..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السفن والمراكب في الخليج العربي ..قصة كفاح مجيد

يرتبط تاريخ السفن ، بتاريخ كفاح الانسان الطويل، من أجل فك مغاليق أسرار الطبيعة . وللملاحة منزلة رفيعة بين اكتشافات الانسان المتعددة ، فهي دليل ناصع على جرأة الانسان وعناده . ولكي نوضح القصة المجيدة لتأريخ السفن والمراكب في الخليج العربي ، ينبغي أن نرجع قليلا الى الوراء لنصل البحث باولئك المجـاهدين الذين جابوا البحار من أرباب الحضـارات القديمة .(1)
وبالرغم من توصل الباحثين ،الى نتائج مهمة حول الحضارات القديمة ، الا انهم ما زالوا في خلاف شديد حول تحديد اسم البلد الذي ظهرت فيه الحضارة لاول مرة . ومعنى ذلك أنهم في خلاف ايضا، حول تحديد اسم البلد الذي ظهر فيه فن الملاحة . (2)
يذهب بعض الباحثين الى أن الفينيقيين ، ملاحي صور وصيدا، هم أول من جاب البحار ، وأول من أسس المستعمرات التجارية عبرها . ولكنهم حفظوا سرهم وكتموا ما توصلوا اليه من معلومات في مجال البحار، فكانوا أول الرواد الذين أبحروا غربا للتجارة والكسب . (3)
أما كيف تعلموا ركوب البحر ، فثمة أساطير تلقي أضواء على نشاطاتهم الاولى ، ومنها ان الصدف شاءت أن يكون هناك قوم منهم يقطنون سواحل الشام في غابات واسعة الارجاء، فضربت صاعقة رؤوس الاشجار، فاشتعلت،وامتد اللهب الى أن التهم كل أشجار الغابة ، , ولما لم يجد أهل تلك المناطق نجاة من النار عمدوا الى قطع أشجار تلك الغابة المحترقة ما امكنهم والقوها في البحر، واعتلوا متنها وكان قائدهم أوزوس ، ثم سعى اولئك فيما الى تحسين هذا القارب البسيط . (4)
وثمة رواية اخرى تقول بان المصريين ، هم أول من صنع المراكب وقادها في الانهار والبحار . فقد بدأوا باعتلاء جذوع الاشجار من أحد شواطيء النيل الى الشاطيء المقابل ، ثم ربطوا الجذوع الى بعضها ببعض، وشدوا وثاقها بالاعشاب المتينة كالبردي ، وكونوا منها كتلا من الخشب أمسكوها بايديهم مستعملين أقدامهم كمحركات ، ثم جعلوا فيها مقاعد واستعملوا أيديهم او قطعا من الخشب كمجاذيف الى أن اتقنوا صنعها ، فحفروا تلك الكتل الخشبية وجوفوها ، فصارت مراكب أخذت تطفو على سطح الماء . ويرجع تاريخ أول صورة مركب شراعي مصري الى سنة 6300 قبل الميلاد . (5)
ولئن اتقن المصريين ركوب البحار ، فقد برع العراقيون كذلك في صنع وسائل لنقلهم عبر دجلة والفرات ، وعلى جدران معابدهم ما يثبت ذلك ، ففي خورسيباد مثلا رسوم تشبه "الكلك" المعروف (6) . ومن منا يستطيع ان ينكر سفينة نوح التي كانت من أحكم واتقن ما سبق ذكره من سفن ومراكب: ((واية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون)) .(7)
ثم أخذ فن الملاحة نصيبه من التقدم على يد اليونانين ، والرومان القدماء ، ومع هذا فقد كان الرومان يستخدمون سفن الفينيقيين في حروبهم وتجارتهم. (8)
وجاء دور العرب الذين لم يبرعوا في ركوب البحر قبل الاسلام، باستثناء أهل حمير وأهل سبأ في اليمن . فقد خاف العرب في الجزيرة العربية ركوب البحر ، ولعل السبب في ذلك يرجع الى امتداد جبال الحجاز التي تفصل بينهم وبين البحر. وهناك من يقول: (( أن العرب، لبدواتهم، لم يكونوا مهرة في ثقافته وركوبه كالروم والافرنجة الذين لممارستهم احواله ومرباهم في التقلب على اعواده مرنوا عليه واحكموا الدراية بثقافته ...))(9)
ولما ظهر الاسلام ، وخفقت راياته على سواحل الشام ومصر ، أزمع العرب على ارتياد البحر والركوب فيه . ويتناقل المؤرخون رواية تقول أن أول من ركب البحر منهم هو العلاء بن الحضرمي والي البحرين ، في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه( 13-23 هجرية /634-644ميلادية ) ، والذي توجه بحرا لفتح بلاد فارس في اثنتي عشر الفا من المقاتلين . لكنه فشل في تلك الغزوة فعادت سفن المسلمين الى البصرة وقيل انه لم يرجع منها الا القليل ، وغضب الخليفة عمر على العلاء وعزله . (10)
ولما ولي عثمان رضي الله عنه الخلافة( 23-35 هجرية /644-656ميلادية ) ، طلب منه معاوية بن ابي سفيان ، وكان يعمل واليا على الشام انذاك ، ان يسمح له بغزو الروم بحرا فوافق الخليفة على ذلك بشرط أن لا يقسر احدا من المسلمين على ركوب البحر ، بل يجعل الامر اختيارا . (11)
