.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علم الآثار يستعيد القصص والرفات البشرية من خنادق الحرب العالمية الأولى

د. حيدر عواد

 علم الآثار يستعيد القصص والرفات البشرية من خنادق الحرب العالمية الأولى 

ينقذ مشروع " ديك هيل٨٠" تاريخ ١١٨ مقاتلاً في نموذج جديد للحفر في ساحة المعركة 

خسوس كارثيا كالرو 

ترجمة عن الإسبانية:د. حيدر .ه. عواد 

2020 

في العودة  إلى الخنادق واكتشاف صلابة تاريخنا تحت الأرض. من كان سيخبر علماء الآثار بأنهم سيجدون آثار الكثير من الأرواح في تل ٨٠ على مشارف مدينة Wijtschate البلجيكية الحالية؟

هكذا قاموا بتعميد المكان والذي يوجد فيه  منذ العصور القديمة مطحنة على قمة تل ، في فلاندرز حيث  يقع هناك موقع استراتيجي يهيمن على المناظر الطبيعية والرياح أحدثت صرير من المطحنة.

لكن في يوم من الأيام تغير كل شيء  في بداية القرن العشرين هبت ريح الحرب ودمرت كل شيء على هذه الحدود التي غمرتها الدماء مرات عديدة من قبل.

اندلعت الحرب العالمية الأولى في عام ١٩١٤  حيث حارب الملايين من الرجال وجروا أنفسهم من خلال خنادق خرسانية مدمر في أوروبا -حسب تعبير باوند - ، من خلال  هذه خنادق حدث  أول احتراق ميكانيكي حيث وصلت أصداؤه التدميرية إلى أبعاد صناعية فقدت ملايين الأرواح في الوحل. حيث شهدت منطقة ايبرس أكملها واحدة من الجرائم الكبيرة في حرب الخنادق. حيث جرت ثلاث معارك وفي واحدة منها تم إطلاق الحرب الكيميائية والغاز. التلة رقم ٨٠حيث كانت هناك مطحنة ، ومن ثم تحصين ، كانت مليئة بالتاريخ والمعاناة والبطولة والبارود والدم ... ثم الخشخاش ورياح النسيان مرة أخرى: حتى قبل ثلاث سنوات، في تلك اللحظة توصل علماء الآثار الى بقايا معاول  صدئة. في منطقة  Wijtschate حيث كان العمال  كانوا في طريقهم الى بناء ارض لذلك موقع العمل  يتطلب تشريع ، كما هو الحال في إسبانيا ، وتقرير  إذا كان موقع أثري قبل الحصول على  الترخيص. ما وجده علماء الآثار ، بقيادة سيمون فيردي جيم ، تجاوز كل  التوقعات وغير مجرى حياتهم.  والتاريخ  الذي أنقذوه يستحق تغيير رؤيتنا ، خاصة بعد أن تم عرض فيلم سام منديز "١٩١٧" والمصاعب التي تواجه الملايين من الجنود المثيرة للاهتمام حاليا . هناك  على تل ٨٠، على بعد بضع مئات من الأمتار المربعة ، كانوا يأملون فقط في العثور على حفنة  من الهياكل العظمية وبعض الأشياء من المعدات العسكرية ، ولكن تم حفر خنادق ضخمة تخترق الموقع كندوب من المعارك المتتالية واستعادت أكثر من مائة جثة تمضغها الأرض.

في الصباح الباكر من ١ نوفمبر ١٩١٤، أراد الجيش الألماني أن يأخذ التل فقام  بهجوم مباغت . شاركت  فيه أفواج بافاريا . في تلك الليلة الأولى وحدها ، سجلت ٨٩١٧٧ ضحية (٢١١ قتيلاً و ٥٠٦ جرحى و ١٤١مفقود و ٣٩ أُسرى) و الفرقة ٢١ كان لها أكثر من ٤٠٠ تاريخ وقصة  كانت هذه مجرد بداية حرب ضروس للغاية استمرت خمس سنوات. قبل نهاية نوفمبر ١٩١٤ ، من بين٣٠٠٠ جندي من الفوج البافاري السابع عشر ، توفي ٢٠٧٨ رجل. الجميع يعرف بعضهم البعض. كان تأثير الحادث رهيبًا جدا.


