهلية كانت هناك عوائل شعرية بهيئة مدارس مثل مدرسة زهير بن ابي سلمى المزني الشعرية ومدرسة هذيل الشعرية ومدرسة النابغة النقدية وهكذا  وقبل عشرين عاما كما اتذكر حاول الدكتور صباح المرزوق صناعة كتاب في من حمل لقب الصائغ من المبدعين العراقيين ولا اظن ذلك عيبا اذا كانت الباحثة سليلة عائلة السماوي الادبية ( محمد السماوي حميد السماوي احمد السماوي مهدي السماوي ) وتتلمذت على رفيقي وزوجي البروفسور عبد الاله الصائغ مع ايمان بالله يمنعني من مجانبة الواقع والتعصب لهذا او على ذاك والحمد لله رب العالمين .

اما  صفحة 17 من هذا  الكتاب فقد تضمنت تمهيدا في النقد مهما  نقتطف منه :

النقد علم عرفته حضارة الشعر العربي منذ وقت مبكر ! وكان الناقد الجاهلي يوازن بين المعاني والألفاظ والصور بخبرته الخاصة وبوهم امتلاك  المعرفة والحقيقة وحده! وربما احتكم  النقد إلى الخبرة لينهل منها  أو احتكم إلى الذوق  الخاص ليعتمد عليه ومازلنا  نتذكر المقولات النقدية القديمة من نحو أشعر بيت قالته  العرب وأغزل بيت وأهجى بيت وأمدح بيت وأخنث بيت.. كما نتذكرمقولات الشعر المصنوع والشعر المطبوع وشعر الفحول وشعر الفرسان وشعر الطبقة! وقد أثبتت الدراسات الأسلوبية الحديثة أن هذه الأحكام لم تكن قائمة على الاستقراء والموضوعية وإنما هي احكام عجلى تترسم مزاج الحاكم وهواه وعلاقاته !! فنابغة بني ذبيان الذي  كانت تنصب له خيمة من الجلد الاحمر على مسرح ترابي في سوق عكاظ  ليبدي نقده الانطباعي عن شعر  الشعراء او شعراء الشعر مثل الخنساء والاعشى وحسان بن ثابت ! كان ينقد وكأنه ينطق عن تجرد ونصف بيد انه ابعدهم عن التجرد والنصف ! وكذا الحال مع الناقدة الجاهلية أم جندب حين أُحتكم إليها شاعران علمان ! وارتضيا نقدها  فقارنت بين شعر امريء القيس وعلقمة الفحل في وصف الفرس وفضلت فرس علقمة على فرس امريء القيس وسوغت ذلك ان القيس يهين  فرسه  والفحل  يكرمها وفي القرون الهجرية الاولى ظهرت كتب نقدية مثل  كتاب فحولة الشعراء للاصمعي ت 216  هـ وكتاب عيار الشعر لابن طباطبا العلوي ت  322 هــ نقد الشعر لقدامة بن جعفر ت 327 هـ ونقد النثر المنسوب لقدامة بن جعفر والموازنة بين الشاعرين الطائيين ابي تمام والبحتري للآمدي ت  370 هـ  وثمة كتاب الصناعتين لابي هلال العسكري  ت 395 هـ  وكتاب العمدة في نقد الشعر وآدابه لابن رشيق القيرواني ت 456 هـ والنقد في موقد  اللغة  يجيء ضمن دلالات كثيرة منها  :

أ- نَقَد (فتح القاف) نقد العينة اختبرها وميز جيدها من رديئها، ونقد الطائر الفخ توجس خيفة منه فاختبره حذراً؛ ونقد الصيرفي الدرهم نقداً وتنقاداً نقرها؛ ووضعها بين السبابة والإبهام ليمتحن الأصيل والزائف والجيد والرديء؛ ونقدت الأفعى زيداً لدغته؛ ونقد عمرو زيداً اختلس النظر نحوه حتى لا يفطن إليه؛ ونقد فلان الدراهم نقداً وتنقاداً أعطاها للبائع معجلاً؛ فالنقد في البيع خلاف النسيئة وانتقد بابها نصر. ب- نَقِد: (كسر القاف) نقد الطعام نقداً وقع فيه الفساد؛ ونقد الضرس أو الحافر تآكل وتكسر؛ ونقد الجذع أكلته الأرضة فهو جذع نقد (كسر القاف) ونقد (فتحها)! ونقد الحافر تقشر، والمعاني تكوّن فكرة عن دلالات هذه المادة! فإذا تناقد القوم تناقشوا والحصيلة حالتان : حالة المنقود أن يعرض على الناقد؛ وحالة الناقد أن يتفحص المنقود! ولابد والحال هذه أن يكون المنقود على صورتين: الأولى صحيحة والأخرى عليلة. وللمتفحّص أن يلاحظ أيّ الصورتين ميّزت المنقود؟ ولم ترد نقد في القرآن الكريم بأي من دلالاتها لكنها وردت في الشعر الجاهلي كثيراً وفق مستوياتها اللغوية، قال أعشى بكر:

دراهمنا كلُّها جيدٌ فلا تحبسنا بتنقادها

وقال عبدمناف بن ربع الهذلي:

ماذا يغير ابنتّيْ ربْع عويلهُما اضربا أليماً بسبت يلعج الجلدا

كلتاهما أبطنت أحشاءها قصباًمن بطن حلية لا رطباً ولا نقدا

ل إذا تأوّبَ نوحٌ قامتا معه ا ترقدان ولا بؤس لمن رقدا)

*والنقد Criticism في   موقد الاصطلاح يشتغل على  النص الإبداعي  بما   يتهيأ للناقد من خبرة وذكاء لمعرفة قيمته وما إذا كان مبتكراً أو متأثراً بنص آخروكان النقد الأدبي مطلع وهلته الأولى ميالاً إلى التعميم لأنه ثمرة حضارة الشعر التي تتأثر بالزمكان  ! ولم يحصل النقد على مصطلحه الواضح إلا في وقت متأخر نسبياً

. وما يقال عن النقد يمكن ان يقال عن  نقد النقد ولكن باحتراز شديد ! فنقد النقد  علم قديم وحديث معا ! ومنذ أرسطو 322 -384  ق.م كان ثمة مثلث متساوي الأضلاع تقريبا ضلع منه للنص وثان لنقدالنص وثالث لنقد النقد وقد تميز أفلاطون 428ق.م-347ق.م  في منظوره النقدي المثالي والموضوعي معا  فأسس منهجاً علمياً للنقد ودعا إلى المثالية الموضوعية التي ترى أن الروح  والمعنى جوهر والمادة  والشكل عرض !. وثمة الكثير من المنطلقات النقدية في عصرنا هذا تحاكي تلك المنطلقات بحيث  لم يخرج الخلف عن أسس السلف خروج المتمرد المنقلب ولكنهم طوروا البنية ووسعوا الميدان وعمقوا التجربة ! ويرى دكتور نبيل سليمان ان هذا المثلث باق لكن  الاجتهاد  كان في  تساوي  الاضلاع او تخالفها   وكان هانس جيورخ غادامير قد قرن بين النقد كعلم  نظري والتأويل  كتطبيق عملي  وبين نقد النقد كعلم معرفي  والترميم كعمل ميداني ويمكن القول ان هناك محاولات عربية جادة لتقعيد نقد النقد وصناعة  آلية للتطبيقات عليه كتلك المحاولة التي نهد بها الدكتور عبد العزيز المقالح حين درس منظور محمود امين العالم النقدي  فإذا كان النص النقدي يشتغل على النص الإبداعي ويتطلب بالضرورة وجوده لأن النص النقدي يبدأ من حيث ينتهي العمل الإبداعي فأن نقد النقد يشتغل أساساً على النص النقدي وبعد اكتماله ومن هنا تأتي خطورة هذا الحقل  الأدبي في حقول معرفة الأدب فهو  يرصد حركة النص النقدي  ورؤيته و كل ما يتعلق بنقد النص الإبداعي باعتداده الأساس والركيزة النظرية التي يقف عليها النقد  ومن منطلق أن النص  النقدي  ليس هامشا سطحيا  لننص الأدبي  وإنما هو  مصباح ديوجينوس الذي يضيء دون دخان ! فلا يمكن للنص الإبداعي  أن يهتك جمالياته الخارجية والداخلية  بمعزل عن الرؤية النقدية  كما عبر تزفيتان تودوروف  ويأتي نقد النقد علما من علوم تحليل النص بما يعادل تحليل تحليل النص ! بحيث يضيء عتمات النص ويكتشف علاقاته ويؤشر انساقه بما يعزز  التجربة الإنفعالية للغة النص الابداعي واللغة الموضوعية للنص النقدي ! ويرى الدكتور عبد العزيز المقالح أن نقد النقد قائم على  تجربة نقدية شاقة بالغة الصعوبة تتأتى  من كونها لا تعتمد نصوصاً إبداعية ذات فضاءات تعبيرية مباشرة أو غير مباشرة وإنما تقوم على حوار مفتوح مع نظريات ووجهات نظر وثيقة الصلة بالأثر الأدبي ، وفيها رؤى نقدية موضوعية ومتماسكة تستند إلى قيم ومعايير ذات مرجعيات ، وأخرى رؤى متشظية خارجة وبعيدة عن كل مرجعية  ، بينما  يلاحظ  الدكتور محمد الدغمومي وجود مستويين اثنين يتجلى فيهما مفهوم نقد النقد الأول  مستوى نقد العام  والآخر  مستوى النقد الخاص موردا بين يدي قوله  تجارب عربية سابقة قدمت تنظيراً عاماً عن نقد النقد بينها تجربة  عباس محمود العقاد  المثبتة في مقدمة ديوان الأعاصير!  