ونجح معاوية في هدفه ، وتشجع المسلمين ، واقدموا على العناية بالقوة البحرية والتي كان لها اثر كبير في اتساع رقعة الدولة الاسلامية . وقد يكون من المناسب ان نشير الى موقعة ذات الصواري التي حدثت بين الاسطول الاسلامي والاسطول الرومي في البحر المتوسط سنة 34 هجرية-656 ميلادية .وكما هو معروف فأن الخليفة معاوية(40-60 هجرية /660-680 ميلادية )قد اولع وخاصة، عندما تسلم الخلافة، بانشاء السفن وقد وصل حجم الاسطول العربي الاسلامي في عهده الى قرابة( 1700 )سفينة . وكانت المراكب البحرية العربية ، أنواعا مختلفة فهناك السفن التجارية، وهناك السفن البحرية، والتي منها الصغار الخفاف السريعة ، ومنها الكبار الضخام لقذف النفط المشتعل على الاعداء . وكان في مقدمة المراكب حديدة حادة تسمى الفأس او اللجام اذا صدمت مركب العدو خرقته وأغرقته، وهذا السلاح الحربي الفتاك يذكرنا برأس الكبش الذي كان يستعمل لثقب الاسوار، ودك الحصون في المعارك البحرية . (12)
كما استخدم المسلمون الاسطول في فتح الكثير من الجزر الكبرى في البحر المتوسط ، أمثال صقلية ورودس وانتزعوها من ايدي البيزنطيين . وقد اهتم العرب بعد ذلك بانشاء دور الصناعة "الترسانة" ،واول دار للصناعة بنيت في تونس على عهد الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان سنة 54هـ (674م) .(13) وقد سمى العرب مجموع السفن( اسطولا) مستعيرين اللفظ اليوناني Stolos وكانت السفن العربية اضخم من السفن البيزنطية . الا انها كانت أقل منها سرعة ، وسرعان ما تحسنت السفن العربية . ويدين العرب للبيزنطيين، بفضل تعليمهم الفنون البحرية ، ولكن العرب الذين تعلموا هذه الفنون من البيزنطيين اصبحوا أساتذة بها . وقد انتشرت بعض الاصطلاحات البحرية التي استعملها العرب في اوربا . ومن هذه الاصطلاحات لفظة أمير البحر Admiral وكلمة Coruette الماخوذة عن لفظة "غراب" العربية والتي تعني نوعا من أنواع المراكب العربية . ويبدو ان تأثير العرب في مناطق حوض البحر المتوسط ، كان أكثر من تاثيرهم في اوربا ، فقد استخدم البنادقة الغراب العربي في القرنين العاشر والحادي عشر ابان معاضـدتهم للصليبيين . (14)
لقد توزعت البحرية الاسلامية توزيعا جغرافيا بين بحرين : هما المحيط الهندي والبحر المتوسط ، وتبعا لذلك تميزت السفن التي تمخر عباب البحر المتوسط عن نظيراتها في المحيط الهندي والخليج العربي . فقد كانت مراكب المحيط الهندي والخليج العربي تخاط بالليف ، بينما كانت مراكب البحر المتوسط تدق بالمسامير . وقد ترك لنا الرحالة العرب والاجانب وصفا لتلك السفن ولعل مراجعة بسيطة لما كتبه ابن جبير في القرن الثاني عشر الميلادي، وماركو بولو في القرن الثالث عشر الميلادي دليل واضح على ما نقول . ويمكن هنا الاشارة الى أن ابن جبير قدم وصفا جميلا للخيوط المستعملة في تثبيت الالواح فهو يقول ان هذه السفن مخيطة بأمراس من القنبار وهو قش جوز النارجيل يرسونه أي صناع السفن الى ان يتخيط ويفتلون منه أمراسا يخيطون بها المراكب . (15)
ومهما يكن من أمر ، فسفائن المحيط الهندي، والخليج العربي، والبحر الاحمر "لايستعمل فيها مسمار البتة، انما هي مخيطة بأمراس من القنباري وهو قشر جوز النارجيل ، يدرسونه الى ان يتخيط ويفتلون منه امراسا يخيطون بها المراكب ، ويخللونها بدسر من عيدان النخل فاذا فرغوا من انشاء (السفينة) على هذه الصفة سقوها بالسمن أو بدهن الخروع، ويقصد اهل الخليج والمحيط اولئك، من انشاء (السفين) على هذه الصفة سقوها بالسمن او بدهن الخروع او بدهن القرش وهو أحسنها ...." (16)
وهدف اهل الخليج والمحيط من انشاء مراكبهم بتلك الصورة ليلين عودها ويرطب لكثرة الشعاب المعترضة في (تلك البحار) ،ولذلك لايصرفون (فيها) المركب المسماري ".(17)
ان الخشب الذي تعمل منه تلك السفن كان يستورد من الهند، وهو شديد الصلابة ، ولا يتحمل دق المسمار فيه وكثيرا ما يتصدع من جراء ذلك . وعلى العموم كانت سفن البحر الاحمر، والخليج العربي ذات قيعان عريضة ، وذات سارية واحدة في الاغلب . ولم تكن السفن ذات الدفتين موجودة في غير البحر المتوسط (18)
ومهما يكن من أمر ، فان السفن المخيطة لم تبدأ بالزوال سريعا الا حينما غيرت التجارة الاوربية الوضع الاقتصادي كله في المحيط الهندي ، وبصدد تركيب هيكل السفينة وحمايته من عوادي البحر . فانه كان يدهن بمادة صلبة تسمى الجلفطة. وهناك من يقول ان الامواج كانت تسد بمزيج القار او الراتينج ودهن الحوت وكان القصد من ذلك حماية قاع السفينة من دودة السفن Ship Worm وكان الطلاء عادة بدهن السمك ، وللسفن العربية في الخليج العربي والمحيط الهندي ظهر ، وثمة سفن كانت تحمل على ظهرها( 400) رجل ، وكانت دفة السفينة من النوع الوحيد من الدفات التي عرفها العالم، وكانت دفة كبيرة بين مؤخرة السفينة وجانبها . وكان لابد للسفن من دفة على كل جانب . (19)
