.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جقلمبة

حامد الكيلاني

في الرابعة من عمري كنت مولعاً بالرقص على اغنية (الهجع) التي كانت تغنيها الراحلة لميعة توفيق، وكان الجيران رجالاً ونساءً يتلصصون من خلف الشباك في بيتنا الحجري على (حمودي) وهو يهتز بدشداشته المعقودة من الوسط وأحياناً أسمع ضحكاتهم وتشجيعهم وتصفيقهم لكنني غالباً ما كنت أخيب ظنهم لانني اترك الجمهور وحماستهم (لاضرب جقلمبة على الفراش) والجقلمبة لأخوة العرب تعني (الشقلبة) وهي مرتبطة بجميع أطفال العالم ربما لانهم الوحيدون الذين ينظرون للكبار بأنهم يمشون بالمقلوب ويتصرفون متواطئين مع الجاذبية الأرضية التي خشبت ظهورهم وعقولهم، وللحقيقة بقيت لفترة طويلة تجاوزت سن الشباب (أظرب جقلمبة على الحائط) لكن بسبب مرض ضغط الدم وانتقادات العقلاء لم أعد افعلها .. ومن طريف ما حدث في (صبحية عيد) اصطحبني أبي مع أخي الاكبر الى الجامع ليعلمني مبادئ الصلاة مع الجماعة وسط فرحة العيد، وقفت بين أخي وأبي، انظر اليهم وأقلدهم في الصلاة وما ان سجدوا حتى سجدت معهم وأنا أظن انهم (سيضربون جقلمبة جماعية) ففعلتها أنا وكانت (دقلة) من حمودي بدشداشته الأثيرة، لم يتمالك الكثيرون من المصلين الموقف فبدأوا بأبتسامة خفيفة ثم انتشرت الضحكات وسرت في روح الجماعة، وبقيت على هذه الحالة حتى أشار أبي الى أخي بالأستغفار وأخراجي من الخط المستقيم للجمع المؤمن الذي يرفض الأبتسام بين يدي الله .. بعد ان انتهى الجميع من الصلاة نصحوا أبي بعدم اصطحاب (حمودي جقلمبة) الى الصلاة حتى يكبر ويعرف الأصول والشعائر .. عندما عدنا الى البيت كان من في الطريق يضحكون كلما نظروا الى حضرتي مع (كفخات) أخي الكبير ..

بعدها طبعاً كبرت فتعرفت الى شقلبات وجقلمبات وحنقبازات كثيرة، في السياسة بالذات، ثم تعدت الى الأخلاق واللياقة الأنسانية والأنتماءات والمشاعر، أما الحقيقة فلم نعد نعرفها ان كانت واقفة على قدمين او يدين أو انها على طريقة (حمودي جقلمبة) .. قبل أيام أتصل أحدهم من بغداد (العصرية والديمقراطية)، كنت اعرفه بعثياً، اذا سألني أحدهم كيف عرفته بعثياً، لقلت انه كان يرتدي قطعتين واحياناً كثيرةً يحمل حقيبة تشبه حقيبة المبلغين في المحاكم ولا تفوته مناسبة الا وجاء بكلمة الحزب او القائد او (الله يحفظه) بمناسبة او بدون مناسبة وهو دائماً في حالة اجتماع مع نفسه ومع الناس ومع المجتمعين وغالباً ما كان يرتدي الجاكيت مع ربطة عنق في الصيف لاحتمالات ان يتم استدعاؤه الى اجتماع طارئ وهو ايضاً يكتب دفاعاً عن الله والوطن والقائد .. المهم انه اتصل بي ليخبرني انه انتهى من تأليف كتاب عن (سقوط الديكتاتور) وبدأ يتحدث مع (حمودي جقلمبة) عن أعظم (جقلمبة دامية) في تاريخ بلادنا وشعبنا وأمتنا أيضاً .. لقد رأيت الكثير من اصحاب الأتجاه الواحد والقراءة الواحدة والمزاج الواحد والحزب الواحد، حتى جاءت (الجقلمبة العالمية) وجاء معها المحتل فتبينت الحقيقة العارية حيث تكشفت لنا عن شخصيات (حرباوية) نسبة الى الحرباء وتلونها وتكيفها مع الوان بيئتها وكيف تبدل الأفاعي جلدها سنوياً وتكشر عن انيابها حتى مع شقيقاتها وأخوتها ليتقاسموا غنيمة افتراس حتى حواسنا الخمس ..

