.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آيس كريم

عبد الواحد محمد

كم هالني الأمر الطارئ علي مدينتي وأنا أترقب اطفالها في التهام قطع الأيس كريم  في شتاء يناير القارص  وهم لايدركون قسوة التجربة ببراءة وتساؤل ماذا يعني ذلك ؟!
فل يكن ما يكون هذا هو علة الشرق الذي لا يدرك  كوارثه مبكرا ولكن بعد فوات الأوان  مما يضعنا جميعا في  فلك الأوهام  حتي ننزف كثيرا وربما تكلفنا  التجربة  الخاطئة موت أكلنيكيا  رمل النساء ويتم الأطفال  وقهر بعض الرجال الذين مازالون يعرفون خطورة ( الآيس كريم ) ثمرة تلتهم في غير أوانها  مما يمنحنا حرية التجوال في دروب مدينتي التي تحمل كل أسماء عواصمنا العربية    وهذه هي الروح التي سرت في أوصالي لكي أرصد  رحلة حياة من الزاوية الأخري لبوابة مدينتنا الغارقة في ألتهام الأيس كريم  بلا مبرر سوي التقليد الأعمي لعالم لم نأخذ منه غير أوجاعنا
 ..حروبنا .. سلامنا الوهمي .. فتن مدبرة  بين  طوائفنا .. علماؤنا .. مراجعنا .. شيوخنا .. حكامنا .. قادتنا .. أهلينا  في كل مكان وزمان ؟
ما الذي حدث ونحن نعي خطورة الآيس كريم  جيدا في أذهاننا !
هل نسينا واجبنا  نحو خلق جيل جديد يعرف خطورة  ما يستهلكه  مهما كان طعمه  لذيذا مغريا ؟
هل جربنا الرفض ولو مرة واحدة لكي نعرف  حجم قوتنا بالقياس إلي الآخر الذي سلب أمننا وصحة أطفالنا وكل من يقيم علي أرض  مدينتنا   وهذه هي الورقة الغائبة في عقلية  الشرق الذي صال وجال يوما في ساحات العلم والإبداع بلا حدود ليرسم طريق لكل مدينة حالمة  لا تعرف  ( الايس كريم شتاءا ) كما عرفناه نحن  منذ عقود ليست بالهينة بعدما  فقدنا روح الشرق  وأكتفينا بالفرجة  والغضب  الصامت   والكسل المرضي  والكبر المصطنع  في أطار من لعبة الأوهام حتي تسطع شمس لن تأتي ؟!
وهذا ما ينبغي قراءته  في كتاب جديد  يحمل فلسفة أخري قبل أن تلتهمنا  كل الأفاعي ؟
وللشاعر سعدي يوسف  سطور في  قصيدته  فورتيسا  تقول
يأتي الربيع متأخرا .ليس لأن الشتاء طويل
الربيع يأتي متأخرا لأنه سيكون  ثلاثة فصول
ثلوج نيسان لن تذوب كالآيس كريم
البحرالأسوديلوح لها من بعيد :اذكريني
الدانوب
سيظل مترقرق الحصا .والفتيات يغدون أجمل
الصنوبرفي الوادي سوف يصعد إلي السفح
أسمع في الليل المطر المتناوب والثلج
وأسمع في الليل الريح تئنعلي الشباك
وأسمع في الليل الصمت
الساحة أصغر من أن نبصرها
والقمة أقرب
والفندق أحمر حتي الأذنين
الجسر الذي يحفظ وحشية الصخور والغابة 
وربما كانت  طفلة تبكي لأنها  رفضت أن تأكل الآيس كريم  المقدم لها مجانا لأنها كم أدركت خطورته لذا لفظها رفاق مدينتنا  لتبكي في وحدتها  ليس علي حالها بل علي  هؤلاء الغرقي في صراع وهمي بين الأستمتاع  والموت البطئ ؟
حالة فردية  لكنها موجودة في مدينتي التي تحمل كل الاسماء  ولعلها الأمل في  رفض الآيس كريم
ولسعدي يوسف بوح هنا
سأرحل في قطار الفجر
شعري يموج وريش قبعتي رقيق
تناديني السماء لها بروق
ويدفعني السبيل به عروق
سأرحل
إن مقتبلي الطريق
سلاما أيها الولد الطليق !
حقائبك الروائح والرحيق
تري الأشجار عند الفجر زرقا
وتلقي الطير قبلك يستفيق
سلاما أيها الولد الطليق
ستأتي عندك  الغزلان طوعا
وتغذوك الحقول بما لا يليق
سلاما أيها الولد الطليق
سلاما آن تنعقد البروق
هي وهو لا يعرفان  غير  رحلة ربما نتحرر فيها من عبثية الآيس كريم  لنكتب قصيدة جديدة  فيها حروف من نور لترفرف كل  الحمامات  علي  مدينتي التي تحمل كل الأسماء   وهنا سوف  يعود عازف الربابة  لكل الأسواق التي لفظته حيا وميتا في ملحمة سوداء ؟




     

 

عبد الواحد محمد


التعليقات




5000