..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / وردتان

كُليزار أنور

هناك صوت ما.. استيقظت.. لا شيء.. زوجي راقد بجانبي يغط في نوم عميق.. أنصت ثانيةً.. لاشيء. أخذت الساعة المنضدية.. أشعلتُ ضوؤها.. كانت تُشير إلى الثانية بعد منصف الليل.. سمعتُ الصوت مرة أخرى.. نعم.. وكأنهُ يناديني.. تعوذتُ من الشيطان، لكنهُ الصوت نفسه. التفت إلى الجهة اليسرى حيث اتجاه الصوت.. لم أجد سوى (تسريحة الشعر).. المرآة مظلمة.. أنرتُ الضوء الذي بجانب السرير.. وجدتُ ظلال صورتي في المرآة و زجاجات العطور و أقلام أحمر شفاهي و أدوات مكياجي على رفوفها.. استلقيتُ على السرير ثانيةً و أطفأتُ الضوء.. شعرتُ ببرودة، ربما خوفاً.. اندحست بجسد زوجي الممتلئ، فحضنني.. وكنتُ أفعل ذلك كلما شعرتُ بالبرد، فأدفأ في الحال. لم تمضِ دقائق حتى سمعتُ الصوت من جديد.. خرجتُ من بين ذراعيه كسمكةٍ تخرجُ من بين يديّ صياد. جلست.. أنرت الضوء ثانيةً.. نظرت إلى الجهة اليسرى.. لم أجد مرآة (التسريحة) بل وجدتُ باباً فضياً.. خفتُ أول الأمر.. أردتُ أن أُوقظ زوجي، لكني سمعتُ الصوت يأتيني من صوب الباب هذا، وانفرج قليلاً.. كان صوتها.. صوت أُمي! نهضت من على السرير.. تناولتُ (الروب) ارتديته بسرعة وحزمت شريطه حول خصري. اتجهت نحو الباب، فانفتح.. دخلت لا إرادياً شوقاً لها. أفضى الباب بي إلى مكانٍ فسيحٍ جداً.. أرض مزروعة بالحشائش المعطرة.. تغوص قدماي الحافيتان في رطوبتها.. أشجار باسقة مثقلة بعثق التمر الذهبي، تتعانق أغصانها مع أغصان أشجار السنديان، بلوطها يلمع وكأنه كهرمانات مضيئة. مازلت أسمعُ الصوت وكأنه همسٌ في أُذني، لكني لا أرى أحداً! مشيت دون خوف.. صوتها الهادئ يشعرني بالدفء، فأقترب أكثر. وجدتُ خُفاً فضياً على مقعدٍ فضي.. لبسته وكأنهُ لي. مرت بي موجات من النسيم البارد انتعشتُ بها.. ووجدتُ ممراً من المرمر مشيت عليه ليأخذني نحو منعطفٍ آخر وجدتُ في نهايته بوابة لقصرٍ ذو قبابٍ فضية. وصلت الباب.. طرقت بحذر.. وهمست في ثقبِ البوابة الفضية المرصعة باللؤلؤ: أُمي.

 انفتحت البوابة.. دخلتها.. حدائق غنّاء.. تتمايل الزهور مع هبوب النسمات. واااااااو... نطقتها بشكل لا إرادي، فكم أُحب التماع الضوء على أوراق الشجر.. أُحب الجمال بكل أشكاله.. والمكان هنا جميل.. جميل جداً -يصعب وصفه- أدخلني في إطاراتٍ من السحر! هذه الحدائق تخترقها سواقٍ لماءٍ صافٍ.. جلستُ على ضفافها.. نهلت بيدي من مائها العذب.. شربته.. ما أعذبه.. يتراصف حصىً لؤلؤياً أسفله.. هل أنا في الجنة؟ هكذا حدثتُ نفسي. وامتد أمامي بساط فضي قادني نحو بوابةٍ فضية مرصعة باللآلئ.. في أعلى البوابة يد تحتضن لؤلؤة كبيرة.. طرقت الباب بتلك اليد، فانفتحت البوابة.. ودخلت البيت، لم يكن بيتاً عادياً، بل قصراً مؤثثاً بأثاثٍ غريب وعجيب ما رأيت مثل جماله.. الثريات كانت عناقيد فضية يتلألأ الضوء فيها كذهبٍ مُذوَّب.. الأرائك والمفروشات والستائر ألوان متناسقة مع بعضها.. أُمرر نظري على المكان كله منبهرة بهذا الذوق الرفيع. ومازال الصوت يناديني.. وبعد أن دخلت البيت أصبح أوضح وأصفى.. يبدو بأني اقتربت.. دخلت الصالة.. لا أحد هناك! صعدتُ السلالم للطابق الثاني، فتحت أبواب كل الغرف.. لم أجد أحداً.. نزلت.. وفي آخر الممر وجدتُ غرفة بابها مفتوح.. مضيت نحوها.. وقفت عند عتبة الباب.. تنفست ملء صدري، فسمعتُ صوتها رقيقاً يشبه الندا: -أدخلي.

