.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بالرغم من الزمن الصعب، المرأة العراقية عطاء وإبداع أنموذج.. د. كوكب البدري.

علي الغزي

الحوار السومري مع ضيفتي الفيزيائية والاديبة البدري ايقونة عراقية انحدرت من مدينة ( سر من رأى ) . من عائلة غنية عن التعريف، لها جذور أدبية وثقافية أكملت دراستها في سامراء المقدسة لتنتقل بعدها إلى تكريت لإكمال دراستها الجامعية والاكاديمية في علوم الفيزياء .

وواصلت إكمال الدراسات العليا في الفيزياء وبعد نيلها الدكتوراه مارست التدريس في نفس الجامعة .

وعلى الرغم من تخصصها في علوم الفيزياء فهي لم تكون بعيدة عن موهبتها الأدبية والشعرية وكتابة الموشحات.

فكان للموهبة الأثر القيم من خلال منجزاتها ومطبوعاتها ودخولها معترك الساحة الأدبية لتثبت جدارتها في البحث والكتابات الشعرية بجميع ألوانها واتجهت نحو الموشحات الإسلامية .

فحقا ان ضيفتي البدري تستحق لأن تكون أيقونة المرأة العراقية التي زاوجت العلم بالأدب . فهي الفيزيائية والاديبة والتدريسية والأم .


الحوار مع الطاقة العراقية المتجددة ممتع جمع بين العلم والأدب آملا أن ينال اعجابكم..


س1.. الدكتورة كواكب البدري معروفة في مجالها العلمي والأدبي لكن المتلقي بحاجة ليعرف من هي كواكب البدري؟؟

كوكب البدري امرأة عراقية ؛ عاشت حتى الآن ثلاثة حروب مدمّرة وحصار قاسٍ وجرّبت الّنزوح بكل آلامه وتفاصيل الاقتلاع من جدران الذّكريات ؛ وحين يسألني احدهم الآن ( من أين؟) أحارُ قبل الجواب ؛ فسامراء تحتل عمرا كبيرا في تاريخي ، ثم تكريت التي اقتلعت منها قسرا بعد سيطرة داعش عليها فوجدتُ نفسي في بغداد منذ 2014؛ ولولا أبطال انتفاضة تشرين لما شعرتُ الآن بأنّ العراق كلّه موطني.

عرفت القراءة قبل دخولي المدرسة لذلك فحب الكتب نشأ مبكرا خصوصا وأنّ عمي د. محمود السّامرائي كان يمتلك مكتبة كبيرة فنشأ عندي هاجس تقليده ، وحتى اليوم هو قدوتي في السّعي وراء تحقيق الهدف مهما كان صعبا.

ولكوني ولدتُ ونشأت في سامرّاء فلقد تركت تفاصيل تاريخها القديم والحديث أثرًا كبيرا في كتابتي ، وصار شغفي التّاريخي ليس له حدود بكل بقعة تاريخية في أرض العراق ؛ فأجدني أعيش في كل صفحة أقرؤها عن حضارة العراق سومرية مرة وعبّاسية مرة أخرى وآشورية وكلدانية ...

س2..

ماهي قرائتك لعلم الفيزياء والطبيعة؟؟.

علمُ الفيزياء بالنّسبة لي هو علم الخيالات ، قد كان خَيارًا لي لجأتُ إليه بعد أن خانني الحظ في البكلوريا، ووجدتُ أنني أحسنتُ باختياره كمادة علمية تتناسب مع خيالي الجامح وطبيعته المؤنسة التي تحتاج للهدوء والتأمل تماما كما يتأمل عالم الطبيعة الظواهر التي تحيط به، فيستقرئ ويحلل ويناقش ويضع الفرضيات. علم الفيزياء أنبتني نباتا حسنا كي افلسف دقائق الأمور وصغائرها في كل ما يحيط بي.


س3..

ماهو الفرق بين الاونتلوجيا والكوزمولوجيا ؟ وايديولوجية الطبيعة؟.