لقد برع العرب في الخليج العربي بصناعة السفن والمراكب منذ اقدم العصور ويرجع ذلك الى مهارتهم في الملاحة ومعرفتهم التامة بعلم الفلك . وكان لموقع الخليج العربي الجغرافي، والاستراتيجي، دور في تطور الحركة الملاحية والتجارية وارتياد الخليجيين أماكن بعيدة شملت وادي السند وشرق اسيا . (20)
لقد اختصت السفن الخليجية بالشراع المثلث، وهو شراع سائد حتى يومنا هذا . وكان للخليجيين دور مهم في نقل هذا الشراع الى البحر المتوسط ، ومما يؤكده الباحثون أنه لولا الشراع الخليجي المثلث لما قام الاوربيون برحلاتهم المحيطية التي استكشفوا فيها مناطق مجهولة من العالم ، وينسج الشراع من أوراق جوز الهند أو سعف النحيل . وفي القرن التاسع عشر رأي أحد البحارة الغربيين ان السفن الخليجية ليس فيها وسيلة لطي الشراع عندما يكفهر الجو . كما لوحظ بان السفينة الخليجية تحمل فوق ظهرها مراكب صغيرة للنجاة وهي على نوعين : القارب ، والدونيج . وقد يحمل القارب( 15 )رجلا مقابل (4) في الدونيج .وللسفن صاري يسمى الدقل وهو من جذع النخيل، وقد يصل طوله الى(76 ) قدما . أما الانكر Angkor او المرساة فكان غليظا لادفة فيه، وهو في السفن الخليجية يصنع من الحجر وفي وسطه ثقب للحبال . ومن الطريف الاشارة الى أن السفن العربية الخليجية، لقوتها ومتانتها، عرفت في الهند باسم (ماداراتا) وفي الواقع ، فان ماداراتا تعني ( مدرعات) العربية . (21)
ثمة محاولات جادة تتم اليوم في بعض بلدان الخليج العربي من أجل تأصيل وتجذير صناعة السفن التقليدية، والاهم من ذلك السعي باتجاه المحافظة على النجارين المهرة القلائل الذين برعوا في بناء السفن والمراكب، والذين يستفاد منهم كذلك في صناعة أبواب البيوت الخشبية الجميلة ، وكما هو معروف فان الامارات العربية المتحدة، كانت من أهم مراكز صناعة السفن في الخليج العربي حتى انها نالت شهرة ما زالت باقية، ولم تكن هذه الصناعة مقتصرة على الاستخدام، بل كانت معدة للتصدير الى الاسواق المختلفة . (22)
وقد حمل عدد من الاهالي بجدارة لقب (قلاليف) جمع قلاف ، وهو صانع السفينة على امتداد سواحل الخليج العربي . كما تطورت أشكال واحجام السفن الخشبية حسب تطور المهن البحرية وتنوعها عبر التاريخ ، وأساتذة صناعة السفن في الامارات سعداء بما يصنعون حيث طبقت شهرتهم الافاق حتى ان الهنود والباكستانيين والصينيين تعلموا منهم بعض أسرار مهنتهم (23) . وللاسف لاتتوفر لدينا قوائم بأسماء صناع السفن الخليجيون ، لكن ثمة جهود تبذل لمتابعة ذلك.وقد ورد ذكر بعض صناع السفن المحدثين في الكويت ، منهم الحاج سلمان وولده احمد ، والحاج صالح بن راشد ، واخوانه جاسم ، وعبد الله ، والحاج حمد بن بندر . (24)
ظهرت في السنوات القليلة الماضية، بعض المراكز الثقافية الخليجية التي حرصت على استعادة سيناريوهات (مشاهد) صناعة السفن في الخليج العربي، خاصة وأن هذه الصناعة، ارتبطت بالخليجيين كأناس كانوا يرتادون البحر ويمخرون عبابه . ومن الطبيعي أن تختلف صناعة السفن باختلاف استخدامها ، فمن البانوش الذي ابتكر في الثلاثينات من القرن الماضي، والذي حور لكي يعمل بالمحركات، وهو في ألاصل سنبوك غير شكل مقدمته الى الشوعي، والبوم، والبغلة وغيرها من الانواع التي تستخدم في صيد الاسماك والغوص عن اللؤلؤ ونقل البضائع والركاب . (25)
ويمارس القلافون صناعة السفن بعد حصولهم على ألاخشاب المستوردة من الهند، وهي أنواع خاصة من خشب الصاج أو النارجيل ( الجوز الهندي) والصنوبر المقاوم للرطوبة . ومن الطريف الاشارة الى أن حكومة بومباي ابان الحملة البريطانية على موانيء القواسم في سنة 1809، فرضت حظرا على تصدير الخشب من ساحل الملبار الى الخليج العربي، في محاولة منها لمنع القواسم من بناء المزيد من السفن . (26)
تبدأ صناعة السفينة في المكان المخصص لذلك على شاطيء البحر، حيث يحدد القلاف حجمها من حيث الطول والعرض والارتفاع ، بحسب نوعها، والغاية التي ستستخدم لها ،ووفق قياسات متناهية في الدقة لكي تحفظ توازن السفينة عند ابحارها مما يعكس مهارة القلاف الخليجي . (27)
وبعد تحديد الحجم يتم تركيبها بدءا من الهيكل الرئيسي لها ، والذي يعتمد بناءه على تثبيت (البيص)، ويعد العمود الفقري لها ، والذي يحفظ توزانها ، ثم تثبت عليه الاضلاع التي تكون متفاوتة في الحجم ، وتكون مقوسة ، وتمتد من مقدمة السفينة الى مؤخرتها ، ويكون كل ضلعين متقابلين متساويين في الحجم والوزن . (28)
وبعد الانتهاء من صناعة الهيكل ، يبدأ القلافون في تثبيت الالواح الخارجية ، ثم يتم تركيب (الفنة) ، وهي السطح العلوي للسفينة الذي يبدأ من المقدمة ، وياـي دور الصاري (الدقل) المخصص لتثبيت الشراع ، ويشد بالحبال ، وبواسطته يقوم الربان بالتحكم بالسفينة . فضلا عن (الكمر) ويوضع في منتصف الهيكل، وهناك (الداعومة) التي توضع في أعلى (البيص) من الامام للمحافظة على السفينة من الارتطام . (29)
