..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأنبار.. بين ظلم التاريخ.. وظلم التسمية!!

حامد شهاب

بذلت كل جهدي ، وأنا أكتب عن محافظة الأنبار ، في العثور على أصل تسمية تلك المحافظة ، التي مركزها مدينة الرمادي ، ولم أجد مبررا أن يطلق عليها (محافظة الأنبار)، لكون التسمية أطلقت أصلا في العهد الساساني قبل الاسلام، على مدينة قريبة من (الصقلاوية) الحالية، الأقرب الى بغداد ، وتكاد ارتباطها مع مدينة الرمادي قليلا ، وليس له أهمية تذكر!!

ويشير بعض المؤرخين أن أصل تسمية (الأنبار) تعود الى إنها (أنبار) أي (مخازن) أو ما يطلق عليه أهل الرمادي الان (عنبار) اي مخازن المواد ، أيا كانت غذائية وتمر ، وغلال الحنطة والشعير، لكون المنطقة مشتهرة بالزراعة منذ أقدم عصور التاريخ، حيث نهر الفرات ينساب بين مدنها ليشكل منها جزيرة خصبة وهبها الله من الثروات والغلال ، ما تعد إحدى (جنات عدن) من حيث القيمة الزراعية والثروات التي تكتنز في باطنها، وبخاصة الفوسفات ومختلف انواع الرمل والحصى المخصص للبناء ، إضافة الى كميات كبرى من الغاز وربما النفط الذي لم يكتشف حتى الآن!!

تعرض تاريخ الانبار وأصل تسميتها الى ظلم كبير ، وهي المدينة العراقية العربية التي نزح أهلها من اليمن وكان غالبيتهم من المناذرة ، وقطنوا في تلك الصحراء الممتدة على طول نهر الفرات في مناطقها الغربية الغنية بالزراعة وجني الغلال والخضرة الدائمة والبساتين العامرة ، وهي تمتد حتى مدينة الرمادي الحالية ، ولم تكن الفلوجة أو الصقلاوية ذات أهمية كبرى في ذلك الزمان، إذ ان بعض المؤرخين يقع في خلط فاضح ، حين يشير الى ان التسمية وردت في (العهد الساساني) أي عهد احتلال الفرس للمنطقة الغربية من وادي الرافدين المتتد الى بلاد الشام ، وان ملك بني ساسان   سابور الاول كما يزعم بعض المؤرخين  في اعوام (241 -272م) ، هو من أقام فيها ثم وسعها، وحول إسمها الى ( فيروز شابور) أي الملك المنتصر، بالرغم من ان كل الدلائل التاريخية تشير الى ان ( الانبار) التي قصدها ملوك الفرس، لم تكن مدن الانبار الحالية، وانما اقتصر وجودهم فيها على منطقة قريبة من (الصقلاوية) وهي منطقة أقرب الى مدينة الفلوجة الحالية ، وهناك عسكر أمراء فارس ، وأقاموا فيها مخاون لاسلحتهم وعتادهم من الخيل والمؤن ، وتحولت الى ما يشبه (الخان) في التسمية القديمة ، ومدينة الصقلاوية المهملة حاليا لايمكن ان تختزل تسمية محافظة بأكملها لكي يتم تسميتها بمحافظة الانبار، وهو الخطأ الذي وقع فيه من أطلق إسم الانبار على كامل محافظة الانبار وترك المدن العائدة لتلك المنطقة الممتدة من غرب الانبار وحتى وسط مدينة الرمادي الحالية، التي أشير الى ان تسمية الرمادي من تل عال هناك يسمى تل الرمادي، بينما تشير أغلب الدلائل الى ان تسميتها تنطلق من لون الصحراء (الرمادي) وهو اللون المتعارف عليه عالميا بـ (الرمادي) اي الأقرب الى لون الصحراء، حيث ان المناطق الصحراوية تحتل مناطق شاسعة من أراضي تلك المحافظة!!

وقد إتخذ الخليفة العباسي أبو العباس السفاح منطقة قريبة من الصقلاوية مقرا له ، حتى أواخر  الدولة العباسية ، وأنشأ فيها  داراً للخلافة وسماها الهاشميةَ وشيد بها قصوراً له ولأهله حتى وافاه الأجل ودفن بها ، وقيل أن قبره ما يزال شاخصاً في اطلالها ، الا انه لم يتخذ من مدن الرمادي الحالية الممتدة الى الشام أي مقر له، ولهذا فضل الصقلاوية كونها بعيدة عن أهل الشام الذين مايزالون يتابعون اخبار بني العباس للاقتصاص منهم، بعد أن اخذوا منهم الخلافة، والمعارك التي احتدمت أنذاك ، ولو كان مقر الخلافة في مدن الرمادي الحالية لقصدها بنو أمية ، ولهاجمهوها، ولكن ابو العباس السفاح ومن بعده أبو جعفر المنصور كان يسعى لابعاد مقراته ومقرات الخلافة عن بني أمية في الشام، ولهذا فقد أقام على مقربة من بغداد الحالية وفي أطرافها وهي التي تسمى الان بالصقلاوية ، على اكثر تقدير، وهي مدينة صغيرة لم يكن لها أهمية سوى انها على خاصرة نهر الفرات وتوفر حماية لمقر الخلافة ، وبعيدا عن أعين بني أمية الذين يرسلون الجواسيس لملاحقة رجال بني العباس!! ولهذا فإن تسمية منطقة صغيرة واطلاقها على كل مدن محافظة الانبار بتسميتها الحالية ، ليس له مايبرره ، وكان الافضل ابقاءها على تسمية الرمادي ، أفضل من تسميتها بالانبار ، التي لايرتبط جغرافيا ولا تاريخيا كثيرا بمدن اكثر اهمية ، وكانت مركز الزراعة والمياه ، وقد بنيت الكثير من القصور على طول نهر الفرات الممتد من مناطق غرب الانبار الى مركز مدينة الرمادي الحالية!!

