.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هواجس من غمار الحياة

د. كامل العضاض

     صبيّة حلوةُ وصغيرة و نقية، كنقاء فجر يتسلل في يوم ربيعي من خيوط الظلام المسدول على صفحات بحر ساكن وشاسع؛ حيث العتمة تتبدد في الثبج البعيد والضياء يشّع بأنواره الزاحفة، وكأنها تعلن للكائنات النائمة بأن يوما جديدا قد وُلد، وإن أوان اليقظة قد حلّ، وعلى النائمين النهوض الآن لسبر غمار الحياة من جديد، كما في كل يوم جديد. تنهض هذه الصبيّة من فراشها لتوقظ أباها المتعب والغارق في سباته ولتقول؛ "بابا، إنهض، فقد وعدت أن تأخذني الى كورنيش البحر الممتد لأرى الشروق وبروز قرص الشمس من وراء البحر المترامي، وكانه يخرج من أعماقه، هكذا قلت لي، ولهذا أريد أن أرى هذا المشهد الرائع". فأجابها بصوت خفيض؛ " صدقتي يا ابنتي، إنه مشهد رائع فعلا، ولكن من أين لي الطاقة للنهوض في هذا الوقت المبكر!. "إن الوعد دين، كما كنت تقول لي دائما"، ردت الطفلة الذكية. "صدقتي، مرة أخرى، ولا فرار من أن أفي بوعدي الآن"، أجاب متكاسلا، ولكنه سرعان ما حزم أمره ونهض مسرعا، قبلما يفوت وقت الشروق، وتناول من يد زوجته كوبا دافئا من الحليب، ورشف جرعتين، بعد ان أغتسل وغيّر ملابسه، وأسرع راكضا بصحبة إبنته صوب السيارة الجاثمة امام بنايتهم السكنية.

     وحالما بلغا شارع كورنيش البحر الساحر الطويل، ترجلا وبدءا يرمقان البحر والخيوط الحمراء الذهبية تعلو صفحاته رويدا رويدا، وتبعها صعود القرص القرمزي وهو يطلع ببطء أخّاذ من أعماق البحر الساكن و الشاسع. وبينما كانت الطفلة مبهورة بالمنظر الخلاّب، كان الأب يتأمل في حكمة الكون ومراميه البعيدة. وسأل نفسه، بتمتمات، لم تعرها إبنته إنتباها، "كيف يتسنى لهذا الجمال المطلق البزوغ، كل يوم، دون إنقطاع، لينير الحياة لكائنات تأكل بعضها بوحشية و قبح؟"، "لماذا لا يجد هذا الجمال نظيره بين الكائنات، البشرية منها على وجه الخصوص؟". وفي هذه اللحظة التأملية، فاجأته الصبية الذكية؛ "لماذا يا بابا لا تكون الحياة كلها بهذا الجمال؟". وهنا تيقن الأب إن إبنته أدركت الحكمة، في هذا العمر اليافع، دون تعليم وكدّ؛ فقال لنفسه، " إنه يؤت الحكمة من يشاء!".

د. كامل العضاض


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 10/12/2008 11:54:49
مرحبا دكتور كامل
كل عام وانت بالف خير
عيدك مبارك
يشرفني ان تزور قصيدتي عشتار في ثقافات
كل الحب




5000