أما المرحلة الاخيرة من بناء السفينة ، فتتلخص في وضع (الفتيل) المصنوع من القطن والصل ، لسد الفراغات بين الالواح لمنع تسرب الماء . وتبدأ مرحلة الدهان الخارجي للسفينة بزيت الصل التي تشكل مادة دهنية عازلة للماء عن الخشب لحفظها من التآكل بسبب الرطوبة والحشرات . وأخيرا تنزل السفينة الى البحر حيث تسحب على الواح خشبية دائرية الى ان تستقر في البحر (30)
ومما ينبغي ذكره أن هناك تقاليد ترتبط بصناعة السفن، وقد تحدثت السيدة لؤلؤة عن والدها النوخذة الكويتي المعروف عبد الوهاب عيسى عبد العزيز القطامي (1898 ـ1967) فقالت ان أحد التجار اذا قرر بناء سفينة ، فان عليه اولا أن يبحث عن القبطان (النوخذة) الذي سيتولى قيادتها ، فالنوخذة ليس هو ربان السفينة وحسب بل ،هو المسؤول عن تجارتها واموالها ، وهو العالم باسرار الرياح والامواج ، وهو الاب والاخ لكل بحار على ظهرها . (31) وثمة ما يشير الى ان القوانين السائدة في الخليج العربي والمتعلقة بالعمل البحري، كانت تلزم جميع البحارة بامتثال أوامر النوخذة، وخاصة في موسم الغوص برا وبحرا، وليس لهم الحق في مخالفة أوامره . (32)
ويسعى الخليجيون اليوم للمحافظة على تقاليد صناعة السفن، والاحتفاظ بالحرفيين القلائل الذين يبرعون في هذه الصناعة العظيمة ، التي تعكس كفاح الانسان الخليجي ، واستجابة لتحديات البيئة ، والزمن، عبر العصور التاريخية المختلفة . وقد يكون من المناسب ان نذكر بان صناعة السفن في الخليج العربي ظلت مزدهرة، على الاقل، حتى مطلع القرن الماضي . وقد ورد في مذكرات شاهد عيان عاش في الخليج، وكان فيه سنة 1910، ان الكويت وحدها، كانت تملك قرابة ثمانمائة مركب وسفينة، يعمل على ظهورها حوالي( 20000)، رجل، ولم يكن كلهم من الخليجيين، بل كانوا من مختلف أجزاء الخليج العربي. ولحسن الحظ تتوفر لدينا بعض الاحصائيات الاولية عن أنواع وأعداد السفن المملوكة لموانيء الخليج العربي ومنها الاحصائية التي وردت في كتاب ( دليل الخليج)، والمتعلقة بالمراكب السائدة في مطلع القرن العشرين .ومما جاء في هذه الاحصائية أن جزر البحرين العديدة (مملكة البحرين حاليا) كانت تمتلك أنذاك (13) بغلة و(60) بتيل ، و(22) بوم و(160) بقارة و (789) سمبوك وشويس و (694) شوعي وقوارب اخرى خفيفة ويكون المجموع (1760) سفينة يعمل على ظــهرها (18390) رجلا . (33)
وفيما يلي وصف لاهم انواع السفن في منطقة الخليج العربي :
(1) البغلة : وهي سفينة كبيرة ، تتراوح حمولتها ما بين 100 ـ200 طن . وتمتاز بان مؤخرتها عالية ومنحوتة . أما مقدمتها فمدببة ، ولها صاري رئيس مثبت في وسطها، وبها قمرة واسعة واحدة قائمة على سطح مائل، وبها قاعات ونوافذ بالمقدمة .وقد استخدمها العرب في التجارة بينهم وبين بلاد فارس، والساحل الهندي، ويتراوح عدد بحارتها بين 30 ـ50 بحارا . وقد قل استعمالها الان . (34)
وفي القرن الثامن عشر سلحت (البغلة) بالمدافع ،ولدينا ما يشير الى ان واحدة منها بنيت عام 1750، وظلت تمخر عباب البحر حتى عام 1837. كما كان جزءا من اسطول القواسم البحري، يتألف من (البغلات)، و(الترانكي) حتى ان هناك ما يشير الى المعركة التي وقعت صباح يوم 25 كانون الاول 1818 بين الاسطولين البريطاني والقاسمي ، وفيها اعترضت السفن البريطانية تشكيلا بحريا قاسما مؤلفا من سبع سفن من نوع (بغلة) و (ترانكي) لكن التشكيل البحري القاسمي ،استطاع الافلات ولم يحصل الانكليز على اية نتيجة، لكنهم ظلوا يلاحقون اسطول القواسم حتى استطاعوا حرق سفينة في الحملة البريطانية الاخيرة والكبرى التي حدثت في السنة 1819 ـ 1820، وكان من نتائجها ان بريطانيا حققت خطوة رئيسية في سياستها الهادفة للسيطرة على الخليج العربي . (35) والبغلة تشبه (الداو) العربي وهو عبارة عن مركب كبير تتراوح حمولته بين 150 ـ 250 طنا . ويمكن التمييز بين الداو والبغلة بوجود دهليز طويل في مقدمة السفينة يختص به الداو من دون البغلة . وكلمة( داو)، تقترن بالدوانيج وهي كلمة فارسية تعني سفينة صغيرة . وهناك من يقول ان ( الداو) اسم سواحلي لم يستعمله العرب ، ولكن الذي أشاعه هم الكتاب الانكليز، ويطلق على معظم انواع السفن الشراعية الاهلية، ويقابل كلمة (داو) في العربية اسم مركب . ولكل بغلة اسم ، فهناك على سبيل المثال ، بغلات عرفت في الخليج منها : المسالمي ، والسلامي، والبدري ، والمنصوري ، وشط الفرات ، وقطروشة .
