..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عن حقول مركز النور الثقافية .. وشيء من غيمتي العابرة

عيسى حسن الياسري

لم أكن أعرف أن ّ  هناك مركزا ً يحمل اسم " مركز النور الثقافي " وأن ّ هناك موقعا باسمه .. فأنا لا أجيد السفر عبر غابات " الصحافة الأ لكترونية " ..هذه الصحافة التي توشك أن تسحب البساط من تحت أقدام ألصحافة الورقية  .

في آخر رحلة إلى بلد العشق الأ ول " العراق " وقبل أسابيع من سفري أقام ..     ليّ الأ صدقاء في " جريدة الصباح " احتفالية جميلة .. وبعد انتهاء الاحتفالية تقدمت مني الشاعرة المبدعة " آمنة عبد العزيز " قدمت نفسها لي .. لم أكن أعرفها .. أو قرأت لها من قبل .. أعطتني بعضا من قصائدها ..وقد وجدت فيها صوتا شعريا ً يمتلك فرادته الخاصة ..

 قبل أسبوع واحد من سفري .. اتصلت بصديق العمر أخي القاص  والصحفي   المعروف " حسن العاني " أمد الله في عمره .. واتفقنا على أن نلتقي في مبنى " جريدة الصباح " بعد أن قطعت " غربان الخراب " الطريق الذي يوصلني إلى بيته ..أو يوصله إلى بيتي .. مما أبقى عتبتي بيتينا مشققتين .. لأنهما لم تستحما بأمطار دموع محبتنا كلما  التقينا  .. لذا اخترنا عتبة غرفة التصوير في هذه الجريدة  .. داخل الجريدة التقيت شابة سلمت علي ّ بحرارة .. ولما كان " المنفى " مختصاً بتدمير " الذاكرة " .. فأني لم أعرفها وقد انتبهت هي .. وبادرتني قائلة ً .. هل نسيتني ...  ؟ أنا " آمنة عبد العزيز .. اعتذرت منها بكل خجل الكائن الريفي .. ردت عليّ وهي تخفف من خجلي  إن ّ هذا ليس مهما .. ولكن ّ هل تعرف أنّ " مركز النور الثقافي " قد جعل دورته للعام " 2008 " وجوائز كتابه باسمك .. ؟

لقد تأثرت كثيرا بهذا الخبر .. وتساءلت مع نفسي :

•·       أيّ إنسان نبيل هذا الذي يرعى هذا الحقل الثقافي .. لترتبط دورة موقعه لهذا العام بي .. ويفاجئني بتكريمه  بهذه الطريقة المؤثرة .. فنحن أطفال الكلمة لا شيئ يفرحنا من كل ما يمتلكه هذا العالم سوى رشفة حليب من حلمة محبة .. كتاب يشبه لعبة صنعتها يد بارعة .. غرفة بنافذة نتأمل من خلالها قمر مكتمل العافية في ليلة غفلت عنها الزوابع .. والغيوم التي تتلبد في سماء القلب .. وقنديل تحمله يد مباركة لتضيء ما أعتم منا  .

وغادرت البلد الذي أحب مبتلا ً بدموع حزنه .. الدموع التي لم يعد يمتلك غيرها شيئاً  ليقدمه لأ بنائه الذين يغادرونه مضطرين .. كما يغادر  الطائر مشتاه  بعد أن تداهمه ظهيرات الصيف الساخنة ..وتطرده نحو البعيد  .. وأول ما فكرت به وأنا أعانق منفاي َ الطيب ثانية ً أن أزور هذا الموقع الذي لم أكن  أعرف عنه شيئا ً لولا الشاعرة " آمنة " .

وكانت مفاجأة حقيقية لي لا تقل عن مفاجأة حصولي على "جائزة الكلمة الحرة العالمية " التي منحني إياها مهرجان الشعر العالمي الذي أقيم في " روتردام " عاصمة الثقافة " الهولندية " عام 2002 .. حيث أوقفني على المنصة التي وقف عليها كبار شعراء العالم من أمثال شاعر اسبانيا الخالد " رافئيل   البرتي " والشاعر الجنوب أفريقي " برايتن باخ " والشاعر المغربي " الطاهر بن جلون " وغيرهم .. هذه الجائزة التي قدمت لي دون أن أسمع بها .. أو أعرف عنها شيئا ً .

