.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بيان المراد في جواب الإمام الجواد - ع-

عزيز عبدالواحد

يتوجه حجّاج بيت الله الحرام , هذه الأيام لموسم الحج المبارك, حيث تلبية نداء ربّهم [ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين ] سورة آل عمران - سورة 3 - آية 97

بهذه المناسبة الكريمة نذكّر ضيوف الرحمن ببعض أسرار هذه الشعيرة العظيمة معرّجين لبيان المراد في جواب الإمام الجواد ( عليه السلام)  على سؤال القاضي يحي بن اكثم في مجلس المامون العباسي حول بعض أحكام الإحرام  للحاج  والمعتمر عند ييت الله المحرّم , نذكرها بعد هذه المقدمة :

 

أضواء من أسرار الحجّ

إنّ جميع الأنبياء قد بُعثوا لمحاربة الشرك، وعبادة الأصنام، ولفهم هذا الأمر بشكل واضح يكفينا مطالعة هذه الآية الشريفة:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) . سورة الأنبياء - سورة 21 - آية 25

إنّ هذه الآية المباركة توضح وبشكل جليٍّ، بأن من أهم واجبات الأنبياء إزالة مظاهر الشرك بأنواعه كافة في كلّ آن ومكان.

  

من هنا ومن خلال أخذ هذا الأصل بنظر الاعتبار، فإنّ بعض الأعمال في الصلاة ومراسم الحج تبدو في ظاهر الحال وكأنها لا تتلائم مع مبدأ التوحيد; من قبيل: التوجه نحو الكعبة أثناء الصلاة، وما هي سوى أحجار وطين، أو لمس (الحجر الأسود)باليد الذي لا يعدو كونه جماداً ليس إلاّ، أو السعي بين جبلي (الصفا)و (المروة)وغيرها من الأعمال. وعليه يفرض هذا التساؤل نفسه، ما هو السرّ الكامن في هذه الأعمال والواجبات؟ وما هو وجه الاختلاف بينها وبين أعمال المشركين؟

أن هذا التساؤل سبق أن طرح قديماً. ففي عصر الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) حضر ابن أبي العوجاء ـ رئيس الماديين آنذاك ـ مع جماعة من أصحابه عند الإمام الصادق(عليه السلام)، وتوجّه له بالسؤال التالي: (يا أبا عبد الله! إنّ المجالس أمانات، ولابد لكلّ من به سعال من أن يسعل أتأذن لي في الكلام؟

فقال: تكلّم، فقال: إلى كم تدوسون هذا البيدر، وتلوذون بهذا الحجر، وتعبدون هذا البيت المعمور بالطوب والمدّر، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر، إن مَن فكّر في هذا وقدّر علم أن هذا فعلٌ أمسه غير حكيم ولا ذي نظر. فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسّه وتمامه فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنّ مَن أضلّه الله وأعمى قلبه استوخم الحق، ولم يستعذبه، وصار الشيطان وليّه وربّه وقرينه، يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره. وهذا بيت استعبد الله به خلقه; ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محلّ أنبيائه، وقبلة للمصلّين إليه، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال، ومجمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام فأحقّ من أطيع فيه أمر، وانتهى عما نهى عنه وزجر الله المنشئ للأرواح والصور.

 فمن خلال المنطق القويم والحديث الحكيم، كشف الإمام الصادق (عليه السلام)النقاب عن بعض أسرار الحج) (1)...

  

استعدادات هذه الهجرة الربانية:

الاستعداد الأول:

· طهارة المال الذي نحج به.

· أداء الحقوق الشرعية - أداء حقوق الناس

· أن يكون المال من الحلال

· الوصية قبل الحج

عن النبي (ص): "لا يتبقى لامرئ مسلم أن يبيت إلاَّ ووصيته تحت رأسه".
عن أبي جعفر (ع): "الوصية حق وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله فينبغي للمسلم أن يوصي"

 

  

الاستعداد الثاني:

· طهارة القلب والروح

 أ‌- مقدمات الإحرام: "فحين تنظفت نويت أنك تنظفت بنور التوبة الخالصة لله"


ب‌- غسل الإحرام: "فحين اغتسلت نويت أنك اغتسلت من الخطايا والذنوب"


ج- التجرد من المخيط: "فحين تجردت من المخيط نويت أنك تجردت من الرياء والنفاق والدخول في الشبهات".

  

الاستعداد الثالث:

· طهارة البطن من الحرام.

· الأكل الحرام يسبب خمولاً روحياً

· فتصاب هذه الهجرة بالخمول والجفاف

• من أكل الحرام...

 

  

الاستعداد الرابع:

· طهارة الجوارح من المعاصي: "فحين نزلت المقيات نويت أنك خلعت. ثياب المعصية ولبست ثوب الطاعة"

· التلبية شعار الهجرة إلى الله تعالى "لبيك اللهم لبيك ..."

· محرمات الإحرام التزام بشروط الهجرة إلى الله تعالى

· فحين أحرمت...

· فحين عقدت الحج...

• الطواف حول بيت الله تعالى "لحظة العروج إلى الله تعالى في هذه الهجرة الربانية"

 


‌أ- استلام الحجر وثيقة العهد مع الله: "صافحت الحجر؟ من صافح الحجر فقد صافح الله".


‌ب- طواف القلوب والأرواح لا طواف الأبدان والأجساد.


‌ج- تذكر أنك تطوف حول بيت طافت حوله الملائكة قبل آدم بألفي عام كما في الروايات.


‌د- تذكر أنك تطوف حول بيت طاف حوله الأنبياء آدم وإبراهيم وموسى وعيسى، وطاف حوله سيد الأنبياء، وطاف حوله الأئمة الهداة وجميع الأولياء والصالحين.


‌هـ- التشبه بالروحانيين.


‌و- الوحدة الإيمانية.

  

الصلاة عند مقام إبراهيم:
استلهام هجرة إبراهيم إلى الله تعالى مما يعطي لهجرتنا قوة وعمقاً.

  

السعي بين الصفا والمروة:
"تنشيط الهجرة إلى الله في مواجهة كل المعوّقات"

  

التقصير:
"انتهاء المرحلة الأولى من مراحل هذه الهجرة"

  

الوقوف بعرفات:
• "إعداد للوقوف بين يدي الله تعالى يوم الحساب"


• يذكرنا بيوم المحشر (الحجاج جميعاً يقفون على صعيد عرفات وهم يرتدون ثياب الإحرام، كما يقف الناس جميعا على أرض المحشر وهم يرتدون أكفانهم).


