.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه! ألسنا على الحق؟

الدكتور خالد يونس خالد

قال الإمام علي عليه السلام عن الحسين ‘‘فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء رسول الله  (صلى الله عليه وآله) فقال: (أروني ابني .. ما سميتموه؟) قلت: (حرب!). فقال: (بل هو حسين) ‘‘. 

عاشق الجمال

‘‘تمثلت سجية عاشق الجمال في كل شعر نظمه شعراء الحسين وذويه تعظيما لهم وثناء عليهم . فلم يتجهوا إليهم ممدوحين وإنما إتجهوا إليهم صورا مثلى يهيمون بها كما يهيم المحب بصورة حبيبته، ويستعذبون من أجلها ما يصيبهم من ملام وإيلام‘‘. (عباس محمود العقاد، أبو الشهداء الحسين بن علي، ص30).

  هذا هو الفرزدق ينشد في آل البيت قائلا:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته                 والبيت يعرفــه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد اللــه كلهم                  هـذا التقي النقي الطاهر العـلم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلـه                 بجـده أنبـياء اللــه قد ختموا

وليس قولك من هـذا بضائره                  العرب تعرف من أنكرت والعجم

إذا رأتـه قريش قال قائلـها:                   إلى مـكارم هذا ينتهي الـكرم

من معشر حبهم دين، وبغضهم                  كـفر، وقربهم منجى ومعتصم

 

الحنان النبوي والمكانة الرمزية للحسين عليه السلام

ينقل لنا العقاد في كتابه أعلاه، ص31-32 الحنان النبوي والمكانة الرمزية للحسين  قائلا: ‘‘وخرج ليلة (يعني رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام) في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا، فوضعه ثم كبر للصلاة فأطال سجدة الصلاة. فقال راوي الحديث: "فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى الصلاة قيل يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله ... فبهذا الحنان النبوي قد أصبح الحسين في عداد تلك الشخوص الرمزية التي تتخذ بها الأمم والملل عنوانا للحب، أو عنوانا للفخر، أو عنوانا للألم والفداء. فإذا بها محبوب كل فرد ومفخرته، وموضع عطفه واشفاقه، كأنما تمت إليه وحده بصلة القرابة أو بصلة المودة. وقد بلغ الحسين بهذا الحنان - مع الزمن- مبلغه من تلك المكانة الرمزية فأوشك بعض واصفيه أن يلحقه في حمله وولادته ورضاعه بمواليد المعجزات. فقال بعضهم:"" لم يولد مولود لستة أشهر وعاش إلاّ الحسين وعيسى بن مريم"". وقال آخرون:"" إنه رضي الله عنه لم ترضعه أمه ولم ترضعه أنثى""، واعتلت فاطمة لما ولدت الحسين وجف لبنها فطلب رسول الله (صلى الله تعالى عليه وآله) مرضعة فلم يجد، فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصه ويجعل الله في إبهام رسوله رزقا يغذيه، ففعل ذلك أربعين يوما وليلة، فأنبت الله سبحانه وتعالى لحمه من لحم رسول الله‘‘.

ويقول: ‘‘خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه يوما، فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي، فقال: ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟ ‘‘

      

يا أبه! ... ألسنا على الحق؟

‘‘لخص المقريزي المنافسة بين الهاشميين والأمويين في بيتين فقال:

عبد شـمس قد أضمرت لبني ها                شم حربا يشيب منها الوليد

فابن حرب للمصطفى، وابن هند                لعلي، وللحســـين يزيد

في خضم المعركة بين النور والظلام ‘‘ أقبل الفتى الصغير علي بن الحسين على أبيه وقد علم أنهم مخيرون بين الموت والتسليم فسأله:

-        ألسنا على الحق؟

قال الوالد المنجب النجيب:

-        بلى والذي يرجع إليه العباد.

فقال الفتى:

-        يا أبه! فإذن لا نبالي!