وحتى بني فارس عندما استخدموها كملاذ آمن لهم في منطقة الصقلاوية القريبة من الفلوجة الحالية ، ارادوها مقرا مؤقتا لترحالهم الى الشام ، وليس مرتكزا لدولة بني فارس كما يشير البعض الى ان الساسانيين جلبوا معهم عددا كبيرا من الفرس وهم من قطنوا في تلك المنطقة ، واطلقوا عليها ( أنبار) ، أي (المخازن) وهي أقرب الى الحلة وبابل الحالية ، ومنطقة الحيرة التي اختارها الفرس انذاك مركزا لتمركزهم، وما حدث من معركة القادسية الأولى في عصر الاسلام يوم ازاح المسلمون في زمن الخليفة عمر بن الخطاب بني ساسان واعادوهم الى بلادهم ، بعد ان شنوا ضدهم معارك فر وكر انتهت بانتصار الدولة الاسلامية على الدولة الساسانية الفارسية في معركة القادسية!!

والطامة الكبرى أن هناك من المؤرخين من يشيرالى أن كلمة / أنبار/ هي كلمة فارسية تعني (المخزن). أسماها المناذرة الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية أو لأنها كانت مخزناً للحنطة والشعير،  وتعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق، لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية العاصمة المدائن من هجمات الروم.

ويقال أن الانبار هي المنطقة القريبة من الصقلاوية الحالية ، وعند ظهور الإسلام وبدء العرب بالفتوحات الإسلامية فقد فتحت الأنبار في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض) على يد المثنى بن حارثة الشيباني الذي صالح خالد بن الوليد اهلها وذلك في سنة (12هـ) وينسب اليها خلق كبير من أهل العلم والكتابة.

وتشير بعض المصادر التاريخية الى انه لم يرد للأنبار ذكر في كتب التاريخ بعد القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي حتى مجيئ الوالي العثماني مدحت باشا الذى تولى ولاية بغداد في المدة من (1869 -1871م) وقام هذا الوالي بأعمال كثيرة خلدت ذكره في معظم المدن العراقية ، فقد نشأت مدينة الرمادي على شكل قصبة استخدمها هذا الوالي في عام (1870م) لغرض أدارة العشائر في المنطقة المحيطة بها ، ما يعني اختفاء أثر الانبار التي اتخذت مركز لانطلاق الساسانيين ومن ثم في العصر الاسلامي، وعانت من الاهمال، وتحولت الى منطقة ليست لها أهمية تذكر.

وتعد محافظة الانبار اكبر المحافظات العراقية مساحة ، لكن عدم الاهتمام بها منذ أزمنة طويلة والاهمال الذي أصابها طيلة عقود من الزمن هو من أخر تقدمها ، برغم ما شهدته من عمران كبير منذ سنوات..

تنقسم محافظة الأنبار إلى ثمان مناطق إدارية هي أقضية : القائم// الرطبة// عانة// راوة// حديثة//هيت // الرمادي//الفلوجة/.

وما أود توضيحه في هذا الاستعراض ، وأتمنى ان يعينني المختصون بالتاريخ من أهل الانبار وغيرها من المحافظات العراقية ، أن إبقاء تسمية (الأنبار) على المحافظة الحالية، ليس له مايبرره ، وأفضل ان يطلق عليها (محافظة الكبرياء)  أو محافظة (أهل الكرم) ، أو محافظة (الأمل العربي) .. ولو تدارس المختصون إسما آخر يليق بتلك المحافظة العروبية وتاريخ أهلها، لكان أفضل وأجدى من أن ترتبط هذه التسمية ببلاد فارس او بإسم مدينة هجرها التاريخ، ولم تعد لها قيمة سياسية كبرى ، وتبقى تسمية الرمادي ، أفضل بكثير من (الأنبار) ، إذ إن الفرس الذين يناصبون أهل العراق عامة واهل الرمادي بخاصة العداء الأعمى ، سوف يبقون يلاحقون تلك المحافظة بذريعة انهم هم من أطلقوا عليها هذه التسمية وهي تعد مركز انطلاقتهم الى الشام، حيث يتم منذ سنوات اعداد طريق ستراتيجي لربط الانبار ببلاد الشام عبر طرق مواصلات وقطار يمتد الى بلاد فارس، كي يكون بمقدور الايرانيين اتخاذ تلك المحافظة مركزا لانطلاقتهم نحو (توحيد) بلاد فارس مع العراق والشام واحياء امبراطوريتهم الفارسية التي يحلمون باعادتها، وهو ما ينبغي الحذر منه كثيرا ، وبخاصة ان لايران علاقات واسعة مع الكثير من ساسة اهل الانبار وتربطهم بها علاقات على نطاق واسع ، وهم يغضون النظر عن تحركات من هذا النوع ، وكأنهم لايسمعون ولا يرون شيئا، ولا تهمهم مصلحة أهلهم في تلك المحافظة العروبية الأصيلة وسمعتها، ولكي لاتتحول مرة أخرى الى قلعة من قلاع فارس ، وان نعمل بكل جد وحرص وحزم لايلين من اجل ايقاف أحلام إيران التوسعية لكي لاتتخذ من ارض ومدن الرمادي وما يسمونه هم بالانبار مركز انطلاقتهم نحو بلاد الشام..والله الموفق!!


حامد شهاب


التعليقات




5000