وقد لا أكون مداهنا إذا قلت .. إن ّ أبسط تكريم  أحصل عليه من منظمات المجتمع المدني الثقافية  داخل بلدي أو خارجه أعتبره كنزا لا تعدله كل جوائز العالم . .

وهذا ما حصل لي عندما حضر إلى سوريا صديقي القاص " محمد رشيد " رئيس دار القصة العراقية ليقلدني " جائزة العنقاء الدولية " . وكيف أنني فضلت الذهاب إلى الاحتفالية التي أقامها لي " منتدى فقراء بلا حدود الثقافي " بالتعاون مع " منتدى الرافدين الثقافي " اللذان يشرف عليهما الأديبان  " ناظم السعود " و " حسن حافظ " على احتفالية أراد أن يقيمها لي عضو بارز في أحد ألا حزاب .. والذي أرسل اثنين من  معاونيه إلى بيتي وهما مازالا حيين يرزقان .. وقد يطلعان على هذا الموضوع ..  كانا يحملان لي دعوته الموقعة باسمه .. وكان من الممكن أن أعود إلى بيتي وجيبي الفارغ أصلا ً ممتلئ " بمكارمه " ولكنني قلت لهما .. إن لديّ احتفالية   في " منتدى فقراء بلا حدود الثقافي " ولا يمكن أن أتخلف عنها .. وقد ردّ علي أحد الشخصين وهو يسألني عما يقدمه لي هذا المنتدى .. وأجبته .. سيقدم لي أثمن  كنز أقدسه في هذا العالم .. سيقدم لي هذا المنتدى محبته .

هذه المحبة التي هي أغلى كنوزي .. والتي أوقفت لها كل ّ حياتي ..بادر بتقديمها لي واحد من قديسي الثقافة .. إنه الأخ .. والصديق الأستاذ " أحمد الصائغ " ..الذي لم أكن أعرفه ..ولكنه ذكرني في إحدى رسائله لي أنه قد قابلني مرتين مرة في داري " ببغداد "برفقة خاله البرفسور " عبد الإله  الصائغ " .. ومرة مع شقيقه الشاعر المعروف " عدنان الصائغ " في " مجلة أسفار " التي كنت أعمل سكرتيراً لتحريرها .

ولأول مرة أعرف أنه من الأسرة التي تشدني إليها أقوى أواصر الأخوة والإبداع ..

حيث خاله  أخي الكبير " عبد ألآله الصائغ " الذي مازلت أذكر صوته الذي انطلق قويا ًمختنقا بفيض محبته وكأنه يريد أن يوقظ العالم كله من غرفة " البالتاك " لأدباء " العراق .. والتي كنت ضيفا ً عليها  وهو يقدمني قائلا ً :

" هل تعلمون من هذا الذي أقدمه لكم الليلة  .. ؟ أنني أقدم لكم  - ..............  - والذي كان بإمكانه أن يكون وزيرا ً في النظام السابق .. ولكنه بدلا من ذلك حمل منضدة وكرسيا ً هزيلين .. وجلس أمام محكمة بداءة الأ عظمية  يكتب العرائض .. ويبيع الطوابع حتى لايتاجر بكلمته "

 و " الصائغ الكبير " كان يعرف تفاصيل مهمة عن حياتي لعمق العلاقة التي تربطنا .. لذا فهو وعندما أطلق عبارته هذي كان يتحدث بلغة العارف بحقائق الأمور.. ففي العام 1975 وعندما كنت رئيسا ً للقسم الثقافي في إذاعة " صوت الجماهير  رشحني المدير العام للمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون " لطيف نصيف جاسم " لدورة في وزارة الخارجية لأنخرط بعدها في العمل الدبلوماسي .. وقد رفضت هذه الدورة التي كان من الممكن أن تفتح أمامي بوابات الحياة المرفهة . وبدلا من ذلك أخذت أعمل جاهدا ً على إلغاء تنسيبي في الإذاعة .. وغادرتها فعلا ً . وغادرها معي معاوني صديقي القاص " حسن العاني " وعدت إلى التعليم .. حيث صخب التلاميذ .. وفوضى المناهج ..ومضايقات المشرفين التربويين الأميين .. ويعرف أخي " عبد الإله الصائغ " وكثير من الأصدقاء أن ّ القسم الثقافي كان يسمى " المملكة " وكنت أجد مكتبي كل ّ صباح في الإذاعة  وقد طرزته " زهور جميلاتها " .وقد وهبتني أكثر من واحدة منهن محبتها .. وكذلك العديد من قصائدي.