(2) البوم : والجمع أبوام ، وهو طراز قديم للسفن ينتهي بطرف حاد في كلتا المقدمة والمؤخرة ، وتعرف بهذا الاسم العربي. ولابي البحر جعفر بن محمد الحنطي العبدي المتوفي سنة 1619 ، قصيدة مطلعها : (36)
وان سمعت مقالي فامض متكلا على الهك في الابوام بحارا

ويصلح البوم للمياه العميقة ، وكان يعمل بالتجارة بين الكويت وزنجبار حتى مطلع القرن العشرين . وتختلف سفينة البوم، من بعض الوجوه، عن السفن الشراعية العربية في القرون الوسطى بأن الواحها مسمرة وليست مخيطة ، وان معداتها حديثة الطراز بعض الشيء وان لها صاريين . كما ان لها شراعا مثلثا . ومن البوم ما يتشع لستين أو سبعين شخصا ، ومنها صغيرة لاتسع الا خمسة أو ستة أشخاص . ويعد البوم سفينة صالحة للمياه العميقة، وقد ظل البوم يستخدم في عمليات التجارة بين الكويت وزنجبار، وورد ذكر ذلك في سنة 1939، ويختلف البوم في بعض الوجوه عن السفن الشراعية العربية التي كانت معروفة في العصور الوسطى فالواحها مسمرة لامخيطة، ولها دفة في المؤخرة لادفتان على الجانبين ومعداتها حديثة الا انها لاتزال محتفظة بالطابع التقليدي . وهناك البوم الكبير وهو من أفضل السفن التي كانت تستخدم في الاسفار البحرية، لمتانته، وقدرته على نقل الحمولة الكبيرة . (37)
وتشير المصادر المتداولة بان أكبر سفينة شراعية صنعت في الكويت في الحقبة المعاصرة كانت (بوم) كبير اسمه : ( فتح الخير) ويسمى الداو، وكانت ملكيته تعود لحمد عبد الله الصقر ، وهو من أشهر تجار الكويت سنة 1914 ، وقد صنعه عبد الله بن راشد . اما البوم المسمى ( نايف) ، فقد صنع في الكويت كذلك سنة 1921 ، ويعود الى عبد الله بن ناصر بورسلي . وتحتفظ الكويت اليوم بسفينة شراعية كبيرة من طراز البوم اسمها ( المهلب) يعود صنعه الى سنة 1936 ، وصاحبها الاصلي هو ثنيان الغانم رحمه الله . وقد عرف الخليجيون أبواما عديدة ، لها تسميات لطيفة ، منها فضلا عما ذكرناه ، فتح الكريم ، وسمحان ، وغالب ، وطارق ، وتيسير، ومنصور ، وسهيل ، ومرزوق . (38)
(3) الجالبوط : والجالبوط غالبا ما يصل في حجمه لبوم كبير، أو بغلة ،وحمولته تتراوح بين 20 ـ 50 طنا . ويستخدم في الخليج العربي ضمن اسطول صيد اللؤلؤ ، وخاصة في الكويت والبحرين . ويقال أن الجالبوط دخل مع الانكليز الى الخليج العربي ، حيث يرد اسمه في المصادر الانكليزية باسم "جلواط" وقد يكون اسمه مشتقا من مركب انكليزي قديم يسمى جولي ـ بوت ، لكن مما يدحض ذلك قول صاحب التحفة النبهانية ، من ان الجالبوت ، والسنبوق كانا من سفن البحرين، وكان لهم ، أي للبحرينيين في السابق ، ويقصد قبل القرن العشرين ، سفنا متنوعة يسمونها (بغلة( ، و(بتيل) و (بوم) , و(بقارة) ، لكن هذه قل استعمالها واكتفى البحرينيون بالجالبوت والسنبوق ، وانهم يعبرون عن مجموع السفن بـ (الخشب) ، وعددها يتراوح بين 3 ـ 4 آلاف سفينة . (29)
(4) الغلافة : صنف خاص من السفن ، كان لها دور مهم في الخليج العربي خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر . وقد ظلت هذه السفن شائعة الاستعمال على طول الساحل الغربي للهند، وفي منطقة الخليج العربي حتى نهاية القرن المذكور . والغلافات ، سفن حربية تتحرك بالمجاذيف عادة ، وتتميز بانها تستطيع السير في مناطق قليلة العمق ، وأصل كلمة غلافة يعود الى قلافة، ومنها قلف، وهو حرز الواح السفينة بالليف وجعل القارف خلالها . ويبلغ طول الغلافة (84) قدما وعرضها (24) قدما ويركب عليها (10) مدافع ومؤخرتها ذات نقوش. اما مقدمتها فناتئة وللسفينة شراع ضخم، كما أن لها صارية ضخمة، وفيها أربعة وعشرون مجذافا . وكان أسطول الشيخ سليمان رئيس قبيلة كعب يضم عشرة غلافات سنة 1765 . (40)
(5) الغراب : كلمة عربية تطلق على نوع من أنواع السفن التي كانت شائعة الاستعمال خلال القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر على سواحل مالابار، والخليج العربي، والبحر الاحمر. والعادة أن يكون الغراب سفينة ذات ثلاث صاريات (41). والغراب نوع من السفن مشهور في أشعار المحدثين قال ابن الساعاتي : (42)
وركبت بحر الروم وهو كجلبة
والموج تحسبه جيادا تركض
كم من غراب للقطيعة أسود
فيه يطير به جناح ابيض
وقد سمي الغراب بهذا الاسم لان مقدمته تشبه رأس الغراب .
