.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أكثر من ربع عدد جنود الاحتلال العائدون من العراق مُضطربون عقلياً

محمد أبو تمهيد السعيدي

تحليل (سيكولوجي) لإصابة الجنود الأمريكان باضطرابات نفسية وعقلية 


قال محققون في فرانسيسكو إنَّ هناك معدلات كبيرة لاضطرابات الصحة العقلية يجري تشخيصها بين أفراد الجيش الأمريكي بعد وقت قصير من تركهم الخدمة في العراق وأفغانستان.
وقدّرَ المحققون انه بين (103788) محارباً عائداً تمَّ تشخيص(25%) منهم على أنهم يُعانون اضطرابات في الصحة العقلية ويُعاني أكثر من نصف هؤلاء المرضى من حالتين أو أكثر من الحالات الواضحة.
وكتبت الدكتورة (كارين سيل) بالمركز الطبي التابع لإدارة قدامى المحاربين وزملاءٌ لها في دورية (سجلات الطب الباطنيthe Archives of Internal Medicine) إنَّ الجنود الأصغر سناً والأكثر تعرضاً للأعمال القتالية هم الأكثر عُرضة للمخاطر.
واعتمدت النتائج التي توصلت إليها (مجموعة سيل) على سجلات المحاربين الأمريكيين الذين انتشروا في العراق وأفغانستان والذين شُوهدوا في منشآت الرعاية الصحية في الفترة بين (أيلول 2001ـأيلول 2005).
وعلاوة على المعدل الكبير لاضطراب الصحة النفسية يُعاني واحد من كل ثلاثة على الأقل (31%) أحد الاضطرابات النفسية الاجتماعية.
وكان المرض الأكثر تشخيصاً هو اضطراب ما بعد الصدمة, وبين الأمراض الأخرى التي شُخصت (القلق والاكتئاب، أو مشاكل سلوكية، أو نفسية اجتماعية).

التحليل السيكولوجي:
يمكن تحليل هذه المظاهر المرضية بناءاً على نتائج تقارير مراكز البحوث الدولية ومشاهداتنا الميدانية وملاحظاتنا الدقيقة للسلوكيات التي يبديها العسكري الأمريكي في الميدان؛ فيمكن عزو ذلك لأسبابٍ ثلاثة:

أولها/ الشعور بالإثم:
حيث وطأ العسكري الأمريكي أرض العراق في آذار 2003م، ولديه قناعة نفسية متأتية من الخطاب السياسي لقيادته، بأنه جاء (مُحرراً) لهذا الشعب المظلوم، وجالباً لقيم (الديمقراطية) و(حقوق الإنسان) له، إلا أنه سرعان ما بدأ يُغير مفهومه عن ذاته، بتأثير إقرار إدارته نفسها فضلاً عن الشرعية الدولية، بأن وجوده قد اتخذ رسمياً صفة (المحتل)، فترك ذلك أثراً سلبياً مباشراً في نفسيتهِ مُجرداً إياه من خصائص أخلاقية (رفيعة) حاول أنْ يتقمصها في بدايات وجوده في العراق مما استتبع ذلك شعوراً بالإثم، وللتخلص من هذا الشعور المُزعج والمُؤلم لجأ إلى آلية نفسية لا شعورية هي آلية (الاستعلاء) أو (التفوق)، مما جعله يعمد إلى المزيد من القسوة والازدراء والاستباحة واللااكتراث تجاه حقوق العراقيين المدنيين بقصف واجتياح أحيائهم السكنية والتجارية كما لو كانت ساحة لمعركة تقليدية بين جيشين، مُبرراً ذلك بضرورات فرض (سلطة القانون)، وبأن اللوم يقع بالأساس على الأهالي لأنهم يسمحون بإيواء المسلحين المعارضين للاحتلال في بيوتهم، وكلما ارتكب المزيد من العُنف المفرط والقاسي والمظالم تجاه المدنيين الأبرياء يحدث عنده صراع مرير بين آلية (الاستعلاء النفسية) وبين الشعور بالإثم، وكنتيجة لهذا الصراع يُصاب بالاضطرابات النفسية والعقلية.

ثانيها/ وهم القوة:
الجندي الأمريكي كان يدرك بأن سياسة بلاده تقوم على جلب المكاسب عن طريق التهديد بالقوة، فإذا لم ينجح التهديد فهي تلجأ إلى الترويع باستخدام تفوقها التسليحي، ولذلك فهو يعتقد أن قيادته لا تزج به بأكثر من رحلة صيد!! وأن دوره القتالي معدوم المخاطر، من هنا كانت صدمة الجندي الأميركي في العراق عنيفة، إذ وجد نفسه أمام أخطار حقيقية وأمام مواجهات مباشرة سببتها له الضربات الموجعة للـ (المقاومة البيضاء) كادت أنْ تشل تفوقه التقني وتجهيزه بثلاثين ألف دولار من المعدات لحمايته، هذه المفاجئات غير المتوقعة تُفسر لنا قائمة المظاهر الصدمية النفسية التي يُعاني منها الجندي الأمريكي سواء المتواجد الآن في الخدمة أو بعد رجوعه من العراق.

ثالثهما/ الخوف والإرهاق:
تنخفض أهلية الجنود الأمريكان للقتال في العراق تدريجياً بسبب تداخل الظروف المناخية الصعبة مع حرب العصابات (التي تنتهجها فصائل المقاومة العراقية النظيفة)، ومع الجهل التام بثقافة البلد وتقاليده, كل ذلك يجعل الجندي الأمريكي في حالة خوف دائم وإرهاق نفسي ضاغط، فضلاً عن الإرهاق الناجم عن عدم تبديل الفرق الأميركية المقاتلة وبقائها في ساحة القتال مدة أكبر من قدرتها على الاحتمال، فان الخوف الدائم وانخفاض المعنويات والأهلية القتالية وقلة التدريب من جهة وشحة الترفيه والتسلية من جهةٍ ثانية، كل ذلك يُفسر لنا إصابة هؤلاء الجنود بالاضطرابات العقلية وبمظاهر الصدمات النفسية.

العراق/ بغداد
عاصمة العدل الإلهي المطلق المحتلة


محمد أبو تمهيد السعيدي


التعليقات




5000