• الوقوف بالمشعر الحرام (المزدلفة) وهناك يعيش الحجيج "الشعور بالسكينة والراحة والاطمئنان بعد أن عاشوا في عرفات لحظات الدعاء والتضرع والتوجه إلى الله تعالى" وهناك تنطلق الحناجر بالشكر والذكر "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام"

  

التوجه إلى مُنى:
وحينما يصل الحجاج إلى مُنى يعيشون إحساساً بأنهم قد حققوا أقصى "أمنياتهم" بعد أن وقفوا الموقفين العظيمين، وبذلك حق لهم أن يفرحوا وأن يعيدوا في اليوم العاشر من ذي الحجة...

وفي مُنى - حيث تحقق الأمنيات والانتصار على الشيطان" يمارس الحجاج:

‌أ- رمي ورجم الشيطان، وهم بذلك يعبرون عن قمة التحدّي للشيطان والإصرار على مواجهة الشيطان...
تكرار عدد الجمرات...
تعدد أماكن الرمي...
تعدد أيام الرمي...

  

‌ب- التضحية والفداء.
وفي مُنى يذبح الحجاج "الهدي"وهم بذلك يستذكرون قصة إبراهيم حينما أمره الله بذبح ابنه إسماعيل: ﴿فلمّا بلغ معه السعي قال يا بُنَيّ إنيّ أرى في المنام أنّي أذبحُكْ فانظر ماذا ترى قال يا أبتِ أفعلْ ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين﴾ الصافات/102، ﴿فلما أسلما وتلَّهُ للجبين﴾

روي أن إسماعيل قال لأبيه: "اذبحني وأنا ساجد لا تنظر إلى وجهي فعسى أن ترحمني فلا تذبحني"، ﴿وناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا﴾، ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾، ﴿إنّ هذا لهو البلاء المبين﴾، ﴿وفديناه بِذبحٍ عظيم﴾.

  

‌ج- الحلق أو التقصير انتهاء مرحلة ثانية من مراحل هذه الهجرة إلى الله تعالى ليبدأ الإنسان انطلاقة جديدة...

  

العودة إلى مكة:
أ- لتجديد العهد مع الله تعالى بالطواف حول البيت...
ب- وتأكيد الاستمرار على خط الله تعالى بالسعي بين الصفا والمروة...

  

ثم الرجوع إلى مُنَى:
"للبقاء ليالي المحاسبة والتقويم لهذه الرحلة الربانية المباركة مع استمرار المواجهة للشيطان ليكون هو الموقف الأخير في هذه الهجرة لينهي الحاج حجه وهو مزوّد بأقصى بدرجات الصلابة الإيمانية .(2)

  

  

المجلس و السؤال والجواب :

  

عقد المأمون مجلساً أشبه ما يكون بالمؤتمر بين الإمام الجواد (ع) وقاضي قضاة الديار يحيى بن أكتم لأغراض يريدها المأمون من هذه المناظرة، وبدأ الحوار بسؤال من يحيى للإمام (ع): ما تقول - جعلت فداك - في محرم قتل صيداً ؟

فقال أبو جعفر:
- قتله في حل أو حرم ؟
- عالماً كان المحرم أو جاهلاً ؟
- قتله عمداً أو خطأً ؟
- حُرَّاً كان المحرم أو عبداً ؟
أو كبيراً ؟ - صغيراً كان
- مبتدئاً بالقتل أو معيداً ؟
- غيرها ؟ من ذوات الطير كان الصيد أو من
- من صغار الصيد أم من كبارها ؟
- مصرّاً على ما فعل أو نادماً ؟
- في الليل كان قتله للصيد أم في النهار ؟
- أم بالحج كان محرماً ؟  محرماً كان بالعمرة إذ قتله ،.
فتحير يحيى من هذه البراعة في تفكيك السؤال إلى عدة أسئلة، وبان العجز على ملامح وجهه...(3)

  

بيان الامام عليه السلام :

 

قال المأمون لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن رأيت - جُعلتُ فداك - أن تذكر الجواب ، فيما فَصَّلتَه من وجوه قتل المحرم الصيد ، لِنعلَمَه ونستفيدَه .

فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إنَّ المُحرِمَ إذا قتلَ صيداً في الحِلِّ ، وكان الصيد من ذَوَات الطير ، وكان من كبارها فعليه شَاة .

فإنْ كانَ أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعَفاً ، وإذا قتل فَرْخاً في الحلِّ ، فعليه حَمْل قد فُطِم من اللَّبن ، وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحَمْل ، وقيمة الفرخ .

وإن كان من الوحش ، وكان حِمار وحش ، فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنَة ، وإن كان ظبياً ، فعليه شاة .

فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاءُ مضاعفاً هَدْياً بَالِغ الكعبة ، وإذا أصاب المُحرِمُ ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه للحجِّ ، نَحَرَهُ بِمِنىً ، وإن كان إحرامه للعُمرة ، نَحَرَه بمَكَّة .

وجزاء الصيد على العالِم والجاهل سواء ، وفي العَمدِ له المأثم ، وهو موضوعٌ عنه في الخطأ ، والكفَّارة على الحُرِّ في نفسه ، وعلى السيِّد في عبده ، والصغير لا كفَّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة .

والنادم يسقُط بِنَدمه عنه عقاب الآخرة ، والمُصرُّ يجب عليه العقاب في الآخرة) .

فقال المأمون للإمام ( عليه السلام ) : أحسنتَ يا أبا جعفر .