وفي تموز من العام 1980 أقيم مهرجان " الشعر القومي " في بغداد لمناسبة انقلاب   1968 . الأكثر رعبا ً من الزلزال الكارثي .. والذي انتهى بتسليم البلد أرضا ً .. وشعبا ً .. وتاريخا ً إلى الاحتلال الأمريكي .. الذي أكمل تخريب مالم يستطع ذلك الانقلاب  تخريبه     ..

في الأمسية الأخيرة  من ذلك المهرجان .. والتي كنت أحد المشاركين فيها حضر " صدام حسين " .. قرأت قصيدة بعنوان " قراءة في كتاب القرى " وهي قصيدة ذاتية .. شدت انتباهه .. وبعد أن انتهيت نزلت من المنصة وعدت إلى مكاني ولم أذهب للسلام عليه كما كان يفعل الشعراء من العرب والعراقيين الذين يقرؤون قصائدهم أمامه وجلها في مدحه  . لأنني رأيته لم ينهض  للشعراء الشباب .. كنت وقتها في الأربعين .. وأحمل على أكتافي عبء ستة أبناء .. ولكنني كنت أبدو وكأنني لم أعبر عامي العشرين ..  لقد خشيت ا ّلا ّ ينهض لي .. طبعا ً كانت مغامرة مني .. لكن .. وعلى مائدة " السحور " حيث كنا في شهر رمضان .. تقدم هو مني " أقول هذا ومعظم الشهود ما زالوا أحياءً  " .. مد ّ يده لي مصافحا ً .. ظل ّ ممسكا ًً بيدي وهو يقول لي إن ّ قصيدتي كانت " رائعة ً " ثم سأل وزير الثقافة والأعلام :

" أين تخفون عنا هذا الشاعر الكبير  ؟ " تقدم منه الوزير .. وأعطاه معلومات كافية عني .. ظل ّ واقفا ً معي لعدة دقائق .. ثم سألني عما أحتاجه .. كنت أسكن أنا وزوجتي وأطفالي الستة في غرفة صغيرة في بيت والدي .. وكان من الممكن أن تقلب تلك الليلة حياتي رأسا ً على عقب .. ويمكن أن أحصل على المنصب والثروة  والحياة المرفهة لي ولأبنائي  .. ولكن ّ خسارتي في المقابل ستكون فادحة .. إنها خسارتي لنفسي .. وعالمي البسيط الذي أحبه .. وهو عالم الأكثرية من المضطهدين والكادحين والمعذبين .. وفوق كل هذا أخسر صدق ونقاء كلمتي  .. لذا أجبته "  بأنني لست بحاجة لشيء " .

عدت مسرورا إلى بيتي  . لأنني كنت خائفا ً ألا تنتهي ليلتي تلك بسلام  .. وبعدها لم أدع إلى أي مهرجان بما فيها مهرجانات " المربد " .. وهذه الحادثة مدونة  بتفاصيلها  الكاملة في مذكراتي .. "  غيمة عابرة " .

 ً و أحمد الصائغ " الذي رفع قنديله ليضيئني هو أيضا ً  شقيق صديقي الشاعر المبدع " عدنان الصائغ " الذي كان أول أديب عراقي يغامر بمستقبله وربما حتى بحياته .. وهو يكتب عمودا جريئا ً في جريدة الجمهورية صيف 1992 بعنوان " الكشك رقم 6 " بعد أن جلست أكتب العرائض وأبيع الطوابع ..أمام محكمة بداءة " الاعظمية " تعرض فيه بالنقد لكل من وزارة الثقافة والأعلام .. واتحاد الأ د باء .. ونقابة الصحفيين .. ودعا إلى الأ سراع باتخاذ ما يرونه واجبا اتجاه الوضع المأساوي الذي أعيشه  .. وقد اعقبه عدة أدباء  شجعان كتبوا في ذات الأ تجاه .. وقد تعرض البعض منهم إلى التحقيق .. والبعض فقد عمله  لاحتجاجهم على عملي في كتابة العرائض تحت حر بغداد وبردها الذي ينشر العظام  .