الطريقة والذاكرة

لقص هذا التاريخ وعدم النسيان لا شيء أفضل من الأسلوب العلمي لعالم الآثار والمؤرخ.ليس ضد اي رؤية وطنية بل هي  مجموعة من المتنافسين ، متحدين تحت الأرض ، وأخيرا من أجل دراسة ذلك الوقت.انضم مؤرخان عسكريان ، البريطانيان بيتر دويل والألماني روبن شيفر ، على الفور إلى المشروع وقدموا الدعم والأرشفة إلى مجموعة من علماء الآثار الفلمنكيين  (سكان شمال أوروبا) بقيادة فيردي جيم. ما كان من حيث المبدأ هو تفتيش محدود في الميزانية في ١٥٠٠٠ انتهت بحاجة إلى٣٠٠٠٠٠. لذلك ذهبوا إلى الإدارة المصغرة ، وبفضل ذلك جمعوا تقريبا ١٧٨٠٠٥ يورو. يقول غرديم لـ ابي بي سي  إن "التنقيب المتكامل ضروري لفهم ساحة المعركة ، وهنا تتداخل الإجراءات التي حدثت في فترات مختلفة". من أجل فك اللغز وفهمه ، لم يقم الفريق ببيع القمصان والكؤوس فحسب ، بل سمح أيضًا للجمهور بالمشاركة في أيام التنقيب عن أسعار منخفضة ولم يقتصر على سكان Wijtschate  أضاف الى مشاركة المواطنين من مختلف البلدان و معلمي المدارس الثانوية والطلاب من بعض المدارس في ألمانيا.الهدف من المشاركة  في فيردي جيم حيث أن "الأعداء السابقون ، الذين تم جلبهم إلى ساحة المعركة حيث قاتل أجدادهم .جميعهم  يستطيعون التفكير في الموقع  والخنادق  وحتى البقايا البشرية. عندما ترى شيئًا من هذا القبيل تفتح العقل وتنمي والشعور حيث لا يوجد كتاب أو صورة أو قصة يمكن أن تعلمك كثيرًا ". إن قوائم الذين سقطوا في تلك الليالي من نوفمبر ١٩١٤دمرت أسر المدن الصغيرة في بافاريا ، والتي  فقدت جميع رجالهم في أقل من شهر. يمكن القول شعوب بأكملها بما فيها فقدت الآباء والإخوان والأطفال حيث لا عمال ، وحرفيين ولا مسؤولين ... لقد استعادوا رسائل ومذكرات من الأقارب يعلقون فيها على تأثير معرفة قائمة الضحايا. سوف يتكرر التاريخ في بريطانيا.

