.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداد

كريم هاشم العبودي

أسسها أبو جعفر المنصور في العام 145هـ ـ 762م واتخذت عاصمة الخلافة العباسية وهي وارثة لأقدم الحضارات التي عرفها التاريخ.
كانت مدينة مدورة ذات تخطيط دقيق رائع حتى أعتبرت في تخطيطها وأبنيتها النموذج الامثل في تخطيط المدن، ثم إتسعت هذه المدينة مع مرور الزمن لتمتد مع النهر بضفتيه شمالا وجنوبا، فتوسعت قرية الكرخ القديمة المتصلة بها وأصبحت محلة كبيرة ذات دروب وأسواق وشوارع وارتفعت منها العمائر وعرفت بمحلة الكرخ".

هكذا وصف الباحث أسامة ناصر النقشبندي بغداد الرشيد يوم تأسيسها، وأضاف قائلا: على الجانب الشرقي تطور العمران كذلك في نفس فترة العمران في الجانب الغربي فشيد جامع الرصافة الكبير من قبل المهدي بن المنصور الى جانب قصره وقصور الأمراء الوزراء وفتحت الشوارع والأسواق وأصبحت تلك المنطقة تضم ثلاث محلات، محلة الرصافة عند مشهد الإمام أبي حنيفة وهي منطقة الأعظمية الحالية، ومحلة الشماسية، ومحلة المخرم التي تمتد الى منطقة باب المعظم الحالية وفي الحقب التالية عمر الجانب الشرقي من بغداد جنوب محلة المخرم وأنشئت فيه العمائر وقصور الخلفاء والولاة والوزراء وإتسعت الأسواق والشوارع فخلفت بغداد الشرقية مجد المدينة المدورة بما استجد فيها، ثم أحيطت بسور عظيم يبدأ من موضع باب المعظم الحالي ليحيط بعمائر بغداد الشرقية وينتهي عند منطقة الباب الشرقي، وقد شرع في بناء هذا السور الحليفة المستنصر بالله سنة 488هـ/1095م وأكمله المسترشد بالله سنة 517هـ/1119م وفي هذا الموضع من بغداد وبين طرفي السور يقع شارع الرشيد..


إختيار موقع بغداد
إختلف المؤرخون في الأسباب التي دعت (أبا جعفر المنصور)، الخليفة العباسي الى تأسيس مدينته المعروفة (مدينة السلام)، فقال بعضهم أنها منسوبة الى النهر دجلة المعروف بـ(نهر السلام) وقال آخرون ان المنصور رغب في إطلاق تسمية عربية على مدينته الجديدة فدعاها (مدينة السلام) تفاؤلا بما ورد في القرآن الكريم (والله يدعو الى دار السلام)، وإشارة الى الجنة.. أنها دار الأمان من كل مكروه..
يذكر الباحث الأستاذ ناجي جواد في كتابه (بغداد سيرة ومدينة) بأن المنصور قد عزم عزما أكيدا على إنشاء مدينة بغداد فاختار موضعها على الضفة اليمنى من نهر (دجلة) وكان سبب اختياره هذا الموقع لأهميته من النواحي العسكرية والسياسية والإدارية، فأهمية المنطقة من الناحية العسكرية تتجلى في كونها واقعة على خصر الرافدين (دجلة والفرات)، فلا يصلها الأعداء إلا بعد عبور النهر فمن الشرق كان نهر دجلة، ومن الغرب كان نهر الفرات، وبذلك يترسخ موقع المدينة وتتوفر لأهلها قوة الإستمكان في حفظها والدفاع عنها..
ويتابع، أما أهمية موقعها من الناحيتين السياسية والإدارية فتتجلى في كونها واقعة في أرض عربية وأنها تتوسط بين مدينتي البصرة والموصل إذ يوفر لها هذا التوسط سهولة وتيسير ورود السلع والبضائع والأموال اليها من البصرة او الهند والصين وكذلك من الموصل والشام ومصر عن طريق دجلة والفرات..
ويضيف: أن أهمية موقع بغداد قد تعمقت في بداية القرن العشرين، ومازالت تزداد عمقا خاصة بعد مد (سكك الحديد) بين المدن الرئيسية في العراق وتعبيد طرق السيارات وقد أنشئ جلها بموازاة الطرق القديمة البرية والنهرية.. وبفضلها تكون العديد من المستوطنات البشرية في المدن والأرياف قم إزداد موقع بغداد أهمية دوليا وعالميا بعد إختراع الطائرة وإستخدامها في عالم المواصلات كأسرع واسطة للسفر والنقل، وبذلك اضحت بغداد محطة الوصل وواسطة العقد بين أقطار آسيا وأوربا وأفريقيا ومواقع أخرى من العالم.