قبل سفر الوفد بأيام إلى " العراق "  اتصل بي  الصديق " أحمد الصائغ "هاتفياً. كنت أصغي إلى صوته الذي كان يتصبب خجلا ًً .. أخبرني أن من المفروض أن أذهب معهم إلى " بغداد " لأنني سأكون " راعي المهرجان " وأن أقدم الجوائز للفائزين .. ولكن ّ جهة التمويل لم تحسم الأ مر بعد ..

 طمأنته أنني لست ُ مستاء أبدا ً .. وأن ّ عليه أن يذهب هو ومن توافق عليهم الجهة الممولة ..  قلت له إنك ذاهب إلى العراق ومن معك وانتم تحملون رسالة محبة .. وسلام ..  وأخوة إلى كل أهلنا العراقيين بكل دياناتهم .. ومذاهبهم .. وأعراقهم  ولستم بوقا ً لأية جهة رسمية .. وأنني سأكون حاضرا ً في قلوبكم .. وقلوب كل الذين يحضرون مهرجانكم .. ويكفيني شرفا ً أنكم جعلتم مني راعياً للمهرجان .. وقد كرمتني الجهة الممولة بعدم دعوتي للحضور أكثر مما أساءت لي .. فهي ليست جهة تمثل الثقافة العراقية..  بل هي تجهل حتى أسماء ومبدعي البلد .. سيما أولئك الذين لا ينتمون لأية فئة طائفية أو حزبية لاتهمها غير مصالحها الذاتية ..وبعدها فليذهب كلّ شيء للجحيم .. ولتحمد الله أنهم وافقوا على إقامة مهرجانك .. مهرجان الإبداع والسلام والحب فوق أرض الوطن  .

في زيارتي للعراق عام 2005 أقام لي " المنتدى الثقافي العربي السويسري " احتفالية تكريمية  في مقره الكائن في " باب المعظم " ..وقد فوجئت بعد انتهاء الاحتفالية بأن ّ أكثر من مائة أديب ومثقف ممن حضروها وهم يمثلون كل ألوان الطيف العراقي الباهر  قد وقعوا على وثيقة رشحوني فيها " وزيرا ً للثقافة "طمأنتهم ألاّ شيء يحدث من هذا .. ولكنهم قالوا إنهم يريدون أن يعبروا عن رأيهم دون اهتمام للنتائج .. وفعلا ً قابلت لجنة المتابعة مدير مكتب " رئيس الوزراء " آنذاك .. كانت اللجنة برئاسة الدكتور الشاعر " عباس اليوسفي " ..وقد سألهم مدير المكتب  قائلا ً " إلى أي طائفة أو حزب ينتمي هذا..

 الذي رشحتموه وزيرا ً للثقافة ...  ؟ "

فأجابوه إنك تعرف ذلك من أسماء وألقاب من رشحوه .. إنه من طائفة أسمها " العراق " كل ّ العراق  ..  ورد عليهم بأسف .. أنّ هذه المناصب هي من حصة المشاركين في السلطة .. وقد تابعت الصحافة العراقية هذا الموضوع .. ونشر الكثير عنه  .

فلا تبتئس صديقي المبدع أحمد الصائغ .. فكل الذين حضروا معك هم أنا .. ويكفي اعتزازا ً بك أنك انضممت إلى الكثير من المحبين داخل الوطن .. وخارجه و الذين فاجأتني مواقفهم .. ومحبتهم لي .. ففي " مربد "  العام 1987 أخبروني أن ّ شاعرة أسترالية مدعوة للمهرجان تبحث عني .. وعندما قابلتها عرفت أن ّ أسمها " آن فيربيرن " وقد وضعت بالتعاون مع الشاعر السعودي المعروف " غازي القصيبي " أنطلوجيا للشعر العربي باللغتين العربية والانكليزية  ضمت أكثر من تسعين شاعرا .. وأنها ضمنتها بعض قصائدي .. ونبذة  عن حياتي .. وهي تريد أن تضع كتابا ً عني تترجم فيه عددا ً من قصائدي .. قالت إنها حاضرت عني في خمس جامعات عالمية .. وقرأت أكثر من قصيدة لي .. وهذا الكلام مثبت في المقابلة التي أجراها معها أستاذي الكبير الدكتور " عبد الواحد محمد " والمنشورة في " جريدة الثورة " .. واحتفظ بها في أرشيفي  .