وهكذا كانوا جميعا لا يبالون ما يلقون، ما علموا أنهم قائمون بالحق وعليه يموتون. وأراد الحسين - وقد علم أن التسليم لا يكون- أن يبقى للموت وحده وألا يعرض له أحداً من صحبه. فجمعهم مرة بعد مرة وهو يقول لهم في كل مرة." لقد بررتم وعاونتم والقوم لا يريدون غيري. ولو قتلوني لم يبتغوا غيري أحدا. فإذا جنكم الليل فتفرقوا في سواده وانجوا بأنفسكم" ... قالوا له نموت معك ولك رأيك: ولم يخطر لأأحد منهم أن يزين له العدول عن رأيه إيثارا لنجاتهم ونجاته. ولو خادعوا أنفسهم قليلا لزينوا له التسليم وسموه نصيحة مخلصين يريدون له الحياة، ولكنهم لم يخادعوا أنفسهم ولم يخادعوه، ورأوا أصدق النصيحة له أن يجنبوه التسليم ولا يجنبوه الموت، وهم جميعا على ذلك‘‘. (نفس المصدر، ص80-81).  

 

 ليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه!

جلس الحسين عليه السلام ‘‘ في خيمته يعالج سهاما بين يديه ويرتجز وأمامه إبنه العليل:

يا دهر أف لك من خليـل             كم لك بالإشراق والأصيل

من صاحب وماجد قتيـل             والدهر لا ينقطع بالبديـل

والأمر في ذاك إلى الجليل             وكل حسي مالك سبـيلي

فرد إبنه عبرته لكيلا يزيده ألما على ألمه. وسمعته أخته زينب، فلم تقو على حنانها ووجلها، وخرجت إليه من خبائها حاسرة تنادي: ""واثكلاه! اليوم مات جدي رسول الله وأمي فاطمة الزهراء وأبي علي وأخي الحسن فليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه! يا بقية الماضين وثمالة الباقين!"".

   فبكى لبكائها ولم ينثن ذرة عن عزمه الذي بات عليه، وقال لها:

يا أخت! لو ترك القطا لنام. ولم يزل يناشدها ويعزيها وهو في قرارة نفسه مستقر كالطود على مواجهة الموت وإباء التسليم أو النزول على ""حكم ابن مرجانة "" كما قال. ثم احتملها مغشيا عليها حتى أدخلها الخباء‘‘. ( نفس المصدر، ص82-83).

الحسين عليه السلام أبو الشهداء وسيد شباب أهل الجنة

فئتان، فئة صغيرة منيرة تمثل النور يلح عليها العطش والضيق، يقودها سبط رسول الله الحسين عليه السلام، معه إثنان وثلاثون فارسا واربعون راجلا. وفئة كبيرة يقودها عمال يزيد بن معاوية تمثل الظلام، إنها نيف وأربعة آلاف يكثر فيهم الفرسان وراكبو الإبل ولهم صنوف متقدمة من السلاح. إنها حرب النور على الظلام، وحرب الحق على الباطل. إنها حرب بين أشرف ما في الإنسان وأوضع ما في الإنسان. إنها حرب عترة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله،  تواجها عبيد الدنيا.

آه كيف ينخذل الحسين وينتصر يزيد؟

كلمة قالها الحسين عليه السلام:

 ‘‘الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت به معائشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون‘‘.

لله در بنت عقيل بن أبي طالب تخرج في نسائها حاسرة وتنشد:

ماذا تقولون إنْ قال النبي لكــم:               ماذا فـعلـتم وأنتم آخـر الأمـم

بعتـرتي وبأهلـي بعد مفتقـدي                منهم أسـارى ومنهم ضرجوا بدم

ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم               أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي

‘‘واستهدف الحسين رضي الله عنه لأقواس القوم وسيوفهم، فجعل أنصاره يحمونه بأنفسهم ولا يقاتلون إلاّ بين يديه، وكلما سقط منهم صريع، اسرع إلى مكانه من يخلفه ليلقى حتفه على أثره . . . وظل على حضور ذهنه وثبات جأشه في تلك المحنة المتراكبة التي تعصف بالصبر وتطيش بالألباب وهو جهد عظيم لا تحتويه طاقة اللحم والدم، ولا ينهض به إلاّ أولو العزم من أندر من يلد آدم وحواء. فإنه رضي الله عنه كان يقاسي جهد العطش والجوع والسهر ونزف الجراح ومتابعة القتال‘‘. (نفس المصدر، ص94-95).