(6) التكنات : وهي سفن صغيرة تتميز بقعرها المسطح المطلي بالقار ، وهي حربية ،وكانت تؤلف العمود الفقري في اسطول (القابودان باشي أي رئيس الاسطول ) العثماني في البصرة، وقد ظلت التكنات معروفة في الخليج حتى القرن الثامن عشر . (43)
(7) الترانكي : نوع من السفن كان شائع الاستعمال في الخليج العربي في النصف الاول من القرن الثامن عشر ، وقد انقرض الآن . وكان يسير بالمجذاف والشراع معا ويستخدم في الحرب والتجارة . وقد ورد اسم الترانكي في كتاب الرحالة نيبور على أنها سفن تحمل البن من الحديدة ويشببها بالبرميل الكبير الذي ليس له سطح، فالواحها رقيقة جدا،وتبدو وكأنها مرتبطة ببعضها ببعض فقط بدون أن تطلى بالزيت، واجزاؤها مخاطة، ولا تستخدم فيها المسامير وتربط فيها الالواح بالحبال (44)
(8) السنبوق : ويقال سنبوك ايضا وكتبه ابن بطوطة بالصاد والسنبوك سفينة صغيرة استعملها اهل الخليج ، وسمي السنبوك من سنبك الدابة على التشبيه . وللسنبوك مقدمة طويلة تمتد فوق البحر حوالي (20) قدما ويزيد ارتفاع المركب كلما مضينا نحو المؤخرة حيث مقاصير عالية .وقد قدرت حمولته بـ (150) طنا، وترتفع صاريته المصنوع من خشب الساج (90) قدما على سطح البحر . أما الشراع ، فكان يصنع من جذوع اشجار ثلاث تربط اطرافها بقوة بقطع عديدة من الحبال القوية . وتضفي مقدمته على منظره جمالا ، وهناك من يقول ان اسم سنبوك مشتق من CHINBOX الهولندية، وتعني الزورق الصغير المخصص لصيد اللؤلؤ . ويقول اخرون ان سنبك كلمة فارسية تعني زورق صغير وقد وردت كلمة صنبوك كناية عن سفينة عمانية سادت في القرن الرابع عشر الميلادي . ويمتاز السنبوك بمقدمته المنحنية . ويبدو ان السنبوك قد تأثر بمجيء الاوربيين ، فحاول الاهالي جعله زورقا بخاريا (45) . وقد خلد الشاعر الخليجي ابراهيم الديحاني رحمه الله السنبوك بقصيدة شعرية مطلعها : (46)
يا راكب من فوق سنبوك أوشار
طرز ومن سواه عاشت يمينه
أهل النظر حوله يديرون الافكار
وأهل الخشب بالسبق مترحينه
(9) القنجة أو الغنجة، والجمع غنجات، وهي من سفن الاسفار القديمة ، وتشبه البغلة في مؤخرتها ، حمولتها تتراوح بين 130 ـ300 طن ، وطولها ما بين 75 ـ100 قدم ، وهي من سفن التجارة، واشتهر بصنعها ملاحو ميناء صور في عمان والقنجة سفينة مغطاة . (47)
وهناك أنواع اخرى من السفن أهمها : (48)
(البتيل) وكان شائعا في القرن الثامن عشر ، وهو أصغر من الجالبوط، وله نهاية حادة ومقدمة ترتفع الى الاعلى وكذلك مؤخرته . ويستخدم ضمن اسطول صيد اللؤلؤ ، والبتيل من السفن الكبيرة، وتستعمل فيه صاريتين وشراعين والبتيل يمتاز بمقدمته الدائرية . وهناك (الشوعي) وهو عبارة عن قارب صغير شائع في الكويت قريب الشبه بالسنبوك ما عدا أنه اصغر حجما، حيث تقدر حمولته بـ (15) طنا ، ويعرف في العـــراق بـ (الشويعي) (49) . اما (البقارة) فهي دون السفينة وأكبر من القارب ، واكثر ما تستعمل لصيد اللؤلؤ حيث تنقل فيها معدات الصيادين من مكان الى آخر . و(الزاروك) وهو ذو مؤخرة حادة كالسنبوك ولكنه أصغر حجما . (والدنكية) التي تتميز بان مؤخرتها أعلى من أي جزء آخر فيها . وهناك (الهوري) وهو القارب الصغير الذي لايعدو ان يكون جذع شجرة منقورة يجلب من الهند . (والمشحوف) وهو عبارة عن قارب طويل جدا ومستقيم المقدمة والمؤخرة . (50)
أما مراكز صنع السفن في الخليج العربي، فاهمها الكويت التي كانت من الموانيء المهمة في الخليج العربي في القرن التاسع عشر وما بعد ذلك بقليل . وكان يبنى في الكويت سفنا تتراوح حمولتها بين( 75 ـ 300) طنا . ويستعمل في بناءها خشب التك الذي يجلب من الهند . ولا تخطط هياكل السفن من قبل مهندسين، بل يتبع في عملية البناء النماذج التقليدية ، كما تستعمل المطارق والمسامير لبناء هذه المراكب . وهناك من الاساتذة المتخصصين في تصميم وصناعة السفن، اما بتوجيه بعض التجار، أو النواخذة (القباطنة). كما ذكرت البصرة كمركز لصناعة المراكب ، وكذلك البحرين التي كان لاهلها مهارة تامة في صنع السفن الشراعية الكبيرة . ومهما يكن فأن الفرق بين السفن التي كانت تبنى في العصور الوسطى، وبداية العصور الحديثة في الخليج العربي ، هو ان السفن الاولى، كانت تبنى بدون استعمال المسامير ـ كما قدمنا ـ اما المسامير فقد كانت احدى التاثيرات الاوربية الى دخلت الى المنطقة .