 كانت مفاجأة مذهلة لي طبعا ً.. إذ كيف وصل اسمي إلى " أستراليا " .. أنا الذي لم يسمح له بالمشاركة في مهرجان خارجي .. ولم تشارك كتبي في المعارض التي تقام خارج البلد .. وليس من أعلام يتبناني .. اتصلت الشاعرة الأسترالية  بالمترجم الراحل " جبرا إبراهيم جبرا " وبالمترجم " عبد الواحد لؤلؤة " .. ليتعاونا معها في هذا المشروع .. ولكنهما اعتذرا لمشاغلهما في ترجمة أعمال" غربية ً " وقد استاءت منهما.. واتهمتهما بانعدام حسهما الوطني  .. قالت لو كلفني أحد بأن أتعاون معه  في ترجمة لأديب أسترالي فسألغي كل ّ التزاماتي من أجل خدمة إبداع بلدي .. وقد بادر أستاذي المترجم الدكتور " عبد الواحد محمد " بالتعاون  معها .. وتمت ترجمة الكتاب .. ونشرت عددا ً من قصائده في مجلة " فويسس " .. وفي غيرها من الصحافة الأدبية في أستراليا ..وقد حال التمويل دون نشر الكتاب الذي مازلت أحتفظ بمخطوطة منه  ..

عندما سألتني هذه الشاعرة عن سبب عدم مشاركتي في " المربد " وأخبرتها أنني ممنوع عن المشاركة لأنني لم أمدح " رأس الدولة " أقامت لي أمسية في دار السفير الأسترالي .. حيث حضر معي الأستاذ عبد الواحد محمد .. وعدد من الملحقين الثقافيين في السفارات .. وللتغطية على الحدث دعت إليه مترجم " القصر " الدكتور سعدون الزبيدي و شاعر القصر " عبد الرزاق عبد الواحد " ..

كنت أقرأ قصائدي بالعربية وتقرؤها هي بالا نكليزية  .

مفاجأة أخرى حدثت لي عندما كنت في " الأردن " فقد تلقيت رسالة من طالب ماجستير أسمه " عبد الرضا متعب " جعل من تجربتي الشعرية موضوعا لرسالته التي تقدم بها إلى كلية " التربية في جامعة بغداد " عام 1999 .. وأرسلت له كلّ البيانات التي طلبها مني .. وزودته بعنوان ولدي " الدكتور ياسر " ليفتح أمامه أرشيفي .. ولكن البحث أوقف بعد أن هدد أحد المدرسين من أعوان النظام .. والمنسب للتدريس في الكلية اللجنة التي وافقت على الرسالة برفع تقرير عنها إلى الجهات العليا .. لأن من قدمت عنه الرسالة موجود خارج العراق .. وربما هو منضم لأحدى الجهات المعارضة .  وقد كتب الشاعر الشجاع " جواد الحطاب " موضوعا ً في " جريدة زمن " التي يشرف عليها بعنوان " رسالة موقوفة تبحث عمن يطلق سراحها " .

كما أن ّ طالبة في جامعة " الديوانية " أسمها " آلاء حسن " قد فاجأتني برسالة تخبرني فيها أنها جعلت من تجربتي الشعرية موضوعا ً لرسالة الماجستير التي تقدمت بها إلى كلية " الآداب " في جامعتها وقد زودتها بكل البيانات التي تحتاجها ..وفي أخر رسالة تلقيتها منها أخبرتني أنّ رسالتها خرجت من المقوّم العلمي وهي في مراحلها الأخيرة ..