عادات وتقاليد بغدادية
المجتمع البغدادي مجتمع تسوده الثقافة الدينية ويتمسك أهل بغداد بعقيدتهم عن طيب خاطر وتتعايش الأديان في هذه البقعة الطيبة المقدسة بروح من المسؤولية والضبط العام وأمام عينك علاقات طيبة وأصيلة بين جميع مقومات الجمتمع البغدادي وحتى المستشرقين الذين زاروا بغداد يستغربون من هذا التماسك الاجتماعي ويستغربون من احترام المقومات الفكرية لبعضهم البعض..
الباحث التراثي محمد جواد الغرابي يتوقف برهة عند عادات أهل بغداد وتقاليدهم ويقول ان لأهل بغداد طقوسهم وتقاليدهم التي توارثوها عن الأجداد، فمثلا موضوع خضر الياس (عليه السلام) فالبغداديون لهم طقوسهم الخاصة في مقام الخضر (عليه السلام) الذي
يعتقد الناس مسلمون ويهود بأنه يسكن الأنهار في دجلة بالذات وله مقامات منتشرة على ضفاف الأنهار ولا يستغرب القارئ من هذه الكثرة لتعلق الناس بمواصفات ومكرمات هذا الولي الكريم، وتقدم النذور في المناسبات وقبل الأعياد فلا تستغرب ان رأيت كربة من النخل عليها عدة شموع تطفو على مياه دجلة وأثناء الغروب وأحيانا أوقات الفجر حيث ان هناك نذورا أو طلبا من الخضر (عليه السلام) لحل مشكلة وإزالة كرب او شفاء مريض او حتى تحقيق طموح البنت في زوج مطلوب وهناك نذر آخر تسعى النساء للحصول عليه وعند تحقيقه تنتشر السعادة في حياة صاحبة النذر ومفاد ذلك ان الناس يقدمون النذور للخضر (عليه السلام) عن طريق عمل (المحلبي) ويبقون المحلبي من دون توزيع حتى الصباح ويسرعون بالفجر لفحص أواني المحلبي فعند وجود آثار على المحلبي على شكل طبعة يد يعتقدون بأن الخضر (عليه السلام) قد بارك هذا النذر وحقق مبتغاه فيسرعون في توزيعه على الجيران ويخبروهم بأن النذر باركه الخضر (عليه السلام) وهناك مسناة في جانب الكرخ تسمى مسناة الخضر وعلى طول هذه المسناة تجتمع النسوة لطلب الحاجة من الخضر (عليه السلام) في أوقات الغروب وهي الأوقات المطلوبة لطلب النذر من الخضر، وأضاف الغرابي بأن هناك قصصاً كثيرة تروي ان الخضر وقف على الشط وخاطب صيادي السمك وأنه زار بعض بيوت محبيه عند صلاة الفجر وان الناس بمختلف العقائد يعتقدون بذلك ويقدسون الخضر وتعتبر هذه الممارسات من التراث المتوارث في ضمان سلامة المحافظة على هذا الاثر التأريخي المتعاقب بين الطبقة المتدنية والمؤمنة ولا ضرر في ممارستها بل شد الناس لاحترام الأنبياء ضمن طبيعة المجتمع البغدادي في التدين، وعند تحقيقه تنتشر السعادة في حياة صاحبة النذور..


بين الحائك والسقا وقارئ القرآن
وتحدث الغرابي عن المهن البغدادية السائدة آنذاك فقال بأن المهن البغدادية لها نكهة خاصة عند أهل بغداد فهناك (الحائك) إذ كان مدللا في أوساط المحلات البغدادية، حيث ينسج بالأكل والطعام والشراب ليحوك ملابسهم بسرعة وقراءة المقام لا تنقطع خلال ممارسته عمله وتصبح بغداد مسرحاً للمقامات من خلالها (الجوم) المنتشرة في كل مناطق بغداد ولكل محلة صنعتها..
ويتابع: يبقى الحائك نائما في الجومة ليل نهار والناس يأتونه بالأكل والطعام والشراب..
وأما السقا فهو المدلل أيضا ينقل الماء من النهر بواسطة عامود تتدلى من جانبيه صفيحتان معدنيتان تحمل الماء وقسم يحملون القرب على الأظهر ولكل زبائنه المسؤول عن تزويدهم بالماء، وقد ~إندثرت مهنة للسقا وجاء بديلا عنها بيع القناني المعقمة بالأوزون ولا يقبل من يبيعها الآن أن تسميه سقا!!
وأضاف بأن هناك مهنة أخرى (قارئ القرآن) فقد اعتاد أصل بغداد ا ن يفتحوا باب الدار قليلا ليدخل قارئ القرآن في المجاز ويقرأ بعض الآيات من القرآن الكريم ويتكرمون أهل الدار عليه كل حسب إمكانيته، وقد مارس أهل بغداد هذه العادة تيمنا وتحببا بالدين وإحتراما لقدسية القرآن الكريم يوم لا توجد إذاعة وتلفزيون وإكتفى بهذا القدر من الحرف والتقاليد لأنها كثيرة..


