..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لوكليزيو جوّاب آفاق يقترف الحرية فيمنحه نوبل جائزته للآداب

صباح محسن جاسم

 ترجمة وتقديم / صباح محسن جاسم

  

- الكتابة هي السبيل إلى الخلاص

- الكتابة هي بمثابة سفر، تخرج من الذات لتعيش حياة أخرى، ربما أفضل.

- أحذروا فخاخ الرأسمالية 

- الخيرون قادرون على بناء عالم أكثر إنسانية وعدلاً  

- لنحاكي صخب الفوضى 

"أيتها السمكة الذهبية الصغيرة، حاذري، هناك الكثير من المصائد في هذا العالم" 

 

ملاحظات سردية لسيرة حياة *

ولد جان ـ ماري غوستاف لوكليزيو في الثالث عشر من نيسان، 1940 في مدينة نَيس لأبوين تربطهما علاقة وطيدة بالمستعمرة الفرنسية السابقة - موريشيوس - ( التي فتحها البريطانيون عام 1810). في سن الثامنة انتقل وعائلته إلى نيجيريا حيث اشتغل أبوه طبيبا أثناء الحرب العالمية الثانية. وكان لرحلته البحرية إلى نيجيريا التي دامت شهرا كاملا الأثر في بلورة حياته الأدبية. بدأ مهنته الأدبية بكتابين " رحلة بحرية طويلة " و " اُرادي السوداء" والتي استوحاها لاحقا في عدد من أعماله.

ترعرع وهو يتحدث الفرنسية والإنكليزية. عادت العائلة إلى نَيس عام 1950 . بعد إكماله التعليم الثانوي درس الإنكليزية في جامعة برستول للسنوات 1958-1958 حيث أكمل مرحلة الجامعة في نَيس ( معهد ايتودس للآداب ) عام 1963. نال درجة الماجستير من جامعة اكسن عام 1964 . قدم أطروحة الدكتوراه حول التاريخ البكر للمكسيك في جامعة بيربكنان عام 1983. درّس في عدد من الجامعات في بانكوك المكسيك وبوسطن واوستن والبوكرك ومراكز جامعية أخرى.

حظي لوكليزيو بانتباه كبير عن روايته الأولى ، (محضر رسمي) 1963 و (الاستجواب) 1964. ككاتب شاب ، وأثر الوجودية والرومانتيكية الجديدة حاول أن يمارس دور المناشد للارتقاء بالكلمة فوق ما هو خطابي ويومي من الحديث وإعادة القوة للغة تأسيسا لاستحضار حقيقة أساسية.

تضمنت روايته الأولى في سلسلة أوصاف أزمة ، مجموعته القصصية القصيرة " الحمى عام 1965 " و" الطوفان 1966 "والتي اشر فيها إلى الخوف والمتاعب التي تتحكم في المدن الغربية الرئيسة.

وحتى وقت مبكر بدا على لوكليزيو انشغاله بالبيئة فلفت الأنظار بروايات من مثل " تيرا أماتا 1967" و " كتاب الرحلات عام 1969" و " الحرب عام 1970" و " العمالقة عام 1973" . وقد جاء صعود نجمه كروائي بعد صدور روايته " الصحراء عام 1980" والتي نال عليها أرقى جائزة فرنسية بما تضمن منجزه هذا من صور خلابة لحضارة ضائعة في الصحراء الأفريقية الشمالية تتناقض وصورة أوربا بعيون المهاجرين المنبوذين. يسوق الكاتب في هذه الرواية حكاية العامل الجزائري الوافد " لاللا " التي تنحدر من هذا الشعب والتي ترمز بكيفية دالة  إلى النقيض الطوباوي للقبح ووحشية المجتمع الأوربي.

وأثناء الفترة ذاتها نشر لوكليزيو مجاميع " الانتشاء المادي عام 1967 " ، " مدرياز عام 1973 " و " هاي  عام 1971" وهذه الأخيرة تكشف عن تأثيرات من الثقافة الهندية.

كان لفترة مكوثه في المكسيك وأمريكا الوسطى ما بين 1970 - 1974 التأثير الحاسم والمهم في حياته المهنية. وهكذا عاف حياة المدن الكبيرة بحثا عن حقيقة روحية جديدة من خلال التواشج بالهنود. التقى " جَميا " الفتاة المغربية ، لتصبح زوجته عام 1975 ذات السنة التي صدرت فيه روايته " أسفار الجهة المقابلة " ، كتاب عرض فيه خلاصة ما مر به من تجارب في أمريكا الوسطى.من هنا بدأ لوكليزيو ترجمة الأعمال الرئيسة للتراث الهندي كما في " نبوءات شيلام بالام عام 1998" والتي تشهد على افتتانه بماضي المكسيك الرائع. ومنذ تسعينات القرن الماضي تقاسم الزوجان وقتهما ما بين البوكريك في المكسيك ، جزيرة موريشيوس ومدينة نَيس.