إنني ومنذ زمن بعيد لم آبه إلى تجاهل" الثقافة الوظيفية الرسمية " وتهميشها لي .. لأيماني بأنها غير قادرة على حجب محبة الكثيرين لي .. ومحبتي لهم .. وهي عاجزة عن إيقاف ينبوع الكلمة المخلصة والصادقة .. فقد كتب كثيرون عن تجربتي الشعرية .. شعراء مبدعون أهدوني قصائدهم المؤثرة .. وكلما زرت الوطن احتفي بي أكثر من منتدى ثقافي بعيد عن الواجهات الرسمية .. احتفالية " بيض الوجوه " التي أقامها لي " المنتدى الثقافي الإسلامي ".. احتفالية " منتدى فقراء بلا حدود الثقافي " احتفالية " صالون الرافدين الثقافي " احتفالية " المنتدى الثقافي العربي السويسري " احتفاليتان أقامهما " نادي الشعر في اتحاد الأدباء العراقيين " احتفالية " كلية اللغات في جامعة بغداد " والتي ترجمت لي نصا ً شعريا إلى اثنتي عشرة لغة أي بعدد أقسامها .. وأصدرته في كراس خاص .. احتفالية "جمعية ثقافة للجميع " .. احتفالية "  جريدة الصباح " .. الجهة الوحيدة التي لم تعرف شيئا عن حضور أدباء الوطن من الخارج  أو مغادرتهم له هي " وزارة الثقافة " لأنها لا علاقة لها  بالثقافة ..

وها أنت يا " أحمد الصائغ " أيها النبيل تنضم إلى كل هؤلاء المبدعين المحبين الذين غمروني بمحبتهم التي هي خير مواس لي في عالم المنفي الخرافي في حزنه ووحشته التي تعصر القلب . أحييك أيها الراعي الجميل لحقلك الثقافي الرائع ..

  وتهنئة من القلب للنجاح الباهر الذي حققه المهرجان  ..تهنئة لكل الفائزين بجوائز " مؤسسة النور للثقافة والأعلام " فأنا أسكن معهم الآن في بيوتهم الطيبة .. تهنئة لكل المبدعين الذين تتفتح أزهار كلماتهم في حقل النور المدهش  كل ّ يوم

ولتواصل مشروعك الثقافي  أخي " أحمد " هذا المشروع الذي سيسجله لك تاريخ الثقافة العراقية التي تمر بأكثر ظروفها تعقيدا ً .. وحراجة .. واعذرني أخي لأنّ كلمة " شكرا ً"وحدها  لا تكفي  .

 

عيسى حسن الياسري


التعليقات

الاسم: حسن حافظ
التاريخ: 23/06/2011 17:40:01
تنحني الشموع وهي تسكب ذوبها ..فقد استمطرالغيم الاخ الصديق الشاعر الفذ عيسى حسن الياسري ،بهذا الود اللامتناهي من محبيه ،يكفيك فخرا انك حصدت كل هذه الجوائز المحليةوالعالمية ،ولعل الاعظم من كل ذلك عندماحضرت يوم تكريمك من قبل كلية اللغات وانت تتلوقصيائك الرائعات لتترجم الى 12 لغة عالمية،تصاحبها الموسيقى والعزف على العود ،بهذا الكرنفال البهيج ،الذي لم يجر لاحد من قبل ..مثقفا كان ام شاعرا ..تحياتي وتمنياتي بمواصلة العطاء الثر ياصديقي ..

الاسم: إبتهال بليبل
التاريخ: 17/01/2009 15:06:48
مَسَاؤُكِ نَرْسِيسِي ..