     وبينما المعركة في أوج شدتها فإذا بالحسين يتقدم نحو الفرات ليشرب وقد إشتد به العطش ‘‘فرماه حصين بن نمير بسهم وقع في فمه فانتزعه الحسين وجعل يتلقى الدم بيديه فامتلأت راحتاه بالدم، فرمى به إلى السماء وقد شخص ببصره إليها وهو يقول "" إن تكن حبست عنا النصر من السماء، فاجعل ذلك لما هو خير منه، وانتقم لنا من القوم الظالمين"". ‘‘ (نفس المصدر، ص88).

     إشتد العطش بالحين عليه السلام لكنه لم يبال. وفي هذه الأثناء ‘‘رأى ولده عبد الله يتلوى من ألمه وعطشه، وقد بح صوته من البكاء، فحمله على يده يهم أن يسقيه ويقول للقوم: "" أتقوا الله في الطفل إن لم تتقوا الله فينا"" فأوتر رجل من نبالة الكوفة قوسه، ورمى الطفل بسهم وهو يصيح ليسمعه العسكران: ""خذ اسقه هذا"" فنفذ السهم إلى أحشائه‘‘. (نفس المصدر، ص87).

    استشهد كل مَن كان مع الحسين عليه السلام، فانفرد وحده بقتال الآلاف المألفة من عبيد الدنيا الفانية، والحشود تطبق عليه وهو يحمل عليهم يمنة ويسرى  وبقي الحسين صامدا يجاهد.‘‘يشد على الخيل راجلا ويشق الصفوف وحيدا، ويهابه القريبون فيبتعدون، ويهم المتقدمون بالجهاز عليه ثم ينكصون لأنهم تحرجوا من قتله، وأحب كل منهم أن يكفيه غيره مغبة وزره، فغضب شمر بن ذي الجوشن وأمر الرماة أن يرشقوه بالنبل من بعيد، وصاح بمن حوله: ويحكم! ماذا تنتظرون بالرجل؟ أقتلوه ثكلتكم أمهاتكم. فاندفعوا إليه تحت عيني شمر مخافة من وشايته وعقابه وضربه زرعة بن شريك التميمي على يده اليسرى فقطعها، وضربه غيره عاتقه فخر على وجهه ثم جعل يقوم ويكبو وهم يطعنونه بالرماح ويضربونه بالسيف حتى سكن حراكه، ووجدت بعد موته رضوان الله عليه (إستشهاده عليه السلام) ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة غير إصابة النبل والسهام، وأحصاها بعضهم في ثيابه فإذا هي مائة وعشرون‘‘. (نفس المصدر، ص95-96).

حاول خولي بن يزيد الأصبحي رأس الحسين عليه السلام فملكته رعدة في يديه، فحمله شمر بن ذي الجوشن إلى يزيد بن معاوية. وحملوا رؤوس الشهداء كما حملوا النساء إلى الكوفة وطاف بها في أحيائها ثم أرسلوها إلى يزيد بن معاوية.

بعض مناقب الحسين عليه السلام

كان معروفا بملكة الخطابة وطلاقة اللسان وجمال الصوت

 تعلم فنون العلم والأدب والفروسية

شاعر ولا سيما في أغراض الحكمة ومن شعره:

أغن عن المخـلوق بالخالـق          أغن عن الكاذب والصادق

واسترزق الرحمن من فضله           فليس غير اللـه من رازق

مَن ظن أن الناس يغنونــه          فليس بالرحمـن بالواثـق

ومن شعره هذان البيتان في زوجته الوفية رباب وابنته المخلصة سكينة:

لعمرك إنني لأحب دارا               تكون بها سـكينة والرباب

أحبهما وابذل كل مالي                 وليس لعاتب عندي عتاب

وكان معروفا بخلقه الكريم ولا سيما في آداب الأسرة.

كان وقورا

صبورا ورعا تقيا

عالما يعلم الناس شؤون دينهم

حازقا بالفقه واللغة

معروفا بالوفاء والاخلاص

شجاعا منتهى الشجاعة وهي صفة ورثها عن أبيه الإمام علي عليه السلام.