  

بيان فقهي :  

بسم الله الرحمن الرحيم [يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ]  سورة المائدة - سورة 5 - آية 95                                                                    

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‏1 ـ الصيد البري

مسألة 199 : لا يجوز للمحرم استحلال شيء من صيد البر ، سواء في ذلك اصطياده وقتله وجرحه وكسر عضو منه، بل ومطلق إيذائه، كما لا يجوز ذلك للمحل في الحرم أيضاً ، والمراد بالصيد الحيوان الممتنع بالطبع وإن تأهل لعارض، ولا فرق فيه بين أن يكون محلل الأكل أم لا على الاظهر.
مسألة 200 : تحرم على المحرم إعانة غيره ـ محلاً كان أو محرماً ـ على صيد الحيوان البري، حتى بمثل الإشارة إليه، بل الأحوط عدم إعانته في مطلق ما يحرم على المحرم استحلاله من الصيد.
مسألة 201 : لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري والاحتفاظ به، سواء اصطاده هو ـ ولو قبل إحرامه ـ أم غيره في الحل أم في الحرم.
مسألة 202 : لا يجوز للمحرم أكل شيء من الصيد وإن كان قد اصطاده المحل في الحل، كما يحرم على المحل ـ على الأحوط ـ ما اصطاده المحرم في الحلّ فقتله بالاصطياد أو ذبحه بعد اصطياد ، وكذلك يحرم على الُمحلّ ما اصطاده أو ذبحه المحرم أو المحل في الحرم.
مسألة 203 : يثبت لفرخ الصيد البري حكم نفسه، وأما بيضه فلا يبعد حرمة أخذه وكسره وأكله على المحرم، والأحوط أن لا يعين غيره على ذلك أيضاً.
مسألة 204 : الأحكام المتقدمة ـ كما ذكرنا ـ إنما تختص بصيد البر، ومنه الجراد، وأما صيد البحر فلا بأس به، والمراد بصيد البحر ما يعيش في الماء فقط كالسمك ، وأما ما يعيش في الماء وخارجه فملحق بالبري، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه برياً على الأظهر .
مسألة 205 : كما يحرم على المحرم صيد البر كذلك يحرم عليه قتل شيء من الدواب وإن لم يكن من الصيد، ويستثنى من ذلك موارد :
‏1 ـ الحيوانات الأهلية ـ وإن توحشت ـ كالغنم والبقر والإبل، وما لا يستقل بالطيران من الطيور كالدجاج حتى الدجاج الحبشي ( الغرغر )، فإنه يجوز له ذبحها ، كما لا بأس بذبح ما يشك في كونه أهلياً.
‏2 ـ ما خشيه المحرم على نفسه أو أراده من السباع والحيّات وغيرهما، فإنه يجوز له قتله.
‏3 ـ سباع الطيور إذا آذت حمام الحرم، فيجوز قتلها أيضاً.
‏4 ـ الأفعى والأسود الغدر وكل حية سوء والعقرب والفارة، فإنه يجوز قتلها مطلقاً .‏ ولا كفارة في قتل شيء مما ذكر، كما لا كفارة في قتل السباع مطلقاً ـ إلا الأسد ـ على المشهور.
وقيل بثبوت الكفارة ـ وهي القيمة ـ في قتل ما لم يرده منها.
مسألة 206 : لا بأس للمحرم أن يرمي الغراب والحدأة ، ولا كفارة لو أصابهما الرمي وقتلهما.

كفارات الصيد

مسألة 207 : في قتل النعامة بدنة، وفي قتل بقرة الوحش بقرة، وكذا في قتل حمار الوحش على الأحوط، وفي قتل الظبي والأرنب شاة، وكذلك في الثعلب على الأحوط.
مسألة 208 : من أصاب شيئاً من الصيد فإن كان فداؤه بدنة ولم يجد ما يشتريها به فعليه إطعام ستين مسكيناً ، لكل مسكين مد، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، وإن كان فداؤه بقرة ولم يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر صام تسعة أيام، وإن كان فداؤه شاة ولم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام.
مسألة 209 : في قتل القطاة والحجل والدراج ونظيرها حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر، وفي العصفور والقبّرة والصعوة مد من الطعام على الأظهر، وفي قتل غير ما ذكر من الطيور ـ كالحمامة ونحوها ـ شاة، وفي فرخه حمل أو جدي، وحكم بيضه إذا كان فيه فرخ يتحرك حكم الفرخ ، وإذا كان فيه فرخ لا يتحرك ففيه درهم ، وكذا إذا كان مجرداً عن الفرخ على الأحوط ، وفي قتل جرادة واحدة تمرة أو كفّ من الطعام ، والثاني أفضل ، ومع التعدّد تتعدّد الكفّارة إلاّ إذا كان كثيراً عرفاً فإنّ فيه شاة.
مسألة 210 : في قتل اليربوع والقنفذ والضب جدي، و في قتل العظــاية كف من الطعام.
مسألة 211 : في قتل الزنبور ـ متعمداً ـ إطعام شيء من الطعام، وإذا كان القتل دفعاً لإيذائه فلا شيء عليه.
مسألة 212 : إذا أصاب المحرم الصيد في خارج الحرم فعليه الفداء، أو قيمته السوقية فيما لا تقدير لفديته ، وإذا أصابه المحل في الحرم فعليه القيمة، إلا في الاسد فإن فيه كبشا على الأظهر، وإذا اصابه المحرم في الحرم فعليه الجمع بين الكفارتين.
مسألة 213 : يجب على المحرم أن ينحرف عن الجادة إذا كان فيها الجراد، فإن لم يتمكن فلا بأس بقتلها.
مسألة 214 : لو اشترك جماعة محرمون في قتل صيد فعلى كل واحـــد منهم كفارة مستقلة.
مسألة 215 : كفارة أكل الصيد ككفارة الصيد نفسه، فلو صاده المحرم وأكله فعليه كفارتان.
مسألة 216 : إذا كان مع المحل صيد ودخل الحرم وجب عليه إرساله، فإن لم يرسله حتى مات لزمه الفداء، ومن أحرم ومعه صيد حرم عليه إمساكه مطلقاً كما تقدم ، وإن لم يرسله حتى مات لزمه الفداء ولو كان ذلك قبل دخول الحرم على الأحوط.
مسألة 217 : لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد وأكله بين العمد والسهو والجـهل.
مسألة 218 : تتكرر الكفارة بتكرر الصيد لخطأ أو نسيان أو اضطرار أو جهل يعذر فيه، وكذلك في العمد إذا كان الصيد من المحل في الحرم، أو من المحرم مع تعدد الإحرام، وأما إذا تكرر الصيد عمداً من المحرم في إحرام واحد فلا تجب الكفارة بعد المرة الأولى، بل هو ممن قال الله تعالى فيه : (ومن عاد فينتقم الله منه ) . (4)

  

  

  

الصيد : ( 5)

ـــــــــــ

اتفقوا قولاً واحداً على تحريم التعرض لصيد البر بالقتل او الذ بح , او الدلالة عليه , او الاشارة اليه, ولذا يحرم التعرض لبيضه وأفراخه , أما صيد البحر فجائز, ولا فدية فيه , لقوله تعالى[ اُحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحُرّم عليكم صيد البر ما دمتم حُرماً ] المائدة/ 99.

