.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافة الدخيلة..بين الإشكالية والإيجاب

خالد شاتي

تتفاوت درجات الاستيعاب والفهم عند الناس بتفاوت ادراكهم ووعيهم لما ياتيهم من ثقافات وافدة او مستوردة،حتى الثقافة الام التي تعتبر ثقافة وطنية او اصيلة هي الاخرى تخضع لنفس اسباب التقييم والتلقي فيمكن لهذه الثقافة ان تصبح مقيدة وغير فاعلة في المجتمع بفعل انشغال الكثير من الناس بامور اخرى تخضع لمصالحهم الشخصية او المعيشية وعند ذاك تبقى الثقافة الوطنية اذا صح التعبير تخص فئة من الناس يتعاملون معها وبها من اجل نشر الوعي والفائدة في اوساط الكثير ممن لم يتعاملوا معها على اساس الفهم والتقبل والاكتساب،كما ان تلك الاجواء السلبية يمكن ان تساهم في تقبل ثقافات بديلة لا تعتمد على الوعي او الادراك. باعتبار ان هذين المفهومين يحتاجان الى وقت او دراسة او جهد وعلى سبيل المثال ان الكثير من الشباب الان يأخذون من الغرب عادات وتقاليد لا تمت بصلة من قريب او بعيد الى الثقافة الام