تعالج " الباحث عن الذهب عام 1985 " شأنا من جزر المحيط الهندي بروح من قصة المغامرة. كما تميز اهتمام المؤلف في السنوات اللاحقة بحلم الجنة الأرضية في مؤلفات من مثل " أورانا 2005" و " راجا، نهج لا مرئي للقارة 2006" ، والأخير يكرس لتوثيق طريقة العيش في جزر المحيط الهندي والتي وشروعها بالضمور في مواجهة تقدم العولمة. في حين عرضت سابقتها في وادي ناء في المكسيك حيث إن الشخصية الرئيسة، ذات المؤلف الثانية، تجد مستعمرة من الباحثين ممن استعادوا التساوق والانسجام للعصر الذهبي وركنوا جانبا العادات المدمرة للمدنية بما فيها اللغات.

لقد تعمق التركيز في عمل لوكليزيو في اتجاه استكشاف عالم الطفولة وتاريخ عائلته الخاص. بدأ هذا التطور بروايته " أونيتشا 1991 " وتواصل بشكل جلي بروايته " العزلة 1995" وتتوج في " الثورات 2003" و " الأفريقي 2004" . وتلخص روايته " الثورات" المواضيع الأكثر أهمية من عمله: الذاكرة ، المنفى ، النزاع الثقافي للشباب ، الصراع الثقافي ، حقب من أزمان متنوعة وتجاور الأمكنة: السنوات البكر لطالب كشخصية رئيسة أثناء فترة الخمسينات والستينات في كل من نَيس لندن والمكسيك ، تجارب سلف من بريطانيا عمل كجندي في جيش الثورة للفترة الواقعة بين سنوات 1792-1794 وهجرته إلى موريشيوس تخلصا من قمع المجتمع الثوري ، وقصة عبد أنثوي منذ 1800 . وانغمارا في ذكريات الطفولة تأتي قصة زيارة الشخصية الرئيسة إلى أخت جدته الوسيط الأخير لتقليد عائلي من أطيان ضائعة في جزيرة موريشيوس حيث يأتي على ذكريات سينجزها هو كمؤلف في المستقبل.

"الأفريقي " قصة والد المؤلف ترد كإعادة بناء مرة، وتبرئة واستذكار لصبي عاش في ظل رجل غريب اجبر على حبه. فيما يتذكر من خلال مشهد طبيعي: أفريقيا وهي تدلهُ من هو حين أصبح في الثامنة من العمر حيث جرب عودة شمل العائلة بعد انفصال أثناء سنوات الحرب.

من بين أعمال لوكليزيو الأحدث روايته " بالاكنيه 2007 " وهي مقال سردي شخصي عميق يسبر تاريخ فن صناعة الأفلام وأهمية الفلم في حياة المؤلف من العوارض المقلوبة لطفولته ، إعجاب حد العبادة بالسينما أثناء  فترة مراهقته والى غزوات البلوغ في فن صناعة الفلم كتلك التي طورت في البقاع الغربية من العالم. كما ونشر للكاتب مؤخرا  كتابه " لازمة الجوع ".

كما كتب لوكليزيو عدة كتب للأطفال والشبيبة مثل " ثلاث مدن مقدسة 1980 " ، " الرجل الذي لم يرَ البحر 1982" و " بالابيلو 1985" .

جوائز أدبية : جائزة رونودو (1963) ، جائزة لاربو (1972) وجائزة بول موران (1980) ، جائزة جان جيوتو (1977) ، جائزة أمير موناكو (1998) ومن ثم جائزة ستيك داجرمانبريست (2008 ).

 

جوّاب آفاق

يروي لوكليزيو بأسلوبه السلس أحوال الوحدة والتجوال فهو لم يحط رحاله يوما بل ظل كبدوي هائماً على وجه البسيطة. أعانته زوجه ذات الأصل المغربي في التعرف على حياة أهل الصحراء المغربية كما ألهمته تجربة معايشة السكان الأصليين من شعب المايا في المكسيك فتفهم الحياة بعمق وتعرف عن قرب عن مجاهل حضارة لشعب عريق.

