.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرق بين معنى التوافق والاتفاق، هو الفرق بين الالتزام بالثوابت أوالانزلاق

زهير الزبيدي

من أطاع هواه، أعطى عدوه مناه

(الامام علي عليه السلام) 

 مُرِّرت عملية التوقيع على الاتفاقية، تحت قبة البرلمان وللأسف الشديد بالشكل غير الديمقراطي الذي شهدناه وشهده الجميع،والمؤلم وقعت تحت مسمى (التوافق الوطني) وهذا ما يغتال الحقيقة، ويضيع الحق المبين، ونحن لم ننتهي بعد، من الانتهاء من وضع اللمسات الأولى للديمقراطية الفتية.  

  ونحن إذ لانمانع على التمرير لمن أراد التمرير، ونحترم قرار الموقعين عليه والداعين له، بقدر احترامنا للنهج الديمقراطي ، فهذا حق ديمقراطي ضمنه لهم الدستور ،اذا كنا نطمح بترسيخ الأداء الديمقراطي، نطالب الآخرين الالتزام بآليات الديمقراطية، دون العزف على نوتتها وغناء غير موالها. يعني نضع نوتة الوطن، ونعزف لحن المحتل، فيتحول اللحن سمجا، مزعجا، مخيبا لآمال الناظرين لمستقبل ديمقراطي واعد. ذلك لكي نؤسس لديمقراطية سليمة نحمي بها أنفسنا ووطننا، وعلى ضوئها لايصح الا الصحيح. أما التلاعب بالألفاظ،  وتسويق شعارات مغلفة بحقائق وهمية، وأمام أنظار الجميع، فهذا ما لايؤسس لنظام، بل هو دمار لدولة تحتضن شعبا تمتد جذوره الحضارية في عمق الت أريخ. كما يحتضن وعاءه الوطني الحاظر ـ رغم توالي الأزمات عليه ـ النوع المفقود في المنطقة وفي العالم حتى.

 فالتوافق هو مقاربة الرؤى لترسيخ الحق الوطني، ليصار الى اجماع وطني، يصب في مصلحة الوطن، ويقفز على المصالح الضيقة. يضمن حق الشعب والوطن، ويؤسس لدولة المؤسسات، لادولة المصالح والمزاجات الضيقة بالاتفاقات.

  أنا لايهمني تمرير الاتفاقية بالتوقيع أو بالرفض، بقدر ما آلمني آلية التمريرـ أقول التمرير وليس التصويت ـ  فالمشوار طويل، والرجال كثر، والمواقف تتبدل بتبدل النتائج المترتبة على الأداء السليم أوالردئ، لكن ما يهمني، هو التأسيس السليم لديمقراطية تحفظ لنا الحقوق جميعا.

 فـ  (الاتفاق) ـ كما هومعروف للجميع ـ هو تلك الاجتماعات التي سمعنا بها، والتي جرت بعيدا عن الاعلام، وخلف أبواب الغرف المغلقة. بين أطراف تجتمع لـ (تتفق)  بالرؤى الخاصة بها وليس الرؤى الوطنية، وفق مفهوم ضيق لسيادة وطنية، توزع لاحقا بين من (اتفقوا) عليها، لتصفية من رفضوها سياسيا، أو حتى جسديا في بعض الأحيان، وقد تأتي التصفية من المحتل نفسه عندما ضمّن بندا في الاتفاقية يقول: ( ملاحقة فلول البعث، والمليشيات، والخارجين عن القانون). ويبدو أن البعث سيبقى أداة هذه المرة، بيد الوطنيين لمطاردة خصومهم السياسيين، بعد أن كان أداة بيد المخابرات الدولية.