وتحريم الصيد في الحرم يشمل المُحل والمحرم على السواء, اما خارج الحرم فيجوز للمحل دون المحرم.

ولو ذبح المحرم الصيد يصير ميتة , ويحرم اكله على جميع الناس .

واتفقوا على انّ للمحرم أنْ يقتل الحدأة - نوع من الطيور -  والغراب والفأرة والعقرب , وزاد جماعة الكلب العقور وطل مؤذٍ .

وقال الشافعيّة والاماميّة : الصيد البرّي انْ كان له مثل أهلي في الشكل والصورة , كالبقر الوحشي تخيّر القاتل بين أنْ يخرج مثله من النعم , فيذبحه ويتصدّق به , وبين أنْ يقوّم المثل بدراهم يشتري بها طعاماً , ثمّ تصدّق بالطعام على المساكين لكل مسكين مدّان , أي 1600 غرام على وجه التقريب , وبين أنْ يصوم عن كل مدّ يوماً .

وبهذا قال المالكية الا انهم قالوا : يقوّم نفس الصيد لا مثله .

وقال الحنفية : يضمن الصيد بالقيمة , سواء أكان له مثل ام لم يكن , ومتى قوّمه تخيّرالقاتل بين أن يشتري بالثمن المماثل من النعم , ويخرجه, وبين أنْ يشتري طعاماً ويتصدّق به , وبين أنْ يصوم عن كل مدّ يوماً .( التذكرة وفقه السنّة ) .

ويستند الجميع الى الآية 98 من سورة المائدة [يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره ] .

ومعنى قوله تعالى : [ يحكم به ذوا عدل ] أنْ يحكم اثنان من أهل العدالة بأن ّ هذا الحيوان الأهلي هو مثل الحيوان الوحشي المقتول .

ومعنى قوله : [ هدياً بالغ الكعبة ] انه اذا أتى مكة ذبح المماثل الاهلي , وتصدّق به .

وجاء في كتاب ( الشرايع) للامامية : ( انّ كل حرم أكل أو لبس ما لا يحل أكله او لبسه فعليه شاة) انْ فعل ذلك عامداً لا ناسياً أو جاهلاً .

واتفق الامامية والشافعية على انّ الكفارة تسقط عن الجاهل والناسي الا في الصيد , فإنّ الكفارة تجب فيه , حتى ولو وقع سهواً . ( الجواهر , وفقه السنّة ) .

حدّ الحرمين :

لا فرق في تحريم الصيد وقطع الشجر بين حرم مكة وحرم المدينة . وجاء في كتاب ( فقه السنّة) انّ حد الحرم المكي نصبت عليه اعلام من جهات خمس , وهي احجار مرتفعة قدر متر منصوبة من جانبي كل طريق .

فمن جهة الشمال مكان يدعى ( التنعيم) وبينه وبين مكة 6 كيلومترات .

ومن الجنوب ( أضاه) بينها وبين مكة 12 كيلو متراً .

ومن جهة الشرق ( الجعرانة) وبينها وبين مكة 16 كيلو متراً .

ومن جهة الغرب ( الشميسي) وبينه وبين مكة 15 كيلومتراً

أمّا حدّ الحرم النبوي فقدره اثنا عشر ميلاً يمتد من عير الى ثور , وعير جبل عند الميقات , وثور جبل عند أحُد.

وقال العلامة الحلي الامامي في التذكرة : انّ حدّ الحرم المكيّ بريد في بريد - البريد 12 ميلاً- وحدّ حرم المدينة من عاير الى عير .

( جاء في المغني { انْ اهل العلم بالمدينة لا يعرفون بها ثوراً ولا عيراً } وغير بعيد انْ تتغيرالاسماء بمرور الزمن ) .

  

بيان تفسيري وروائي :

و في الكافي، مسندا عن أحمد بن محمد رفعه: في قوله تبارك و تعالى: تناله أيديكم و رماحكم، قال: ما تناله الأيدي البيض و الفراخ، و ما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.

و في تفسير العياشي، بإسناده عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قتل الرجل المحرم حمامة ففيها شاة، فإن قتل فرخا ففيه جمل، فإن وطأ بيضة فكسرها فعليه درهم، كل هذا يتصدق بمكة و منى، و هو قول الله في كتابه: «ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم» البيض و الفراخ «و رماحكم» الأمهات الكبار. أقول: و رواه الشيخ في التهذيب، عن حريز عنه (عليه السلام) مقتصرا على الشطر الأخير من الحديث.

و في التهذيب، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء و ينتقم الله منه، و النقمة في الآخرة.

و فيه،: عن الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه، و لم يكن عليه كفارة.

و فيه،: عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله: محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه كفارة قلت: فإن هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة.

أقول: الروايات - كما ترى - مختلفة، و قد جمع الشيخ بينها بأن المراد أن المحرم إذا قتل متعمدا فعليه كفارة و إن عاد متعمدا فلا كفارة عليه، و هو ممن ينتقم الله منه، و أما الناسي فكلما عاد فعليه كفارة.

و فيه،: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عز و جل: «يحكم به ذوا عدل منكم» فالعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و الإمام من بعده يحكم به و هو ذو عدل فإذا علمت ما حكم الله به من رسول الله و الإمام فحسبك و لا تسأل عنه. ( 6)

  

  

بيان تاريخي : (7)

 

متطلّبات عصر الإمام الجواد (عليه السلام)

 

أهل البيت(عليهم السلام) هم أهل بيت النبوّة والرسالة الذين ربّاهم الرسول(صلى الله عليه وآله) بيديه الكريمتين وجعلهم الدرع الحصينة التي تقي الرسالة من أن يتلاعب بها الحكّام ووعّاظ السلاطين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، كما أنها تقي الاُمة الإسلامية من السقوط والتردّي الى المهوى السحيق، بعد أن أصبحت الاُمة الإسلامية هي الاُمة الحية التي لابدّ لها أن تحمل مشعل الحضارة الإسلامية والربّانية الى العالم أجمع، وقد مُنيت بصدمة كبيرة تمثّلت في الانحراف الذي طال القيادة السياسية والذي أخذ يستشري في سائر مجالات الحياة الإسلامية.

والإمام الجواد(عليه السلام) في عصره الخاص أمام مجموعة من الإنجازات التي حققها آباؤه الطاهرون في هذين الحقلين المهمّين، كما أنّه أمام مستجدات ومتغيّرات في الوضع السياسي والاجتماعي والديني بعد أن سمحت الدولة الإسلامية للتيارات المنحرفة لتعمل بحرّية في الساحة الإسلامية وذلك لأن الحكام المنحرفين قد استهدفوا إضعاف جبهة أهل البيت الرسالية دون مواجهة علنية سافرة.