"  يسرني جدا أن أكون في بلد أجنبي في بلد جديد مكان جديد مثل ما اتمتع بكل كتاب جديد اكتبه وكأني أتعرف على شخص جديد آخر." **

لذا أكسبه عشقه للسفر والتجوال تنوعا في منجزه الأدبي طوال فترة حياته الأدبية ذلك ما أهله لسبر أغوار حركة الشعوب والنظم التي تحرك طبيعة علاقاتها وطبيعة تطورها الاجتماعي وإذن فلا غرابة أن يعينه ذلك في الكشف عن زيف المدن الصناعية موليا اهتماما خاصا برد الاعتبار للصحراء والبراري وأمريكا الهندية حتى سعى لمد نسوغ بين الحضارات لمواجهة مدنية طافحة بالعنف وتهديدا بالموات. "لقد كان لوكليزيو تواقا إلى إعادة الاعتبار لتلكم الفضاءات كونها لغات وثقافات وتواريخ وأنساق رمزية والدفاع عن حقها في الحضور المتوهج ". ***

تمتاز أعماله الأدبية بتجوال في عالم ابتكره من نسج خياله حيث تحاور حضارة المايا هنود بنما ويختلط بدو المغرب بالعبيد الهاربين من جزيرة موريشيوس... سمّي بـ جوّاب آفاق ، بما لذلك من دلالة على شغفه بالطبيعة والثقافات القديمة والآفاق العريقة القدم والجغرافية المنسية ففي أعماله توق دائم إلى العوالم البدائية الأولى .

يكشف لوكليزيو بحذق تشوهات الشخصية الإنسانية المحكومة بتشوهات النظام الرأسمالي وما تفرضه طبيعة نموه من قهر للضعفاء والمعوزين والمهجرين المحشورين في أحياء بائسة بعيدا عن حقهم في التمتع بحقوقهم الإنسانية. وبهذا نجده دائم التحذير من أن هناك مصائد عديدة قد وضعها النظام الرأسمالي فيحذر : احترسوا .. هناك العديد من المصائد في هذا النظام .

عالج في كتاباته أحوال الجنون واللغة والكتابة قبل أن ينتقل بعدها إلى أسلوب أكثر هدوء وصفاء تصدرته موضوعات الطفولة والرغبة إلى الترحال والاهتمام بالأقليات فطاول جمهور أوسع.

الرسالة التي يقدمها لوكليزيو للأوربيين باختصار : مؤكد هناك ثقافات لشعوب غيرها في أوربا لكن شعوب هذه الثقافات لم يكتب لها فرصة إظهار نفسها حيث انكسرت هذه الثقافات بقدوم العالم الحديث وخصوصا بالفتوحات الأوربية . لذا يدعو الكاتب إلى مصادقة هذه الثقافات التي هي حتما تختلف وتتنوع عما هو واقع الثقافة الأوربية. فمثلا شعب الأميرينديان لديهم الكثير مما يغني الأوربيين.

فأوربا بما في ذلك المجتمع الأمريكي مدينة بالكثير إلى أولئك الناس الذين قدموا ما قدموا من ثروات أثناء المراحل الاستعمارية ، فأغلب ثروة أوربا من السكّر والقطن تأتي من المستعمرات ومن هذه الثروة بدأ العالم الصناعي لذا فهم يدينون بالكثير لأناس هذه المستعمرات وعليهم أن يدفعوا لهم ذلك الدين.

 

الخلاص في الكتابة

يقول لوكليزيو في مقابلة هاتفية حال الإعلان عن فوزه : "إحدى متعي الأعظم في الحياة هي أن اجلس حول منضدة - طبعا ليس لدي مكتب خاص بي - استطيع الكتابة في أي مكان - وما أن أضع قطعة الورقة على المنضدة حتى ابدأ السفر."

في مقالة نشرت حديثا في مجلة فرنسية - فرانس ليبل - الحكومية ذكرت " أن منجز لوكليزيو يعكس مخاوف بيئية وتمرد ضد تعصب الفكر القومي الغربي الضيق وافتتانه بالأمريكيين أهل البلاد الأصليين". جاء على لسانه أيضا " عندما أكتب أحاول أن أترجم علاقتي باليومي وما يحيط بي من أحداث... وكتبي تعبر عن ما اعتقد وأؤمن أكثر من عرضها لمجرد أفكار . نحن بشكل مباشر  في عصر مثقل بالمتاعب أي إننا ممطورون بوابل من فوضى الأفكار والصور. وما دور الأدب سوى محاكاة لهذه الفوضى ".