 دخلت.. وجدتها جالسة على سريرٍ من زمرد أبيض ناصع البياض.. ملابسها بيض ويغطي رأسها (طرحة بيضاء) مؤطرة بخيوط فضية.. وجه يقطر عذوبةً وسلاماً.. برقت عيناها.. تألقتا بالمودة. المسافة مابين الباب وسريرها أصبحت دهراً.. ووصلت.. ارتميت على صدرها.. بكيت.. بكيت كثيراً كيوم موتها.. رفعتْ رأسي.. قبلتني من جبيني.. قالت بذلك الصوت، صوت الحرير:

•-         يكفي بكاءً.

فرديت: - انها دموع الاشتياق.

أخذتني في حضنها.. تخللت أناملها الرقيقة في شعري برفق، وقالت:

•-         تكلمي؟

لم أرفع رأسي من على صدرها:

•-         كشجرةٍ عملاقة أقتلعت من مكانها و غُرست بأرضٍ أخرى جديدة وغريبة.

تنهدت.. وواصلت:

•-       لا تعلمين يا أُمي كم كنتُ خائفة في البداية، لكن جذوري تأقلمت بسرعة، وأخذت امتدادادتها نحو الأرض.

رفعت رأسي بتمهل.. وقالت وهي تنظر كالمعتاد إلى الأمام:

•-         ربما من حُسنِ حظكِ هذا يا ابنتي، فالإنسان نادراً ما يولد من جديد.

شاعت في قسماتها ما يشبه فرح الأطفال:

•-         الحمد لله.

نطقتها برضا و أمان، ونظرت إليّ بودٍ قائلة وكأنها تشجعني على مواصلة الكلام:

•-         المهم.. انكِ سعيدة ومرتاحة.

•-       نعم يا أُمي.. سعيدة ومرتاحة جداً.. زوجي إنسان رائع.. احتضنني بطيبة حنونة نادرة.. أصبح عندي العالم كله يتوقف عندهُ ومعه.

•-      انهضي وامضي معي سأُريكِ شيئاً.

قالتها فجأةً، فنهضنا.. أمسكت بيدي.. خرجنا من الغرفة، لم تفلتها.. كنتُ منقادة لها،فاتجهتْ نحو الحديقة.. قابلنا صفان من الورود الحمر والبيض.. قطفت لي زهرتان.. زهرة حمراء و زهرة بيضاء، وقالت:

•-         واحدة لكِ و الأخرى لزوجك.

أخذتها من يدها.. شممتهما ملء أنفاسي وكأني أُريد أن أحتفظ بعطرهما في صدري إلى الأبد.. أغمضتُ عينيّ.. ياه.. ما أزكى عبيرهما.. عبيرهما غيباني عن الوعي.

ما علمتُ كيف عدتُ أدراجي، فما شعرتُ بعدها إلاّ وأنا على سريري.. فتحتُ عينيّ.. مازال زوجي راقد بجانبي.

هل كان حلماً ما رأيت؟ لا أدري!

وعندما استدرت بجسدي.. اندهشت، فقد وجدت كأساً فيه وردتان.. وردة حمراء والأخرى بيضاء!!

 

 

 

 

كُليزار أنور


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/01/2009 07:37:53
حلم شفيف بمنتهى الجمال،..

الاسم: محمود العرار
التاريخ: 26/01/2009 04:49:19
احسنت سيدتي خيال دميل منسوج مع واقع اجمل
اتمنى لك الاستمرار على هذا الابداع الرافد

الاسم: سعد
التاريخ: 24/01/2009 12:32:03
سرد شيّق وممتع.
أرجو ملاحظة أن كلمة (إنْدحستُ) عاميّة ولها من المرادفات ما يقابلها في الفصحى.
تحيتي

الاسم: القاص خالد الوادي
التاريخ: 24/01/2009 10:47:20
للعلم رجاء عذق وليس عثق مع تقديري

الاسم: Dr. Mohammed Shaki
التاريخ: 24/01/2009 05:06:12
Dear My friend
I read your short story and I like it. It is great. Thank you

best
Mohammed

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 23/01/2009 21:25:47
تحية الى القاصة المبدعة كليزار انور

خيال خصب وقدرة هائلة في التعبير عن المشاعر وتمكن في السرد باسلوب يجمع بين الواقع والخيال انه احدى اشكال الادب الراقي التي لا يحسنها الا المبدعون .

سلمت ودام فكرك المنير

احترامي

الاسم: لا اعرف
التاريخ: 23/01/2009 14:16:43
هذا فلم هندي شايفة على زي تي في

الاسم: عادل الصفار
التاريخ: 23/01/2009 05:45:15
قلوب المحبين ابوابها مشرعة دائماللذين يحبونهم ولو تأمانا قلب من يحبنالوجدناه جنة بمعنى الكلمة.. احسنت يا كليزار اتمنى لك الموفقية على طريق الابداع.تحياتي

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 22/01/2009 23:28:10
الاخت العزيزه بارك الله بك
ائعه .. رائعه كلماتك عشنا الحلم مغك
دمت متالقه مع الاعتزاز
احتك البابانية زينب
السويد




5000