رغم أنّها بعيدة عن اختصاصي في مجال الخلايا الشّمسية لكن كنت وما زلتُ دائمة المحاولة للاطلاع على المستجدات من نظريات واكتشافات فلكية وكونية ؛ فأجمل ما بالفيزياء الحديثة هو اعتمادها على نظريات فلسفية، أو فلنقل انها فكرية وتحويل النظرية الفلسفية إلى نظريات وقوانين رياضياتية ونظريات تعاملت مع الوجود ؛ومع ولادة الكون ومنشأه. أحياناً أفكّر أن أغلب الأسئلة الخالدة هي خلاصة اتحاد كامل مع معضلة النسبية وميكانيك الكم، فحتى مطلع القرن الواحد والعشرين كان يجب التّضحية بأحد النظريتين لولا ظهور نظرية الأوتار الفائقة... إذن حدث هناك ما يربط بين النظريات ويتعامل معها بوحدة معرفية تماما مثل القصيدة فالوزن والصورة الشعرية متلازمان وعلى الشاعر أن يوازن بينهما ولا يلغي احداهما على حساب الأخرى. أقصد لابد من وجود تكامل بين الانتلوجيا اللامادية والمعرفة المادية .


س4..

جوهانز كيبلر عالم رياضيات وفيزيائي ولد في منتصف القرن السابع عشر هل يعتبر هو مؤسس المدرسة الفيزيائية؟؟

وهل البرت اينشتاين اعتمد على نظرياته؟.


علم الطبيعيات وحركة الكواكب من أقدم العلوم التي أثارت اهتمام الإنسان منذ فجر التاريخ. وكل من أضاف لهذا العلم اكتشافا او قانونا أو فرضية فهو أب له، فكيبلر أيضا لم يأت بقوانينه دون دراسة لما وضعه وأنتجه العلماء قبله في هذا المجال، وأخصّ بالذّكر علماء الحضارة العربية في بغداد و الأندلس الذين استخدموا الطريقة التّجريبية لبرهان نظرياتهم. مثل أولاد موسى بن شاكر الذين سبقوه والزّرقالي الذي وصف ورسم المدارات الاهليليجية للكواكب قبله.


س5..

سبق وإن كتبتي موضوعا عام 2014 عن الاحتباس الحراري والخطر المحدق بالأرض . فهل اعتمد الموضوع في المحافل العلمية؟ ام كان سببا في اخافة القراء والتأثير على الوضع النفسي؟.

لا أخفيك سرّا أن قضية كوكبنا الأرضي تشغلني جدا، وتقلقني جدا البيئة وسلامتها، الأشجار ونضرتها، السماء وصحوتها، الأحياء المائية والبرية، الغطاء النباتي، يصيبني الهلع حين أقرأ عن ذوبان نهر جليدي او حين يتناقص عدد نوع من الأحياء النادرة، وأخشى من كارثة بيئية لو استمر الانسان على تصرفه اللا مسؤول تجاه أرضه؛ فأنا مؤمنة بأنّ الطّبيعة مخلوق مخيف وناعم ولن تقف مكتوفة اليدين أمام ملوثات البشر وامعانهم في التخريب، الطّبيعة ستردّ الصّاع صاعين كي تحمي نفسها من التّغيرات المناخية لتستمر بتنوعها. لهذا فحين اسندت لي تدريس مادة الطاقة المتجددة جعلت موضوع الاحتباس الحراري في مقدمة الفصول التي استعرضتها للطلبة وأسهبتُ كثيرا في المخاطر التي تحدق بكوكبنا الأرضي.


س6..

ماهو الفرق بين الشعر الحر والنثر ؟ ومن هم رواد الشعر الحر في العراق؟.

شعر التفعيلة وكما هو معلوم مصطلح متأخر لما عرف أول الأمر بالشعر الحر، هو شعر موزون لم يخرج على أوزان الخليل وإنما شكل القافية وعدد التّفعيلات هو الذي تغير، جاء الشّعر الحر ليعبر عن ذروة الثّورة الفكرية التي كانت تتبلور في مجتمعنا العربي وليعبر فيها الشّاعر عن مواضيع مواكبة لهذه الثّورة الفكرية وبطريقة تلائمها. أما شعر النّثر فهو ليس شعرا وإن كانت كلماته شعرية ؛ ففي كتاب قضايا الشّعر المعاصر تشير نازك ان كلا من الليل والنهار يتكون من ساعات ومع هذا يبقى الليل ليلا والنهار نهارا مقارنة منها للسّاعات بالكلمات الشّعرية

