..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فذلكة للماضي زاوية حادة في ديوانين الشاعرة فليحة حسن

د. رياض الاسدي

كتب حافظ وهبة وهو رحالة لبناني أسهم في البناء السياسي لجزيرة العرب في النصف الأول من القرن العشرين واصفا البدو الذين رائهم واستمع إليهم ( إن من يعتمد على بدوي كمن يبني بيتا على سطح الماء والبدو - هناك - لا يمكن إن يلعبوا إلا دورا ثانويا في حرب طويلة الأمد ليس للبدوي غد ؛) وقد كان رأي وهبة وهو اللصيق بالبدو خاطئا فقد أثبتت الأحداث بعد ذلك إن للبدو غد آخر

كتبت الشاعرة فليحة حسن في ديوانها ( زيارة لمتحف الظل ) "ورحت أسير بغيم الصباح لنهر المساء لكي يستحم / وأما الكلأ فحدقات النحيب / مرت القافلات على وهن "   فالريح وهي المميز الأكبر للصحراء هي النبوءة الأولية للشاعرة ومحرك عالمها الشعري إذ ليس ثمة ما يشاهد على قشر القصيدة غير المكونات الحسية "الرأس ، الجلد العصا النهر الكلأ القافلات الدرب الوصول طائر الغصون اليباس الثلوج الهواء الظلام بروج السماء" ترتأي الشاعرة في نقطة النهاية وكما يحلو للبدوي أن يكون أن تتخذ كل الأشياء ذات الأشكال الهندسية بما في ذلك الجبال وهي معلم كبير في الصحراء الشكل المنبسط ولم يكن الانبساط لدى فليحة حسن محض حالة قائمة  ورغبة دائمة بل هو موقف كوني محدد فذلكة للماضي

يستغرق ماضي الخليقة الخطاب الشعري حتى يتحول إلى هم فلسفي لا يمكن الفكاك عنه في قصيدتها الأولى باب ظل البحر : " بدم التفاحة يغسل ادم عينيه / حواء تنوح على العتبة" ( ص6) وكذلك استخدام الإنجيل كوعد في تضمين ( باب ظل النار) والإشارة من طرف خفي الى سفر التكوين في تكوين الروح ( ص8) حيث تعلن الشاعرة بعد لأي خلقها للعالم : زيف الأرواح وهي حالة امتداد فكرية عن زيف وجودنا الإنساني نفسه ثم تلاحقها الفكرة ذاتها في قصيدة باب ظل السراب ( ص 13) : " الحقيقة زيف والأساطير مرآتنا الكاذبة " فلا شيء يعوض الشاعرة عن حزنها العميق ولوعتها من فراغ العالم وعدم جدواه غير صرخاتها في صحراواته الفكرية المختلفة تعود فليحة حسن كرة أخرى الى أدمها في منتصف الديوان في باب ظل الشاعر ( ص 23 ) ليقول أبو الخليقة : " واقفين خلقنا  والدروب تمر بنا مسرعة " ويبدو أن الشاعرة لا ترتأي إلا بأن يكون الإنسان واقفا شاهدا على كل ما كان وما سيكون فالوقوف تمام الرؤية وتمام الرؤية  في رسم صورة العالم على نحو اكسب قصائدها خصوصية معينة لكنها تخفق أحيانا في استلهام الماضي وبخاصة في باب ظل أبي ذر الغفاري إذ تتحول هذه الشخصية العربية الإسلامية الرافضة الى تهويم غير مبرر وانتقال تقول " من دخل جوف قاتلي فهو آمن " ( ص 29 ) ومن الملاحظ إن أبا ذر الغفاري هو الشخصية الوحيدة المحورية التي استأثرت بعالم الشاعرة بيد إنها أخفقت معها على حد مفجع .... وتنسحب الحال على المعري أيضا حيث تعلن فليحة جهارا في تساؤل مر : " أعلي أن احترز بالمعري كي أرى الآخرين؟"(ص37) باب ظلي إذن هي الرغبة في الكف عن رؤية الزيف / العالم المرئي فالظلام وحده عند فليحة صلاة تطهر تفتح الباب الى المعري وغيره

تتابع الشاعرة فليحة حسن الاهتمام بالماضي كانزياح على كل الأوقات في ديوانها الثالث ( خمسة عناوين لصديقي البحر) ففي قصيدة تعريفات لمفاتيح الأفق الارتباط آنف الذكر تكشف الشاعرة عن مغادرتها للقصور الهادئة لتلتقي المحاربون القدامى تقول : " المحاربون القدامى حولتهم المدافئ حطبا ونهايات حزينة / الرقاب التي صلبتها الريح تعيد بناؤها الأسئلة " فقد أدخلت الشاعرة واحدة من أهم عوالم التحدي للعراقيين وهي ظاهرة الحرب التي طبعت شعر التسعينات بطابعها الحاد حيث يغادر البشر سريعا ويتحول العالم الى ماض في قذيفة واحدة في لحظة واحدة مروعة فيكون كتلة لهب تذوب كل شيء حتى يصعب على أي شاعر كوني تسجيل ذلك ولو مرة واحدة لكن المحاولات تبقى واكتناه مغزى التحول الكبير يتسع ويتسع تحت قلم فليحة التي سجلت" باتجاه كل الألغام يتشظى حبنا" لكنه غير التشظي الذي يعقب انغلاق القذائف الفراغية تكتب الشاعرة : " وترحل ؟؟ أعدك لن يتلظى سوى كل شيء"  ( مشاغبات) ص 16 . وكل شيء هو العالم مرة أخرى العالم الذي لم يمهلنا فرصة تأمل طويل لان كل شيء يؤول الى غياب دائم ورحيل دائم وفقدان لانهاية له فتكتب مرة أخرى : " أحصركم داخل قوسين من الحب وأنادي ( وحيد ، وحيدة) ( مشاغبات) ص 15 فهل ثمة ما هو أكثر غربة من ذلك ؟

وتستعين فليحة حسن بالإلهة العراقية سارقة نواميس انكي اينانا لترسم لنا صورة مغايرة وهادئة عن رماد العالم فاينانا لم تغادر برؤيتها / ماضويتها على أيه حال كما هي رؤى الشاعرة في ديوانها الأول : "فأينما تبرك الناقة ثمة منفاي"  ص 19 وهو انزياح واضح لهجرة الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم) الى المدينة وأمره بان تختار الناقة - المحدثة - مكان نزوله الميمون وبعيدا عن اللهجة الأستاذية التي لا أحسنها ابشر بفليحة حسن شاعرة  جيدة فما أحوجنا الى أسماء نسائية الى جانب الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة والقاصة المبدعة لطفية الدليمي وبثينة الناصري و..........

 

د. رياض الاسدي


التعليقات

الاسم: حيدر الاسدي - كاتب وصحفي
التاريخ: 17/01/2009 09:47:52
السلام عليكم
شكرا للاستاذ دكتور رياض وارحب بك استاذي الفاضل نيابة عن كتاب النور بمركز النور الثقافي ....




5000