مناقب كثيرة يعجز الإنسان أن يصفها ويفسرها.

إنه ابن أمير المؤمنين علي عليه السلام وسبط رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين.

دروس وعبر

قال الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي:

يا آل بيت رسول الله حبٌّكـُمُ          فرض من الله في القرآن أنْزلَهُ

يكْفيكُمُ من عظيم الفخر أنَّكُمُ            مَن لم يُصّلِّ عليكمُ لا صلاة له

  

نستطيع أخذ كثير من الدروس والعبر من سيرة حياة الأمام حسين عليه السلام نشير إلى بعضها أدناه:

التقوى والورع

الشجاعة

الصبر على الشدائد

الوفاء

حب آل البيت

الشهادة في سبيل الله

حب العلم والمعرفة

الجمال

البحث عن الحقيقة

خير الآخرة

حياة الدنيا فانية

العدل

مقاومة الظلم والعدوان

قول الحق ولو كان مرا

الخلق الكريم

آداب الأسرة

 

ملاحظة: اعتمدَ الكاتب في إعداد هذا المقال على كتاب "" أبو الشهداء الحسين بن علي"" للكاتب المصري عباس محمود العقاد. 

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 24/01/2009 11:57:48
الزميل جبار عودة الخطاط

سعدت بقراءتك الواعية

أهديتني أجمل الكلمات

دامت لك هذه الروح الطيبة ووفقك الله في يراع قلمك

مع الود

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 24/01/2009 11:54:46
العزيز أحمد السيلاوي خادم الروضة العباسية المقدسة

شكرا لكلماتك العبقة وأنت تقدم لنا صورة واضحة من سيرة سيد الشهداء الحسين عليه السلام

نورت الحديث بجمال كلماتك وأنت تجيد الحديث عن الموضوع وتغنينا بما فيه الفائدة والمتعة في القراءة عن رمز من رموز الإباء والشهامة والوفاء

أعتز برأيك وفكرك المتألق

مودتي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/01/2009 07:42:25
أختي أسماء

أنت تبدين في تعليقك مربية مفعمة بالمسؤولية

أقف معجبا بما خط قلمك من كلمات جميلة وهي

اهم تجسيد للأستفادة من هذه السيرة الجهادية هو تربية الجيل بهذه المفاهيم والقيم ، ليتمثلوها في سلوكياتهم اليومية

لك تقديري الأخوي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/01/2009 07:37:49
الشاعر الجميل سلام نوري

أغنيتنا بمقطوعة رائعة

وافدتنا بكلمات تستحق الاعجاب

لك مني كل المودة

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/01/2009 07:35:18
العزيزة هيلين

إنه الحزن ابتغاء مرضاة الله تعالى
الصبر مفتاح الفرج
فلنصطبر لحكم ربنا

حزننا لما اصاب سيد شهداء شباب اهل الجنة بلا حدود

ندعو الباري تعالى أن يحشرنا آمنين مع سيد الرسل والمرسلين وآله الخيار

شكرا لمرورك الرائع

خالد يونس خالد

الاسم: [جبار عودة الخطاط
التاريخ: 08/01/2009 19:21:32
الاستاذ الرائع الدكتور خالد
سلم يراعك الجميل 00موضوع جدير بالقراءة اذ تضمن نفحات نورانية من سيرة سيد الشهداء بطل السلام والايثار
دمت مبدعا
مع وافر تقديري

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 08/01/2009 19:13:06
الزميل حيدر المالكي

استغربت كثيرا من تفسيرك وحكمك السريع الذي لا أجده منطقيا.
أعتقد أن الإشكالية بالنسبة لك هي في أربع نقاط أساسية:

أولا: اللغة: كلمة ‘‘حرب‘‘ هنا تأتي بمعنى ‘‘شجاع‘‘وليس بمعنى دموي كما تظن. يُقال عند العرب ‘‘رجل حرب‘‘ أي شجاع شديد المقاتلة لمن يحاربه. يُقال أيضا في اللغة العربية ‘‘أنا حرب لمن يحاربني‘‘ أي ‘‘عدوه‘‘. وطبيعي الإمام علي عليه السلام أولى منا في بلاغته ونبوغه وتقواه في هذا التفسير.
أرجو أن تراجع المعاجم اللغوية للتأكيد.
أسم حرب محبب عند العرب، على سبيل المثال المفكر العربي المعروف علي حرب مؤلف عشرات الكتب الفكرية مثل نقد النص، نقد الحقيقة، الممنوع والممتنع ، أوهام النخبة. وهذا الأسم منتشر عند العوائل المسلمة التقية.

