..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوسف عزيز ملحن مبدع ومطرب جمع بين الاغنية العربية والسريانية

جوزيف الفارس

سلام على هضبات العراق   وشطيه والجرف المنحني

سلام على باسقات النخيل    وشم الجبال تشيع السنا 

هذه القصيدة والتي اختيرت من قبل البرلمان العراقي لتكون كلمات للنشيد الوطني العراقي , لحنها الفنان المبدع يوسف عزيز , انها كلمات لشاعر العراق والعرب المرحوم محمد مهدي الجواهري  .

لقد قدم  الفنان يوسف عزيز مقترحا من الحانه  والتوزيع الموسيقي  لهذا النشيد , بلحن زها لحنه بين اللحن والتوزيع الموسيقي , بادائه المبدع وبصوته الجميل , لحن سمفوني نسجه الفنان يوسف من خلال مشاعره وحبه للعراق العظيم  ولشعبه البطل , لقد استعان  بكل ماعنده من الثقافة الاكاديمية للفنون الموسيقية , بعد ان حصل على البكلوريوس في الفنون الموسيقية  والماجستيرفي العلوم الموسيقية من كلية الفنون الجميلة \ جامعة بغداد عام 2000 – 2001 , حيث تعرفت عليه في بغداد , حينما كلفته بتاليف الموسيقى التصويرية لمسرحية من تاليفي واخراجي والتي كانت بعنوان ( الصوت الصارخ ) وتقديم  فرقة الفنون المسرحية لكنيسة ماريوحنان في الدورة , لم اكن اعلم شيئا عن امكانياته الا من خلال من تكلم عنه واخبرني بانه فنان مبدع , وله خبرة وتجربة في الترانيم الكنسية , واشار عليا بان نستعين بخبرته وثقافته الاكاديمية لتاليف الموسيقى التصويرية للمسرحية , وهكذا كان . فحينما ارسلت اليه وموضحا له اسباب دعوتي له , وافق وعن طيب خاطر , حيث جائني في اليوم الثاني مرحبا بفكرة التعاون , فطلب مني نص المسرحية ,وبعد اطلاعه عليه واكتشافه لفكرة العمل بدأ بتنويط التاليف واطلعني عليه وانا اصغي الى الة العود  وهو يعزف تاليفه الموسيقي ’ ومع انبهاري بعمله الموسيقي ’ شكرته وقدمت اعجابي به  ووافقت عليه مباشرة  ,   ففي اليوم الثاني اصبح يقود الفرقة الموسيقية ومباشرة مع بعض المشاهد والتي يراد لها  التركيز على احداثها , حيث طلب مني اعادة عرض بعض المشاهد للتمرين مع الموسيقى التصويرية , ومن ثم كان التمرين الاخير ( الجنرال بروفا ) ,  حيث كانت فرقته الموسيقية متكونة من عازفي الات الكمان والذي يبلغ عددهم 6 عازفين , ومع الة العود والرق والايقاع والاورك والكونترباس والجلو  , لقد اعجبني بجديته وحبه للعمل الموسيقي واتقانه اتقانا نتيجة حرصه على مايقدمه من هذه المشاركة والتي يعتبرها انها مشاركة مقدسة كونها تاتي من صلب موهبته وثقافته وايمانه بالعمل الفني والذي يعتبره عملا مكملا للعرض المسرحي , وهذا ما اكتشفته من هذا الفنان , والذي اعجبني ايمانه والنابع من خلال تقديسه لفنه الموسيقي واحترامه له  .

ان الفنان يوسف عزيز متعدد المواهب , فهو يملك حضورا للوقوف امام كاميرات التصوير لتسجيل برامجه والمكلف بتقديمه لها من قبل مدير فضائية عشتار السيد جورج منصور  حينما  التقى به صدفة في دبي , بعد ان وجد لديه الموهبة في الصوت والالقاء ووسامة الوجه , وبلاغة اللغة العربية , وقصاحة اللغة السريانية  والتي هي من الشروط والمقومات الاساسية  التي يجب ان تتوفر في مقدم البرامج التلفزيونية ,  عندها اقترح عليه وظيفة  مقدم للبرامج التلفزيونية في فضائية عشتار , حيث وافق  الفنان عزيز على اقتراحه ومن خلال شاشة فضائية عشتار اطل هذا الفنان بابتسامته المعهودة , وصوته الجميل , واناقته التي جعلت له حضورا لدى متابعي شاشة  هذه الفضائية , ببرنامجين كانا  اولهما , ( برنامج القيثارة ) والبرنامج الثاني ( فديو كليب ) والذي يلتقي  من خلاله بعدة فنانين من المطربين السريان ويسجل احاديثا فنية  معهم ومن ثم يصور لهم الكليب لاغانيهم السريانية .

