.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجس ... الذي يخافه المسؤول

جمال الطالقاني

الرجس الوحيد الذي يخافه المسؤول هو مزاحمة الآخرين له على المنصب والكرسي ، لاعتبار المنصب رزق ساقه الله إليه، أو تركة ورثها عن أسلافه ، يصل هذا الخوف لحد القتل وأنسلاخ انسانيته ، ولنا أسوة بكثير من الحوادث التي وقعت لاعتقاد هذا المسؤول بانه اهلا لملء هذه المكانة، واقناع المجتمع بانه من مستحقي هذا المنصب، الذين هم قلة، وهو افضلهم-برأيه طبعا- وحتى يؤكد استمرار بقائه ولتدوم نعمة الباري عليه، يبدأ بالتشبث بما هو مشروع وغير مشروع للابتعاد عن هذا الهاجس المرعب الا وهو فقدان الكرسي الذي لا يغيب عنه ابدا، ولن يغيب طالما ظل مرتديا لباس القبول، دينيا كان، او علمانيا، او غيره، المهم انه يتلائم مع الحدث . . .

الصفة التي تنطبق على جميع المؤهلين لحمل هذه الصفات هي الفساد ، فإن قيل بانها ليست مفارقة فالجميع الصالح منهم والطالح يتصف بالفساد اليوم، باي شكل من اشكاله، أقول: اقصد بذلك الفساد الواضح المعلن الذي لا يحتاج احد في اثباته الى استخدام الطرق العصرية الحديثة، او القديمة... لانه يعلم كما الجميع كيف جاء الى المنصب، او بعبارة أدق كيف جاء المنصب إليه، ويعلم كذلك ان فترة بقاءه محدودة، ولا يمكن ان تتحقق مثيلتها الا بمعجزة سياسية يفرضها احد الساسة ، الذين يمارسون عهر الفرض، اذن فما يهمه هو الاسراع في استغلال هذه الفرصة (التي تكون نسبة استحواذها واحد من كل مليون شخص) وهذا ما يجعله مندفعا بقوة وتخبط لينال الربح المادي السريع خوفا من وقوع المفاجأة -ان تحققت- التي ستركنه بعيدا عن الملعب خصوصا اذا لم يكن منتميا لأحد الأحزاب السياسية، التي تصطف معه وتقويه وتدعمه وتحميه من الامواج التي يرتطم بها...

والسؤال الذي لا بد ان يطرح هو غياب دور المتابعة التي توليها اللجان التي تهتم بالنزاهة ومتابعة المفسدين وأين هم من تلاعب اؤلئك المسؤولين..؟ فهم لا يلتفتون الى المفسد الا بعد ان يقضي فترة استجمام في احدى المنتجعات السياحية الاوروبية...والجواب عليه -برأيي- ان الأغلب يحمل نفس الصفات المذكورة، وليس من مصلحته ان يتقاطع مع المفسد، فيُكشف فساده، كذلك غياب الدور الإعلامي المؤثر الذي يستفز المسؤول ويكون ترجمان لصوت الشارع كونه الراعي الأول لنقل هذا الصوت اليه . . .

الاخطاء التي اشيعت بعد التغيير الذي حصل في العراق بعد 9/4/2003 كثيرة منها اعتقاد البعض عند تصدرهم مسؤولية القرار-أيا كان- سياسي او إداري او اجتماعي (حتى من يملك حجم متواضع في المسؤولية) انهم يتربعون دوما على قمة الهرم، وفوق الجميع، ويعد كل منهم نفسه رجل المرحلة ولولاه لما قامت لهذه المؤسسة او تلك ممن يقودونها قائمة ، حتى مدراء اليانصيب وفتاحي الفال - وهم كثر-  الذين جاءوا ووصلوا الى سدة القرار بالمعجزة، لافتقارهم المساحة الثقافية والسياسية والاجتماعية، التي تؤهلهم نوع ما لملء المكانة التي وصلوا اليها او وصلت اليهم لان البعض لم يتكلف كثيرا من الجهد والعناء لاحتلالها..!!!