ورواد الشّعر المعاصر فنازك الملائكة هي سيدة القصيدة وهي (وأعلم أن هذا الرّاي سيغضب الكثير) وهي أول من كتب قصيدة التفعيلة بشهادة عبد الوهاب البياتي للإعلامي صلاح حسن ،ولكن المجتمع الذكوري استكثر عليها هذا وسحب البساط من تحت قدميها فكيف يرضى هذا المجتمع لأنثى أن تتسيّد حركة تخصّ الشّعر الذي حرص التاريخ المدَوّن للشّعر العربي أن يبقى فحلا. وسأظل منحازة للملائكة رغم حبي الكبير لقصائد السّياب الذي أثرت قصائده كثيرا في روحي الحالمة وأحرقتني جمرة الشّعر التي تركها في دواوينه.


س7..

أيهما أقرب لنفسك الشعر العمودي ام الشعر الحر.؟ ولماذا؟ .

تتساب المفرداتُ في العمودي بكل سهولة ويسر، وتكتمل القصيدة بدون خوف أو تردد . وأحب كتابة التّفعيلة اذا كان تنويع القوافي على طريقة نازك المثلى التي تدهشني بانتقالاتها ،والتي لم يبرع أحد بالتّحكم في أشكال القوافي كما فعلت هي.


س8..

الشعر العمودي هو الأساس الأول للشعر العربي لاعتماده على البحور الشعرية .

كيف تجدين هذا النوع من الشعر وهل لك نصوص ومنجز؟؟

الشعر العمودي موغل في القدم فقد وجد الباحث التاريخي نائل حنون واثناء ترجمته لبعض النصوص المسمارية أن تلك النصوص شعرية وموزونة بطريقة متماثلة. هذه الأوزان توارثتها الأجيال التي أضافت وشذبت بها حتّى وصلت ذروتها حين كشفت اللغة أسرار حروفها للعرب فبلغوا بها شأنا عاليا من الاتقان والبلاغة ليتنزل القرآن الكريم بهذه اللغة البديعة التي تستجير اليوم وتستنجد بشعراء العمود لأنّهم المعنيون أكثر من غيرهم بقواعدها الصّارمة المتناغمة.

وهواي الشّعري هوى عمودي، انبثق عنه أربعة مجاميع شعرية. تنوعت بها المواضيع بين الوطن ،والحب، والطّفولة ،ورثاء المدن ،والفخر والمديح النّبوي ومحبة آل بيته الأطهار.


س9..

الموشحات ظاهرة أدبية لها روادها وعشاقها فهل تعتبر الموشحات الأندلسية هي المدرسة الأولى .؟


نعم، كانت الموشّحات الأندلسيّة التي ابتدعها أهل الأندلس ظاهرة فريدة بعد أن وجدوا بها جمالًا وعذوبةً في الغناء لا توفره القصيدة ذات القافية الواحدة فنشأت كظاهرة ادبية فريدة متميزة انتشرت شرقًا وغربًا في وقتها ؛ وظهرت أسماء كبيرة من الوشّاحين والوشّاحات مثل ابن زهر الاشبيلي والأعمى التطيلي وابن بقى وحفصة الرّكونية وتلاقفها وشاحو المشرق ونشأت الأزجال وغيرها وألفت كتب مهمة مثل دار الطّرّاز في عمل المشحات لابن سناء الملك وجيش التوشيح للسان الدين الخطيب الذي مازلنا نتغنى بموشحته جادك الغيث..


س10..

الغزل ، الوصف ، المديح . اضافة للتصوف كانت هي العمود الفقري في الموشحات ! ما سر ذلك؟؟

نعم؛ كما تنوعت أغراض القصيدة العمودية فقد تنوعت أغراض الموشّح وكان الغزل هو الغرض الأول قبل أن تتنوع الأغراض بتطور كتابته وتنوع قوافيه وأوزانه؛ ولم يقتصر على هذه الأغراض فالخمريات والرّثاء والزّهد كان لها نصيب من أغراضه. ولكن تبقى اللوعة وعذوبتها هي الغرض الأجمل والأبهى (برأيي) في كتابة الموشّح.


س11 ماهو سر اهتمامك بالموشحات؟ وهل المرأة العراقية تبدع من حيث الأداء فنيا وموسيقيا؟..

