.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحو إستراتيجية عليا لبناء التيار الديمقراطي العلماني في العراق / محاور أساسية

د. كامل العضاض

تمهيد: تهدف هذه الورقة الموجزة الى محاولة إقتراح منهج أولي لبناء إستراتيجية عليا، تقوم على الحكمة والواقعية السياسية، والتوازن ما بين الطموحات الوطنية والإمكانيات الفعلية، الذاتية و الموضوعية. وعليه، فهي تبتدأ، أولا، بتحديد أهم المنطلقات الفكرية والغايات العليا للتيار السياسي الإجتماعي الديمقراطي المنشود، ومن ثم تشخّص، ثانيا، الوسائل الممكنة للعمل الميداني، سعيا لتحقيق الأهداف العليا، وفقا لأخلاقيات الفكر والضوابط الديمقراطية، بما يلزم أن تكون الوسائل نزيهة ومشروعة ونبيلة، كنبل الفكر الديمقراطي الإجتماعي. وتتناول، ثالثا، وأخيرا، أهم المواقف السياسية المبدأية بشأن عدد من القضايا المصيرية المطروحة، حاليا، كمشاريع مناقضة لوحدة العراق الكاملة وأمنه وإستقلاله، وإعادة بناءه من أجل صيانة وترقية المصالح المشروعة للشعب العراقي برمته، ومصالح أجياله اللاحقة، مع إشارة الى بعض المنظورات الإستراتيجية لقضايا تمس مستقبل علاقات و دور العراق في المحيطات الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية.  

 

أولا: المنطلقات والغايات العليا؛

     ليس هنا المجال لبحث فلسفة الفكر الديمقراطي، ولا لإثباته، كأفضل منهج للحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، فهذا موضوع يطول بحثه، وتعجّ به الأدبيات الفكرية السياسية والفلسفية العريقة والتي لبعضها جذور مكينة، حتى في طيات الأديان والمذاهب الفكرية الدينية، التوحيدية وغير التوحيدية. كما ولها، (أي، الأدبيات الفكرية الديمقراطية)، رواسي مستمدة، بصورة مؤثرة، من تجارب و ممارسات شعوب وحضارات، مرّت و لا تزال، منها من ناهضت، في بعض مراحل تطورها، الخيار الديمقراطي، ومنها من ابتدعته وثبّتته، وناضلت من أجله، في مراحل متلازمة أو لاحقة، وفقا للدروس التي تعلمتها البشرية من بحثها الدائم من أجل أسلوب أرقى للحياة، أسلوب يضمن التعايش السلمي، وإحترام القيمة الإنسانية للإنسان، مهما كان لونه أو عرقه أو دينه، أوثقافته أو جنسه، و ذلك، على مدى قرون، دفعت عبرها الإنسانية أثمانا بهيضة، لتصل، من خلالها، الى قناعة، تكاد تكون عامة، اليوم، في معظم الدول والنظم، وحتى في بعض الأديان أو جلها؛ قناعة قادت الى إن الخيار الديمقراطي هو خيار من أجل السلام والتنمية والإبداع، وذلك، بعدما تترسخ مفاهيمه وقواعده. وبشرط أن لا تستحوذ على قياداته شخصيات، تستبطن النزوع للديكتاتورية والفساد، ولا تتمتع بالكفاءة ، بل قد تعج بالغباء السياسي.

 وبما إن هذه المقدمة هي ليست بحث فكري في الديمقراطية، كنظام متكامل للحياة بجوانبه السياسية والإجتماعية والإقتصادية والإدارية والثقافية والتربوية، ندرج في أدناه أهم منطلقاتها أو خصائصها:

•1.   إن الإنسانية لا تقوم إلا بالإخاء الإنساني، فالتجارب أثبتت أن النزاعات ولدّت الكثير من الظلم والجور والصراعات التي كانت تفضي دائما، كما برهنت تجارب قرون من الصراعات الإجتماعية والسياسية البشرية في جميع الدول والمجموعات البشرية، تقريبا، تفضي الى الدمار والغبن والهدر، والإستغلال والبشاعات والمذابح، والى ضياع ممكنات بشرية إبداعية هائلة، كان يمكن أن ترتقّي بالحياة على هذا الكوكب الى آفاق واسعة، آفاق لا تقارن بسعتها حتى مع منجزات العصر الراهن التي تنسب بغالبيتها الساحقة للدول الديمقراطية الحقة والرائدة اليوم في العالم المتقدم، وهو عالم متقدم بفعل ديمقراطيته، وليس بفعل دكتاتوريته.