حيث نبهت ( مقدمة الأعاصير )  إلى موضوع العصبية والأهواء في النقد و نص على مصطلح (نقد النقد ) وبينها ايضا   جهود الدكتور محمد غنيمي هلال التي يمثلها  كتابه النقد الأدبي الحديث فقد أشار  إلى أن  التراث النقد ي الضخم في عصور التاريخ المختلفة وطلب غنيمي هلال  من  الناقد الحديث الرجوع اليها للاغتناء بها  ويمضي الدكتور محمد الدغمومي في استعراض مصطلح نقد النقد وكيف تطور في مرحلته الأولى مشيرا الى كتاب نقد النقد في التراث العربي لمؤلفه  عبد العزيز قلقيلة  حيث  يتداخل فيه تاريخ النقد الأدبي البلاغي بقضايا إشكالية عامة مثل علاقة المعنى باللفظ والموضوعية والذاتية ويؤرخ  الدكتور الدغمومي للمرحلة  الثانية من عملية نقد النقد فيحددها  منذ السبعينات حيث جهود دكتور  شكري عياد الذي نبه الى  خصوصية نقد النقد   وسعى الى   تعريف نقد النقد وقال انه يتطلب  دراسة  الأمثلة و العودة إلى التراث النقدي الغربي  محددا ثلاثة  اتجاهات من نقد النقدوهي  الاتجاه الفينومينولوجي والاتجاه السيمولوجي والاتجاه   النفسي   وقد تكون اشارات  دكتور  عبد النبي اصطيف اقرب الى المنهج الغربي المعزز بمرجعية عربية عتيدة    حيث يرى أن نقد النقد اصبح مرادفاً لمصطلح قراءة  قراءة ابستمولوجية للنقد تستعيد المبادئ الأساسية للابستمولوجية بالتنصيص عليها ، كما هو الحال في كتاب " قراءة في التراث النقدي " حيث أصبح نقد النقد نظرياً وتطبيقاً : نشاطامعرفياً  ينصرف إلى مراجعة الأقوال النقدية كاشفاً سلامة مبادئها النظرية وأدواتها التحليلية وإجراءاتها التفسيرية  وبعد هذا يمكن القول بأن تجربة نقد النقد إنما هي محصلة لتجارب نقدية لا حصر لها ، وبسبب من تنوع التجارب النقدية وتشعبها كان لابد من نمو هذا الحقل من التخصص الذي من شأنه أن يقوِّم التجارب النقدية ويضعها في سياقها الفلسفي والحضاري وتستمد قوانين نقد النقد حضورها من قوانين التجربة النقدية فهي بشكل أو بآخر امتداد لها وجهداً لاحقا بها وإذا كان الناقد يحتاج إلى أدوات مختلفة عن أدوات المبدع منشئ النص فإن المختص في مجال نقد النقد يحتاج إلى أدوات الناقد مضافاً إليها رؤية متسعة وشاملة لطبيعة العصر ومتطلباته وسياقاته كي تكون نظرته موضوعية  إلى التجربة النقدية وفي ضوء من فلسفة العصر وعلومه وأفكاره وقيمه الجمالية ! وقد شمل نقد النقد ميادين أخرى غير الأدب منها نقد نقد التاريخ والسياسة والاقتصاد وهكذاونذكر للمثال فقط الدكتور  محمد عابد الجابري الذي انجز  كتابا بعنوان نقد العقل العربي  بينما حاوره  جورج طرابيشي  فصنع  كتابا بعنوان نقد نقد العقل العربي وإذا كان المفكر الديني ناقدا للخطاب الاجتماعي فإن الدكتور صادق جلال العظم وضع كتابا في ( نقد الفكر الديني ) ولقد احسنت مجلة فصول المصرية حين كرست سبعينيتها لنقد النقد واستكتبت خيرة المعنيات والمعنيين بهذا الضرب من المركب الصعب  )  .

