.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوطن و المصلحة العامة خيراً من المنافع الشخصية...!

سيد صباح بهبهاني

بسم الله الرحمن الرحيم

  (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) النساء/114.

أن المواطن الصالح ، هو صورة أسرة هانئة هادئة سعيدة متحابة، متعاونة متكاتفة. أفرادها متفاهمون، نشيطون، كل واحد منهم يعرف واجبه ويقوم به ويزيد عليه أحيانًا، ويعرف حقوقه فيطالب بها ويتسامح بها أحيانًا.وللأسف الشديد أن الذين 

لا يستقيمون فيها ويردونها عوجاً لصالح منافعهم الشخصية ، ضارباً الحق العام بعرض الحائط.. ومنهم  من يتلاعب  بأرواح الناس وخصوصاً في مجال البناء وفي مصر العربية الشقيقة  تحدث بين فترة  وأخرى مثل هذه الكوارث المؤلمة  التي  تهد اقتصاد

الدولة وتقتل أبنائها الشرفاء الذين يريدون أن يكونوا معززين بعد العمر الشاق في العمل والمتاعب وصعوبة الحياة الشاقة ،أن يكون له بيتاً يأوي جمعه ، وإذا ينتج العكس ، يكون قبراً له...! 
وأتساءل: هل تستقيم الحياة في بيت لا يشترك الجميع في حمل مسؤولياته، ولا يتعاونون على تنظيفه، وترتيبه، وصيانته، وحراسته، وتجميله، وتحسينه؟ بل ويحملون لكل زاوية من زواياه معزة خاصة لما ارتبط بها من ذكريات؟!
لا أظنها تستقيم، وكذلك الحال في الوطن، فما لم يكن أبناء المجتمع وبناته أسرة واحدة، يشعرون بالانتماء الصادق إلى وطنهم، ويغارون على أرضه وعرضه، وإنجازاته ،من مكتسبات ، وخيرات وثروات، ويتعاملون معها كما يتعامل الفرد في الأسرة معاً ، ويحرسونها (((من الداخل))) فلا ....!ضرر ولا ضراراً (( (ومن الخارج))) فلا تسرق أو تمتهن ، ما لم يكونوا كذلك فإن الحال لن تستقيم في ذلك الوطن، وسيكون عرضة لأمراض داخلية وأخطار خارجية، وللأسف أن هؤلاء المنتفعين  من هم يا ترى؟...هل هم من الخارج  غرباء؟ أم أخوة أعداء أنفسهم قلقين  همهم بطونهم كالبهائم...! المنافع الشخصية التي يتركها في أي لحظة ...لا يعلم لمن ....! لمن يهدرها في السوء الظلال ؟ أم لبناء مسجداً من مال الحرام؟ في كلا الحالتين هو قد زاد في رحله  مشاق السفر الطويل ...الذي يقول سيدنا علي كرم الله وجهه ورضوان الله عليه آه من قلت الزاد وبعد الصفر...!. يا ترى
هذا حال أي مجتمع مع أي وطن، فكيف إذا كان المجتمع عربيًا مسلمًا، والوطن يتشرف باحتضان أقدم حضارتاً

منذ أن عرفا التاريخ الرافدين  هي  مهبط سيدنا آدم عليه السلام  أبو البشر بلد نبي الله شيت عليه السلام  وبلد نوح عليه السلام وما بينهما كلكلمش  وحمورابي الذي يذكره التوراة والإنجيل والزبور و  بلد أبو الأنبياء إبراهيم الخليل و مهبط الملكان هاروت و ماروت  بلد الحب بلد يعجز المؤرخون قدم حضارتها، وبعدها دولة  الخلافة الإسلامية  الكوفة  في زمن  الخليفة الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه ورضوان الله عليه ،و بلد أختاره سيد الشهداء الإمام الحسين رضوان الله عليه خير بقعة ليكون قبراً له  وجعلها الله منار نوراً ،وبلد محور الحضارات  والعلوم والفنون  في زمن المنصور وكانت مهد العلوم والثقافة مركز  حكم  القارات الثلاثة .