•2.    وفي الوقت الذي يقوم فيه الإخاء الإنساني على إحترام الهويات القومية/الأثنية والدينية، والقناعات الأيديولوجية والمعتقدات الخاصة، يوجب ويشترط، ايضا، المساواة الكاملة بين المكوّنات البشرية المنضوية تحت لواء دولة واحدة، على أساس المواطنة الكاملة، بدون تمييز، بسبب القومية أو الأثنية أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المذهب أو اللون، او أي إعتبار آخر، وكأن هذا المنطلق ياتي مصداقاً لقول الرسول الكريم، "الناس سواسية كأسنان المشط". وما أصدق هذا القول وما أحوج عراقنا المنكوب اليوم بالتمزقات والشرذمة الى إعلاء مبدأ المساواة هذا؛ فالعراق تكوّن عبر التأريخ من تلاقح أقوام، تنوّعت بجذورها وأصولها وخصائصها، فأبدع تنوعها حضارات رائدة وجبارة، لا تزال البشرية تمتح منها دروسها وأصولها وقواعد علومها الأولية. فالمواطنة الكاملة هي المنطلق الأساسي الثاني للديمقراطية.

•3.    في الوقت الذي يتساوى فيه الناس في الحقوق، فهم يتساوون بالواجبات، أيضا، ويخضعون لدستور ينظم الشراكة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، ولقوانين ومحاكم مستقلة، وليست ثمة شخص أو مجموعة أو هيئة أو حكومة فوق القانون.

•4.   بينما يكون القضاء مستقلا، تمكينا لإحقاق العدالة، تكون السلطتان التشريعية والتنفيذية مستقلتان أيضا. ولكن الى جانب ذلك، يتوجب وجود نظم للتدقيق والرقابة والموازنة ما بين هذه السلطات الثلاث، فالسلطة التشريعية تراقب السلطة التنفيذية، و تشرّع القوانين بإسم الشعب، والقضاء يراقب دستورية القوانين. و للمجتمع المدني والصحافة الحق الشرعي في الرقابة والنقد، فضلا عن واجب الأحزاب المعارضة بالنقد البناء وليس التخريبي، لمعاونة الحكومة على تنفيذ برامجها من أجل الشعب كله، وليس لمصالح خاصة أو فئوية. وللحكومة حق إدارة البلاد وإقتراح وتنفيذ القوانين، و تطبيق برامجها التي أنتخبت من أجل تنفيذها.

•5.    الحرية الفردية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية، هي جوهرة من جواهر الديمقراطية، ولكنها يجب أن تكون حرية مسؤوله، وليست عبثية أو تخريبية، إذ تقوم على معرفة حدودها وعدم التجاوز على حريات الآخرين وحقوقهم.

•6.   الدين بشعائره وطقوسه، متاح و مصان لكل الطوائف وأصحاب المعتقدات الروحية الخاصة، والدولة محايدة بهذا الخصوص، ويتوجب عليها حماية و ترصين الحرية الدينية، بدون تدخل أو إنحياز، فهي توفر فرص التعبير الديني خارج مؤسسات الدولة، ولا تفرضها. فالحرية الدينية مصانة، بما لا يتعارض مع امن الناس، عموما، ولا يضطهد حريات الطوائف الدينية الأقل عددا. وعلى هذا الأساس سميّت الدولة، بهذا المفهوم، بالدولة العلمانية، وسميت الأحزاب المؤيدة لهذا النهج بالأحزاب العلمانية، وليس، كما يدعي المفترون، بأن العلمانية تعني رفض الدين أو محاربته، فالدين لله، والوطن والحرية للجميع.