هذه الشخصيات لايمكن ان تعتمد منهجية صحيحة في العمل بل تصر على استخدام المنهجية غير العلمية وغير المدروسة، من حيث يشعر او لا يشعر، لتلال الجهل المتراكمة التي تتصف بها عقولهم، فلا تكاد ترى حلول جذرية للمشاكل التي تمر بها مؤسساتهم، ولانهم مفلسون (فكريا لا ماديا) فأنهم لا يستطيعون تقديم النفع الذي لا يملكونه . . . فما يتمتع به هؤلاء هو البحث الدائم عن أرضية خصبة تعينهم على الوقوف اطول فترة ممكنة، معتمدين على ما ملكة ايمانهم من خبراء ومستشارين وبعض العاملين ممن لهم خبرة سابقة وكافية لإدارة بديلة تدفع المسؤول الى الاضواء، وان كان البعض لا يبحث في الاختيار عن الشخصيات العلمية المناسبة لتدير الدفة بدلا عنه خوفا من اكتشاف ما يجهل وحتى لا يفضح. . !!!!!!!! وهي سنة رافقت اغلب المسؤولين للإتيان بمن هم تحت اليد ليسيطروا عليهم . . . .

لم نشهد آلية جديدة في التصويب، والمعالجة، فأغلب القرارات والمشاكل التي تمر بها المؤسسات والوزارات والحكومة هي مشاكل تبقى معلقة ، او تحل بصورة مؤقتة، والشواهد كثيرة، منها كركوك، وزيادة الرواتب، والبطاقة التموينية، والكهرباء، والماء، والاتفاقية الأمنية، وقانون النفط والغاز, والخدمات الاخرى المشكلة سلسلة معاناة  طويلة هي عبارة عن مشاكل من غير حلول، لم يتصدى لها للآن تكنوقراط يملك الحل الناجع والنهائي لهذه المؤسسة او تلك، بسبب التصويب الخاطئ، والمحسوبية، والمحاصصة، والمساحة العريضة والفرض من اجل تحقيق المصلحيات التي يتمتع بها متصدري القرار من أصحاب الصفات المذكورة أعلاه . . .

مخطأ من يعلق المستقبل على السياسيين، نتيجة توصَلنا اليها قديما . .  وأُكدت لنا حديثا وبشكل حتمي . . .  ومخطأ كذلك من يتغاضى عن ايجابياتهم -ان وجدت- ويظهر سلبياتهم اذا ما كان الشارع يستشعر بتلك الايجابيات ويعيشها فعلا، فمن يطعمك السياسة يطعمك الحياة، فلا حياة بدون سياسة، كما ان لا سياسة بدون حياة، ولكن اي سياسة واي حياة، هل الضحك على الذقون سياسة ؟!!! وهل فن المراوغة على الشعب واشغاله بمعاناته ليبقى (مشدوها)  مجمد الفكر لا هم له سوى توفير ما يبقيه وعياله . . سياسه؟؟!! . . . فارق شاسع وكبير لا يقاس بحد بين الراعي والرعية ، مساحة واسعة وعدم انسجام واختلاف طبائع ، حتى اللغة مختلفة، ناهيك عن المكان وطبيعة الحياة  والتداعيات المدمرة . . .

لم اعتد الانفعالية في كتابة مقالاتي ولكني شطحت بمخيلتي يمينا وشمالا مشابهه لمفردة (اشطح) التي تعلمها الاحتلاليون من_ ربعنه_ خصوصا عندما أتابع لقاءات الساسة عبر وسائل الاعلام وترويج المحطات التلفزيونية لايجابيات غير ملموسة لوزير ما او مسؤول، لم الحظ  وسيلة اعلامية تسلط الضوء بقسوة على أي مسؤول الا بعد ان يبتعد الاخير عن رضا الاول (وسيلة الاعلام)  حينها تتشظى الأطر وتتفكك المودة ليبدأ في بعضها المقدم متلعثما لا لعدم لباقته، بل لحيرته من اين يبدأ فالسلبيات كثيرة وجميعها تحضر  في ذهنه دفعة واحدة . . . وأكيد التبريرات جاهزه وفي مقدمتها شماعة الوضع الامني  والارهابيون بأنتماءاتهم المتعددة. . . . .

 

جمال الطالقاني


التعليقات




5000