فوق أَديم أَصابعك تتقطر الروعة

الاسم: فاطمة الموسوي
التاريخ: 17/01/2009 02:24:54
طوبى لكل الشرفاء

ولمن كانت الكلمة عندهم فيض حب وصدق واحساس
لا لرياء او حب شهرة او تملق

والمجد الحقيقي هوماتراه في عيون وقلوب متابعيك

حسن الياسري

دام يراعك ودمت بخير وعافيه
علما اني سابحث لك عن كل قديمك وجديدك

لاستزيد من فيض قلمك وابداعك

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 16/01/2009 16:52:54
أخي العراقي الشاعر عيسى حسن الياسري
تحية عراقية
اشكر اولا صديقي الشاعر صباح العزاوي الذي عرفني بك وهو من على جبله الأسود وبواسطة من مدوناته الرائعة .. ومن ثم جاء الاخ أحمد الصائغ ليقدح الذاكرة .. له العرفان بالتعريف بأكثر من أديب وشاعر وحتى على مستوى الأدباء العرب..أؤيد ما ذهبت اليه من ان الوضع ما يزال متلكئا وصعبا .. لكن كرسي الثقافة أعلى من كل كراسي الدبق الزائل! ليس للمثقف كارزما يعمل له تمثال حلوى ليأكله ما ان يمسه جوع ..
نفرح لأنك هنا .. وسنفرح كثيرا لأخوة لك وزملاء آخرين .. نتلهف لسماع أخبارهم.
لك الصحة ودوام العطاء .. وعافية الكلمة المبدعة.

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 16/01/2009 14:34:04
تحية عراقية خالصة
تحية للابداع العراقي ، وأحد نخيله هو الشاعر عيسى الياسري
اقترح نشر الموضوعات الفائزة في المسابقة في ملف ، يلحق بملف مهرجان النور ،

اناايضاً كالزميلة حذام توقعت ان تنشر تلك الموضوعات ليطلع عليها القراء والمهتمين

الاسم: ضياء كامل
التاريخ: 16/01/2009 13:04:10
سيدي الشاعر الكبير (عيسى حسن الياسري )
لمواقفك النبيلة والشجاعة انفا انسانيتها ونصاعة عراقيتها ..
طوبى للتاريخ بالانسان العظيم والنظيف ..
تحية وتقدير لجهودك الرائعة والسخية اخي الاستاذ احمد الصائغ من اجل بلورة مفاهيم ثقافة جديدة وفاعلة بعد ان قبعت في الخرائب زمنا ..
ودي لو يكون عددا خاصا من النور البهي بالنصوص الفائزة ب (المسابقة ) ورايا منشورا للجنة التحكيم الخاصة لتعم الفائدة اكثر وتكون البهجة بالنور اوفر ..
تقبلوا محبتي وتقديري .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 16/01/2009 12:03:42
الاستاذ الكبير الشاعر عيسى حسن الياسري
التقيتك في العمارة
الى مهرجان ميسان
وبعدها اختفيت
ولانعلم اين حل بك الزمن
وها انت تجيبنا بعد انتظار ثمانية عشر عام
يالها مساحة زمنية سيدي
لك الحب كله
ياسيد الحب
ولدكم سلام نوري- العمارة

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 16/01/2009 11:51:43
الاستاذ الكبير العالي بكبره وبساطته وادبه

تشرفنا كلنا بان تكون دورتنا باسمك ، نعم نتشرف بان تحمل دورة النور الجديدة القك وصوتك وكلمتك.
الشكر لاخي الكريم الانسان الرائع الكبير المتواضع الشهم الوفي احمد الصائغ.
تحية لنور الكلمة الاستاذ عبد الاله الصائغ
ولاخي حسن السوداني
تحايا مليئة بالحب لكل الاخوة الذي شاركونا هذا الجهد
وباقات زهور للاحبة الذين فازوا وتجمل الفوز باسمك وباسم النور وباسمائهمم.

ان شاء الله ستحمل دوراتنا القادمة اسماء المبدعين الشرفاء ممن لم يساوموا على شرف الكتابة وشرف الكلمة وضحوا بكل غال وثمين.
دمتم لنا جميعا ودام لي اخي العزيز احمد الصائغ ، احمد القلب والإخاء.
واقول له: (شكرا خوية) كما تعودت ان اناديه.

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 16/01/2009 11:30:27
الشاعر الكبير عيسى حسن الياسري
لألتقيتكَ مرة ً واحدة ًفي مهرجان المربد في الثمانينات
كان اللقاء الأول والأخير. وكانتْ رائحة الجنوب تتوهج
في كل زواياك..شاعرا ً، ومبدع وانسانا ًنبيلا..
سيدي الكريم
محبتي لك َ أينما كنت ً

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 16/01/2009 11:09:46
الشاعر العراقي المبدع عيسى حسن الياسري..
كنت حاضر معنا بمهرجان النور الابداعي...
الصوت الوطني الذي لم يهادن الطاغوت يوما...