•7.   يوجب النظام السياسي الديمقراطي السليم أن تتشكل أحزاب ومنظمات سياسية ومدنية ونقابية، لها أهدافها وبرامجها، ولها حق المعارضة، أو خوض الإنتخابات وتشكيل الحكومات، إذا أنتخبت، وعلى الأقلية البرلمانية أن تخضع لقرارات الأغلبية، بما يتعلق بفعاليات التشريع العادي ومراقبة الحكومة ومسائلتها، بشرط إحترام الحقوق الدستورية الأساسية للأقليات والشرائح الصغيرة غير الممثلة في البرلمان بشكل يساعد على الدفاع عن حقوقها الدستورية.

ما تقدم هو عرض مكثّف لأهم منطلقات الفكر الديمقراطي وغاياته العليا التي تتأسس على تكافؤ الفرص في كافة الميادين، والمشاركة التامة لكل مواطن أومجاميع من المواطنين في الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية وغيرها. فما هي الوسائل المشروعة لتحقيقها؟

ثانيا: الوسائل الممكنة للعمل الميداني؛

•1.   لايمكن إعادة بناء العراق و لا إنتشاله من حالة التشرذم والصراع، و لا تخليصه من الهيمنة الأجنبية، المباشرة وغير المباشرة، ولا من الدمارات المتراكمة المقترنة بالفساد والفقر الذي بات يتسع بإضطراد، ناهيك عن الإبادات البشرية التي تواترت خلال الخمس سنوات الماضية إلا بشرطين أساسيين:

الأول؛  هو تحقيق وحدة الشعب العراقي؛ وهذه الوحدة ليست فقط مطلوبة بإلحاح لتوليد إرادة جمعية، لإعادة بناء العراق، إنما، ايضا، لردع وإفشال كل الهيمنات والتدخلات الأجنبية. بل إن سرّ أية هيمنة أو وجود أجنبي يكمن في وجود الفرقة والضعف والتشتت للشعوب المستباحة؛ إن وحدة الشعب، حتى أقوى من أية مقاومة مسلحة معزولة عن الشعب، كما شهد التأريخ بذلك للهند، تحت قيادة غاندي الذي حقق الإستقلال لشبه القارة الهندية دونما يطلق طلقة واحدة!* فالوحدة الشعبية أقوى من أي سلاح مقاومة تحمله طائفة او مجموعة سياسية لوحدها، أي بدون وحدة الشعب ورائها. وعليه، فبناء تيار ديمقراطي جامع هو السبيل، ربما، الأوحد، لتوحيد الشعب العراقي، بسبب تنوّعه وتعدديته، من وجوه عديدة، كما هو معلوم.

الثاني؛ ترصين و تجذير الديمقراطية بكل أبعادها؛ السياسية والإجتماعية والإقتصادية والإدارية، و بقيادة تيار سياسي ديمقراطي يستقطب أفضل وأكفء وأنزه العقول العراقية الوطنية، المتجردة عن مصالحها الذاتية الخاصة غير المشروعة. آه، أين هي يا ربي؟

•2.   لقد أثبتت أحداث و تطورات الوضع السياسي خلال ما يزيد على الخمس سنوات الماضية فشل القوى السياسية الطائفية التي تعاونت مع الغزاة، وبفضل تسهيلاتهم، هيمنت على مفاصل السلطة والبرلمان، عن طريق إنتخابات، مستغلة فيها ومحرّكة لنوازع طائفية شعبوية، فشلت فشلا ذريعا في تحقيق أية أهداف وطنية؛ لا من جهة تحرير العراق من الوجود الأجنبي، ولا إعادة بناءه، ولا الحفاظ على وحدته الإجتماعية والجغرافية، ولا تحسين حياة العراقيين، بل إن حصيلة نشاطاتها كانت تتجسد بترسيخ و نشر الطائفية المقيتة، والتناشز المذهبي والعرقي، وإحلال أسلوب سياسي مدمّر لإدارة شؤون البلاد، اسلوب يقوم على المحاصصة الطائفية والعرقية، بدلا عن الديمقراطية الشفافة التي تعطي لكل ذي حق حقه. لقد فوتت هذه القوى فرصا عظيمة لنهوض العراق بسبب فسادها وطائفيتها وجهلها وعدم كفاءتها. إن معالجة المخلفات الكارثية لهذه القوى تكاد أن تكون الآن مستحيلة، ما لم يقم تيار ديمقراطي سياسي لبرالي و علماني، يطرح نفسه كبديل لهذه القوى الظلامية، (مع الإقرار بوجود إستثناءآت فردية، ضمن الأحزاب الدينية والأثنية، وكذلك على أعلى مستويات الحكومة الحالية)، بشرط أن يضع هذا التيار البديل توحيد العراقيين، كأسمى وأعلى هدف له عند صياغة إستراتيجيته النضالية للمرحلة القادمة.