ان الفنان يوسف عزيز يملك خيالا خصبا في كيفية تاليف المؤلفات الموسيقية , ولا سيما منها الكنسية , والتي اهتم بفنونها الخاصة , وبمقاماتها المتنوعة , انه فنان يحفظ عن ظهر قلب ترجمة بعض المقامات والتي يرددها مع نفسه  , مع ضبط الايقاع والوزن ومن دون الخروج عن قاعدة تحريره للمقام العراقي , ولهذا فهو معجب بالفنانين من  مطربي المقام العراقي منهم : محمد القبانجي و يوسف عمر وناظم الغزالي وعبد الرحمن خضر وحسين الاعظمي – كان يقارن هذه المقامات مع بعض مقامات  الترانيم الكنسية ويلتقي عند محطة التقاء هذه المقامات ليخرج بالحان كنسية جديدة ليقود معظم الفرق والجوقات الكنسية ومصاحبا مع الالات الموسيقية , ومع تناغم الاصوات وتوزيع كل صوت وحاجة الترنيمة لنوعيته في تقسيم الاصوات وتوزيع الموسيقى , كان مولعا بالترانيم الموسيقية , ولهذا اهتم بمؤلفات اوكسترالية فكان له ( بانوراما الام المسيح ) والذي شارك فيه 80 منشدا ومنشدة , و25 عازف من اعضاء الفرقة السمفونية الوطنية العراقية . 

لقد ولد الفنان يوسف عزيز في بغداد عام 1974 , عاش في بيئة اجتماعية  تعشق وتمارس الفن سماعا واداءا وبنطاق محدود , حيث كان والده الاستاذ عزيز يعزف على الة البزق , ومن هنا جاء تاثيرالبيئة على تحديد مسيرته الفنية , حيث يحق لنا ان نقول عنه , انه احب الموسيقى من نعومة اظفاره وتاثر باجوائها , ولا سيما انه ينتمي جذورا وعائليا من قرية القوش , هذه القرية الصغيرة والمعروفة بفنانيها وبمثقفيها من الاساتذة الذين لهم باع في تحريك عجلة الفن والثقافة , ان كان في الشعر والكتابة والبحوث التاريخية عن تاريخ اللغة السريانية وحضارتها منذ القدم , منهم الاستاذ بنيامين حداد , وسعيد شامايا , وعابد بتي , والملحنين الاستاذ المرحوم وديع كجو وسمير يونان وفاضل بولا  .