اما مقولة الأدب الأنثوي فقد شغلت مؤرخي الادب قدامى ومحدثين ! فوضعت الكتب في ادب الجواري وشعر الشواعر  والمغنيات فضلا عن كتب الادب العامة التي اعطت مساحة كبيرة جدا للادب الانثوي مثل كتاب الاغاني لابي فرج الاصفهاني !   وفي هذا العصر كثرت الأصوات  التي تنادي بضرورة تجنيس الأدب الأنثوي ! ونهض بالعبء عدد من الناقدات العربيات فبعضهن شغلن بالهم الأنثوي والحيف الذي حم على المرأة مثل  الدكتورة نوال السعداوي في كتابها الأنثى هي الأصل والأستاذة سالمة الموشي التي وضعت كتابا خطيرا بعنوان الحريم الثقافي بين الثابت والمتحول وثمة كتابات زاوجت بين همي الأنثى الاجتماعي والإبداعي كما فعلت  سيمون دي بوفوار في كتابها الجنس الآخر والدكتورة امينة غصن في كتابها المهم نقد المسكوت عنه في خطاب المرأة والجسد والثقافة ! وقد تأتي تجربة الناقدة وجدان الصائغ لكي تواصل السعي يترسيخ الادب الأنثوي وتكريسه !  فدابت منذ خطواتها الأولى على تبني الأدب الأنثوي وهي تفترض وجود نقد نسوي عربي يعتمد بالضرورة على وجود نصوص انثوية عربية  والأدلة اكثر من ان تحصى ! ولم يعد ثمة اشكال في اجابة سؤال تقليدي هو  هل هناك أدب نسوي عربي؟ . ولكن الإشكال قائم حين نجيب عن سؤال  النقد النسوي العربي ! كما جهدت وجدان الصائغ واجتهدت  من اجل  تحديد المقصود بالنقد النسوي!  هل تنصرف  المتابعة النقدية الى كل نص ادبي انثوي ام انها تشمل النصوص التي تتحث عن الانثوي وان كانت ذكورية ؟  وما حكم النقد الانثوي حين يتناول نصا ذكوريا  نظير ما  فعلت نازك الملائكة حين كتبت عن الشاعر علي محمود طه ( الصومعة والشرفة الحمراء )  وأين نضع  جهود فدوى طوقان وآمال الزهاوي وزهور دكسن وثريا العريض وصالحة غابش وهدى أبلان ... وسواهن من الشاعرات ؟ بينما نستطيع تبويب جهد القاصة العراقية  لطفية الدليمي في  (عالم النساء الوحيدات )  ضمن محاوولات هتك واقع المرأة الشرقية و أسلوب تفكيرها وطريقة عيشها وقناعتها واستسلامها لقدرها تارة وتمردها عليه تارة أخرى كما يمكننا تبويب  نتاج القاصة التونسية رشيدة الشارني ضمن نسق تمرد الأنثى على الأنثى الجارية والذكر المستبد فجعلت بطلاتها يتمردن  ومثل ذلك يمكننا فعله مع القاصة السودانية بثينة خضر مكي  التي جعلت التماهي بين الواقع المزري والواقع المتخيل دون ان تتورط في ردم الفجوة بين الواقعين كما يمكننا المتابعة على النول ذاته مع قصص فاطمة محمد وأسماء الزرعوني وميسلون هادي وشيخة الناخي وسارة النواف وهدية حسين ممن اسهمن في تبكيت الضمير الجمعي العربي وانتصرن لحضارة الجنسين !  مثل هذه الأسئلة التي دارت بفضاء وجدان الصائغ تمثل واقعا ملتبسا لايمكن القفز فوقه او تجسيره ! مما يجعل جهد هذه الناقدة الشابة ذا اثر مهم في سياقات النقد الانثوي العربي الادبي فهي تعتقد بوجود خصوصية أنثوية في الأعمال الإبداعية سواء أكان هذا الإبداع شعرا ام !  وهي الى هذاى تمثلت مقترحات سابقيها محمد غنيمي هلال ونبيل سليمان والعقاد والمازني  فتوقفت عند المنجز   الغربي  لعلم (Feminist- Criticism) ويبدو الاختلاف بشأن النقد النسوي والأدب النسوي قائما  في الغرب أيضا كما هو الحال في الشرق  وقد اجتهد الجهد الغربي لحل اشكالية الاختلاف بين الجنسين  في جوانب عديدة منها  ( البيولوجيا ) ولاحظ  فاعلية التنشئة الاجتماعية والثقافية المرتكزة  على الفطرة والسجية  مرة والرغبة في التطوير والتغيير مرات ! وكثيرا ما تكون الفطرة حجة للإبقاء على النساء حيث هن  ومنها التجربة الفكرية والانفعالية المتميزة  فالنساء لا ينظرن إلى الأشياء كما ينظر إليها الرجال وتختلف أفكارهن ومشاعرهن إزاء ما هو مهم أو غير مهم ، وثالثها  يدور  حول الخطاب الأدبي عامة لاسيما إذا ما تقبلنا فكرة ( فوكو) التي ترى