ثانيا: يبدو أن الإمام علي عليه السلام كان يعلم، بشكل من الأشكال، والغيب عند الله وحده إلاّ مَن أراد الله أن يطلعه عليه، أن الإمام حسين عليه السلام سيلاقي الأعداء بشجاعة نادرة، شجاعة تاريخية عظيمة تعطينا دروسا بالغة عند الإمام عليه السلام. فقد كان حقا شجاعا شديد المقاتلة للفئة الباغية التي كانت تحاربه. وهناك روايات تقول، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه حمل الحسين وبكى. فقالت له فاطمة الزهراء: ما يبكيك يا أبتاه، أو يا رسول الله؟ قال ستقتله أفراد من أمتي أو قال ستقتله الفئة الباغية أو كما قال. وهذا الكلام قيل ايضا في الصحابي الجليل عمار بن ياسر، حيث استشهد وهو يقاتل إلى جانب الإمام علي عليه السلام.

ثالثا: أنت سريع في حكمك، وحكَمتَ حكما لا يمت بالمنطق صلة ولا بالموضوع صلة، حين قلت ‘‘هل كان الأمام دمويا؟ أم كان الإمام لايحب السلم؟ حكم في حكم لا تقبله اللغة، ولا يذيقه العقل.
المعروف عن الأمام علي أنه كان من رجال السلم والسماحة والعفو والكرم والجود والشجاعة والمحبة. وأبسط مثال على ذلك أن أمير المؤمنين بعد أن أنهى بسرعة عصيان البصرة في معركة الجمل وكاد ينهي عصيان معركة صفين حيث كان النصر حليفه على الفئة الباغية، رفعت الفئة الباغية المصاحف على رؤوس الرماح فقرر الإمام عليه السلام إيقاف الحرب حفظا لسفك مزيد من الدماء من أجل السلام. السلم السلم. فخرجت مجموعة معارضة أطلق عليهم تسمية ‘‘ألخوارج‘‘.

رابعا: قولك ‘‘ان أمير المؤمنين اشار الى ذلك وقال ماكنت اسبق رسول الله في تسميته‘‘.
في الحقيقة قال أمير المؤمنين ذلك بعد أن سماه رسول الله صلى الله عليه وآله ‘‘الحسين‘‘. ومهما يكن من أمر فهذا موضوع شكلي، إنما الأساس سوء فهمك لغويا لكلمة ‘‘حرب‘‘ في هذا المقام ، وليس بشكل عام، لأن المعنى العام يختلف كما تعلم. وتعلم أيضا أن هناك كلمات كثيرة في اللغة العربية تعطي معاني كثيرة حسب الموضع حتى في القرآن الكريم. على سبيل المثال كلمة ‘‘فطر‘‘ ومشتقاتها مثل ‘‘فاطر‘‘، أي خالق و ‘‘انفطر‘‘ أي انشق. والخ.

كان بودي أن أدخل الموضوع أكثر ولكني في سفر خارج السويد بضعة أيام، ويصعب علي الآن الرد على جميع التعليقات إلى أن أرجع.

نصيحتي أن لا تسرع في الأحكام. والله تعالى في عوننا جميعا.