عن روايته " السمكة الذهبية " يعقب : " حكاية لا ينبغي لها أن تستغرق أكثر من خمس عشرة صفحة، غير أنها أصبحت رواية رغما عني. لم أستطع فعل شيء، إلى درجة أن فصولاً لم أحسب لها حساباً كتبت فيها. لا أتكلم تماماً عن الشخصيات التي أفلتت، ولكن عن الحكاية نفسها، عن النص الذي تضّخم فجأة. يدفعني ذلك لأن أسأل ما إذا كان ذلك يشبه نوعاً من الغزو الجرثومي. إن للخيال جانباً يشبه نشاط الغنغرينا ، جانب غازٍ".***

كتب الرواية والقصة القصيرة وأدب الأطفال والمقالة والتحقيق الصحفي والبحث الأكاديمي والدراسات، تجاوز منجزه الأربعين كتابا. وأصبحت الكتابة لديه مقرونة بالسفر والطواف والتجوال في البحار والبراري والصحارى.

يُعد أول فرنسي يفوز بالجائزة العالمية منذ عام 2000 . تبرز من بين رواياته (الصحراء) وصولاً إلى روايته الأخيرة (لازمة الجوع). بدأت شهرته ككاتب روائي بعد صدور روايته (المحضر الرسمي) التي نالت جائزة رونودو، إحدى أرقى الجوائز الأدبية الفرنسية. وتعاقبت بعدها أعماله من روايات ومجموعات قصصية وأبحاث منها " الحمى" ، " الإنتشاء المادي "، " تيرا أماتا "، " الهروب" ، "الحرب " " الباحث عن الذهب "، " الفيضان" ، " رحلات إلى الناحية الأخرى " ، " النجمة الهائمة " ، " و دييغو وفريدا "...

يعيش لوكليزيو وزوجته (جَميا) وابنتيهما منذ وقت طويل في البوكيرك في نيومكسيكو في الولايات المتحدة ويتنقل ما بين المكسيك والمغرب.

كتاباته السلسة تهز أركان الأدب التقليدي وتسعى دوما لاستكشاف الآخر المختلف  وإلى الغوص في ما هو مأساوي بنسيج من لغة مؤثرة تحرك المشاعر ليس في لغته الساحرة ومناخه بل أيضاً في العوالم الغريبة التي خاضها وأدخلها في صميم لعبته الروائية الفريدة متحاشيا التكرار والرتابة ، منفتحاً على الحضارات والشعوب جاعلا من الرواية فنا مفتوحا لطرائق كتابة الشعر والمذكرات والحكمة كما في رواية " الصحراء " و " الهروب " الذي يصرح في خاتمته "  لا نهاية للحياة الحقيقية كما لا نهاية للكتب الحقيقية أيضا".

ترجم العديد من النصوص والأساطير القديمة التي تخص المكسيك والهنود الحمر وكان لأمه وللجزيرة  موريشيوس حضورهما في كتاباته الروائية.

وهو بالإضافة إلى كونه " أعظم وأكبر كاتب فرنسي على قيد الحياة باللغة الفرنسية " فقد ترجمت أعماله إلى عدة لغات منها العربية والسويدية والألمانية والإنكليزية وقد تبنت دار طباعة " غاليمار" طبع معظم مؤلفاته حيث واكبت معظم منجزه الأدبي.

كما ترجمت خمسة من مؤلفاته إلى العربية في كل من دمشق والقاهرة أغلبها مجاميع قصصية " الربيع وفصول أخرى " ، " سحر وأشياء أخرى " ، " السمكة الذهبية ( مجموعة قصصية) " ، "الحلم المكسيكي أو الفكر المبتور " ومن الروايات  " السمكة الذهبية ( رواية بنفس اسم المجموعة القصصية) ".  

مؤخرا أشاد  الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي مرحبا بفوز لوكليزيو في إشارة لتأثير فرنسا الثقافي في العالم :

" طفل في جزيرة موريشيوس ونيجيريا ، مراهق في مدينة نَيس ، وبدوي لصحاري أميركية وافريقية ، جان ـ ميري لوكليزيو إن هو الآ مواطن من مواطني هذا العالم ، أبنٌ لكل القارات والثقافات ، " فيما يواصل ساركوزي " رحالة عظيم يجسد تأثير فرنسا ، ثقافتها وقيمها في عالم معولم " .