لقد اخذت صناعة المراكب التقليدية بالتدهور والانقراض . فضلا عن أن بعض بناة السفن،اخذوا يعملون على اعادة تحويل مصانع سفنهم بقصد صنع سفن بخارية صغيرة . ومع أن بعض المؤسسات الحديثة في بعض مناطق الخليج العربي تبذل جهودا كبيرة من اجل الاحتفاظ بصناعة المراكب التقليدية ، الا أن ذلك لم يعد ممكنا أمام مغريات الحضارة والتكنلوجية التي تعم منطقة الخليج العربي في الوقت الحاضر ، ولعل من أبرز ما تم بهذا الشأن، سعي الدول الخليجية للتلاؤم مع متطلبات الملاحة الحديثة وذلك باعادة بناء الموانيء ، وانشاء الارصفة الخاصة لما يعرف بـ ( الحاويات Containers ) ، وهي وحدات تعبئة كبيرة سهلة التحميل، والتفريغ، والنقل، بواسطة الالات الرافعة ، أو كذلك الساحنات مباشرة . وثمة خطوط منظمة بالحاويات تمخر عباب الخليج العربي . (51)
وفي ختام عرض هذه القصة المجيدة لسفن ومراكب الخليج العربي ، لايسعنا سوى الدعوة الى ضرورة الاهتمام بالتراث البحري الخليجي، وتوثيق أحداثه وشخوصه ، وذلك من خلال اقامة ( متحف) يضم انواع السفن، وصورها،وانواعها، واشكالها،وكيفية بناءها ، وسير أبرز البحارة، والتجار، والصناع، الذين مارسوا هذه المهنة العظيمة عبر التاريخ ، ليكون معلما تهتدى به الاجيال القادمة، ودليلا على حيوية هذا الشعب العريق ..



الهوامش والمصادر:
ــــــــــ
(1) الابحار أي ركوب البحر على سفينة أو نحوها ، أمر عريق في القدم ، والظاهر ان الذي ساق الانسان الى ركوب البحر رؤيته الاشجار ، او جذوعها على ظهر الماء ، فحاول حينئذ صنع شيء يتخذه من الخشب ليركبه ويسير به على الماء تحديا لما رأى: انظر كاظم الدجيلي ، "السفن في العراق"مجلة لغة العرب ، بغداد ، ايلول ،1912 ، ص 93 وكذلك ابراهيم خليل العلاف ، الخليج العربي ، دراسات في التاريخ والسياسة والتعليم ، سلسلة شؤون اقليمية رقم (11) مركز الدراسات الاقليمية ، دار ابن الاثير للطباعة والنشر ، جامعة الموصل (الموصل، 2007) ص283
(2) انظر: جورج فاضلو حوراني ، العرب والملاحة في المحيط الهندي ، ترجمة وزاد عليه الدكتور السيد يعقوب بكر ، مكتبة الانجلو المصـرية ، (القاهرة ، لا . ت) ، ص 16
(3) المصدر نفسه ، ص ص 33 ـ 34
(4) العلاف ، المصدر السابق ، ص 285
(5) حوراني ، المصدر السابق ، ص ص 29 ـ 30
(6) تتحدث النقوش السومرية والاكدية التي ترجع الى الالف الثالث قبل الميلاد عن صلات بحرية بين ارض الجزيرة وبلاد دلمون ( البحرين) وماجن (عمان) انظر : حوراني ، المصدر السابق ، ص 27
(7) القرآن الكريم ، سورة يس ، الاية (41)
(8) العلاف ، المصدر السابق ، ص 286
(9) عبد الرحمن بن خلدون ، المقدمة ( مطبعة الكشاف ، بيروت ، لا . ـ ) ص 253 وللتفاصيل انظر :
حسن ابراهيم حسن ، تاريخ السلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ج1 ، مكتبة النهضة المصرية ، ط7 ، ا(القاهرة ،1964)، ص 48
وانظر : صبحي الصالح ، النظم الاسلامية ، نشأتها وتطورها ، دار العلم للملايين ، ( بيروت ،1965) ، ص 512 وكذلك حسن ، المصدر السابق ، ج1 ، ط7 ،ص 483 .
(10) الصالح ، المصدر السابق ، ص 513 ، حسن ، المصدر السابق ، ص ص 483 ـ 484
(11) المصدر والصفحات نفسها
(12) العلاف ، المصدر السابق ، ص ص 278 ـ 288
(13) للتفاصيل انظر : ابن الحسين محمد ان احمد ، رحلة ابن جبير ، (القاهرة، 1918) .
(14) حوراني ، المصـدر السابق ، ص ص 16 ـ 17 ، 248 ـ 249 ، 256 ـ 257
(15) المصدر نفسه ، ص ص 256 ـ 257
(16) المصدر نفسه ، ص ص 260 ـ 261
(17) حوراني ، المصدر السابق ، ص ص 259 ـ 261
(18) أبناء الخليج العربي والبحر ، الارشيف ، منتديات ناعم العود (الالكترونية) .