اهتممتُ بالموشحات لأنني كنت وما زلت مغرمة بتاريخ الأندلس وإرثها ، ومغرمة بالمسلسلات التّاريخية التي تناولت تلك الحقبة والتي تابعتها بشغف ، ومفتونة بما كتبه جيل ال٩٨ في إسبانيا وبالأخص انطونيو ما تشادو؛ والأساطير الإسبانية حول العرب أيام الأندلس، إضافة إلى نشأتي في بيئة تاريخية ؛في مدينة سامرّاء نوقرب آثار الحضارة العربية الإسلامية قد زرع عندي خيالًا خصبًا وشوقًا كبيرًا للسّفر عبر الزّمن ورؤية اولئك الناس الأندلسيين،وكيف كانوا يعيشون ، كيف كانوا يسهرون ويكتبون ويعشقون؛ فوجدت الموشحّات هي آلة الزّمن -التي تختلف عن مركبة ( اتش جي ويلز) -والتي من خلالها أسهر مع حفصة الرّكونية ، ومع ولادة بنت المستكفي، وأحيانا مع (صبح البشكنجية) ونحن ننتظر أشواقنا ،وخيالاتنا، وآمالنا بالحب، والجمال.

والمرأة العراقية لولا القيود التي تكبّلها ،ولو وجدت دعما مجتمعيا لصارت الأولى. لكن ( مغنية الحي لا تطرب).


س12..

هنالك ثلاث مجاميع شعرية تم إصدارها ( عشرون صيفا لغيمة ) .. ( مقتل حب بدوي ).. ( حارسة النهر مجموعة شعرية وموشحات )..

أيهما أقرب لنفسك من هذه الدواوين؟ وهل لاقت رواجا ونفاذا في المكتبات؟ وهل احتفى اتحاد الادباء في اصداراتك؟.

أقرب إصداراتي هي( حارسة النهر)؛ فقد ضم قصائد عن نهر دجلة الذي أحرسه بصلواتي، ودعائي، وتفقدي له بطريقة شبه يومية؛ وبهذا الدّيوان جربت بحورا لم أكتب سابقا عليها؛ فقد كتبت به على المنسرح وعلى المديد والمجتث والمقتضب ،بل وكتبت على المضارع أيضا رغم قول البعض بأنه ليس بحرا ولكني وجدت الشّاعر الكبير عبد الأمير الحصيري قد كتب عليه.

ديوان حارسة النّهر هو الأقرب لدرجة أنا من قمت بتقديمه، ولم أطلب من شاعر أو ناقد أن يكتب مقدمة لي؛ ليس غرورا ولكن أظنني نضجت بما فيه الكفاية لأقدم نفسي.

ودواويني الشّعرية هذه لاقت رواجا بين الأصدقاء فقط ،وطلبتي المحبين للشّعر ؛فهم جمهوري الأول الذي أثق بعواطفه تجاه ما أكتب، أما اتحاد الأدباء فلم يلتفت مرة واحدة لي، وهو متجاهل لي تماما لأنني لست عضوا به ؛وكأن الإبداع يحتاج لهوية ورقية فئة خمسة وعشرين دينارا كي يتم الالتفات للمبدع .بل وشاركت مرتين ببرنامج أمير الشعراء وتمت إجازتي بالإجماع ولم أتلق منه كلمة شكر واحدة، وها قد أعدتُ الموشحات إلى الحياة والاتحاد في صمت مطبق،

س13..

أين تجدين نفسك بين الشعر والموشحات ام بين العلم والفيزياء ؟

أجد نفسي في التّجريب مهما كان نوعه ؛سواء علميا أو أدبيا؛ فالتّجربة هي الوحيدة التي تجعل العقل في حالة حركة وتطور، والعلم والأدب كلاهما ينبعان من الخيال وكلاهما حالة إبداع.


س14..

ماهي رسالتك للشعراء الشباب؟

وكذلك أبنائك الطلاب؟


رسالتي ونصيحتي للشّعراء الشباب أن يتقبلوا النّقد بصدر رحب، أن لا يجعلوا للغرور طريقا إلى قصائدهم، أن لا يتصوروا أن التعرض للذات الإلهية هو مقوم من مقومات الحداثة، أن يكون لهم قدوة شعرية، أن لا يشنّوا حملات تسقيط لبعضهم البعض مثلما يفعل شعراء اليوم، أن لا يستهينوا بإمكانية المرأة الشاعرة، وأن يؤمنوا بلغتهم العربية.