مثل من حدثتكم عنه كثيرون ومن كل صنف ولون وبيئة وحزب فبعض البعثيين تنكروا لامتهم وثقافتهم ووطنهم وأهلهم والمهم انهم باعوا الله والوطن والقائد وارتدوا عمامة الطائفية أو تعاهدوا مع المحتلين وصاروا ابواقاً في خدمة الكراهية وتناسوا الأم التي نحبها .. اما الشيوعيون فلا علاقة لهم بالشيوعية وتنكروا لماركس ولينين او حتى تروتسكي وهبوا لنصرة آل رومانوف وامريكوف .. اما القوميون فهم يسبون (القومجية) اما الاكراد فقد مزقوا (شروال) الأخوة وهبوا لتقبيل تشيني وغارنر وبريمر والعمة الجميلة (تمن) ..

لقد تكشفت الصورة، البعثيون الشرفاء اليوم أكثر قدرة على معرفة طريقهم وطريق العودة الى الوطن وأشعر ان الحزب الشيوعي سيفرز لنا شيوعيون وطنيون شرفاء وكذلك الصحفيون والأدباء والفنانون والأكاديميون والشباب والنساء والعشائر والمثقفون والأسلاميون والمسيحيون وكل الأديان والقوميات والطوائف والمذاهب (مبارك للجميع وضوح الرؤية) بعيداً عن (جقلمبة الأحتلالين) ولا بأس اذا كانوا قريباً من (حمودي) الذي أصبح حزيناً جداً يرى العالم مقلوباً هذه المرة بسبب الدموع وليس بسبب (الجقلمبة) ..

 

حامد الكيلاني


التعليقات

الاسم: شوقي الجبوري
التاريخ: 20/04/2010 18:37:54
لا استطع ان اقول غير كلمة رائع

الاسم: سمارة عبد الوهاب
التاريخ: 30/11/2008 22:34:31
أستاذي في الحياة حمادة...
دائما ما كان قلمك متمكن وملم وناطق بمشاعر وأحاسيس قراءه, ودائما ما أثرت بداخلي رغبة الضحك والبكاء بوقت واحد عند قرائتي لكتاباتك, فآني على الرغم من الغربة وضياع الوطن وألاحلام أجد ألامل بالنظر من خلال نافذة كتاباتك بعالم منفتح ومحب وحياة تتحقق فيها ألاحلام حتى أحلام حمودي الصغير, تلميذتك سمارة

الاسم: علي باقر
التاريخ: 25/11/2008 11:34:19
أستاذنا الكبير حامد الكيلاني أسلوبك جدا رائع في نقلنا بكل ذكاء من خلال طرافة سردك (للجقلمبة)وبروح فكاهية للذين باعوا دينهم وضمائرهم وأحزابهم ...الخ مقابل أن يندرجوا في قمامة التأريخ وأتمنى من الحكومة العراقية(بالأسم)أن تضيف عيد الجقلمبة لقائمة الأعياد والمناسبات العراقية التي لاتُحصى ولاتُعد

الاسم: سميرة حسن
التاريخ: 25/11/2008 09:19:31
رائع ...

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 24/11/2008 18:36:20
وكأنك يا حمودي جراح شاطر رحيم...خدرتنا بالضحك اولاً..ثم صرت تغزو بمشرطك..مواقع الالم فينا...لا أخفيك سيدي...ذهب الخدر مع سطور الالم الاولى...ولم يخلو الامر من الكثير من الوجع...والصمت المرهق لضمائرناالمتعبة ...بوركت..ودمت مبدعا ابدا
وتحية لك من ابنتاي اللتان اكتشفتا موضوعك وارشدتاني اليه وضحكتا كثيرا برغم الالم

الاسم: باسم الشمري
التاريخ: 24/11/2008 13:26:58
العزيز حمادة ... انت اخذت جقلمبة بين المصلين لانك وقتها كنت طفلا بريئا لايعرف اصول الصلاة ولن يسجل الله على فعلك هذا ذنبا عظيما ... ولكن ماذا تقول للشيخ وهو امام المصلين الذي اخذ عدة جقلمبات تارة للشمال وتارة لليمين ليخلط الاوراق على المؤمنين ويبقى هو من يسيطر على الصلاة في كل عيد ..

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 24/11/2008 10:32:02
الرائع الكبير حامد الكيلاني , لكلماتك نكهة إبداع ٍ صاف ٍ حقيقيّ , ولموضوعك الطريف الواخز أبعاد واسعة أثيرة , أحييك يا حمادة المتألق دوما , مع كل حبي




5000