وحسبنا الله ونعم الوكيل

الاسم: احمد السيلاوي/خادم الروضة العباسية المقدسة
التاريخ: 08/01/2009 16:27:59
بارك الله فيك وجعلك من الموالين لحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف.
كان الحسين عليه السلام يُشبَهُ بجدّه الرسول في الخِلْقة واللونِ ، ويقتسمُ الشَبَهَ به صلّى الله عليه واَله وسلّم مع أخيه الحَسَن
ولا غَرْوَ ، فهما فِلقتان من ثمرةٍ واحدة من الشجرة التي قالَ فيها رسولُ الله صلّى الله عليه واَله وسلّم : أنا الشجرة ، وفاطمة أصلها - أو فرعها - وعليّ لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها ، فالشجرة أصلها في جنّة عَدْن ، والأَصل والفرع واللقاح والثمر والورق في الجنّة .
روى ذلك عبد الرحمن بن عوف قائلاً : ألا تسألوني قبل أن تشوبَ الأحاديثَ الأباطيلُ .
فالحسنُ أشبَهَ جدَه ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبهه ما كان أسفل من ذلك من لدن قدميه إلى سرّته .
وكان الإمام عليّ عليه السلام يُعلنُ عن ذلك الشَبَه ، ويقول :
: من سرّه أنْ ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ما بين عنقه وثغره ، فلينظر إلى الحسن . ومن سرّه أنْ ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ما بين عنقه إلى كعبه خَلقاً ولوناً ،
فلينظر إلى الحسين بن عليّ .
استمراراً لوجود النبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم في العيون ، مع ذكرياته في القلوب ، وأثره في العقول .
وعبرةً للتاريخ ، يتمثّل فيه للقاتلين حسيناً ، والضاربين بالقضيب ثناياه ، أنهم يقتلون الرسول ويضربون ثناياه .
ولقد أثار ذلك الشَبَهُ خادِمَ الرسول : أنسَ بن مالك لَمّا رأى قضيبَ ابن زياد - حين أُتي برأس الحسين - يَعْلو ثنايا أبي عبد الله الحسين، فجعلَ ينكتُ فيها بقضيب في يده ، فقال أنس :أما إنّه كانَ أشبههما بالنبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم .
فقالوا: [55 - 57] أتَتْ فاطمةُ بنتُ النبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم بابنيها إلى رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم - في شكواه التي توفّي فيها - فقالت : يا رسول الله ، هذانِ ابناكَ ، تورّثهما شيئاً ? - أو قالت : - ابناك وابناي ، انحلهما .
قال صلّى الله عليه واَله وسلّم : نعم .
أمّا الحسن : فقد نحلتُه هَيْبتي وسُؤددي . وأمّا الحسين : فقد نحلتُه نَجدتي وجُودي .
قالتْ : رضيتُ ، يا رسول الله .
لقد ذكّرت الزهراءُ فاطمة أباها الرسولَ بالإرث منه . فوافقها بقوله : نعَم .
ولم يقل لها : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث !!!.
فإنّ الزهراءَ الوارثة أوْلى بأنْ يُذكر لها عدمُ الإرث من النبيّ ، لو كان ؟ ومع أنّ ابنيها الحسنين لا يرثان من حيث الطبقة من جدّهما ، مع وجود أمّهما بنت النبيّ - فالنبي كذلك لم يعارض ابنته في طلبها ، بل قال لها : نعم . لكن الذي يخلُد من إرث النبيّ هو الخلُق العظيم ، دون حُطام الدنيا الزائل ، وهو أشرف لهما ، ولذلك رضيت الزهراءُ لابنيها من الرسول إذ نحلهما - أيضاً - أهمّ الصفات الضروريّة للقيادة الإلهيّة :
الحلم، والصبر على الشدائد ، والهيبة ، والسؤدد ، والجلالة ، للحسن الممتَحَن في عصره بأنواع البلاء ،فأعطاه ما يحتاجه الأئمّة الصابرون .
والشجاعة ، والجرأة ، والنجدة ، والجود ، للحسين الثائر في سبيل الله ، لإعلاء كلمته ، فأعطاه ما هو أمسّ للأئمة المجاهدين .

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 08/01/2009 15:55:15
بارك الله بكم
تحية لك لهذا الموضوع وما تضمنه من افكار وطروحات لاسيما ما يتعلق بخاتمة الموضوع التي اشرت فيها الى استنباط دروس اخلاقية وعبر من سيرة الحسين عليه السلام،
ولاشك في إن اهم تجسيد للأستفادة من هذه السيرة الجهادية هو تربية الجيل بهذه المفاهيم والقيم ، ليتمثلوها في سلوكياتهم اليومية ، وبهذا تتحقق واحدة من اهم غايات رسالة الحسين الاخلاقية تحت اضواء الرسالة المحمدية الخالدة.