 فنغمة مطاردة المطلوبين، والمليشيات والخارجين عن القانون، صارت سائدة في خطاب القوى الأمنية ووزرائها. بل صارت واضحة للجميع، بعد أن دخل الكل في الصحوات ومجالس الاسناد العشائري، وسينضمون لاحقا للقوى الأمنية، ترى من سيبقي من المليشيات، والخارجين عن القانون؟!!! إذا عرفنا أن كل مجرمي البعث ممن سلموا الوطن، نقلوا بطائرات المحتل، من مطار الغزلاني في الموصل، الى واشنطن والامارات، بعيد معركة المطار المعروفة. التي فتحت على أثرها بغداد بعد سلموا مفاتيحها ضباط القائد الضريبة.

  وما عرفه الجميع، أن العملية جرت، تحت تهديدات المحتل، التي سمعناها في الاعلام، وأكداها وزيري الداخلية والدفاع، وسبقهم الى ذلك رئيس الوزراء. كانت تهديدات حقيقية، وتخويف للشعب، لغرض فرض واقع عليه ، يوحي له أنه يمثلهم ويحمي مصالحهم، وهو مغاير للواقع المر للأسف.

 لانريد هنا توزيع الاتهامات بالعمالة أو الانحراف لجهة سياسية، أو شخصية، حتى لمن يدعي الوطنية ادعاءً، لكننا يجوز لنا ويحق، أن ننبه اخواننا ـ وإن اختلفنا معهم بالرؤى ـ من الانزلاق، نحو المجهول الذي حذرَنا منه من وافق على التوقيع. فنحن نعيش الواقع المر بتفاصيله، ونعرف خلفية القادة وقرأنا أجندتهم. ومن هنا، يجوز لنا قراءة الواقع من القرائن على الأرض، المترشحة من الخطاب والأداء السياسي، فضلا عن تأريخ كل شخصية سياسية، وحركة عشنا مراحلها ومواقفها بالتفاصيل.

 وهكذا سنجد في الميدان، من يقرأ الواقع وفق رؤيته التي يحصرها بمستقبله ومستقبل حزبه، أو طائفته، ويراها مصلحة الوطن، ثم يتخذ القرار بموجبها.  وآخر تسول له نفسه، أنه الشخصية التي يجب أن تقود، فيتخذ الطرق الملتوية لتثبيت هذا الوهم، أو الحقيقة التي يراها هو دون غيره، وثالث يضع قدما في كل دائرة ليصعد مع الصاعدين، ولاتهمه مصلحة الوطن.

 لكن دعونا نفسر المصطلحات وفق معانيها، ومعاييرها، ودلالاتها. فمفردة (اتفاق) تعني في المعجم الوسيط (إتفق مع فلان: وافقه ـ والاثنان تقاربا واتحدا) والاتفاق في القانون الدولي .اتفاق يتم بين دولتين على أثر نزاع بينهما باحالة النزاع على التحكيم) و(الاتفاقية الدولية ميثاق بين دولتين فأكثر يتعلق الأمر ببعض الشؤون كالضرائب، والنقد، والبريد، والصحة، والعمل)أما (معنى التوافق: في الفلسفة: أن يسلك المرء مسلك الجماعة ويتجنب ما عنده من شذوذ في الخلق والسلوك)