والآن دعونا ، نفكر يا أحبتي لماذا يحدث في العراق  الحبيبة بين الحين والأخر من مثل هذه الحوادث  المؤلمة   والأعمال المخزية التي يقوم بها التكفيرين المردة التي  لا تحب للعراق الخير ولا لدولهم  وللأسف بعض دول الجوار ؟

نلق بعض الأضواء على التربية، ثم على المواطنة، نكتشف فيها عناصرهما الأساسية، والملامح المميزة لكل منهما، لنحاول بعد ذلك أن نتبين السخط والرضى الذي يعيشه الأخ المضطرب

لجمع المال الزائل ...على حساب أرواح إخوانه المساكين؟ يا ترى ما هو الفرق بينهما؟ 

 وعلى الأصح، نتبين كيف تؤثر التربية في المواطنة: تغرس بذورها، وتتعهدها بالرعاية ومن بذرة البيت...!، التي هي أساس البنية في المجتمع منها أطيب الثمرات، وكيف تؤثر المواطنة في التربية: بتحديد قيمها وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.وخصوصاً اليوم الوطن بيد أبنائه ، والمستعمر حدد خروجه من الوطن ،

والمواطن الصالح يعرف أن الناس لا يصلحون فوضى، ولذلك فلابد من نظام يجمعهم، ورابط يوحد جهودهم لخدمة الوطن، وأن هذا النظام وتلك الرابطة لها حق الطاعة في المعروف، والنصح عند الحاجة إليه، ويدرك تمام الإدراك أنه مطالب بالإسهام في إنماء وطنه وتطوره، وأنه يجب عليه الذود عنه في وجه عدوه والخارجين على نظامه،يعني شعوره بالانتماء الحقيقي للوطن الغالي وفي أي بلد كان المهم أن يكون منتمياً إليه  ،انتماء لذي يرفرف علمه خفاقاً
 يقول معبراً أنا عزك وعز أخيك ...محبتي واجبة عليك والإخلاص
لي مثل ، الدفاع عني، والغيرة علي... لا  لأنه مسقط الرأس، ومرتع الطفولة والشباب فحسب، بل لأنك تتشرف باحتضان التربة  المقدسة،وطنك عزك شرفك كيانك أن فرطت بي ..؟ بي إذن أنت عدوي...!
إن محبة الوطن فطرة قررها القرآن الكريم، يقول تعالى : (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم) النساء.
وانتماء المسلم للإسلام لا يتعارض مع انتمائه لوطنه، فإنه لا تعارض بين الانتماءين، فهي دوائر متسقة تحتضن الدائرة الكبيرة الدائرة الأصغر منها، بل إن الأمر يتعدى حدود نفي التناقض إلى دائرة الامتزاج والارتباط.
و الإنسان الذي يهرب من واقع العرف ؟.. ويتحاشى الاعتراف بنفسه فلا يعترف بها الغير. يهرب من الخدمة العامة، وأداء الواجب لأنه فقد ارتباطه بقيم وطنه..ومبادئ