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 08/01/2009 14:54:53
وفقكم الله دكتور خالد
وجعل كل حرف في ميزان حسناتكم
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفــه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد اللــه كلهم هـذا التقي النقي الطاهر العـلم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهلـه بجـده أنبـياء اللــه قد ختموا

وليس قولك من هـذا بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم

إذا رأتـه قريش قال قائلـها: إلى مـكارم هذا ينتهي الـكرم

من معشر حبهم دين، وبغضهم كـفر، وقربهم منجى ومعتصم

محبتي

الاسم: هيلين كانيساركي
التاريخ: 08/01/2009 11:58:05
قال { داوود} عليه السلام , يارب , ما جزاء الحزين , الذي يصبر على المصائب إبتغاء مرضاتك ؟ قال , جزاؤه أن البسه لباس الايمان , فلا أنزعه عنه أبدا ,,, فأنشاء الله لباس محبي الشهيد الحسين عليه السلام الايمان ومكان الشهيد الجنة كما بشرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
الشكر للدكتور خالد يونس خالد

الاسم: حيدر المالكي/النجف الاشرف
التاريخ: 08/01/2009 08:03:27
بسمه تعالى
الدتور خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كفيت ووفيت وبالغت في الايضاح وافصحت عن سفر من مكنون صفحات الجهاد والاباء الحسيني جزاك الله عن ال بيت النبوة ماابقاك الله ولكن......لي مؤاخذة واحدة هي انك دسست علقمة مرة وسط عسل المديح والافصاح عن كربلاء..وهوانك اشرت الى امير المؤمنين من بعيد في انه كان يريد اسم ولده حربا ؟؟لماذا ؟؟هل كان الامام دمويا ؟ام كان الامام لايحب السلم؟؟؟وهاشم كان خيرة العرب في كل شئ حتى في الاسماء..فجميع اسماءهم كانت اجمل من بقية العرب في لفظها ومعانيها؟؟ام ان ذلك كان تناغما مع حرب جد امية الكبير؟ان ذلك كان من مدسوسات دولة بني امية بن حرب لتوضيح صورتهم الملطخة بسواد وسوء الاعمال ليقولوا للناس ان عليا كان يتمنى ان يسمي ابنه حربا لولا رسول الله الذي بادر فغير الاسم علما ان امير المؤمنين اشار الى ذلك وقال ماكنت اسبق رسول الله في تسميته
فكيف سماه حربا؟؟؟؟؟؟؟؟

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 08/01/2009 08:02:05
الصديق العزيز برواري

أغنيتنا بصدق خطابك وحلو كلماتك

بوركت لوفائك وكرمك

محبتي الأخوية

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 08/01/2009 08:00:15
الزميل صباح محسن كاظم

السفر لا يمنعني من أداء الواجب

شكرا لمرورك الجميل

سدد الله تعالى خطاك لدعائك في ردك على تعليقي السابق

دعاء الخير مستجاب إن شاء الله
مع الود

الاسم: خليل برواري النرويج
التاريخ: 08/01/2009 04:45:43
فضل الشيد ابا عبدالله كبير فقد اكرمه الرسول. فعندما سمع بومولده خف مسرع وحمل الوليد واذن بأذنه اليمنى واقام في اليسرى وهذه تعتبر من سنة وعصمى للمولود وكذلك كما تفضلتم اسماه حسينا ولم تكن العرب لها مثل هكذا اسماء ويقال ان الرسول { صلى الله عليه وسلم } قد اوحلى له من السماء ان يسميه حسينا وبعد ان إنقضت سبعة ايام أمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ان يعق بكبش ويوزع لحمه على الفقراء وكذلك امر الرسول بحلق رأس الوليد وتصدق بزينته فضة ووزعه على الفقراء سلام عليك يا ابا عبدالله وسلام لك من يا دكتور خالد يونس خالد لهذا المقال الجميل

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 08/01/2009 03:58:50
دخالد يونس خالد....رغم سفرك آليت الا أن تشارك بملف الامام الحسين...بوركت على جهدك وصدقك وبحثك....




5000