والإمام الجواد(عليه السلام) لابدّ أن يوازن ويوائم بين المهامّ والمسؤوليات الرسالية من جهة، والامكانات وما يمكن تحقيقه في هذا الظرف الخاص من جهة اُخرى للاقتراب من الأهداف الكبرى والنهائية التي رسمتها له الشريعة وصاحبها وجعلت منه قيّماً رسالياً وقائداً ربّانياً قد نذر نفسه لله تعالى ولرسالته الخالدة.

من هنا يتّضح لنا ما يتطلبه العصر الخاص بالإمام الجواد(عليه السلام) وما ينبغي أن يقوم به من دور فاعل في الساحة الإسلامية وما يحققه من انجازات خاصة بالجماعة الصالحة.

إذاً نقسّم البحث عن هذه المتطلّبات الى بحثين أساسييّن:

الأوّل: متطلّبات الساحة الإسلامية العامة.

الثاني: متطلّبات الجماعة الصالحة.

أما متطلّبات الساحة الإسلامية العامّة فتتلخّص فيما يلي:

1 ـ إثبات جدارة خط أهل البيت(عليهم السلام) للقيادة الرسالية لجمهور المسلمين وجدارة الإمام الجواد(عليه السلام) بشكل خاص لمنصب القيادة الربّانية.

2 ـ الردّ على محاولات التسقيط والاستفزاز التي كان يقوم بها الخطّ الحاكم ضد أهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم .

3 ـ التمهيد العام لدولة الحق المرتقبة رغم محاولات السلطة للقضاء على قضية الإمام المهدي(عليه السلام) بأشكال شتى.

4 ـ مواجهة الانحرافات والبدع والتيارات المنحرفة في الساحة الإسلامية.

5 ـ التوجّه الى هموم أبناء الاُمة الإسلامية .

وأما متطلّبات الخط الرسالي والجماعة الصالحة فهي كما يلي:

1 ـ تجسيد ظاهرة الإمامة المبكّرة، من خلال تخطي القوانين الطبيعية .

2 ـ تعميق البناء الثقافي والروحي والتربوي للجماعة الصالحة .

3 ـ إحكام تنظيم الجماعة الصالحة واعدادها لدور الغيبة الطويلة.

4 ـ التمهيد لإمامة الهادي المبكّرة رغم الظروف الحرجة.

5 ـ التمهيد للإمام الغائب المنتظر بما يتناسب مع حراجة الظرف والإعداد الفكري والروحي لعصر الغيبة المرتقب إعداداً يتناسب مع صعوبات الظرف الخاص.

 

لقد أجمع المؤرخون على أن الإمام الجواد (عليه السلام) قد توفّي أبوه (عليه السلام) وعمره لا يزيد على سبع سنين ، وتولّى منصب الإمامة بعد أبيه وهو في هذه السن من سنيّ الطفولة بحسب ظاهر الحال .

وهذه الظاهرة هي أوّل ظاهرة من نوعها في حياة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .

ولو درسنا هذه الظاهرة على أساس المعايير الإلهية من جانب والوقائع التاريخية، لوجدناها كافية لوحدها للاقتناع بحقّانية مدرسة الإمام الجواد وخط أهل البيت (عليهم السلام) الذي كان يمثّله الإمام الجواد (عليه السلام) .

إذ كيف يمكن أن نفترض فرضاً آخر غير فرض الإمامة الواقعية الربّانية في شخص لا يزيد عمره عن سبع سنين ويقوم فعلاً بقيادة وهداية هذه الطائفة في كل المجالات الروحية والفكرية والدينية الفقهية وغير الفقهية .

والفروض الاُخرى التي لا يمكن افتراضها وقبولها هنا هي كما يلي :

الفرض الأول :  

ان الطائفة الشيعية التي آمنت بإمامة هذا الشخص لم ينكشف لديها بوضوح أن هذا المدعي للإمامة هو صبي .

وهذا الفرض غير صحيح لأن زعامة الإمام من أهل البيت (عليهم السلام) لم تكن زعامة محاطة بالشرطة والجيش وابّهة الملك والسلطان بحيث يحجب الزعيم عن رعيّته .

ولم تكن زعامة دعوة سرّية من قبيل الدعوات الصوفية وغيرها من الدعوات الباطنية كالفاطمية التي تحجب بين القمة والقاعدة بها .

إن الإمام الجواد مثل غيره من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كان مكشوفاً أمام الطائفة وكانت الطائفة بكل طبقاتها تتفاعل معه مباشرة في مسائلها الدينية وفي قضاياها الروحية والأخلاقية .

إن الإمام الجواد (عليه السلام) نفسه كان قد أصرّ على المأمون حينما استقدمه إلى بغداد في أن يسمح له بالرجوع إلى المدينة وسمح له بالرجوع الى المدينة فرجع وقضى بقية عمره أو اكثر عمره فيها .

وهكذا بقي الإمام الجواد (عليه السلام) مكشوفاً أمام مختلف طبقات المسلمين بما فيهم الشيعة المؤمنون بزعامته وإمامته .

فافتراض أنه لم يكن مكشوفاً أمام شيعته بالخصوص خلاف طبيعة العلاقة التي اُنشئت منذ البداية بين أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وقواعدهم الشعبية هذا أوّلاً .

وثانياً أن الإمام الجواد (عليه السلام) كان قد سُلّطت عليه أضواء خاصة من قبل الخليفة العباسي كما في القصة المعروفة عن تزويجه باُمّ الفضل، وهكذا رصد العباسيين له(عليه السلام) للرد على موقف المأمون منه، وهو شاهد آخر على بطلان احتمال عدم انكشافه أمام المسلمين  .

الفرض الثاني :

 ان المستوى الفكري والعلمي للطائفة الشيعية التي آمنت بالإمام (عليه السلام) وقتئذ لم يكن بالمستوى المطلوب الذي تستطيع من خلاله أن تميّز الخطأ من الصواب في مجال الإيمان بإمامة طفل يدّعي الإمامة وهو ليس بإمام .

وهذا الافتراض أيضاً مما يكذّبه الواقع التأريخي لهذه الطائفة مع ما وصلت إليه من مستوى علميّ وفقهيّ .