•3.   يستلزم بناء هذه الإستراتيجية عدد من الإشتراطات والفروض

نوجزها كالآتي:

•Ø    يقوم الإنتماء للتيار على أساس الإيمان الحقيقي بحق المواطنة العراقية، وبالديمقراطية، كأسلوب لتحقيقها؛ وهذا يعني بأنه يجب إعتبار أية تناقضات أخرى، طبقية ومذهبية وعرقية، ثانوية ولا تمس المشتركات الوطنية، ومجالها، (أي تلك التناقضات الثانوية)، الحوار الداخلي، بأصول وقواعد ديمقراطية، يضمنها الدستور الأساسي؛

•Ø    يجب أن يتجنب التيار الإنزلاق الى صراعات أيديولوجية، وخصوصا بشأن الدين والقومية، ويركّز على الهوية الوطنية التي ينبغي أن تتسع أذرعها لكل التنوعات الدينية والمذهبية والتلوّنات القومية والأثنية، أي إن على التيار أن يشكل حاضنة لكل التنوعات الفكرية والآيديولوجية والدينية والأثنية والقومية،  ويمّكنها من التحاور والتنافس، كمنابر، على وفق القواعد الحضارية الكاملة للديمقراطية، وهي، بعد ذلك، تستطيع التوافق على برامج سياسية وتنموية، تخوض الإنتخابات، موّحدة، تحت يافطاتها، وقد يجوز الإجتهاد في البرلمان، لكل جهة مشاركة في التيار، أن تقدم حججا لتحسين أساليب تنفيذ هذه البرامج، في حالة الوصول للبرلمان؛

•Ø    يعتمد التيار المنهج السلمي الحواري، من أجل ترصين وتعزيز ممارسة العملية السياسية بمضامينها الديمقراطية المتناسبة مع أهداف الوحدة الوطنية العراقية، وإعتبار الخلاف بالرأي مصدر للقوة لا الضعف؛

•Ø    يجب أن لا يستعجل التيار الوصول للسلطة، فمهمته الأساسية هي بناء المجتمع وتقويم مسارات نموه، وليس الوصول للسلطة، فهذه قد تصبح هدف مساعد لتحقيق برنامج للنهوض، حينما يختاره الشعب بالأغلبية؛

•Ø    يعمل التيار أو قياداته المنتخبة ديمقراطيا على تعميق الحوارات والتفاهمات، وربما الإتفاقات مع التيارات الدينية والأثنية لإحترام قواعد العملية السياسية الديمقراطية، دونما لجوء الى تجييش المليشيات وشحن المشاعر الدينية المذهبية والأثنية الإنعزالية؛

•Ø    الدعوة الى إلغاء المليشيات والجيوش الخاصة لكل القوى السياسية الفاعلة اليوم في الساحة العراقية، وبذل الجهود لضم الفصائل المسلحة، بكل أنواعها للإنخراط في العمل السياسي السلمي، لإنجاز إستقلال العراق ولإجلاء القوات الأجنبية؛

•Ø    في حالة فشل النضال السياسي في إجلاء القوات الأجنبية، على التيار أن يدرس مع كافة القوى الوطنية، سواء كانت في الحكم أو في المعارضة، خيارات أخرى أكثر فعالية وتأثيرا، وذلك، حسب المعطيات اللوجستية والإمكانيات المتاحة والظروف الدولية؛