قام علماء الآثار بالتنقيب موقع المطحنة ، التي قام الألمان تحصينها على الفور من خلال الاستفادة من الحصون الحجرية القديمة الموجودة فيها. لقد عثروا على جثث الجنود - من المتوقع أن يحفروا ٢٠ أو ٣٠ حيث درسوا ودفنوا ١١٨ من الضحايا مع كل متعلقاتهم أشياءهم اليومية من كلا الجانبين. وكان بعضهم في مقابر جماعية. تم نسيان الآخرين ببساطة تحت حطام الانفجارات و في أحشاء الأرض اصدقاء يحملون ساعات الجيب الخاصة بهم تشير الى نفس الوقت: ١٠:٥٥ توقيت وفاتهم في انسجام تام.لقد تمكنوا من تحديد عدد قليل منهم ، وإنقاذ صفحتهم  المعدنية الصدئة ، وتاريخهم المفقود بصورة سليمة. يعترف عالم الآثار بأنه "لا يوجد مجال للمشاعر عندما تعمل ، فأنت قلق فقط من  أجل تلبية أعلى المعايير العلمية. لكن عندما أعود إلى المنزل ، استغرق وقتًا للتفكير في معنى ما وجدناه وهو يدفعني ويشدني بعمق ». شاحن ، بندقية ماوزر ، ساعة ، زر ، خوذة مرسوم عليها  شكل شخص. «خاصة عندما يتعلق الأمر ببقايا الإنسان ، فإنني متحمس لفكرة أنني مرتبط بكل واحد منهم وسأبذل قصارى جهدي لأكون دقيقًا وأجد طريقة للتعرف عليه. هذا الشعور بالمسؤولية لا يختفي عندما استمر بجمع بقايا الأشياء.أعتقد أنني استعدت رفات ٢٠٠ من جنود الحرب العالمية الأولى ولم تخرج من رأسي هذه المشاهد. على الرغم من أنني عالم وأعمل بأسلوب  هادئ وبارد ، لكنني لا أحجب مشاعري عندما أفكر في معنى ما أقوم به ، يعترف فريدي جيم  بصراحة. المشهد كأنه  القمر على ما يبدو مع حفر القنابل التي غمرتها المياه، تحت وابل من قذائف ليلا ونهارا،و لمدة أسابيع. عانى الجنود كثيرا من الأمطار و زحفوا  بجانب برك فيها بقايا رفاقهم العائمة أحيانا ، كما يبدو في فيلم سام منديز. لكن كان على الجندي أن يقاوم كل هذا وأكثر من ذلك بكثير ،حيث  كان عليه أن ينجو من الموت  من أجل أن يتعلم القتل.اشار دويل الى أن الرجال من جميع النواحي حيث البسطاء والمثقفون ، الأقوياء والضعفاء ، يجب أن يصبحوا قتلة بالحراب. جاء اليوم الذي اضطر فيه الجنود إلى ترك الخنادق. عندما تواصل  القتال داخل المدينة ، واستمرت المعركة من منزل إلى منزل. كانت التكلفة مرتفعة للغاية ، فقد انتهت المعركة عند الأبواب وكانت رجل لرجل .لهذا السبب قرروا حرق المنازل مع المدافعين في الداخل. هناك شهادات تتعلق بذلك. لقد مات كل الشهود لم يزل فقط الا المشهد الذي لا يزال شاهداً على هذا الدمار الهائل في تاريخ الأمم. بعد الحرب ، تحول كل شيء بسرعة  وترك هؤلاء المنسيين كقواعد للحاضر  تحت الحقول  في بعض الأحيان أقل من متر واحد. في أوروبا نخطو على رواسب قديمة من الحرب والدمار وهذا الحفر يثبت ذلك.  فيردي جيم  يبث شكواه من أن «الحرب تدرس غالبًا من جانب الأسلاك الشائكة فقط. لهذا السبب كان فريقنا يرأسه أكاديميون من الدول المتحاربة. لقد حفرنا في فلاندرز لكننا وجدنا بقايا تراث العديد من الدول. حيث أن المعركة كانت عارضة هنا. وهذا الدرس صالح لجميع الأطراف ولكل الذكريات التاريخية. بفضل هذا «لقد تعلمنا الكثير من وجهات النظر التي لم نكن نعرفها بطريقة أخرى. لم يستطع عالم الآثار البلجيكي الاهتمام ببعض التفاصيل الثقافية ، ولا يقدر رؤى المؤرخ العسكري ، لأن هناك عادات في الخنادق لا يعرفها سوى أحد المحاربين القدامى ، والتي بقيت حتى الآن.يضيف عالم الآثار إلى ABC: "من المستحيل فهم كل ما يحيط بحدث تاريخي كان دوليًا إذا لم توسع رؤيتك خارج الحدود الوطنية".


عدم جدوى الحرب:

الهدف من هذه الدراسة هو هدف ملموس لدرجة أنه إنجاز "لوضع الوجوه على الأرقام والإحصاءات. أفضل من أن أحكي تاريخ  من أحداث ومواقع وأشخاص محددين. هذا يسهل على الجميع التعرف عليهم » يضيف فردي جيم : "من المهم بالنسبة لي أن يُظهرتل ٨٠ أن هناك مجتمعًا ملتزمًا يستثمر الوقت والمال والجهد في التحقيق في الحرب. علم الآثار هو بالإضافة إلى كونه علم  هو ايضا عمل مشترك وقيمة تراث نتشاركه مع بعضنا البعض.الى أين يأخذنا هذا العمل والمشاعر المحيطة بما حدث هناك؟ أوضح فردي جيم : «أعتقد أن التنقيب في ساحة المعركة سيظهر دائمًا عدم جدوى الحرب. لقد مات المئات من الرجال والذين فقدوا  جميعهم صغار تقريبًا ، بعيدًا عن منازلهم وأحبائهم. قال الطلاب الذين جاءوا إلى الموقع:  من أجل ماذا الكثير من القتلى من ؟ بينما يجيب العالم على هذا السؤال بالعمى المعتاد ، لا يزال هناك وضوح عند عدد قليل من العلماء الذين يدخلون في الوحل في الخنادق القديمة ويقلعون حديد الصدأ ، وخوذات منبعجة ، ويعاملون كل البقايا باحترام: «سأستمر مكرسا  كل الجهود لاستعادة هؤلاء الرجال بالفعل وتحسين الأساليب بحيث لا يضيع شيء. عند رؤية ما تم تحقيقه على التل ٨٠ ، لن يكون غريباً إذا شجعنا مشروعًا آخر قريبًا ».

 

د. حيدر عواد


التعليقات




5000