فإنّ هذه الطائفة قد تربت على أيدي الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) وكان فيها اكبر مدرسة للفكر الاسلامي في العالم الإسلامي على الإطلاق وهذه المدرسة تتكوّن من جيلين متعاقبين : جيل تلامذة الإمام الصادق والكاظم (عليهما السلام) ، وجيل تلامذة تلامذتهم .

وكان هذان الجيلان على رأس هذه الطائفة متميزين في ميادين الفقه والتفسير والكلام والحديث والأخلاق بل كل جوانب المعرفة الإسلامية .

إذاً فالمستوى الفكري والعلمي لهذه الطائفة ما كان ليمكن أن يُمرّر عليه مثل هذا الاعتقاد ما لم يكن له رصيد واقعي ودليل منطقي ومعقول ومُلزم لمعتنقيه بالايمان بهذه الإمامة المبكّرة التي تشكل تحدّياً لكل الظروف والواقع المعاش الذي لا يستفيد معتنقيه من الايمان به غير التحديد والضغط والمطاردة والقتل والتهديد .

وإن أمكن لشخص أن يتصوّر أنّ رجلاً عالماً كبيراً مُحيطاً مطّلعاً بلغ الخمسين أو الستّين يستطيع أن يقنع مجموعة من الناس بإمامته وهو ليس بإمام لمجرد أنه يتصف بدرجة كبيرة من العلم والمعرفة والذكاء والاطلاع فليس بالإمكان أن نفترض ذلك في شخص لم يبلغ العاشرة من عمره، إذ كيف يستطيع أن يقنع طائفة كبرى بإمامته كذباً وهو مكشوف أمامها وهذه الطائفة ذات مدرسة فكرية من أضخم المدارس الفكرية التي وجدت في العالم الإسلامي يومئذ . وهي مدرسة بعض عناصرها في الكوفة وبعضها في قم وبعضها في المدينة ، فهي مدرسة موزّعة في حواضر العالم الإسلامي وكانت على صلة مباشرة بالإمام الجواد(عليه السلام) تستفتيه وتسأله وتنقل إليه الأموال من مختلف الأطراف من شيعته .

فمثل هذه المدرسة لا يمكن أن نتصوّر أنّها تغفل عن حقيقة طفل لا يكون إماماً .

الفرض الثالث : 

إن مفهوم الإمام والإمامة لم يكن واضحاً عند الطائفة الشيعية بل إنها كانت تتصوّر أن الإمامة مجرد تسلسل نسبي ووراثي ولم تكن تعرف ما هو الإمام وما هي قيمة الإمام وما هي شروط الإمام .

وهذا الافتراض يكذّبه واقع التراث المتواتر من أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الإمام الرضا (عليه السلام) عن شروط الإمامة وحقيقتها وعلامات الإمام عند هذه الطائفة بنحو يميّزها عما سواها من الطوائف والمذاهب التي تجعل الامامة منصباً بشرياً لا يصعب لكثير من الناس التسلق إليه وانتحالها وادعائها.

بينما قام التشيّع على المفهوم الإلهي المعمّق للإمامة وهو من المفاهيم الاُولى والبديهية للتشيّع ، فإنّ الإمام في المفهوم الشيعي إنسان فذّ فريد في معارفه وأخلاقه وأقواله وأعماله . وهذا المفهوم قد بشّرت به مجموعة كبيرة من عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) الى عهد الإمام الرضا (عليه السلام) .  وقد أصبحت كل التفاصيل والخصوصيات بالتدريج واضحة ومرتكزة عند الطائفة الشيعية .

يقول الراوي : دخلت المدينة بعد وفاة الإمام الرضا (عليه السلام) أسأل عن الخليفة بعد الإمام الرضا (عليه السلام) . فقيل : إن الخليفة في قرية قريبة من المدينة فخرجت الى تلك القرية ودخلت القرية وكان فيها بيت للامام موسى بن جعفر انتقل الى أولاده . فرأيت البيت غاصّاً بالناس ورأيت أحد إخوة الإمام الرضا (عليه السلام) كان جالساً يتصدّر المجلس إلاّ أن الناس يقولون إن هذا ليس هو الإمام بعد الرضا (عليه السلام) لأننا سمعنا من الأئمة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين .

نعم كل هذه التفاصيل والخصوصيات النسبية والمعنوية كانت واضحة ومحدّدة عند الطائفة .

إذاً فهذا الافتراض الثالث أيضاً يكذّبه واقع التراث الثابت والمتواتر عن الأئمة السابقين على الإمام الجواد (عليه السلام) .

الفرض الرابع :  

أن يكون هناك بين أبناء الطائفة الشيعية نوع من التواطؤ على الزور والباطل .

وهذا الافتراض أيضاً يكذّبه الواقع . لا لإيماننا الشخصي فقط بورع هذه الطائفة وقدسيّتها ، بل لأن الظرف الموضوعي لهذه الطائفة هو الذي يكذب هذا الافتراض .

فإن التشيع لم يكن في يوم من الأيام في حياة هذه الطائفة طريقاً إلى الأمجاد والى المال والجاه والسلطان والمقامات العالية ، بل التشيع طيلة هذه المدّة كان طريقاً الى التعرض للتعذيب والسجون والحرمان والويل والدمار .

لقد كان التشيع طريقاً شائكاً مزروعاً بالألغام، فالخوف والتقية والذل كانت هي مظاهر وثمار هذا الطريق فما الفائدة المادية في التواطؤ على هذا الزور والباطل في الإمامة ما دام التشيع ليس سبيلاً لتحقيق أي مطمع مادي أو مطمع دنيوي آنئذ .

فلماذا يتواطأ عقلاء الطائفة الشيعية ووجهاؤها وعلماؤها على إمامة باطلة مع أن ثباتهم عليها يكلفهم كثيراً من ألوان الحرمان والعذاب ، وأيّ عقل يستسيغ مثل هذه التبعات إذا كان مجرّد تباني على أمر باطل .

انّ هذه الظروف الموضوعية ألا تكون شاهداً ودليلاً على أن هذا الاعتقاد إنما كان ناشئاً عن حقيقة ثابتة وملزمة لأبناء الطائفة قد وعوها وآمنوا بها واستسلموا للوازمها وآثارها بالرغم من أنها كانت تكلّفهم حياتهم المادية على طول الخط .