التي تبني قواعدها في المجتمع على اساس الرجولة والحشمة اللتين هما صفتان محبوبتان في جميع المجتمعات ولان هذا الامر لا يحتاج الى بحث اوتقصي فان الكثير من الشباب ممن لا تمثل لهم الثقافة هما او مطلبا تجد صعوبة في اقناعهم بالعدول عن مثل هذه التصرفات او السلوك الذي سرعان ما ينتقل الى ثقافة بديلة تجد لها اجواءا مناسبة لتصبح سلوكا دخيلا على
السلوك الاصلي الذي ينطلق منه من هو مثال لتجربتنا هذه فتجده يتعامل مع الثقافة الام تعاملا سلبيا وصولا الى التنكر والجحود لكل ما هو اصيل في المجتمع بل ان الكثير من هولاء الشباب ينظرون الى الثقافة الاصيلة
بكونها ثقافة عاجزة وغير فعالة ولا تصلح ان تستمر بالحياة لان المجتمعات في تطور دائم ومستمر خصوصا اذا وجدوا في الثقافة الاصلية شيء من السلبية والنقص وهذا لا يعني ان تكون الثقافة ملا ئكية او انها لا تمر بضعف او ترهل نتيجة الافعال والسلوك الذي يمارس من قبل اشخاص بارزين او مهمين يحسبون بصورة او اخرى على الثقافة الاصلية فينظر اليها بانها عاجزة وغير صالحة للتبني اوالممارسة فينتج عن ذلك بونا شاسعا بين الافراد وتلك الثقافة التي وجدوا انفسهم جزءا منها بفعل المحيط او المؤثر الذي يترك بصماته الواضحة على تفكيرهم وطريقة تلقيهم للكثير من المفاهيم الجاهزة التي لا تحتاج الى مقدمات لكي تستحوذ على ادراكهم ووعيهم؟
اسباب رواج الثقافات الدخيلة
1- الاعلام:- وهو وسيلة جاهزة لترويج الكثير من الافكار والممارسات التي لا تحسب على الثقافة الام من خلال المواضيع والفنون والبرامج التي تروج لافكار وافدة او مستوردة تجعل منا طريقة للخلاص من الثقافات الموروثة تحت شعارات عده منها ان كل تلك الثقافات الاصيلة هي ثقافات قديمة وبالية ولا تصلح لهذا العصر وانها عاجزة عن تلبية متطلبات الافراد او الناس وغير متمدنة ولم تستطع النهوض بمهمتها وهي اعطاء الافراد الحرية الكاملة في ان يمارسوا جميع ما يحلمون به من اباحية الى سلطة الاسرة على افرادها الى عدم وجود الرقيب الذي يتدخل في منع الافراد من مزاولة الكثير من السلوكيات التي توفرها الثقافة المستوردة وهي اي اجهزة الاعلام تسلط الضوء على السلوكيات والممارسات التي نجحت الثقافة الدخيلة في زرعها بين ابنائها فينتج عن هذا حالة انفصام جمعي لدى من يريد ان يتبنى مثل هكذا ثقافات بين ان يزيح عن كاهله جميع العادات والتقاليد الموروثة عن الثقافة الام الى التحرر منها باعتبارها قيودا واغلال لا يمكن ان يستمر معها فينشأ صراع ذاتي وسرعان ما ترجح كفة الثقافة الدخيلة على الثقافة الام لان الخزين الكبير من المتناقضات التي يعيشها المجتمع لم توفر ثقافة الى الان يمكن ان تنهض بالافراد وتسير بهم الى حيث صنع الهوية الوطنية؟
2- التمـويل:- يعتبر التمويل عنصرا اساسيا في تسويق ثقافات دخيلة يكون فيها عنصر المال دافعا وحافزا في نشر الافكار والثقافات التي تجعل من المال والمنح والامتيازات التي توفرها الدول الكبيرة لتسويق افكارها وثقافاتها وعاداتها الى الدول التي تفتقر الى المال والانتاج فتاتي هذه الاموال اليها جالبة معها حركات التبشير والنوادي والشركات التي تدخل الافراد في منظوماتها التعليمية والجامعية مثل انشاء الجامعات التي تحمل اسم الدول الكبرى في البلدان الفقيرة والتي تسوق الثقافة البديلة بين ابنائها باعتبار ان ذلك مكملا لاسباب التحضر والانطلاق فتنشأ أجيال تمارس ثقافات لا دخل لها بالثقافة الام التي تربى عليها الابناء والاباء ولا مانع ان ناخذ من تلك الثقافات ما ينفعنا في حياتنا من معرفة اسباب التطور والتكنولوجيا الحديثة والتعرف عليها ومزاولة النشاطات التي تساهم في رفع قدراتنا الذهنية والعقلية والعملية، لا ان نتعلم القشور من الثقافات ونترك المعرفة وما من شانه ان يرفع من مستوانا التعليمي والمنهجي.؟
3- العولمة:- وهي نظام اقتصادي بحت لكن سرعان ما استحوذ على بقية الانظمة الاخرى وخصوصا الثقافية منها وهي تصدير ثقافة الولايات المتحدة الامريكية بعد استفرادها بالقطبية التي كان يشاركها فيها الاتحاد السوفيتي السابق هذا الامر الذي جعلها تتبنى العالمية في جميع ما يخصها ويضمن لها مصالح كبيرة في البلدان وخصوصا تلك البلدان التي يكون اقتصادها هابطا او فقيرا،ولا غرابة في ذلك لانها تملك اقتصادا كبيرا وميزانية ضخمة تستطيع ان تؤمن لها ما تريد من مشاريع ثقافية يمكن ان تصدرها بنفس القوة التي تصدر فيها شركاتها الاستثمارية والمالية الاخرى وبذلك تضمن لها ثقافة تسوقها الى الاخرين تحت مسميات كثيرة ومستعارة احيانا كمؤسسات خيرية او مدنية او انسانية تحمل بين جنباتها الثقافة التي تريد ان تبثها الى الاخرين؟
