..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلطة الرمز الديني في اللاوعي الجمعي العراقي (1-2) مقتدى الصدر انموذجا

أ.د. قاسم حسين صالح

نعني  بـ"الرمز " هنا شخصا حقيقيا أو افتراضيا ،حيا أو ميتا ، له قدرات استثنائية على  انجار مهمات وحلّ مشكلات ليس بمستطاع الفرد العادي تحقيقها، ويصبح الفرد والرمز حالة واحدة من خلال آلية نفسية هي  التماهي او التوحّد(Identification )..أي اخذ صفة او اكثر من شخصية الرمز..يتمثلها ويدخلها في شخصيته ليتشبّه بها،لا ليقلدّها!


  تاريخيا،دخلت " فكرة " الرمز الى لاوعي الفرد يوم كان أجدادنا القدماء يؤمنون بقوى غيبية وكائنات خرافية لها فعل مؤثر في الكون والإنسان من قبيل: الزلازل ،الطوفان ،الرعد والبرق. حتى  اختلال  عقل الإنسان أو إصابته بالجنون كان يخضع للتفسير ذاته. فأسلافنا كانوا يعالجون المجانين بفتح ثقوب في جماجمهم لتخرج الارواح الشريرة من ادمغتهم بالتخويف والتهديد. وما يزال بعض العراقيين يربطون المجنون (اي المصاب بالشيزوفرينيا) بشباك ضريح امام ليخرج الجني من رأسه،وشهدت بنفسي رجلا يضربه (السيد)بالسوط ويزعق بالجني ليخرج متوعدا اياه بقتله في مشهد ميلودرامي!.


 ما حصل للعراقيين ان آلية التوحّد هذه انتقلت من التوسل بالرمز الديني لحل مشكلة صحية او اجتماعية الى التوسل به ان يخلّصهم من طاغية..ابرزها ان جموع العراقيين كانوا في زمن النظام الدكتاتوري يقصدون اضرحة الأئمة يدعونهم لأن يخلصونهم من صدّام.


   وقبلها،كنّا اجرينا دراسة زمن الحرب العراقية الايرانية لرسائل كانت مرمية في ضريحي الامامين الكاظم في الكاظمية وابي حنيفة في الاعظمية،وجدنا ان  مطالبها كانت من اختصاص وزارات الدفاع والداخلية والصحة: عودة اسير من سجون ايران،اطلاق سراح معتقل في بغداد،شفاء مريض،طلب انجاب لزوجات مضى على زواجهن سنوات..وتليين قلوب الأهل للزواج من المحبوب!


  المفارقة،ان سلطة الرمز الديني هذه يفترض ان تضعف في زمن النظام الديمقراطي،وما حصل هو العكس،فلدى متابعتنا لمقابلات أجرتها قنوات فضائية مع زائرين وزائرات لضريح الامام موسى الكاظم في (9/8/2007) وجدنا أن لديهم حاجات يأملون تحقيقها من هذه الزيارة حددوها في إجاباتهم على ألسنتهم بالأتي :


·        (نريد الأمان..أولادنا تكتلوا " قتلوا " واحنه عايشين بخوف والى متى  نظل اليطلع من بيته ما يدري بروحه يرجع لو يموت.


·        ونريد الكهرباء..الله أكبر طكت أرواحنا.


·        ونريد السياسيين يتصالحون ويديرون بالهم على الشعب مو يظلون يتعاركون على الكراسي والشعب حال الضيم حاله..يزي عاد تره شبعنا تعب.)..مع أن الأمام موسى الكاظم لا علاقة له بهذا الموضوع،بل أن جده الأمام الحسين لو خرج الآن متوجها الى الخضراء مطالبا بالاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين لخيروه بين العودة من حيث اتى او القتال.


  وقد يبدو اللاوعي الجمعي لكثيرين أشبه بشخص (فاقد الوعي)،غير انه يعمل بآليات توحي بعكس ذلك،نوجزها بالآتي:


1.    يغلّب العقل الانفعالي على العقل المنطقي في سلوك الفرد والجماعة،ويعطّل العقل المنطقي في اوقات الأزمات.(بيوم واحد من شهر تموز 2005 بلغ عدد القتلى بالاحتراب الطائفي في العراق مئة ضحية!،)


2.    يستقطب الناس في مجموعتين متضادتين،جماعة الـ" نحن" التي ينتمي لها وجماعة الـ"هم " الاخرى.


3.    يتصف بأنه (أحول عقل)..يرى في الـ(نحن)الايجابيات ويغمض عينه عن السلبيات،


ويرى في الـ(هم)السلبيات ولا يرى الايجابيات..ويخرج بتعميمات خاطئة أن جماعته هي الأفضل في كل شيء.


4.    يفهم الصراع على انه (أكون أو لا أكون)،وأنه اما غالب أو مغلوب،ولا يرى الجانب الايجابي في الصراع


5.    يؤمن بفكرة (المخلّص)..وبأنه سيظهر في يوم ما شخص بمواصفات استثنائية يقيم العدل بين الناس.


  ومن مفهوم اللاوعي الجمعي هذا ،الذي غفل دوره السياسيون والباحثون، ظهر مفهوم  السلوك الجمعي COLLCTIVE BEHAVIOR ويقصد به (السلوك غير المنظّم الذي ينشأ تلقائيا،ويعتمد على التأثير المتبادل بين الأفراد المشاركين فيه).وهذا السلوك يعمل بآليات،اخطرها :تقديس الشخصيات وصناعة البطل الاستثنائي والقائد الأوحد ،من خلال عدوى العقل الشعبي الذي يستجيب فيه الفرد لأغراءات الجموع التي  تتصرف وفقا لما يوحى لها من (الرمز)، فتتراجع شخصية الفرد،حتى لو كان مثقفا،ليتولى اللاوعي الجمعي توجيه سلوكه. وبشيوع سيكولوجيا (الأيحاء) و ( العدوى الاجتماعية) تتصاعد حدة الانفعالات في الجموع وتستثار نحو هدف تفرّغ انفعالاتها الجياشة فيه وفق ما يوحى اليها من (الرمز).


فهل تنطبق هذه على السيد مقتدى الصدر وتياره وانصاره..ذلك ما سنتحدث عنه في الحلقة القادمة.


أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000