اذن لا يبقى إلاّ القبول بالافتراض الأخير وهو أن الإمام الجواد (عليه السلام) بدعواه الإمامة المبكرة وتحدّيه لكل من وقف أمامه ، وصموده أمام كل الإثارات والتساؤلات والاختبارات شكّل دليلاً تأريخياً علمياً قاطعاً على حقّانية دعواه ومذهبه وخطّه وهو خط أهل البيت (عليهم السلام) الذي كان يمثّله الإمام الجواد(عليه السلام) في مجال إمامة المسلمين وزعامة الاُمة الإسلامية التي بدأت بالقيادة النبوية تلك الاُمة التي خلّفها الرسول (صلى الله عليه وآله) لتتكامل وتؤسّس الحضارة الإسلامية على أسس الهية وقيم ربّانية .

وإن التراث القيّم الذي تركه لنا هذا الإمام العظيم لدليل قاطع على عظمة الدور الذي قام به هذا الإمام في تبلور العقيدة الشيعية في مجال القيادة الاسلامية التي أكّدتها الآيات القرآنية والنصوص النبوية الشريفة فما كانت توجّهات قاضي القضاة ابن اكثم في التصدي لإحراج الإمام بالأسئلة الصعبة إلاّ بدافع من المأمون.

  

  

لقد تصدى الإمام (عليه السلام) للرد على ابن الأكثم واظهار عجزه أمام الناس للأسباب الآتية .

أ ـ اثبات إمامته وعلمه أمام الناس في وقت راحت الجهات المعادية تشن حملة إعلامية شديدة على الإمام بادعائها انه(عليه السلام) لا يفقه من الدين شيئاً وذلك لصغر سنه .

ب ـ ان تفنيده وإفحامه لابن الأكثم كان يعتبر تفنيداً وإفحاماً للنظام الحاكم باعتبار أنّ ابن الأكثم عالم المأمون وقاضي قضاته .

ج ـ تثقيف الناس وكشف العلم الصحيح لهم من خلال الاجابات على اسئلته .

 

اغتيال الإمام الجواد (عليه السلام) :

كان وجود الإمام الجواد (عليه السلام) يمثل خطراً على النظام الحاكم لما كان يملكه هذا الإمام من دور فاعل وقيادي للاُمة ، لذلك قررت السلطة أن تتخلّص منه مع عدم استبعادها وجود العلاقة بين الإمام القائد والتحركات النهضوية في الاُمة .

فقد روى المؤرخون عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد قاضي المعتصم قوله : « رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتمّ فقلت له في ذلك ، فقال وددت اليوم اني قد مت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الاسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن سارقاً اقرّ على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألناه عن القطع في اي موضع يجب أن يقطع ؟ قال : فقلت : من الكرسوع .

قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قلت : لأن اليد هي الاصابع والكفّ الى الكرسوع، لقول الله في التيمم ( فامسحوا بوجوهكم وايديكم )  المائدة (5): . واتفق معي ذلك قوم .

وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لأن الله لمّا قال: ( وايديكم الى المرافق ) في الغسل دلّ ذلك على ان حدّ اليد هو المرفق .

قال : فالتفت الى محمد بن علي (عليه السلام) فقال : ما تقول في هذا ياأبا جعفر ؟ فقال : قد تكلم القوم فيه ياأمير المؤمنين ، قال : دعني ممّا تكلموا به ! اي شيء عندك ؟ قال: اعفني عن هذا ياأمير المؤمنين ، قال : اقسمت عليك بالله لمّا اخبرت بما عندك فيه .

فقال : أمّا اذا أقسمت عليّ بالله اني اقول انهم اخطأوا فيه السنّة ، فإن القطع يجب ان يكون من مفصل اُصول الاصابع ، فيترك الكفّ ، قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قول رسول الله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى : ( وان المساجد لله )الجن (72): 18 .  يعني بهذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ( فلا تدعوا مع الله أحداً ) وما كان لله لم يقطع .

قال : فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ .

قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي وتمنّيت أني لم أك حيّاً .

قال زرقان : قال ابن أبي دؤاد : صرت الى المعتصم بعد ثالثة ، فقلت : ان نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وانا أكلّمه بما أعلم أني ادخل به النار ، قال : وما هو ؟ قلت : اذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من اُمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقوّاده ووزراؤه وكتّابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثمّ يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل شطر هذه الأمة بامامته ، ويدّعون أ نّه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟

قال : فتغير لونه وانتبه لما نبّهته له ، وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيراً . قال : فأمر في اليوم الرابع فلاناً من وزرائه بأن يدعوه [ اي الجواد(عليه السلام) ] الى منزله فدعاه فأبى ان يجيبه وقال(عليه السلام): قد علمت اني لا أحضر مجالسكم ، فقال : إني انما ادعوك الى الطعام واحبّ ان تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرّك بذلك ، فقد احبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك، فصار اليه، فلمّا طعم منها أحس السمّ فدعا بدابّته فسأله رب المنزل ان يقيم . قال(عليه السلام) : خروجي من دارك خير لك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفة حتى قبض (عليه السلام) »[] بحار الانوار : 50 / 5 ـ 7 .

 

لقد كان الإمام الجواد (عليه السلام) يتوقع استشهاده بعد هذا الاستدعاء فقد روي عن اسماعيل بن مهران قوله : «لمّا اُخرج أبو جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولى من خرجتيه قلت له عند خروجه : جُعلت فداك ، إني أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكرّ بوجهه اليّ ضاحكاً وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة .

فلمّا استدعي به الى المعتصم صرتُ اليه فقلتُ له : جُعلتُ فداك ، أنت خارجٌ ، فإلى من هذا الأمرُ من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ثم التفتَ اليّ فقال : عند هذه يُخاف عليّ ، الأمرُ من بعدي الى ابني علي»[] الارشاد : 2 / 298 .

لقد درس المعتصم اكثر السبل التي يستطيع بها ان يصفي الإمام، فاعلية وأقلها ضرراً ، فلم يجد افضل من اُم الفضل بنت أخيه المأمون للقيام بهذه المهمّة فهي التي تستطيع ان تقتله بصورة اكيدة دون ان تثير ضجة في الاُمة ، مستغلاً نقطتين في شخصيتها، هما :

1 ـ كونها تنتمي للخط الحاكم انتماءً حقيقياً ، فهي بنت المأمون وعمّها المعتصم ، وليست بالمستوى الايماني الذي يجعلها تنفك عن انتمائها النسبي هذا ، لذلك كانت تخضع لتأثيراته وتنفذ ما يريده ضد الإمام .