4- تقبل المضَيف او استدراجه:- من اهم الاسباب التي تعطي سببا للتبني هي قبول الافراد لهذه الثقافة او تلك لانها تارة تماشي ميولهم الجنسية او العاطفية واخرى تحاكي تلك المدنية المفقودة في بلدان العالم الثالث مثلا مع ان الاستفادة من بعض الثقافات البناءة التي يمكن ان تساهم في تطور الافراد والمجتمعات التي تتاثر بها هي حالة صحية وايجابية يكون فيها اقتباس المفاهيم والممارسات العلمية والعملية امرا جيدا ومحمودا لانه يصب في الاخر في مصلحة البلد المضَيف لهذه الثقافة اما الاستدراج فهو في الغالب اصطناع الازمات في البلدان من اجل تدخل القوى الكبرى في مقادير المجتمعات وبالتالي دخول ثقافة اخرى تحل مكان الثقافة الاصلية وتحاول ان تطمسها او توثر عليها تاثيرا سيئا يحاول ان يرسل رسالة الى الافراد الذين هم في الاصل لديهم حساسية او شعور بالنكوص من الثقافة الاصلية فيجدون في الثقافة البديلة او الدخيلة مايضنون انهم يملؤن الفراغ القيمي او الثقافي من خلال التناغم مع الثقافة الدخيلة والا ختباء خلفها كوسيلة للتحضر او التمدن الذي يبعد الافراد عن حالات الفشل او الهروب من الواقع المر الذي تعيشه الشعوب الفقيرة وخصوصا تلك التي ابتليت بالحروب والمجاعة والدكتاتوريات البغيضة؟
وحتى نستطيع تقيم ما يمكنا الاستفادة منه من الثقافات الدخيلة علينا فاننا يجب ان نستوعب حاجتنا منها من خلال معرفة مكامن الضعف فينا وملئها بما يناسبها من الثقافة خصوصا في المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنلوجية والاستفادة من تجارب الاخرين والوقوف على اسباب رقيهم وتطورهم من اجل النهوض بواقع الافراد المجتمع والوصول بهم الى ما يمكن ان يساهم ويسهل طرق معيشتهم وحياتهم لا ان نقلدهم فيما لا ينفعنا من عادات وتقاليد غريبة على مجتمعاتنا الشرقية كما ان تربيتنا واخلاقنا وقيمنا السماوية التي نؤمن بها تسمح لنا ان ننفتح على الاخرين وناخذ منهم ما ينفعنا في حياتنا من علم وتجربة تخدم الانسانية وتصيرها في خدمتها وليس ان نتمسك بالقشور والمظاهر الخادعة التي لا تبني بلادنا ولا تساهم في تطورنا او رقينا لا نها سرعان ما تتغير بتغير الظروف والاشخاص وان نحاول ان نكون على علم لما نريده عن طريق الاستفادة من كل ما هو نافع ومفيد؟
طرق بث الثقافة الاصلية
1- التعريف بالهوية الثقافية الام ومن اين تستمد قوتها وديمومتها فان التعريف بها في اي مجتمع تسهل للافراد التعامل معها باعتبارها قيم حية وحيوية تفرض نفسها على الاخرين لان فيها وجودهم وكيانهم واسمهم.
2- تخصيص مؤسسات تعنى ببث الوعي الثقافي الذي يتماشى مع قيم الافراد ومعتقداتهم وتقرب بين ما اخذه الافراد من ثقافات من طرق غير شرعية وبين الثقافة الام التي تنمي لدى الافراد شعورا بحب الوطن والارض والقيم المجيدة التي تحاكي الانسان بصفته قيمة سامية وليس وسيلة رخيصة همها التمتع بالشهوات والاهواء فقط.
3- نفض الغبار عن المصادر الثقافية التي كتبها عباقرة الثقافة والفكر ومحاولة احيائها من جديد عن طريق اعادة كتابتها بطرق سهلة ومفهومة تتيح للافراد قراءتها والا طلاع عليها والاستفادة من تجارب كاتبيها لانها تعطي المنعة والقوة في التصدي لجميع الثقافات الهدامة التي تريد للانسان ان يعيش من دون ان يكون له هدفا ساميا يناضل من اجل تحقيقه
4- تخصيص فضائيات تعنى بالجانب الثقافي العقائدي والقيمي وتساعد في تعميق الثقافة الاصلية في عقول الافراد وتزويدهم بما يمكن ان يساعد في وقوفهم بوجه الثقافات السلبية التي تصدر بين الحين والاخر الى بلادنا؟
5- كسر الحواجز وكشف النقاب عن المتناقضات والاختلافات بين الثقافة الام والثقافة الدخيلة بشفافية ومصداقية تتيح للافراد معرفة الغث من السمين من الثقافة واطلاعهم على انجازات الثقافة الام وقوة ديمومتها؟ وفي الاخر لا يمكن للثقافة الام ان تبقى معزولة عن الافراد لا يعرفون عنها شيئا ويكتفون بالتعامل مع شكلياتها او مظاهرها من دون الغوص في حيثياتها ومعرفتها على حقيقتها لان في ذلك وحدة تكمن قوة بقائها وديموتها وتاثيرها في الافراد والمجتمع على حد سواء؟

 

خالد شاتي


التعليقات

الاسم: فاضل الزيدي
التاريخ: 24/04/2009 18:27:19
احييك استاذ خالد شاتي وارجوك ان تتحفنا بكتاباتك وقصصك الجميلة




5000