•Ø    وضع خطة مدروسة للعمل الإعلامي والدعائي، ولبرامج التثقيف ولبث الوعي، وللتعبئة الشعبية السياسية؛

•Ø    تضع لجان متخصصة، يكلفها التيار، أوراق عمل ودراسات و مقترحات برامج تخصصية في مجالات الإعمار والتنمية والإستثمار والخدمات الشخصية والإجتماعية، والثقافة والتعليم والبحث العلمي والعلاقات الدولية، وغيرها؛

•Ø    وضع معايير واضحة للتمييز ما بين الثوابت الوطنية للتيار والتي لا يمكن مقايضتها أو التخلي عنها. وتلك التي قد يلجأ التيار، بحكم الضرورة الديمقراطية، الى إتباع تكتيكات بشأنها، والتي قد تفرضها الظروف، كأن يتراجع خطوة الى الوراء، بإرجاء مشروع معين، لصالح مشروع آخر أكثر أهمية، فيتقدم خطوتين الى الأمام، وهكذا؛

•Ø    التشديد على أخلاقيات العمل السياسي، بل أخلاقيات القادة بالذات، وذلك لتقديم المثال الحسن، ولترصين النزاهة والمسؤولية الوطنية؛ آه يا رب العباد!!

•Ø    محاربة وفضح الممارسات اللاأخلاقية، وبالذات الرشوة والفساد والإثراء غير المشروع، وذلك عن طريق الدعوة لوضع شروط صارمة للمراقبة والمسائلة والمقاضاة، وينبغي أن يقدم قادة التيار نماذج تحتذى في النزاهة والتجرد؛ آه، مرةً أخرى!

•Ø    يسعى التيار للضغط من أجل المطالبة بالحماية القانونية لقادته وكوادره وأنصاره، بدلا عن اللجوء لبناء وسائل دفاعية خاصة به ضد القوى الإرهابية والجهات التي لها مصالح في تدمير البناء الديمقراطي في العراق، ومع ذلك لابد من بناء مصادر إستخبارية لحماية التيار ومقراته من هجومات أو جرائم مبيّتة من قبل القوى المعادية للديمقراطية؛

•Ø    يعمل التيار أو قياداته المنتخبة لتوفير مصادر التمويل الذاتي وليس المؤسساتي المشبوه، وينبغي الإعتماد بالأساس على الإشتراكات والتبرعات من الأنصار والأعضاء، ولكن في المدى الأبعد، فإن التمويل عن طريق إقامة المشاريع التعاونية الإقتصادية، قد يكون هو الأفضل، لأنه يؤدي لتحقيق مصادر مالية معقولة لنشاطات التيار، من جهة،  ويساعد على تطوير القطاع التعاوني، مما يعضد قوى المجتمع المدني، من جهة أخرى؛

•Ø    ممارسة الديمقراطية الكاملة ضمن تنظيمات التيار،والتشديد على مبدأ تداول السلطة، إذ لا يجوز التجديد المستمر لقادة التيار أو زعماءه، وقد يعالج النظام الداخلي للتيار هذه النقطة الى جانب نقاط أخرى لإحكام الرقابة والمسائلة، ولكشف الميزانيات التمويلية دوريا وعلنيا.

ثالثاً:  أهم المواقف السياسية المبدأية:

     هناك عدد من القضايا أو المشاريع التي طرحت على الساحة العراقية من قبل قوى سياسية مشاركة في العملية السياسية، وفي السلطة والبرلمان، وهي تمس مستقبل العراق ووحدتة، وأساليب إدارة ثرواته الوطنية، وشكله التنظيمي الهيكلي، وعلاقاته بالقوى المحتلة، و/أو الحكومات المجاورة، فضلا عن قضايا تتعلق بالدستور وتنظيم الأحزاب والمجتمع المدني، وغيرها. ولايتسع المجال، بالطبع، هنا، لمناقشتها و تقديم مرئيات حولها، إنما سيتم جرد أهمها، لتدخل في أجندة التيار، ليتدارسها لأجل تقديم مطالعات وافية لنقدها و/أو لدحضها، ولتقديم بدائل وطنية للحفاظ على وحدة العراق، وحق الشعب العراقي بموارده الوطنية، وللذود عن سيادة الدولة العراقية على مواردها وحدودها الوطنية الكاملة، وللوقوف، بحزم، ضد المشاريع التقسيمية والطائفية، وغيرها. ومن هذه المشاريع ندرج الآتي:

•·       مشاريع الفدراليات، من غير الفدرالية الكردية؛ وهذه يجب أن تدرس على مستويين؛ الأول هو جدواها وفاعليتها في زيادة الرخاء الإقتصادي الإجتماعي لجميع سكان الشعب العراقي، بدون إستثناء، والثاني هو مقدار حفاظها للوحدة الوطنية، إذ لا يجب أن تتحول الى حاضنة لدويلات طائفية وعرقية متحاربة على الموارد والنفوذ، مثلا، أو مشتته وواقعة تحت سطوات دول ومصالح أجنبية، او أن تأول الى دويلات دكتاتورية، يقودها أمراء الطوائف والأعراق. وهذا الأمر ينسحب، ايضا، بدرجة مغايرة على فدرالية كردستان ذات الخصوصية المعروفة؛

•·       إجلاء مفاهيم و محاسن اللامركزية الموّسعة، كأنسب صياغة للهيكل التنظيمي للدولة؛

•·       مراجعة الدستور بإحكام من أجل تثبيت صلاحيات الحكومة المركزية الفدرالية، الضامنة لسيادة الشعب العراقي، بكامله، على موارده الطبيعية، ويأتي النفط الخام في مقدمتها. ولتعديل كافة المواد الدستورية المتعلقة بمساواة المرأة العراقية بصنوها الرجل، ولتأكيد علمانية الدولة وحيادها وصيانتها لحرية الأديان والعبادات. وتعديل النصوص الدستورية الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان، وتلك المتعلقة بتكوين الأحزاب والمجتمع المدني، وكافة النصوص المبهمة والملغومة في الدستور العراقي بصيغته الحالية؛

•·       تحديد موقف إستراتيجي واضح من بقاء القوات الأجنبية في العراق، وتثبيت مسؤوليتها لإعادة إعمار البلاد ولتعويض الشعب العراقي عن كافة الدمارات التي لحقته منذ الإحتلال؛

•·       تحديد موقف واضح من مسودة قانون النفط والغاز، والإستثمارات الأجنبية، وخصوصا منها في مجال إستخراج النفط وتصنيعه، وكذلك كافة الإتفاقيات الأولية أو النهائية، بشأن الإستثمار في إستخراج النفط والغاز، مثل إتفاقية الغاز الأولية مع شركة شل الهولندية، وغيرها؛

•·       تحديد موقف إستراتيجي من سياسات العراق في المجالات الإقليمية، وخصوصا أزاء دول الجوار، وفي المجالات العربية والإسلامية والدولية؛

•·       إعداد منظورات وطنية بشان التنمية الوطنية، والشباب والمرأة والأسرة والمجتمع المدني، والخدمات، والتربية والتعليم والبحث العلمي، والثقافة والإعلام والفن، وكافة القضايا التي تشكل مسارات مستقبل المجتمع العراقي، حسبما تستجد أو تطرح على الصعيد السياسي الوطني.

إن مجمل هذه القضايا ينبغي أن تشكل إهتماما خاصا للتيار وقادته، فيدرسونها بتوظيف الخبرات اللازمة، فيتهيأون لشمولها في برامج التيار السياسية للمرحلة القادمة.

 

•·        يلاحظ بأنه حالما حصلت الهند على إستقلالها المبدأي في عام 1948 تعمّقّ ووظف الخلاف الديني بين المسلمين والهندوس، بصورة أساسية، مما أدى الى تقسيم شبه القارة الهندية ذات الموارد الجبارة الى دولتين، مسلمة، باكستان، وهندوسية، الهند الحالية، وانظر وقارن ما بين الهند وباكستان في مضمار التقدم الإقتصادي والإجتماعي والتقني والفني، ويا ذكي الفهم تكفيك الإشارة!!

    

 

د. كامل العضاض


التعليقات




5000