..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانتخابات العراقية وتداعياتها على العلاقات السياسية

ناجي الغزي

(1) 

تخوض الكتل والاحزاب السياسية اليوم حملة انتخابية شرسة على مقاعد أدارة المحافظات التي يحقق لها نصر سياسي وحضور جماهيري في المجتمع . يؤهلها لقيادة الجماهير ويضعها في واجهة المسؤلية , كما إن الانتخابات تضع المنتصر في سدة صناعة القرار السياسي والاداري , والغرض منها هو خدمة المواطن وتوفير حياة تليق به , وهذا ماجاءت به أغلب برامج الأحزاب والكتل في ظاهرها , وفي باطنها علمها عند الله والمواطن الذي حصد نتائج الوعود والعهود في السنوات السابقة !! ورغم قصرعمر التجربة الانتخابية في العراق وضعف التحضيرات لها ، إلا إننا ننظر لها بحيوية وطموح وتأمل لتؤسس الى احتراك سياسي ديمقراطي .. تتعزز فيه الروح المواطنة والديمقراطية السليمة ، و الحرية المنضبطة ، و الممارسة الحضارية المتمدنة في التعبير عن الرأي والرأئ الآخر دون الاقصاء والتهميش. والانتخابات هي آلية العمل السياسي والاداري الديمقراطي من خلال ممارسة سلوك عصري وحضاري في الاطار الثقافي للمجتمع .

(2)

تداعيات الانتخابات

وتشهد أحداث الانتخابات المتتابعة والمتسارعة إحتدام وأصطدام سياسي بين المكونات والكتل الحزبية المختلفة تتغلب عليها الهيمنة والاستقطاب, تستحضر فيها الخطابات التي تروم بها تغليب طرف على آخر. فنلاحظ طوباوية الخطاب السياسي يتجه الى التجريح والتشويه والتخوين الذي يتجلى عن الرغبة في النيل من الاخر من اجل مكاسب سياسية دون الاكتراث الى مستقبل العمل السياسي ودوره في بناء وتاسيس المجتمع. وان هذا الفعل السياسي يدلل على خفة وهشاشة التصورات السياسية التي لاتخضع الى معايير ومبادئ منضبطة. وتكشف تلك السلوكيات عن المواقف الضدية المتباينة بين الكيانات السياسية من خلفية التنافر القائم بينهما على اساس المزايدات السياسية. تتخذ تلك الافعال نمط من الصراعات والخصومات الجديدة تسمى (حرب الانتخابات)أو (حرب المصالح) تخلق بينهم مســــــافة باردة تؤثرعلى سير وسبل العلاقات السياسية وتطورها. وان تركيب العلاقة بين أغلب الكتل السياسية تستند الى وقائع تاريخية فعلية قائمة على العمل والتعاون المشترك في النضال السياسي الطويل ضد دكتاتورية النظام البائد.


والأفق السياسي الذي دشّنته الحكومة الوطنية التوافقية في 15 ديسمبر 2005 أفق يتسع الى الاحتراك السياسي رغم وجود مبدأ المحاصصة في العملية السياسية من قبل الاحزاب, إلا أنه يندرج ضمن مجال العمل السياسي الهادف إلى ترسيخ النشاط السياسي وتطوير المؤسسات المدنية وتدعيم آليات العمل السياسي في العراق، ولكن المعطيات السياسية الجارية في ضوء الانتخابات وتجلياتها وتداعياتها تؤشر الى تعطيل وتأخير الكثير من مفاهيم العمل السياسي , من خلال فرض ثقافة ولغة معينة على الاخر. وهذا ما جاءت به التصريحات والاتهامات السياسية من طرف لآخر , ونلاحظ هناك لغط ورشقات واتهامات وبيانات على منصات الساحات المفتوحة وعلى شاشات الفضائيات من قبل مسؤلين سياسيين كبار, وأن معركة الانتخابات ودخانها ستخلق تداعيات تهب على ساحة العلاقات السياسية, قد تمتد الى باحة الكتلة الواحدة مما يحدث تصدع وتشظي في التكتلات والتحالفات السياسية وأنكماش العلاقات السياسية التي ربما يصل البعض منها الى مفترق طرق.