 لقد عاش الفنان والملحن والمطرب يوسف عزيز في بيئة فنية , راسما مسيرة حياته الفنية من خلال التاثيرات البيئية والتي اثرت في رسم مسار حياته الفنية  , حيث كان بيت العائلة ملتقى للفنانين والمثقفين والعازفين والشعراء والمطربين , فكان يشارك جلساتهم , ويصغي لاصواتهم , ويحتفظ لنفسه بالملاحظات والاراء  التي كانوا يتناقشون من خلالها لبعض الالحان , وينتقدون فيما بينهم بعض اداء معارفهم من المطربين , ويقيمون الجيد منهم , لقد تعودت اذانه على حفظ بعض المقامات السريانية وترديدها مع نفسه ومن خلال حضوره قداديس الاحد ومصغيا جيدا للمقامات الكنسية وعن طريق شمامسة الخدمة , ولهذا اصبح لديه خزينا  وافرا من الالحان الكنسية والغير الكنسية ,  اضافة الى الاغاني التراثية والفلكلورية الشعبية السريانية والتي كان يسمعها في الاعراس ويحفظها وينهل منها مقامات يحفظها ليعيد صياغة بعض المقامات لقصائد شعرية يكلف بعض الشعراء لتنظيمها , ومن ثم يلحنها بصيغة جميلة واعداد يفوق الاصل من حيث التراث الشعبي , وكما كان يفعل الملحن الالقوشي المرحوم وديع حنا كجو في صياغة الالحان التراثية باعداد جديد وفق اشراك بعض الالات الموسيقية , وكما كان مع اغنية ( كيلا دلالي ) والتي غناها المطرب الالقوشي سعيد وكيلا , واغنية ( كفية حبا ) والتي الفها  الاديب الالقوشي الاستاذ عابد بتي وغناها الثنائي جوزيف ومريم الفارس  , ان الفنان المبدع عزيز يوسف جاء على ارضية خصبة اكتسب من  التراث الشعبي فنا جميلا  من الاغاني الفلكلورية , واعاد صياغتها بالحان جميلة وغناها بصوته ولقيت اعجابا لدي معجبيه ومحبيه من الجمهور والذي يتهافت على حفلاته الغنائية الغفير من المعجبين به , لقد فاق غيره من المطربين الذين سبقوه في التجربة لخصوصية اغانيه والحانه والمنبعثة من صميم الواقع السرياني , لم يكتفي بالاغاني السريانية , وانما هو ابن البيئة البغدادية ايضا و ولهذا هو متاثرا بالاغنية البغدادية والتي لحنها العديد من الملحنين البارزين من امثال الملحن ناظم نعيم واحمد الخليل وطالب القرغولي وكوكب حمزة ورضا علي , حيث اكتسب من معين هؤلاء الملحنين العباقرة ثقافة ساعدته على ان يصيغ من مدارسهم اللحنية الحانا جميلة ويغنيها بصوته العذب فكانت اغنية ( دعيني اقول احبك ) واغنية (الوان الحب ) .

هذا المطرب والتي تهافتت عليه الاندية السريانية وقاعات الافراح  في استراليا والعراق في حفلات خاصة وفي مناسبات عديدة كانت منها حفلات الاعراس والخطوبة والتناولات , حيث تهتز الابدان والدبكات الشعبية وعلى صوته الشجي وهو يغني اغانيه منها ( كبنخ ) و ( القوش ) و ( براتد امتي )  .

لقد تنوعت مواهب هذا الفنان الفنية في الموسيقى والغناء , وتاليف الموسيقى التصويرية لبعض الافلام الروائية , ومن خلال ثقافته المكتسبة والذاتية والتي تتمخظ عن خيال خصب في كيفية نسج جملها الموسيقية وفق ما تتطلبه احداث هذه الافلام الروائية , لقد توسعت تجربته الفنية في كيفية صياغة المؤلفات الموسيقية وعلى ضوء متطلبات احداث الافلام السينمائية , فكانت له تجربة ناجحة في تصميم وتاليف الموسيقى التصويرية ( لفيلم الطوفان ) والذي جسد احداث الغرق لهذه القرية  ذهب ضحيتها العديد من الطلاب والطالبات غرقا نتيجة هدم الامطار الغزيرة سد القرية , فكانت للموسيقى التصويرية تاثيرا مباشرا وقويا لخلق عنصر الانبهار والشد  باتجاه احداث الفيلم الماساوية , وهذا العمل شجع العديد من المعنيين بالانتاج السينمائي للاستعانة به , حيث كلف بتصميم الموسيقى التصويرية لفيلم ( كشرد دلالي ) وقد نجح في عمله هذا وكما حصل مع سابقته من المؤلفات للموسيقى التصويرية .

هذا الفنان الموهوب والمتعدد المواهب  التقيته في بغداد  منذ حداثة تخرجه ,  حيث التقيته من خلال عملي المسرحي ومن ثم هاجرت الى استراليا , ولم اعرف شيئا عن اخباره الفنية , سوى  الاخبار والتي تتناولها معظم وسائل الاعلام السمعية والمرئية , وكنت حينها افرح له واعيد ذكرياتي مع تلك الايام الوجيزة والتي قضيناها معا في مسرحية ( الصوت الصارخ )  . 