هكذا هي المرأة العراقية عطاء لاينضب وابداع راقي


من ديوان مقتل حب بدوي...


أشدو القوافي صوبَ مجدِكْ


فأنالُ صدَّكَ قبلَ ودِّكْ


وألوذُ بالشّوق المُقيـ


مِ بظلِّ شوكِكَ ، لا بوردِكْ


أخشى المواعيد التي


تُخفي الوعيدَ بطيّ وعدِكْ


وأظل أهديكَ المُنَى


وتظلُّ تُشْقيني بزهدِكْ


كَتَمَتْ جروحي ذُلَّهَا


وَتَوضأتْ من ظلِّ خَدِّكْ


هَمَلَتْ عُيُوني بحرَها


وتـَسَرْبلتْ في فيضِ مَدِّكْ



فَعَلامَ تَسْألُنِي إذا


خَفَقَ الفؤادُ صباً بقدِّكْ


مَنْ لي إذا انسكب المساءُ


وأحرقتني نارُ بردِكْ


اجدُ الحياةَ نسائما


تنثالُ منْ أحلامِ مهدِكْ


يا ليتني كنتُ الفدى


لجمالِكَ الأبهى وشهدِكْ


سأظلُّ في مُقَلِ المدى


مسجونةً في دربِ بُعدِكْ


وأجوبُ في ليل الصدى


فَتَلُفُني أطيافُ عهدِكْ


آهٍ فقد ولّى الشّبا


بُ وما حظيتً بنارِ وجدِكْ



وَذِهِلْتُ من دمعِ الغَرَا


مِ إذا تجلى سيفُ فقدِكْ


وَتَحَشّدَتْ روحي على


سورِ النَّوى , لا مثلَ حشدِكْ


متناسياً قلبي هنا


مُتَعَطّشاً لحنانِ زندِكْ.

......... .


من ديوان حارسة النهر ...


تميمة من عقد نازك الملائكة/كوكب البدري


نَشرتِ الصّباحَ على صمتِ حبري

فهزّ الضّياءُ نواقيسَ شِعري


وذاب الكلامُ كما حلم صيفٍ

وحطّ الحمامُ على جرح صدري


فلم أتمالكْ دموعَ القوافي

فصارتْ تساجلُ بحراً ببحرِ


وكنتُ كأنثى ألوبُ بيأسٍ

خيامُ القبيلةِ شُدّتْ لأسري


وسيفُ الظّنونِ يحاصرُ حرفي

إذا فاح حبٌّ بشعري ونثري


فكنتِ (ملاكَ) القصيدة دهراً

وصغتِ (الكواكبَ) عقداً بنحري


ولمّا همستُ بأوّل شعري

وقدتُ شموعاً وفاءً لنَذري


وأمسى هديلُ القصائدِ نهراً

يفيضُ حياةً ويعدو لثغري


ففي مقلتيكِ كتابُ الخلودِ

يترجمُ همسَ السّماءِ بيسرِ


إذا هلّ منكِ هلالٌ بسهدي

(شظايا الرّماد) إليّ سيسري


فيسألُني عن نوايا النّساءِ

ووهمٍ تجلى بلا أيّ عذرِ


وعن شعراءِ الخيانةِ إذ ما

تنادوا لطعن الورودِ بكبرِ


وكم قَتّلوكِ بنقدٍ عقيمٍ

يُمارونَ فيه الصّباحَ لأمرِ


وقد كنتُ أدري بنوحِ المرايا

فخبأتُ عنها تميمةَ عمري


فيُقسِمُ حزنُ الرّسائلِ أنّي

بغدر المنابر ماكنت أدري


فتعدو الرّياحُ إلى كلّ مرسى

به فيضُ بوحٍ فتأتي ببشرِ


وقد قيل أنّ البراري ستوحي

بدربٍ يمدُّ الغناءَ كجسرِ


وأنّ العيونَ إذا ماتلاقتْ

على دمعتينِ سيوقدُ جمري


وإنّ النخيلَ لَيَرفعُ كفّاً

تبايعُ شعركِ في كلِّ عصرِ


فتاجُ الخلودِ يلوحُ بهيّا

ونصرُ الحياةِ عقيدةُ حرِّ


مع الموشحات .....