في الواقع المعرفيون ممن يعشقون الأدب يقيمونه كثيرا ، وبمنحه جائزة نوبل للآداب تكون الأكاديمية السويدية قد كرّمت واحداً من ألمع أسماء الأدب الفرنسي المعاصر وصاحب نتاج غزير ينتقد فيه الحضارة المدينية العدوانية والغرب المادي. بهذا تكون فرنسا(14 أديبا)،  قد تبوأت القدم الأول في قائمة الدول التي فاز أدباؤها بجائزة نوبل منذ إعلانها عام 1901 ، تليها بريطانيا وأمريكا ( 10 أدباء ) لكل منهما ، ثم السويد ( 8 أدباء) ، المانيا ( 7) أدباء ، ايطاليا (6 ) أدباء ثم اسبانيا وبولونيا (4 ) أدباء لكل منهما.

هذا وتقدر قيمة الجائزة بمليون كرونا أي ما يعادل مليون وأربعمائة ألف دولارا أمريكيا إضافة إلى ميدالية ذهبية ودعوة للأديب ليحاضر في مقر الأكاديمية - بلدة ستوكهولم القديمة. علما إن موعد توزيع جائزة نوبل للأدب ، سوية مع  جوائز الطب والكيمياء والفيزياء والاقتصاد ، سيكون في العاشر من كانون أول المقبل - ذكرى وفاة نوبل عام 1896 .

 

 

 * (سفنزك) الأكاديمية الملكية السويدية

http://www.svenskaakademien.se/

http://en.wikipedia.org/wiki/Jean-Marie_Gustave_Le_Cl%C3%A9zio

**-  http://nobelprize.org/nobel_prizes/literature/laureates/2008/clezio-telephone.html

مقابلة من على الهاتف بالإنكليزية  بين آدم سميث ولوكليزيو عقب الإعلان عن فوزه بالجائزة في التاسع من تشرين الأول 2008  

French novelist Jean-Marie Gustave Le Clezio wins 2008 Nobel Prize in literature

By: By MATT MOORE and KARL RITTER , Associated Press

*** راشيل عيد - هندي الأزمنة الحديثة

 

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: ياقو بلو
التاريخ: 16/11/2008 23:45:21
شكرا جزيلا على هذه الرحلة الممتعة ايها العزيز،موجز من رافق الكاتب في وجدانه الانساني والادبي،فعلا كفيت ووفيت،خالص ودي واحترامي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 20:09:21
الأخ جبار عودة الخطاط
سلام خاص من لوكليزيو وهو يتساءل هل حقا انت لوحدك ؟
اشكر مروركما: الحب وأنت
معزتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 19:48:33
الزميل العزيز عدنان طعمة الشطري
مع احترامي لرأيك لا أرى عيبا في الأنسان السياسي لا المسيس .. فالسياسة نضوج مدني راق. لكني أكثر ميلا الى الأنسان الحر والشاعر فاذا ما كبت السياسة في شأن يبقى الشاعر الفنان نبوئيا .. ذلك أحساس نتعرف عليه بالتجربة.الروائي والشاعر قد يتبادلان الأدوار بعشق فني جميل ، هذا يكثف الكلمات وذاك يتوسع في رسم لوحته بمشاهد واسعة عريضة.
أما السياسي فهو (سارق) بمعرفة وكثيرين من سرقوا بحارا ولم يصنعوا بيتا من شعر ..
انما اصطفي التجارب العميقة لأنبه بها على لسان حال مجربيهاممن لا يصل صوتهم للقاريء العربي كما يجب ، عليه دور المترجم هنا هو لنقل هذه الأمانة للمتلقي العربي الذي ابتليت بلاده بالسطو المسلح الرأسمالي مع سبق الأصرار والأغرب هو شرعنة ذلك السطو في مثل هذه المرحلة البائسة والرقمية من مشروع المهزلة دوت كوم .
شكرا لروحك الكريمة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 12:31:04
دكتور هشام عبود الموسوي
تحية ومحبة من على عذوق النخيل البرحي ...
نعم الأتكاء على كتف واحدة يؤرق النوم.
الف رحمة على روح المهاتما كاندي ونافذته المشرعة.
هله والله بمرورك

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 12:24:23
القاص زمن عبد زيد
بصحة " فوكو " ..- لا تخاف هذا شربت عرق سوس من حديقتنا-
كيف هو الشاعر عبد الله الجنابي ..؟ سلامي له واشكر مرورك.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 12:20:02
عزيزي الدكتور ابراهيم الخزعلي
كلماتك المضيئة تجذب فراشات المحبة الملونة فتحط على رأسي و .. ( خليتك على راسي )
ممتن لمرورك الفراتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 11:59:17
الأخ منذر عبد الحر
اعتز بمرورك محطتي حدود قرية النور .. الفائدة مركبّة .. وفرح الكتابة بذار وزراعة وحنو
معزتي