أن ما هو صواب يعتمد على من يهيمن على هذا الخطاب وثمة اما الرابع فيتصل  بعالم اللاوعي الذي يكتسب خصوصيتة لدى المرأة قياساً باللاوعي لدى الرجل  وأما الإختلاف  الأخير فأنه ذو صلة بالبعد الاجتماعي وتداخله مع الأوضاع الاقتصادية والثقافية للجنسين كليهما ويبدو أن النقد النسوي نما في ظل اقتحام المرأة مجالات العمل العامة مما أتاح لها فرص الاشتراك في أنشطة لا حصر لها  ولاسيما مجالات الكتابة الإبداعية  والثقافية بعامة كالصحافة والتأليف بيد أننا لانعدم بعض الأصوات الأوروبية التي ترى أن الجمع بين النقد والمرأة في مصطلح النقد النسوي  أمر يثير الاستغراب . وفي هذا الشأن تقول الكاتبة الفرنسية كريستيان روشفوت مشيرة  إلى مرتكز النقد النسوي وأتعني  به النتاج الإبداعي النسوي هل للأدب جنس ؟ و هل لدينا  التجربة نفسها ؟  هذا الإحساس بالفارق الحضاري عبرت عنه كاترين ستبمبسون حين استندت  إلى رواية معروفة في عالمنا العربي وأعني بها روايةجين آير لشارلوت برونتي بوصف هذه الرواية نموذجاً للأدب الأنثوي  ، ويبدو أن  جين اير بطلة الرواية قد  شكلت الشخصية الرامزة لكثير من طموحات الناقدات النسويات لأن  جين آير احتملت  كثيراً من هموم تلك التفرقة بين الذكر والأنثى في المجتمع الأوروبي ولكنها تنتصر في النهاية وتتوقف  وجدان الصائغ عند عدد من  الناقدات الأمريكيات  اللائي  وجدن في النقد البنيوي بغيتهن بسبب من أن النقد البنيوي يميت المؤلف وهنا ينتفي جنس المبدع سواء أكان ذكراً أم أنثى ، ولكن بعضهن الآخر ومعهن بعض الناقدات الفرنسيات اعتقدن بسطحية مثل هذا الطرح لأن من الأفضل للمرأة أن تكتب بوصفها امرأة وستشكل نصوصها كشفاً شاملاً وتفجيرياً لخصوصية الموضوع الأنثوي وبهجته ، فالفرق بين الذكر والأنثى ليس فرقاً متعارضاً بالضرورة على الرغم من أن كثيراً من الأديبات والناقدات قلن بذلك وتصرفن على هذا الأساس . كما أن الفرق لا يعني بالضرورة تفوق أحد الجنسين على الآخر وأن صرحت بعض الأديبات والناقدات بذلك . فإذا عكسنا هذه الأفكار على النقد النسوي العربي فأن المسألة مختلفة بعض الشيء  ، إننا لا يمكن أن نغفل خصوصية المرأة العربية ولنا في تاريخنا العربي من اللمحات ما يشير إلى حضور المرأة الناقدة ولا يعني مثل هذا الكلام وجود نقد نسوي عربي قديم إلا أن هذا العصر لا يشبهه سواه من العصور وطبيعة الحياة المتجددة قد تفرض ظاهرة جديدة يدعمها جذر تراثي بعيد . ومن المؤكد إن ما يحصل في بيئاتنا الحضارية يشبه ما حصل للمرأة الأوروبية من حيث اضطرار المرأة  أو رغبتها في الخروج من دارها من أجل العمل في مجالات شتى ومنها ما هو لصيق بالكلمة كالتدريس والصحافة والترجمة والطباعة وإدارة المكتبات أو العمل في وسائط الأعلام كالإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح كل هذه الظروف ستوجد مناخاً مناسباً للكتابة الإبداعية التي ستتطلب بالضرورة حضور المرأة الناقدة والمبدعة على حد سواء ! وتعزز الناقدة رؤيتها للنقد النسوي بسرد أسماء ناقدات أو دارسات أو باحثات عربيات فتذكر  الدكتورة سهير قلماوي والدكتورة نعمة أحمد فؤاد والدكتورة سيزا قاسم والدكتورة خالدة سعيد والدكتورة لطفية الزيات وبعضهن  التزم   بأحد مناهج النقد ومنطلقاته كالدكتورة نبيلة إبراهيم سالم  التي تنطلق في كتابتها النقدية من عمق التراث الشعبي وقدرته على التوغل إلى الأعمال الإبداعية المعاصرة . وتحاول الدكتورة يمنى العيد أن ترصد النتاج النسوي مستفيدة من منطلقات النقد البنيوي وثنائياته  المتضادة ومن خلال جهود وجدان الصائغ وسواها من سبقنها او جايلنها  نتستنج أن النقد النسوي العربي لم تتبلور له شخصية ثابتة أو كيان خاص لهشاشة  حضور الناقدة العربية التي تمتلك أدواتها النقدية  .ما نقتطف منه :