ظرفاء بغداد
وعن ظرفاء بغداد تحدث الباحث التراثي عبد المعين الحيدري عن الشيخ عبد الله الخياط بن جاسم من عشيرة القرة غولي فقال بأن الخياط كان يسكن محلة السوق الجديدة وكان ظريفا من ظرفاء بغداد المعدودين فهو بلبل المجالس وهو نزهة المحافل بين أرباب العلم والفضل ويذهب عنك الحزن ان كنت حزينا وكان له مجلس في داره، وكان هذا الأديب الظريف رقيق الحال جدا والمشهور عنه أنه كان أميا لا يحسن القراءة والكتابة والمشهود عنه أنه كان (مخربط) في لباس رأسه فتارة تراه بكشيدة أحسن لفها فتظنه بزاز في سوق البزازين وتارة تجده بعمامة بيضاء وتخاله قاضيا مهيبا ويضيف بأن من احدى طرائفه أنه نزل ذات يوم ضيفا على بيت فقير من بيوت الشعر في البادية فأكرم صاحب البيت مثواه ولما جاء الليل قدم له العشاء من طبيخ البادية فأكل حتى شبع وجلس صاحب البيت وزوجته وأطفالهما حول النار يتجاذبون الحديث عن شؤون البيت وكان على بعد أمتار كلب كأنه أسد جسور فسأل عبد الله الخياط صاحب البيت عنه فأجابه، أنه حارسنا الوحيد.. وهو ان ظفر برجل غريب قطعه إربا.. إربا، وبعد إنتهاء الحديث نام كل منهم في مضجعه، ولما إنتهى النصف الأول من الليل إستيقظ عبد الله الخياط وإذا بمغص شديد يقطع مصارينه فاضطر الى الخروج الى المستراح، ولكن كيف يخرج والكلب واقف عند البيت يزمجر وكيف لا يخرج والمسألة لا تتحمل الصبر، ففكر عبد الله الخياط مليا بحيلة تزيل عنه هذه المحنة فلم يجد إلا طفل أصحاب البيت النائم في قماطه فتقدم منه وحل قماطه فقضي حاجته في القماط ثم لفه ثانية وتركه في مهده ونام، وعند الصباح فتحت الوالدة قماط الرضيع المسكين فوجدته مملوءاً بالقاذورات التي لا يمكن خروجها من هذا الطفل الصغير فتحيرت الأم في الأمر وعرضت المسألة على الوالد فتحير هو كذلك وقال في نفسه لعل هذا مرض لا نعرفه نحن سكان البادية.. ولنسأل عنه ضيفنا الأسطة عبد الله (الحضري) فتقدم من الضيف وبيده الطفل وهو ملوث وسأله: أسطة عبد الله، هل ممكن ان تخرج كل هذه القاذورات من هذا الطفل الصغير؟
فأجاب عبد الله.. جواب الرجل المتأكد.. والله إذا عدكم (هل جلب الحيفة فكلشي ممكن)!!


حديقة البط..
ولا ينسى الحاج عمران الشيخلي كيف كان والده يصطحبه الى حديقة الامة في سنوات الخمسينيات يوم كانت زاهرة بحدائقها الغناء وبحيرتها التي سميت (بحيرة البط) لوجود اعداد هائلة من البط بمختلف انواعه.
ويتابع: كان اهل بغداد يمضون الاعياد وسط حديقة الامة واغلب العوائل البغدادية يأتي ايام الاعياد والمناسبات ويتهادون الاطعمة والشراب وسط منظر الاطفال بملابسهم الزاهية وهم يمارسون السباحة وسط البحيرة.. وكانت تلك العوائل تعود الى مساكنها في ساعة متأخرة من الليل بعد ان امضوا يوماً هانئاً وسعيداً تحت ظلال حديقة الامة.

كريم هاشم العبودي


التعليقات

الاسم: علي الخضري
التاريخ: 01/09/2010 13:38:05


موضوع جميل ومرهف ويحتوي على مفارقات

جميلة وشيقة تهم من يعنى ببغداد واهلها

شكرا على الموضوع الجميل ابو اثير الوردة

الاسم: أثير كريم هاشم العبودي
التاريخ: 27/02/2009 21:34:29
شكرا تقرير خفيف الظل مثلك سلمت الأنامل تحيتي

الاسم: كريم هاشم العبودى
التاريخ: 07/12/2008 08:16:15
اخي العزيز ماهر 00 سرني مرورك البهي اشكر كلماتك العطرة تحياتي لك اينما كنت

الاسم: كريم هاشم العبودى
التاريخ: 06/12/2008 08:18:18
الاخ ماهر يحيى انا اشكر مرورك الكريم وثق يا ماهر تبقى بغدادا واهلها الكرام قبلة لكل الشرفاء في هذا العالم ومنبرا شريفا لكل من تمسك بهويته الوطنية مهما تكالبت عليها يد الاشرار والعابثين 00

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 05/12/2008 13:33:50
الاخ كريم هاشم العبودي.
كل عام انت وبغداد والعراق بالف خير....

الاسم: ماهر يحيى
التاريخ: 04/12/2008 11:13:16
الاخ كريم هاشم العبودي

ان موضوعك عن بغداد في ذكرى تاسيسها جميل تفوح منه رائحه التاريخ المطرز باجمل حكايات المدينه القديمه

شكرا لك




5000