الانتماء ...؟

 إن أراد أن ينفض عن نفسه غبار التخلف، وأن يتخلص من أدوائه أن يتبع برنامجًا لدعم الانتماء الوطني...! . يكون حينه المناصر الغيور الذاب المحب
للوطن الناصر له  في كل وقت وزمان... ومناصرة الوطن غريزة لدى الإنسان، يندفع عفويًا للعمل بمقتضاها دون تكلف منه، لكن من الثابت أيضًا أن اجتماع الناس قد يولد توترات بسبب تصادم بعض المصالح، ولهذا فإن على أبناء الوطن أن يبحثوا عن صيغ مشتركة للتعايش إذا أرادوا تحقيق درجة طيبة من البقاء والنماء والإنجاز الحضاري والتقدم، ويكون قد وصلنا إلى ذلك الهدف النبيل لي ليعتز  الجيل الجديد الناشئ بوطنه ويبذل النفس والنفيس في سبيل حمايته ، وحماية مصالحه ومواطنيه والممتلكات وحراسته  من كيد الكائدين ، وعبث العابثين والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين واللعنة الدائمة على المنافقين والمتربصين ضده .وللأسف الشديد أسمع بين فترة وأخرى حول ديون العراق وأضرار الحرب ، والعاقل   والسياسيين ذو الحنكة  يدركوا ما أقول ، والكل كان يعرف أن شعب العراق لم يقود حرباً على  الجوار .. ولكن طاغية العصر المقبور صدام حسين كان هو الذي يشن ويلات الحرب  بدعم من  بعض دول الجوار ، وللعلم أنه كان دكتاتور زمانه وكل دول الجوار كان يرد أزاحته من الوجود ، وبعدما أطيح به ،يا عالم يا مسلمين كيف تريدون تعوض أو خسائر حرب  من شعب العراق الذي هو كان ضحية هذا المجرم  المقبور ، من الأخوة العراقيين الأكراد في شماله والكل يعرف  ضحيا حلبجه وجمجال ،  وقبلها الأخوة الأكراد الفيلين الذي قتل من قتل منهم  وسحب جنسياتهم وصادر أموالهم ،والأخوة العراقيين السنة المعاضرين له قتل منهم  شر قتلة  مثل المرحوم  الشيخ عبد العزيز البدري  وغيرهم  الكثير والكل يعرف  شهدائه ، وكانت محافظات الجنوب ونجف وكربلاء وبعقوبة وخانقين ومندلي والحلة أكثر  قتل  وحرقاً  من قبل النظام المقبور إذن من يدفع لهؤلاء تعوضات ؟ وضمناً أن صدام  وسياسته الخاطئة خلفت ديون على الشعب العراقي ، وبعدها أن شعب العراق هو الضحية في المنطقة ، وصحيح ضرر المنطقة  ولكن صدام المقبور الذي هو اليوم حبيب بعض العرب المستعربة .  إذن من سوف يدفع تعويض للعراقيين ؟ أتعجب من دول الجوار كيف  تسمح لهم ضمائره  بهذه التعويضات  ؟ علمياً نظام صدام كان ديكتاتورياً ظالم وكان حكمه مثل حكم العصور المظلمة التي كانوا يسمنونها ( القوش في حكم القرقوش)  وصدام انتهى وخلف الويلات للعراق والعراقيين ،كما سبق له بزرع الويلات لهم ويكن يدعم من قبل دول الجوار التي اليوم تطالب بالتعويضات وغيرها ، منهم من يتبرع المليار لشهرة وإظهار عدله  على الفضائيات وصفحات الجرائد ...! ويطلب من الشعب العراقي تعويضات  ؟ لماذا صدام ذهب وأنتها وكان جائراً وظالماً وكل عيوب الشرع فيه .إذن يجب على دول الجوار الذين  هم  تربطهم رابطة الدم والدين أن ينسوا الماضي وأن يفتحوا صفحة جديدة لإخاء والحب  وخصوصاً لأن عكس الإخاء  هو الظلم  ، وأن من أهم أهداف الإسلامية  التي ينشدها الإسلام  هي المبادئ الرفيعة  ،لقلع جذور حكم الظالمين ونفوذ المستبدين ،ولهذا السبب دعا إلى قلع جذور الظلم وتحطيم  صروحه وإبادة جميع ضروبه وألوانه واستجابة لهذا النداء المقدس يحتم الشرع على دول الجوار رفع التعويضات عن الشعب العراقي  وعدم ادعائه أساساً لأن الحكومة الصدامية كانت جائرة وظالمة ولقنت درساً رائعا خلاقاً من قبل شعبه البطل الذي تعلم  تحدي الظلم من ثورة الحسين السبط رضوان الله عليه الذي حمل شارات الشرف والمجد وكانت ثورته امتداد لثورة رسول الله  جده صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام  الذي أعلن  الثورة الكبرى على طغاة مكة وجبابرة قريش وامتدادا لثورة أبيه أمير المؤمنين  الإمام علي كرم الله وجهه ورضوان الله عليه الذي ثار في وجه البغي والاستبداد وحطم القوى المنحرفة عن تعاليم الإسلام ، وأن الشعب العراقي البطل سار على نهجهم وعلى ضوء سياستهم الثورية  فقابلوا الظالم وناهضوا الجور وحاربوا الاستبداد  ، كمحمد ذو النفس الزكية وزيد بن علي الثائر على الحكم الأموي ، والمنافح عن العدالة الإنسانية  وأذكركم بقوله عندما خاطب أصحابه: " إن ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وجهاد الظالمين ، والدفاع  عن المستضعفين ، وإعطاء المحرومين ، وقسم هذا  الفئ بين أهله  بالسواء، ورد المظالم.." . وأذكر  دول الجوار بأن يعدلوا عن ذكر  التعويضات أو خسائر الحرب وغيرها بقصة  الثائر محمد بن إبراهيم الحسني الثائر العظيم  ، يروي  أبو الفرج في مقاتل الطالبين  : إنه  بينما يمشي في طريق الكوفة إذ نظر إلى عجوز تتبع أحمال الرطب فتلتقط  ما يسقط منها ، فتجمعه في كساء رث فسألها عما تصنع بذلك ، فقالت له : إني امرأة  لا رجل لي ليقوم  بمؤنتي ، ولي بنات  لا يعدن بأنفسهن على شئ  فأنا أتبع هذه الطريقة ، وأتقوت بها أنا وولدي ، فبكى محمد بكاء شديدا وقال لها : " والله أنت وأشباهك تخرجونني غداً حتى يسفك دمي" . هكذا كانوا  هؤلاء الذين سبقونا ، واليوم وفي ظل هذه الظروف تدعون تعويضات وخسائر حرب ..! هذا ليس من الأنصاف  والنخوة الإسلامية والعربية ؟. وأروع ألوان الجهاد يقول النبي صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام  : " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" .و لهذا السبب أنا أذكرها في مقالتي  وأعتبره جهادا ضد الجور لأن الذي يطلب من شعب العراق  تعويضات أو خسائر حرب هو أخو الجائر لأن الشعب كان لا حول له ولا قوة وفي الواقع كان مظلوماً وقتل وهجر من هجر وأود كالمؤودة في عصر الجاهلية إذ أنصفوا بالقول الصحيح ، وعفا الله عمى سلف . كما فعل الإمام زين العابدين رضوان الله عليه بعد واقعة الطف والسبي لا طلب تعويضاً ولا خسائر وإنما أصلح ما أفسد وزرع بذرة العلم والمعرفة وأسس أول مدرسة إسلامية علمية  وشرط إباحة الولاية بالإحسان إلى الناس لتقبل السيئة بالحسنة ، وقد نص الإمام الصادق رضوان الله عليه بقوله: " كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان ". وهذه مسؤولية  بعض دول الجوار لأنهم أولياء أمر بلدانهم  ويقولوا نحن عادلين والعادل إذن يحسن  ويعوض السيئة بالحسنة  ولا يقابل خيانة صدام بخيانة ضد شعب العراق الأخ والجار التي يربطكم برابطة الدين والدم والجوار،  والعفو  كما قال: وادفع بالتي هي أحسن  .