  

جدولة الاستبيانات وفق التسلسل والاسم والصفة الادبية والجواب

 

الجواب

الأختصاص

الأسم

التسلسل

نعم

ناقدة عراقية وروائية ومترجمة بغداد

ابتسام عبدالله

1

نعم

ناقد عراقي بغداد

باسم عبد الحميد حمودي

2

نعم

كاتب عراقي واعلامي بغداد

امير سيد جواد الجلو

3

نعم

ناقدة عراقية السويد

شبعاد عبد الجبار

4-

نعم

روائية امريكية من اصل عراقي مشيغن

وئام نعمو

5

نعم

قاص عراقي وامين عام مؤسسة العنقاء  العمارة

محمد رشيد

6

نعم

شاعر عراقي واستاذ جامعي  مشيغن

دكتور قحطان المندوي

7

نعم

شاعر عراقي وكاتب مسقط

رزاق الربيعي

8

نعم

كاتب مغربي وروائي المغرب

ادكتور مبارك الربيع

9

لا

كاتب سوري دمشق

كامل اسماعيل

10

نعم

ناقد جزائري

الدكتور عمار ربيح

11

نعم

كاتب واكاديمي مصري القاهرة

دكتور مصطفى جاد الله

12

نعم

كاتب تونسي  تونس

محمد الجزيراوي

13

نعم

كاتب عراقي واكاديمي اليمن

دكتور صبري مسلم حمادي

14

نعم

كاتب واكاديمي يمني اليمن

دكتور سلطان الصريمي

15

نعم

كاتب جزائري واكاديمي

دكتور محمد تحريشي

16

نعم

ناقدة اردنية عمان

سميحة علي خريش

17

لا

ناقد واكاديمي يمني اليمن

دكتور عبد الله حسين محمد البار

18

نعم

اديبة ليبية واستاذة جامعية

دكتورة ثريا محمد الشفطي

19

نعم

ناقد واستاذ جامعي ليبي

دكتور الطاهر محمد الطاهر

20

نعم

  لا

شاعر عراقي . الإمارات العربية

شاعرة . مشيغن

احمد محمد السماوي

زمان الصائغ

21

22

    

   

ومسك الختام اطلالة على النتائج والمقترحات التي هيأها الكتاب للدارسين بخاصة والقراء بعامة ولعلنا لا نفشي سرا حين نبوح بان اهم ما في اية اطروحة او كتاب او مشروع هو  المسوغات ثم  النتائج والتوصلات ثم المصادر والمراجع وطيبعة التصرف بالعلومة !! وها انني اضع  خاتمة الكتاب استتماما  للفائدة :  ظاهرة  ندرة عدد الناقدات ولاسيما في مجال النقد الأنثوي ميدان هذه الدراسة مما يلفت انتباه الدارس ! إذ يكاد عدد الناقدات بعدد  أصابع اليد ين  !  نعم  ثمة تزايد في عدد المبدعات داخل  مجال صياغة القصيدة الشعرية وكتابة القصة القصيرة والرواية وبقية الأجناس الأدبية ، وقد انتقت هذه الدراسة الناقدة وجدان الصائغ أنموذجا للنقد الأنثوي الذي يمكن تعريفه بأنه النقد الذي تكتبه ناقدة أنثى عن مبدعات سواء أكن شاعرات أم  ساردات ! ويتضمن هذا النقد تفاصيل وجزئيات تجسد خصوصية ما يشغل المرأة من قضايا ومكابدات وطموحات .وعليه فقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية :-

1 - إن المنهج الأساس الذي ارتكزت عليه الناقدة وجدان الصائغ هو المنهج التحليلي الدلالي Text Analysis لأن هذا المنهج مطاوع و قابل للتفاعل مع آليات المناهج الأخرى مثل المنهج الاجتماعي والبلاغي والنفسي مع التوكيد ومن خلال متابعتي الدؤوبة على ان الناقدة الدكتورة وجدان الصائغ متماهية مع المنهج الاجتماعي فهي تراه قادرا على اسايعاب جميع مزايا النص ! وهذه ملاحظة  مركزية تهيمن على دراستها النقدية وبخاصة تصديها للنص الابداعي الأنثوي والهم الأنثوي لذلك فقد أضاءت وعبر النقد الأجتماعي الذي يربط بين الظاهرة الإبداعية والظاهرة الاجتماعية مساحات شاسعة من الهم المتعلق بمكابدات الأنثى وأسلوب القهر وعقدة التفوق عند  الآخر الذي يفرض عليها أقصى الاضطهاد والتسلط استناداً إلى ركيزة من الأعمال الإبداعية الأنثوية التي تنوع اهتمامها بالهم الأنثوي وتتنوع الدراسات النقدية لوجدان الصائغ بالضرورة لاسيما أن أسلوب تناول الناقدة يرتكز إلى النص ويستقي منه أحكامه النقدية في الأغلب  الأعم من النماذج النقدية .

2 -  بدأت وجدان الصائغ مشروعها النقدي استناداً إلى المنهج البلاغي في النقد وعبر دراستها الأكاديمية لنيل الماجستير والدكتوراه ، وقد طبقت رؤيتها النقدية هذه على الإبداع الأنثوي وفي مجموعة من الدراسات بحيث يمكن أن نستنتج أن  المنهج النقدي المهم الذي استندت إليه الناقدة بعد النقد الاجتماعي هو النقد البلاغي المستمد من المنجزات البلاغية للسلف البلاغي والدراسات البلاغية التي حاولت تجديد الرؤية البلاغية التي توصف بالضيق في كثير من الأحيان ، وقد كانت وجدان الصائغ تراوح واعية بين المنجز البلاغي من خلال الأعمال الإبداعية السردية والشعرية وبين التقنيات الفنية الأخرى داخل النص .