والهدف الأهم في الانتخابات هو أختيار المرشح أوالحزب أو الكيان الذي يستطيع أن يلامس هموم الناس في المجتمع ويحقق المطلب الشعبي ويلبي حاجة الفرد من خلال الايفاء ببرامجه ووعوده وعهوده . وليس الهدف أن تخلف الأنتخابات مرشحين مقعدين وأحزاب منكمشة تترك غبار صراعها يشوه العلاقات السياسية ويدمر نسيج المجتمع السياسي والثقافي والفكري. ومن المفترض أن تشكل الأنتخابات مناخا كرنفاليا مثاليا تسبح في فضائه الدهايات والبرامج السياسية المختلفة على قاعدة التنافس الشريف. تساهم في إعادة صياغة العلاقات السياسية والاجتماعية وفق رؤية ثقافية عراقية , وعبر آليات وطرق عمل مؤسساتية تساعد على بناء النسيج الاجتماعي للبلد وتعزز روح المواطنة في المجتمع.


والانتخابات من حيث الممارسة تضع الكتل والاحزاب والتحالفات والمرشحين في إمتحان ومحك أخلاقي وسياسي أمام الناخب وأمام أنفسهم وأمام العالم , لكي تكون التجربة السياسية تجربة مثالية يحتذى بها محليا وأقليميا ودوليا. والسؤال هو- هل الاحزاب قادرة على أن تسير مع أليات العمل الديمقراطي الذي ينسجم مع المعطى الثقافي والديني والاخلاقي المحلي والعالمي؟ وبالرغم من إن الممارسات والتجاوزات هي سمة أي تجربة جديدة , إلا إنها تستطيع ان تتعاطى مع الاساليب الحديثة للمجتمعات العصرية في طريقة الاداء والممارسة, ولكن هناك بعض الكيانات والاحزاب تريد أن تحرف العملية السياسية عن مسارها الصحيح وهدفها الرئيسي من خلال التجاوزات القانونية والمبدئية. وهذا يعطل الارتقاء بالوعي الانتخابي للمواطن والى اجهاض وفشل التجربة الأنتخابية الجميلة.


(3)


أسباب تداعيات الانتخابات على العلاقات السياسية :


  • هو عدم وجود مفهوم واضح للعملية الانتخابية من حيث الاعداد والتثقيف للمرشح والناخب . وان القوى السياسية التي شكلت الحكومة بشقيها التشريعية والتنفيذية مسؤولة عن غبارالانتخابات وتداعياتها الخطيرة التي ربما تخرق وحدة الصف, وذلك بسبب التأخير في سن قانون الانتخابات وتأجيل قانون الاحزاب وعدم توفر صلاحيات وأموال كافية لتغطية فعاليات وبرامج المفوضية لتنهض بدورها المسؤول.

  • أغلب المرشحين يفتقدون الى رؤية واضحة امام المهمة التي أضطلعوا بها أمام الجماهير, حيث أن الناخب لايستطيع التمييز بين سلوك المترشح ، و بين كفاءته الإدارية ، و قدرته على تحقيق مطالبه, وهناك قصر نظر لبعض الناخبين حيث يتحكم التأثير العاطفي والعلاقات الشخصية على قراره السياسي .

  • تصنيف الخطاب السياسي من قبل الكيانات والاحزاب فكريا وايدلوجيا لايخدم وحدة الصالح العام بل يكرس الى حالة فئوية تتصادم مع مبادئ الانتخابات والتزاماتها القانونية والاخلاقية .

  • لغة الحوار لم تكن على اساس مبدأ الكفاءة والعطاء الخدمي والاداري والسياسي كمعيار انتخابي , وأنما لغة خطابية بسيطة تلامس معتقدات الناخب الدينية والعرقية والمذهبية لاثارة المشاعر وتحشيد الجماهير .

  • استغلال الصفات والمناصب الرسمية في الاستقطاب والحشد الانتخابي في كسب الاصوات, بدلا من استغلال تلك الموقات باتجاه التثقيف والتنوير لتصحيح مسيرة العملية السياسية ودفع عجلة البلد الى التقدم السياسي والاقتصادي والثقافي.

  • أستعمال اللغة الاعلامية المتشنجة لبعض القوى السياسية المتنفذة , التي تساهم في تفكيك العلاقات السياسية وتأزمها, بدلا من اصلاح العطب وترميم الصدع في بنية العلاقات السياسية بين الفرقاء والاصدقاء .

  • الجهل والتجهيل للناخب العراقي, الذي لم يدرك مفهوم الانتخابات وفحواها , ومعنى مشاركته وفائدة صوته , ومعيار الاختيار الامثل له, ولذلك عرض نفسه للمراهنات والصراعات والتجاذبات وتداعياتها على العلاقات السياسية للمكونات والاحزاب .

ناجي الغزي


التعليقات




5000