..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غنائم!

بلقيس الملحم

الحدث أكبر حجما من الكتابة, وشهود العيان أكبر من الحدث, لذا اتخذت قراري لوحدي, ودون أي تردد, لم أستشر مسؤول المخيم, المدرسة, الملجأ, فلتسميه الأمم المتحدة ما تشاء, كان علي فقط, أن أمضي في قراري وبسرعة, أمسكت بيد ولدي فادي وعمر, بعد أن ربطت على بطني قطعة قماش قصصتها من ستارة  أحد النوافذ المهشمة, وعصبت ببقيتها رأسي الذي أخذ يثور بفعل نافورة هواجسه..

يبدو أن بوادر وقف إطلاق النار, قد بدأت التنفيذ, فالقصف متوقف منذ أربع ساعات متواصلة, والجميع يغرق في نوم مليء بالكوابيس.. لم أكن لأحسدهم على تمزق أرواحهم وأجسادهم من على إسفلت وبلاط الملجأ البارد, فعندي الكثير من الندبات التي رقصت حولها قرصات قبائل النحل المتخمة بالجوع والحيرة!

ولأن الموت هو القبلة التي توحدنا في الحروب والنكبات, كان لابد أن أشفع لكرامة موتنا نحن الثلاثة, واقفين, محنطين آخر أنفاسنا بكأس من الماء, لننهض يوم الزحام, ونحن نحتفظ بشيء من الارتواء والنداوة والرطوبة والعزة!

ملتحفين بظلمة الأزقة التي كنت أعرفها جيدا فأنا أدرك متى تصادفنا بيارات الصرف الصحي الطافحة برائحة الجثث, وبقايا الأطعمة.. ومتى ينحني بنا زقاق الشيخ راضي سكر, تماما عند مفرق خزان الحي.. ومتى ينتهي الطريق المؤدي إلى مكاتب الأنروا ..

فادي وعمر, كانا متجلدان لحد ما, كنت أعللهما بقرب خيط الفجر, والذي يمكن له أن ينسج لنا بعض المفاجئات السعيدة!!

وفجأة التحم نور الصباح, بظلمة القدر, وفاجعة الصور التي انحبست في مقلنا جميعا..

 لم يكن شيئا ليطلق سراح دموعنا سوى صوت الرباط والثبات, والذي أخذ ينبعث من مذياع لا يزال صامدا وعلى قيد الحياة, وهو يردد على أسماعنا صوت القارئ عبد الباسط تاليا من الذكر الحكيم : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون- أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) ....

بطرف ثوبي عصرت أنفي الذي تضخم بفعل البكاء وبرودة الجو, في حين أخذ عمر وفادي, يلتقطان بقايا صور وألعاب وملاعق وذكريات ممزقة, لنعود آفلين إلى مخيمنا, محملين بغنائم الحنوط الذي أبقانا بضع ساعات على قيد الـمومياء....

 


 

بلقيس الملحم


التعليقات

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 23/01/2009 10:51:01
شكري موصول لتصحيحك أخي العزيز سامي
الحمد لله- أجت سلامات-

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 23/01/2009 10:50:09
أخي حمودي
دقة الانسجام مع لون الحدث, جعلت من النص ألبوم صور..
آه ياليتها كانت جميلة فقط!

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 23/01/2009 10:47:14
ياسيدي العزيز -د- حسين
الأن وبعد أن ينبت الزيتون من زكام القيامة..
سنظل عاجزين عن فعل شيء سوى التمزق واللجوء إلى بيت القصيدة!

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 23/01/2009 10:43:58
العزيزة زينب
أرجو أن تفتح السماء لصلواتك..
اشكر مرورك

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 23/01/2009 10:42:58
الزميل العزيز ميثم, المشكلة أن الحقيقة أكبر وأقوى من أن تتحملها أنفسنا المرهفة..
اشكرك تعقيبك

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 23/01/2009 04:40:09
تحياتي الصباحية العابقة

( كانا متجلدان ) متجلدين
------
لا أخفي عنك ظللتُ خائفاً مقطوع النفَس
حتى أطل القفل :

الحنوط الذي أبقانا بضع ساعات على قيد الـمومياء ...
فأنقذ النص وأنقذني !

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 23/01/2009 04:27:04
بطرف ثوبي عصرت أنفي الذي تضخم بفعل البكاء وبرودة الجو
كاميرا ذكية للغاية اجادت فن التصوير ... هكذا عندما تشرق الشمس على شاطيء ذهبي تلمع كل ذرات الرمل .
مودتي الموصولة بدعاء لك بالخير

الاسم: حسين ابو سعود
التاريخ: 23/01/2009 02:58:55
عندما اقرأ لك بلقيس وفي هذه القصة مثلا اشعر بخوف شديد وهلع كبير يعتريني
اخاف ان تسقط قربي قذيفة فتمزقني
انا ارى فادي وعمر ولكني اخاف ان يرياني ويستنجدان بي دون ان استطيع مد يد العون
كلماتك تجعل القارئ يعيش الحدث وكانه حقيقة

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 22/01/2009 23:42:05
الاخت بلقيس ملحم
تحيه فراتيه نحن عشنا هذه الحاله والان غزه تعيشها
ربي احكي تاشغوب الاسلامية والعربية واهدي حكامنا العرب لنصرة الحق
تحياتي
زينب بابان
السويد

الاسم: ميثم العتابي
التاريخ: 22/01/2009 17:32:53
زميلتي العزيزة بلقيس الملحم
لم توثقي ـ حال بعض كتاب القصة ـ لحالة معينة فتنتهي تاريخا مجرد استئناف الحياة، بل انك أشعلت الملجأ صخبا يفور في ذواتنا المتهالكة المتعبة، رسمت لنا الحقيقة بشكل فني عالي
شكرا لك دوما
تقديري المتابع




5000