 من خلال المعنيين المارين أعلاه، اللذين أطلقا من لدن الجميع، نجد أنه من صدّق على أنه متوافق، راح يسوق (اتفاقه) مع من (اتفق معه) توافقا وطنيا، وهو متفق مع حليفه، على شئ يرفضه أغلبية الشعب. ومن هو رافض لنفس الشئ وله المبررات لذلك . لكننا اذا صدقنا النيات، وقلنا أن الجميع يروم مصلحة الوطن، وقرأنا المَعنييّن وقارناهما مع ما يجرى في الغرف المغلقة، وتحت قبة البرلمان، نخرج بنتيجة، أن الذي جرى كان (إتفاقاً) سياسيا، راعت فيه القوى المتفقة مصالحها لابرام صفقة سياسية، تحفظ لها مستقبلها السياسي، لانها وجدت نفسها ضعيفة بين جمهورها، ولايحميها الا بقاء المحتل. فمنها من هو ظاهرة جديدة طفت على السطح السياسي بعد الاحتلال، ولا تستطيع العيش ضمن الوعاء الوطني العراقي بدون تواجد هذا الاحتلال، ومنها من فقدت شعبيتها وبريقها الذ ي تألقت فيه عبر عقود، بسبب الاخطاء التي تراكمت جراء ارتباك القرار لدى قياداتها. ومنها وطنية، لكن ترى في الاتفاقية مصلحة الوطن، تقاربت مصالحها مع مصلحة الوطن، فمارست أسلوب المماطلة والتسويف في الرفض مرة، واعادة انتاج صياغة القرار مرة أخرى لتخرج الصيغة، كما أرادها المحتل. لان المحتل، وجد بونا شاسعا بين مصالح بعض الاحزاب، ومصلحة الوطن، وراح يعزف لحن المصالح المشتركة، ومصالحة الأخوة الاعداء، لينتج لنا مجتمعا غير توافقيا، بل مجتمعا سياسيا محاصصيا ان صح التعبير، يتخندق بالطائفة والحزب على حساب الوطن، وطالما طالب بتوازن الوجود الحكومي وهو يسيطر على مفاصل الدولة الحساسة، فجاء لحنا حزينا، أصم آذان الناس، ما دفعهم للتفكير بالعزوف عن الانتخابات هذه المرة، واذا ما قرر الشعب ذلك، يعني نجح المحتل في فوضاه البناءة، وأبقى في السلطة على من يريد، فلا نزاهة ولا مصلحين، والعياذ بالله.

 أما (التوافق) الذي يجب أن يكون كما عرّفه لنا المعجم، ينبغي أن يسلك المرء فيه مسلك الجماعة، ويتجنب ما عنده من شذوذ في الخلق والسلوك، لم نجده تحت قبة البرلمان بل وجدنا الموقّع بلهفة وطني أصيل، والرافض للمعاهدة جاهل دخيل، وهو من صعد الجميع على ظهره لكرسي البرلمان.

 فهل يا ترى ستفرز لنا الانتخابات القادمة كتلا إإتلفت ولم تتوحد؟ أم أن الشخص المناسب سيكون في مكانه المناسب هذه المرة؟ بعد أن دفع الجميع فاتورة الدم، ليستفيد منها من رتب راتبه التقاعدي قبل نيل العراق لاستقلاله. فأمن مستقبله ومستقبل عياله، سواء انتخب في المرة القادمة أم لم ينتخب. وبعد أن يقرر الشعب أن يشمر عن ذراعيه ليُخرج الى مزبلة التأريخ كل من وثقت به الأصابع البنفسية وأئتمنته على مصالحها ومصالح الوطن، فانشغل بنفسه ونسى وطنه وشعبه...

   لكن ترى هل تذكر الجميع؟ من موقعين ورافضين للاتفاقية، قول سيد الوصيين، وإمام المتقين علي عليه السلام عندما قال : ( من أطاع هواه أعطى عدوه مناه).

 

زهير الزبيدي


التعليقات

الاسم: عما الدين ادريس محمد
التاريخ: 14/11/2015 03:14:39
السلام الأجتماعي وحده القادر على جعل المستحيل ممكنا والمثالي واقعيا ونشوب الحروب والنزاعات المسلحة أمرا ممتنعا

الاسم: زهير الزبيدي
التاريخ: 06/12/2008 13:25:11
شكرا لك من القلب لمروئتك، وشكرا من شغافه لموضوعيتك بالفهم لما يجري على الساحة. وثق يا عزيز اننا لانبتغي مما نكتب، الا سلامة الوطن، وسعادة الناس اللذين لم يستريحوا بعد من عميلهم حتى جاؤونا بعساكرهم، ونسأله أن يجنبنا الزلل، وان لانبخس الناس اشياءهم وان كانوا من ألد الاعداء لاسامح الله

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 06/12/2008 02:48:53
سلاما يا استاذ زهير
وشكرا من القلب لروعتك
عيدك مبارك وكل عام وانت بالف خير




5000