(19) حوراني ، المصدر السابق ، ص ص 258 ـ 259
(20) أصدر سعيد عبد الله الوايل كتابا نشرته دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ( دولة الامارات العربية المتحدة ) تضمن اشارة الى أبواب ونقوش الخشب المنتشرة في عمارة الشارقة التقليدية، وقام محمد مهدي حميدة بعرض الكتاب . انظر : جريدة الزمان 28 مايس /مايو 2007
(21) معن خليل عمر ، مجتمع الامارات والمفاعيل العملاقة ، دار الكتاب الجامعي ، (العين 2000 ـ 20001) ، ص 2003
(22) انظر : عبد الوهاب عيسى القطامي ، دليل المحتار في علم البحار ، جريدة القبس ( الكويتية) 31 آذار ـ مارس 2008 وقد اشار ج . ج لوريمر في كتابه : دليل الخليج ، القسم الجغرافي ، الجزء الرابع ، طبعة جديدة أعدها قسم الترجمة بمكتب صاحب السمو امير دولة قطر ، ( الدوحة ، لا ت) ص 310 الى أن (20 ـ 25) قاربا ،كان يبنى في السنة في الكويت ويكسب حوالي (300) تاجر معيشتهم، في مطلع القرن العشرين، من هذه الصناعة .
(23) WWW.SA7el.net
(24) صالح محمد العابد ، دور القواسم في الخليج العربي 1747 ـ 1820 مطبعة العاني ، ( بغداد ، 1976) ص ص 228
(25) WWW.moic.gov
(26) المصدر نفسه
(27) المصدر نفسه
(28) المصدر نفسه
(29) النوخدة ، أصلها كلمة فارسية مكونة من مقطعين نوخدا أي نوا اي سفينة وخدا اي رب ومعنى الكلمة رب السفينة او صاحبها . انظر : حوراني ، المصدر السابق ، ص 199 ؛ جريدة القبس ( الكويتية) ، 31 آذار / مارس 2008
(30) محمد غانم الرميحي ، الخليج ليس نفطا : دراسة في اشكالية التنمية والوحدة ، شركة كاظمة للنشر والترجمة والتوزيع ، (الكويت ، 1983) ، ص ص 19 ، 24
(31) للتفاصيل انظر : لوريمر ، المصدر السابق ، القسم الجغرافي ن
(32) العلاف ، المصدر السابق ، ص 289
(33) العابد ، المصدر السابق ، هامش ص ص 81 ، 287 ـ 288 وكذلك جريدة القبس 31 آذار / مارس 2008. ويشير (مايلز ) الى ان القواسم في عز نشاطهم البحري استطاعوا احداث تغيير في بناء السفن من نوع (داو)، ومن ذلك انهم أضافوا جزءا جديدا عاليا في مؤخرته مما يسهل عليهم التسلق عند الاشتباك مع السفن المعادية وخاصة في مطلع القرن التاسع عشر .. انظر:
(34) S.B.Milles,Countries, and Tribes of the (Persian Gulf),(London,1966)p..323
(35) حوراني ، المصدر السابق ، ص 328
(36) WWW.A3J-com
(37) العلاف ، المصدر السابق ، ص 290. ولاغراض المقارنة انظر : النبهاني ، المصدرالسابق ، ص 15
(38) انظر :عبد الامير محمد امين ، القوى البحرية في الخليج العربي في القرن الثامن عشر ، مطبعة اسعد ، (بغداد ،1966) ، ص 56
(39) للتفاصيل : انظر جبيب زيات ، " معجم المراكب والسفن في الاسلام" مستل من مجلة المشرق (البيروتية) 1949 ، ص 254
(40) العلاف ، المصدر السابق ، ص 290
(41) أمين ، المصدر السابق ،ص31
(42) المصدر نفسه ، ص 32
(44)C.Niebuhr, Travel Through Arabia and other countries in the East,Transleted by Robert Heron,(Beirut,n.d)p.123.vol.11
(45) العلاف ، المصدر السابق ، ص 291 وكذلك جمال الغيطاني ، "ابن بطوطة في:
محمد الرميحي وآخرون ، الخليج العربي وآفاق القرن الواحد
والعشرين ، كتاب العربي (30) ، ( الكويت ، 1997 ) ص 29
(46) شبكة الجش الثقافية، اضواء على صناعة السفن في الخليج WWW.aljesh.net 2 ايلول / سبتمبر 2007
(47) صناعة السفن في دولة الامارات العربية المتحدة ، منتديات برزه عرب ، 24 كانون الاول /ديسمبر 2005
(48) العلاف ، المصدر السابق، ص 292 .
(49) لاغراض المقارنة ، انظر : محمد خليفة بن حمد بن موسى النبهاني ، التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية ، ط2 ، المطبعة المحـمودية ، (القـاهرة ، 1342هـ) ، ص 15
(50) www.sa7el.net
(51) رياض الابرش ، الملاحة والنقل في الخليج العربي ، مركز دراسات الخليج العربي ، جامعة البصرة ، ( البصرة ، 1980) ، ص 7
(52) قدم هذا البحث الى المؤتمر الثاني لتأريخ الخليج العربي حول( تاريخ البحرية العربية في الخليج العربي) والذي انعقد للمدة من 15 -17 نوفمبر -تشرين الثاني 2008 ونظمه قسم التاريخ والحضارة الاسلامية في كلية الاداب والعلوم في جامعة الشارقة بالاشتراك مع دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية .

أ .د. إبراهيم خليل العلاف


التعليقات




5000