موشّح (عطر الغروب)


يومانِ عمرُ الغيابِ...والليلُ شمعٌ يذوبُ

والحبّ أفنى شبابي..وخافقي لايتوبُ

،،،،

تلك العيونُ عجيبة...مرّت بدرب الأغاني

تُغري المدى فتذيبه...مسكونةٌ بالحنان

بها المنايا قريبة...ياويلَ من أبكاني


فيها خفايا السّرابِ...والظّلُ خِلٌ غريبُ

كخطوةٍ في الضّبابِ...تتيهُ عنها الدّروبُ

،،،،،

أخشى الضياعَ لأنّي...وحيدةٌ مثلُ نجمة

مسجونةٌ بالتمنّي....وأحسَبُ الوصلَ نعمة

فإن مضى بالتجنّي... فلن أضيّعَ رسمه


وإن غشاني اكتئابي...أو شردتني الحروبُ

فقد أعيشُ ارتيابي...وقد يزيدُ الوجيبُ

،،،،،،

حين التقينا لمرّة...بين النّدى والغروبٍ

وَسَامَنا الحبُّ جمرَه..وفاحَ عطرُ الطّيوبِ

صرنا نلبيَ أمرَه...رغم الجوى والنّدوبِ


فهل أتاك كتابي....وهل عليه تُجيبُ

وهل قرأتَ خطابي...إنّ الوداعَ خطوبُ

،،،،


مرّ المساء ثقيلا...كموعدٍ لايجيءُ

والنّاي أنّ طويلا...واللحنُ جرحٌ مضيءُ

أمسى الضياءُ قتيلا...فهل حبيبي مسيءُ


أم غاضبٌ كالسّحابِ... له العذابُ يطيبُ

لقد أضعتُ صوابي...وماأفادَ الهروبُ

،،،،


اتمنى لكم قراءة ممتعة والتعرف على السيفي الخاص لضيفتي البدري....


السّيرة الذّاتية

كوكب داود سالم البدري

مواليد صلاح الدّين / سامراء

دكتوراه فيزياء حالة صلبة / جامعة تكريت

أكاديمية وباحثة في مجال الخلايا الشّمسيّة في جامعة تكريت / قسم الفيزياء

أول نص نشرته عام 2000 في مجلة طروس / صلاح الدين

صدر لها : مجموعة شعرية ( عشرون صيفا لغيمة ) 2015

صدر لها: مجموعة شعرية ( مقتلُ حبٍّ بدوي ) 2017

مجموعة شعرية) حارسة النهر ٢٠١٩

تاج الياسمين ٢٠٢٠(موشحات)

عيناك والبريد : مجموعة رسائل قيد النّشر

هواجس تحت سماء الإبداع قيد النّشر

حصلت عل المركز الثاني مسابقة منتدى نبع العواطف الأدبي للشعر العمودي 2015

عضو مؤسس في التجمع العربي لشعراء العمود والتّفعيلة

مؤسس رابطة شعراء سامرّاء 2017

عضو مؤسس رابطة شعراء بغداد

شاركت في برنامج أمير الشّعراء الموسم السّابع2017 والثامن ٢٠١٩ وتمت إجازتي بالإجماع

المشاركات و المهرجانات الشعرية

شاركت في مهرجان جامعة تكريت الاول 2008

شاركت في مهرجان جامعة تكريت الثاني 2009

شاركت في مهرجان كركوك لقصيدة النثر 2010

شاركت في أصبوحة شعراء سامراء في المقر العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق صيف 2011

شاركت في مهرجان مصطفى جمال الدين 2013

شاركت في مهرجان أسبوع الفلوجة الثقافي 2013

شاركت بإصبوحة شعراء سامراء في شارع المتنبي /قاعة جواد سليم 2015

شاركت في كل المهرجانات التي أقامها التّجمع العربي لشعراء العمود والتّفعيلة وحصلت على العديد من الدروع والشهادات التقديرية

اللجان التّحكيمية

عضو لجنة التّحكيم في مسابقة (شاعر المغرب العربي) التي أقامتها رابطة شعراء المغرب.2018




Bilden kan innehålla: 1 person, sitter

علي الغزي


التعليقات




5000