ونعم ما قيل في قول الخير والحديث الحسن وخير الأعمال  من نفع الناس:

إنما الناس حديث كلهم ....... فلتكن خير حديث يسمع

وإذا شاكتك منهم شوكة ... فلتكن أقوى مجن يدفع

وإذا  ما كنت فيهم هكذا ............ أنت والله إمام ينفع

إنما الشمعة تؤذي نفسها ....... وهي للناظر نور يسطع

إنما اللؤم الذي تعرفه ........ نعمة في يد شخص يمنع

لأن الاحتقار جهل محض  والعياذ بالله .

 ويجب علينا أن نقتدي برسول الله  صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام  الذي حسن خلقه وخلقه ،وجنبه الله منكرات الأخلاق ، فأنزل عليه القرآن وأدبه به ، فكان خلقه القرآن بمثل قوله تعالى " خذ العفو وأمر بالمعروف ، وأعرض عن الجاهلين" وقوله " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى  ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي" وقوله  ، وأصبر  على ما أصابك ، إن ذلك من عزم الأمور " وقوله " فاعف عنهم واصفح " إن الله يحب المحسنين"  وقوله " وليعفوا وليصفحوا ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم "  وقوله " وأدفع  بالتي هي أحسن ، فإذا الذي بينك وبينه عداوة ،كأنه ولي حميم " وقوله " والكاظمين الغيظ،والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" وقوله" اجتنبوا  كثيرا من الظن ،إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً" . وهذه كلها تأيد للعفو السماح  وأن كل القرآن هو خلق وأدب ولذلك قال خير الثقلين صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام " بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"  ثم رغب الخلق في محاسن الأخلاق ، أثنى عليه ، فقال تعالى " إنك لعلى خلق عظيم ".

ونعم ما قيل :

وحي ذوي الأضغان تسبي عقولهم .... تحتك القربى فقد ترفع النفل

وإن جهروا بالقول فاعف تكرما        ........ وإن ستروا عنك الملامة لم تبل

فإن الذي يؤذيك منه استماعه ....... وإن الذي قد قيل خلفك لم يقل

ولنقتدي بالله وبرسوله  وكما قال  سبحانه  التسامح بقوله تعالى : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت /34.

وأننا على أبواب أكبر الأعياد الإسلامية متمنياً للجميع الخير والصلاح وكل عام وأنتم بخير وجعل الله كل أيامنا أعياداً في طاعته

المحب المربي

سيد صباح بهبهاني

 


سيد صباح بهبهاني


التعليقات




5000