2 ـ غيرتها وحقدها على الإمام بسبب تسريه وتزوّجه من نساء اُخريات خصوصاً وانها لم تلد للامام وإنما رزق الإمام من غيرها ولده الهادي (عليه السلام) .

ولقد كان أمر غيرتها شائعاً بين الناس لذلك قال المؤرخون : «وقد روى الناس ان اُم الفضل كتبت الى أبيها من المدينة تشكو أبا جعفر وتقول : انه يتسرى علي ويغيرني . فكتب اليها المأمون: يابنيّة انا لم نزوجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالاً ، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها»[] كشف الغمة : 2 / 358 .

قال الطّبري ألإمامي: (وكان سبب وفاته أنّ أمّ الفضل بنت المأمون لما تسرّى ورزقه الله الولد من غيرها، انحرفت عنه وسمّته في عنب وكان تسعة عشر حبّة وكان يحبّ العنب ولمّا أكله بكت، فقال: لِمَ تبكين، ليضربنّك الله بفقرٍ لا يجبر وبلاءٍ لا يستر فبُليت بعلّةٍ في أغمض المواضع، انفقت عليها جميع ما تملكه حتى احتاجت إلى رفد الناس . (دلائل الإمامة: ص209.)

إلى جنّة المأوى:

وأثّر السمّ في الإمام تأثيراً شديداً، فقد تفاعل مع جميع أجزاء بدنه وأخذ يعاني منه آلاماً مرهقة، فقد تقطّعت أمعاؤه من شدّة الألم، وقد عهدت الحكومة العباسية إلى أحمد بن عيسى أن يأتيه في السحر ليتعرّف خبر علّته وقد أخبر الإمام (عليه السلام) بوفاته من كان عنده في الليلة التي توفّي فيها فقال لهم: نحن معشر إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا إليه وأخذت الآلام من الإمام مأخذاً عظيماً.

فقد كان في ريعان الشباب وغضارة العمر ولمّا أحسّ بدنو الأجل المحتوم منه أخذ يقرأ سوراً من القرآن الكريم، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة ولسانه يلهج بذكر الله تعالى وتوحيده، وقد انطفت بموته شعلة مشرقة من الإمامة والقيادة الواعية المفكّرة في الإسلام.( ـ الإرشاد: ص 369. بحار الأنوار: ج 12 ص 99. ) .

ثويـت يضمك القـبر الفسيح        ومـلء حمـاك ايـات تفوح 

سـجاياك الحسان تـظل تندى   وفضلك قد سما وحلا صبوح 

يفـديك الـورى بطـلا فريدا        وفـي اياتهـم قـصر المديح 

وانت السحـر يلمع في سمانا   كـما يزهو لنا ومـض لموح 

وانـت الفـجر يغـمرنا بهاء    وغرة مجده الـوجه الصـبيح 

حبـبتك مهبط الامـال يا من   باحمد ينتهي النـسب الصريح 

قضيت شبابك الـزاكي جليلا   ومنك المكرمات غـدت تفوح 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  

آخر شهر ذي القعدة الحرام 1429هـ(ذكرى شهادة الإمام محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام).

الموافق : آخر شهر نوفمبر 2008م.

مالمو- السويد- .

http://www.tawasol.se/

  

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  

الهامش

ـــــــــــــــ

 (1) الشيخ جعفر السبحاني http://www.alhodacenter.com/alhaj/details.php?id=1258&mn=

  

(2)

السيد عبدالله الغريفي http://www.alhodacenter.com/alhaj/details.php?id=701&mn= ).

  

(3)

المدرسي، محمد تقي، النبي وأهل بيته قدوة وأسوة، ج2ص226، الطبعة الأولى1414هـ1993م

دار الكلمة الطيبة، بيروت، لبنان

http://www.qatifona.info/vb/t24437.html

  

(4)

( مناسك الحج للسيد السيستاني http://www.rafed.net/books/fegh/mnasik/mn4.html#30 ) .

  

(5)

  

الفقه على المذاهب الخمسة للشيخ محمّد جواد مغنية رحمه الله ص225- ص227.

- الطبعة السابعة- حيث كانت الطبعة الأولى سنة1960م.

  

  

(6)

  

( تفسير الميزان - البحث الروائي- )

http://www.holyquran.net/cgi-bin/almizan.pl?ch=5&vr=97&sp=0&sv=97

 

(7)

 

أعلام الهداية  الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام

http://www.14masom.com/14masom/11/mktba11/book04/index.htm

 

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 30/11/2008 00:31:26
الاخ الكريم والوفي الحميم الاستاذ فائق المحترم
تحية طيبة
لولا التقدير الذي نلقاه من امثالكم الخيرين , لأتعبتناواقعدتنا نوائب السنين, وما انا الا كناقل التمر الى هجر , بالقياس الى جهود المسلمين المخلصين أهل الفضل و الثمر.
وما هي الاّ تذكرة للمتقين.
نسأله تعالى انْ يكتبناوكل العاملين في المقبولين. آمين.

الاسم: فائق الربيعي
التاريخ: 29/11/2008 15:53:37
سماحة الشيخ الموقر أخي عزيز عبد الواحد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بحثك الفقهي الرصين اعطيتنا زبدة الاحكام من كتاب الله المبين ,وفصلت وابدعت وكنت خير معين للذي سيأتي من كل فج عميق
وبوركت جهودك يا شيخنا الغالي من اجل ابناء الجاليةالعراقية والعربية وانت تكافح وتنافح من اجل ايصال المعلومةالفقهية لكل ذي حاجة والدوس والمحاضرات هي الاخرى التي تلقيها في مصلى خدام الحسين ع لها فائدة عظيمة للناس جزاك الله خير الجزاء
ودمت للخير والفضيلة
فائق الربيعي

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 29/11/2008 14:08:25
الاخ الكريم صباح صبّحه الله ومسّاه بكل خير
السلام عليكم
شكرا أخي العزيز على مروركم الدائم والمثمر, ورزقكم المولى الجليل حج بيته الحرام وتقبل منكم ومناصالح الاعمال.
لقد بعثت اليكم بتبريك على وسام التقدير الاعلا مي ارجو ان تكون قد اطلعت عليه.
ودمت موفقاً في كل خدماتك العزيزة للا سلام واهله.
المخلص اخوكم الشيخ.

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 29/11/2008 13:35:43
شيخنا الجليل.........مبارك قلمك وانت تتناول طقوس وشعائر الحج..وتعرج على امامنا الجواد(عليه السلام) بذكرى شهادته...جزيت عن الاسلام خيرا....




5000