قبل مايقارب الثلاثين يوما اقامت جمعية الربان هرمز للجالية الالقوشية العراقية في سدني وعلى حدائق chipping Norton سفرة عائلية بمناسبة عيد الصليب , وبرعاية المطران السامي الاحترام مار اميل نونا راعي ابرشية مارتوما في استراليا ونيوزلندة , والذي بارك جميع الحضور بكلمة مباركة بعد تقديمه  للحاضرين من قبل رئيس الجمعية السيد سعيد سلومي  مهنئا الجميع بهذا اليوم المبارك , وبحكم العلاقة والصداقة والتي تربطني  مع اعضاء الهيئة الادارية للجمعية , وجهت لي دعوة الحضور والمشاركة في هذه السفرة العائلية , وقد افتتحها السيد سعيد سلومي رئيس الجمعية بكلمة اعرب فيها عن ترحيبه بسيادة المطران مار اميل نونا وبجميع العوائل من الذي حضروا وشاركوا الجمعية بهذه الاحتفالية المباركة , وبعدها اعلن عريف الحفل  السيد سراب سعيد سلومي عن افتتاح هذه الاحتفالية باغنية القوش للمطرب يوسف عزيز , وهنا لاشد ما انتابني من الدهشة و الاستغراب عندما ذكر اسم هذا المطرب الصديق والعزيز على قلبي والذي لم اشاهده اكثر من عشرون سنة اي منذ قبل  مغادرتي العراق وما قبلها , فزاد شوقي واشتياقي لتقبيله واحتضانه , لاعيد ذكرى ايام الخير والبركة من ذكريات جميلة في بغداد , وبعد لحظات بدأت الفرقة الموسيقية بالعزف وبرفقة المطرب يوسف عزيز , وانا مستمتع بصوته الجميل ومهرولا بالوقت نفسه لاشارك العوائل بالرقصات الفلكلورية مع انغام الفرقة الموسيقية وصوت فارس الاغنية السريانية المطرب الذي ادهش بغنائه جميع الحضور من العوائل المحتشدة لتشارك بقية العوائل بهذه الرقصة الفلكلورية , وعندما شاهدني ابتسم وجهه وهو لم يصدق كيف حققت هذه الصدفة لقاءا لنا ومن دون ميعاد , شاهدته وهو ماسكا المايكرفون ومنطلق بصوته العذب , حيث استمعنا الى اغنية (تماني شاكنا حالي ) واغنية ( كبنخ ) واغاني عديدة وجميعها من الفلكلور السرياني , وبعد الاعلان عن الاستراحة , لم اتمالك نفسي الا والذهاب لاحتضانه وتقبيله , وكيف لا , سيما وانه يحمل انسام العراق وريحة هلي , وجلسنا سوية نتحدث عن بعض تفاصيل مسيرته الفنية , حيث صرح لي هذا الفنان , انه في سنة 2016 قام بتلحين بعض اغاني مسلسل السلطان والشاه , واسند له ايضا دورا بارزا  في هذا المسلسل شخصية موسيقار الشاه , واضاف قائلا  انه انتهى من تصوير كليب ( حبيب عيوني ) وهي من الحانه , والتوزيع الموسيقي للموسيقار موسيس موسى , حيث اخرجها المخرج كامب , فقد تناولت صحف عديدة ومجلات عربية مواضيع عن انجازاته الفنية من الاغاني المسجلة فيديو كليب  . 

لقد عشق الفنان يوسف عزيز العراق , والعراقيين , ولهذا نراه مابين فترة واخرى يقوم برحلة زيارة الى العراق , منها لزيارة اقربائه واصدقائه , ومنها تلبية لدعوات من بعض الاندية السريانية في شمال العراق , ولا سيما في اربيل والسليمانية والقوش وعينكاوة , انه يتذكر بعض الاصوات الشابة , وبعض الاغاني النادرة , الا انه ياسف حين مقارنته  مابين الامس واليوم , وهو يصف المرحلة الماضية بانها مرحلة العصر الذهبي للاغنية العراقية لكونها حافلة بنجوم الطرب والغناء .


جوزيف الفارس


التعليقات




5000