الاسم: جواد الصالح
التاريخ: 16/01/2009 09:32:10
الرائع الكبير الياسري سيدنا العزيز اني اقف لك اجلالا واحتراما ليس لانك شاعر كبير او مثقف او استاذ او كاتب فقط ولكن لانك انسان قبل كل شئ لم تلوث قلمك الشريف بمدح (هدام العراق) ثقافة وسياسة واقتصادا وبشرا وبقيت ابيض اليدين تصافح الندى يداك وتسامر الليل اوجاعك والامك ولم تطمع بمركز او سلطة او مال ولم تتملق مثل ماقدم الكثير من مثقفينا وشعرائنا مع الاسف عصارة فكرهم وثقافتهم لذلك النظام المجرم... طوبى لاولئك العظام الذين لم يمدحوا السلاطين ليحصلوا على فتات موائدهم وطوبى للصابرين في جنب الحق والشرف ابناء المواقف وارباب الكلمة الحرة الف تحية لك ايها المعلم الكبير ... وشكرا لصائغ الحب احمد الصائغ الذي صاغك قلادة شرف على صدورنا في مهرجان مركز النور في بغداد

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 16/01/2009 06:56:14
توقفت عند هذا المقال..ووجدت نفسي امضي من سطر لسطر..والفضول يشدني لمعرفة التفاصيل اكثر..في اكتشاف اكثر لكاتب المقال السيدالشاعر الكبير الياسري..وفلاح النورالصائغ..الذي تعرفت عليه من خلال صفحات النور المضيئة...واقول
ليس هناك اجمل من الوفاء والعرفان بالجميل لكل من مروا بحياتنافما البال لو كان بعضهم مميز..جدا.
قلتها في تعقيبي على مهرجان النور..هكذا احتفاليات لم تكن لتقام فيما مضى إذا لم يكن فيها تهريج وتهليل للنظام والحكام
اشيد بجهودالسيد احمد الصائغ وطوبى لكل من ساهم وحضر المهرجان,..والف مبروك للشاعر الكبير وأنحني لقلمك النقي..وتقبل مباركتي رغم انك لا تعرفني.

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 16/01/2009 04:06:30
شكرا لكم جميعا .. على كل الجهود
لكني حقيقة كنت اتصور اني انا من ابلغك بموضوع مسابقة النور عندما اجريت اللقاء معك للمشاركة في مسابقة النور والذي كان غنيا بالمعلومات والحقائق التي ذكرت بعضا منها هنا .. لكن يبدو ان امنة سبقتني؟ هنيئا لها بذلك لكن اعود واتسائل انك كنت مستغرب وفرحت كثيرا عندما اخبرتك بموضوع الدورة وانها باسمك فهل كنت تعرف حقا ؟
كنت ارجو ان ينشر اللقاء مع بقية المواضيع الفائزة بالجائزة في ملف على الموقع ليطلع عليه الجميع وهناك اكثر من تساؤل حقيقة ومنهم شاعرنا الكبير الذي ارسل قبل مدة ايميل يستفسر فيه عن تاريخ نشر اللقاء ومتى ينشر وابلغته اني مشتركة به للمسابقة ..بعدها سينشر .. اتمنى ان نقرأ المواد الفائزة على الموقع قريبا

الاسم: أحمد الصائغ
التاريخ: 15/01/2009 23:31:20
الشامخ شموخ نخيل العراق
والعذب كعذوبة الفرات
عيسى حسن الياسري
لقد كرمنا الله في مركز النور ان تكون دورته للعام الحالي تحمل اسما عراقيا لامعا له بصماته الواضحة في الثقافة العربية والعراقية
شكرا لك وانت تمنحنا الحب
شكرا لك وانت تشاركنا الفرح
كنت اتمنى ان تكون معنا في بغداد ولكننا للاسف لم نحصل على اي تمويل من اية جهة حكومية او غير حكومية وقد تحملت شخصيا كل تكاليف المهرجان من حسابي الخاص
وهذا جزء يسير من رد الجميل الى بلدي




5000