3-                   تخلصت الناقدة  بعض الشيء من عيوب المنهج  النقدي  من خلال تناولها للأعمال الإبداعية التي لا يمكن الدخول إلى رحابها إلا عبر أدوات النقد الكامنة في اي منهج اختارته ! وشغلها  يمعتمد استبطان النص وتأشير الملامح الإشارية  في النص الإبداعي دون التفريط بالتقنيات الفنية التي تحكم النص الشعري أو السردي الأنثوي خاصة ، ولكل منهج  خصوصية تنبع من أنه يمنح الناقدة سانحة الكشف عن هموم الأنثى وطموحاتها وهي تكابد القهر أو تتصدى له ومن خلال عشرات الأعمال الإبداعية التي احتضنت هذا المضمون بوصفه محوراً لها وأساسا تقف عليه.

4                    - نفذت الناقدة إلى إضمامة من الأعمال الإبداعية الأنثوية سواء أكانت شعراً أو نثراً من خلال المنهج الأسطوري في النقد انسجاماً  مع طبيعة هذه الأعمال الإبداعية التي اتخذت من الأسطورة أو من وريثها التراث الشعبي ركيزة ومنطلقاً إلى رحاب الإبداع ، وقد عالجت الناقدة هذه الأعمال الإبداعية من داخلها إذ توغلت إلى مفاصلها وأشارت إلى جذرها الأسطوري وإلى التقنيات الفنية التي تحكم النص الإبداعي دون أن تطغى الأسطورة بوصفها مضموناً رئيساً في العمل الإبداعي إذ تحرص وجدان الصائغ على المعادلة التي يكون طرفها الأول الأسطورة أو التراث الشعبي عامة وطرفها الآخر الأدوات الفنية والتقنيات سواء أكانت في مجال القصيدة أو السرد عامة .

5                    - تؤمن  الناقدة بأن المنهج النقدي عامة ما هو إلا أداة أو مدخل  إلى رحاب العمل الإبداعي الأنثوي ! وهي تعتقد بضرورة أن لا  يفرض الناقد أو الناقدة منهجاً معيناً على النص وإنما تنبع الحاجة إلى منهج معين سواء أكان المنهج الاجتماعي أو البلاغي أو النفسي أو الأسطوري من داخل العمل الإبداعي وبناء على نسيجه الخاص .

6- ثمة أصداء لمناهج نقدية أخرى كالنقد التاريخي والنقد الانطباعي والنقد التكاملي إلا أن ملامح هذه المناهج لم تحضر بكثافة وكما هو شأن المناهج الأربعة التي فرضت حضورها على هذه الدراسة وشكلت فصولها الأربعة .

7- تحاول وجدان الصائغ وعبر مشروعها النقدي أن تجدد أدواتها ، ويكون التجديد من خلال ريادة أنماط مستجدة من النقد ويستنتج هذا من مسيرتها النقدية عامة إذ إنها بدأت بالنقد البلاغي وتدرجت إلى مناهج أخرى ، وبما أن مسيرتها النقدية ما تزال قائمة لذلك فإن احتمال أن ترتاد مناهج مستجدة أخرى قائم وهو ما يستقى من دراستها الأخيرة التي تميل إلى السياسي والتاريخي .

8 - يستنتج من طبيعة نصوصها النقدية عامة إنها تحاول انتقاء لغة شعرية تعبر بها عن موقف نقدي في كثير من الأحيان بمعنى أنها تنسج نصاً نقدياً يوازي العمل الإبداعي ! وهو ماحذر منه كثير من مفكري النقد منهم ايفور آرمسترونغ ريتشاردز في مبحث لغتي الابداع الإنفعالية  ولغة النقد العلمية !.

9-  وقلما تورد الناقدة آراء نقدية معيارية فهي  تميل إلى النقد الوصفي واستبطان النص الإبداعي والتوغل إلى أدق مفاصله بغية استنتاج ما يضيء النص ويعزز فنيته .

  10 - تناول الناقدة لم يكن مقصورا على الأسماء الإبداعية اللامعة بل نجد لديها نصوصاً نقدية متعددة تتناول فيها أسماء أدبية شابة سترفد المشهد الأدبي العربي في المستقبل ، كما أنها لم تقتصر على قطر عربي واحد ينتمي إليه المبدعون أو المبدعات ممن تتناول أعمالهم النقدية بل تتسع لديها رقعة النقد كي تشمل الوطن العربي كله .

 11 -  و قولي لا يعني انني متطابقة مئة بالمئة مع الناقدة وجدان الصائغ مع انني باحثة  مستجدةو تمثل اطروحتي هذه  خطواتي الاولى على السبيل البحثي الأكاديمي! فثمة اختلافات ظهرت في حنايا بحثي  والأختلاف سنة أكاديمية ! ولكن لم يكن الاختلاف ليرتقي الى التقاطع ولكنني مارست حريتي في المناقشة .

صفوة المقال  : ان كتاب الباحثة دجلة السماوي اضافة طيبة للمكتبة العربية التي تشكو شحة في مصادر الادب الانثوي ونقد النقد وننتظر من الباحثة قول شيء مهم وهي تجمع جهدها واجتهادها لاطروحة جديدة بعنوان ( المكان في قصص لطفية الدليمي ) ومن الله التوفيق .

 

 

 

 

مشيغن المحروسة

الثالث والعشرون من جنوري 200

 

9

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات

الاسم: imene dekkar
التاريخ: 28/05/2011 19:39:45
شكرا على هذا الكتاب لقد استفدت منه في بحثي حول المعنون ب التجربة النقدية الانثوية

الاسم: أمير الحلو /[بغداد
التاريخ: 02/02/2009 06:29:19
من كل قلبي أهنيء الاخت دجلة وارجو لها دوام الموفقية.
ان دجلة موضع فخرنا واعتزازنا راجين لها الموفقية الدائمة..مع المحبة.
أبتسام عبد الله
أمير الحلو

الاسم: فليحة حسن
التاريخ: 27/01/2009 16:45:34
مبارك لدجلة فيضها لبنات فراتها
دمت رائعة والذين حولك بك ومنك ولك يفرحون
امنياتي بابداع انثوي مكرر ومتكرر

الاسم: حسين ابو سعود
التاريخ: 27/01/2009 03:15:53
استاذي الكريم عبدالاله الصائغ
تستاهل اختنا الفاضلة دجلة السماوي كل خير
وعقبال الدكتوراه
اضافة جديدة للمكتبة الثقافية
الف مبروك
مع تمنياتي لكما وللاسرة بالعيش الرغيد

الاسم: فدوى أحمد التكموتي
التاريخ: 26/01/2009 15:00:47
ألف مبرك للأستاذة دجلة السماوي على حصولها درجة الماجيستير في قراءة ل : النقد الأدبي الأنثوي العربي
مزيدا من التألق والنجاح

والشكر كل الشكر للدكتور القدير عبد الإلاه الصائغ الذي فعلا أتحفنا بهذا التقديم للأستاذة دجلة, والدكتزر عبد الإلاه الصائغ سباق في تبني مثل هذه الأفكار, وأنا فعلا سعيدة جدا والشرف لي, أن أتتلمذ على يديه عبر الشبكة العنكبوتية والدراسات الأكاديمية الصرفة التي يقدمها الدكتور عبد الإلاه الصائغ في مجال النقد الأدبي الذي فعلا رأيت فيه ملاذا و رفيقا لي في دراستي لأبحاثه ومحاضراته القيمة في مجال النقد الأدبي بجميع قروعه, واتمنى أن أرقى ولو لبضع ذرة من علم أستاذي الكريم الدكتور عبد الإلاه الصائغ , آملة يوما ما أن أحظى بتشريفه إن شاء الله في الإشراف على رسالة الماجستير في الأدب بالرغم من كون أني لدي تخصص أكاديمي في القانون تخصص علوم سياسية, لكني أعشق الأدب ... ولي طموح أن أحصل على درجة الدكتوراة في الأدب.... والآن أدرس وأتتلمذ علي يد أستاذي ودكتوري الكريم عبد الإلاه الصائغ آلمة أن يتحقق طموحي هذا...

مع تقديري واحترامي لك أستاذي العزيز عبد الألاه الصائغ

تلميذتكم فدوى أحمد التكموتي

المغرب

fadwa_ahmad_tagmouti@@yahoo.com

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 26/01/2009 12:49:19
الاستاذ الدكتور عبد الاله الصائغ
تحية خالصة
جهد واضح ونافع هذا الذي تقدمه في موضوعك اليوم وجميع موضوعاتك وقصائدك
فشكراً لك
وتحية للزميلة المبدعة دجلة

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 26/01/2009 12:43:23
سيدتي دجلة السماوي
أبارك لك هذا الأنجاز الكريم
متمنيا ً لك مزيدا ً من العطاء
وشكرا ًللأستاذ القدير
عبد الأله الصائغ

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 26/01/2009 10:38:30
السلام عليكم
انه جهد رائع وكبير للاستاذه دجلة السماوي التي اراقب منجزنا نحن الشباب بل وتدعونا للتواصل وايصال منجزنا القصصي من اجل الاطلالة النقدية عليه
تحية سيدتي
لك ولاستاذنا الكبير عبد الاله الصائغ
وللاستاذه دكتورة وجدان
وفقكم الله لما فيه خدمة مسيرة الادب العربي




5000