الاسم: [جبار عودة الخطاط
التاريخ: 14/11/2008 11:29:48
عزيزي الاخ صباح محسن جاسم
موضوع رائع وجدير بالقراءة والتأمل
إحدى متعي الأعظم في الحياة هي أن اجلس حول منضدة - طبعا ليس لدي مكتب خاص بي - استطيع الكتابة في أي مكان - وما أن أضع قطعة الورقة على المنضدة حتى ابدأ السفر."
حقا ان متعة الكتابة لا تعادلها متعة اخرى في هذا الكون الضاج بالمتناقضات00شكرا على مقالك الجميل وتحية الى لوكليزيو
ود لاحدود له
jabbarwdah@hotmail.com

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/11/2008 07:08:34
سمرقند الشاعرة والقاصة والرسامة الفنانة والقادمة المستقبلية
اولا اشكر مرورك البهي وثانيا تذكرني " اطنان من بهجة الصباح ..." باغنية لا اعرف مغنيها لكن علق في ذهني منها :" ... ساعة .. دقيقة ، ثانية.. طب نص !"
مقصدي : عمي .. غرامات من البهجة مو أكثر ..فقط نداوي بها جرح الوطن.. المحتل

الاسم: عدنان طعمة الشطري
التاريخ: 14/11/2008 00:31:28
المبدع حقا صباح محسن جاسم
احيي هذا البهاء المعرفي
والذات الصباحية التي تنتقي كل ماهو واع وراسخ في الفكر
ولكن ارى ان ثمة عقلية مؤدلجة
تختار ماينسجم مع بنيتها الفكرية
ولاضير في ذلك اذا اتفقنا ان كل انسان مسيس سوى اقر بذلك لو لم يعترف ..
وفي كل الاحوال صوتك مميزا جدا بين اصوات مركز النور

الاسم: هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 13/11/2008 20:00:42
الأخ الفاضل الأستاذ صباح
تعجبني دائما اختياراتك الجميلة، للمواضيع التي تترجمها باسلوبك الرشيق ، مما يمنحنا فرصة التعرف على آداب راقية ،نحتاجها دائما ، من أجل استكمال ثقافتنا ، وعدم الركون الى ما نعرفه ..
.سلت يداك ايها المجتهدا ا

د.هاشم عبود الموسوي

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 13/11/2008 19:32:04
الاخ الحبيب صباح بوركت على هذا الجهد وهذه الترجمة الوافية فالساحة الادبية بحاجة لهكذا جهد متميز

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 13/11/2008 19:26:21



الأخ الرائع صباح:
تحياتي..
تناول يستحق التقدير
وكما عودتنا بمواضيعك القيمة
دمت رائعا

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 13/11/2008 12:39:34
الغالي والعزيز صباح ابو شمس ....لك محبتي وانت تنقل الى عالمان الباهت نجمات وامضة ...لعل الدب الغربي حفز افكاري كثير في بدايات حياتي الادبية بما يمتلكه هذا الادب من مباشرة وعمق في طرح الافكار الانسانية ...روعة الادب انه يقرب الحضارات ولارواح الطيبة الى بعضها ..لك مني اطنان من بهجة الصباح...

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 13/11/2008 12:28:02
تفاؤلك الساحر يا عامري يغمرني بالأعتزاز والزهو !
معك أردد : " هناك الكثير الكثير في طريقه للتربع تحت ضوء النهار !!"
أما موضوعة " الغطرسة الطريفة" فهو تصوير رائع يحمل من السخرية الكلبية ما يؤسس لأدب شد ما نحتاج اليه في مرحلتنا " الباجوية "
- على ذكر ( الباجة ) أحدهم كان يتابع أحد وعاظ السلاطين وكان برأس كبير دسم غاطس الى عنقه فعلق بعد ان تنحنح : " والله عليه باجه !"-
محبتي وفرحي القادم

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 13/11/2008 12:17:16
الأخ علي الكسواني
فاتحة تعليقك العفوية" صبح " يذكرني بما كانت تدللني به حبيبتي وزوجتي الرائعة طيلة حياة حبنا السرمدي ! لم أسمعها منذ سنوات . دائما تقول لي أنا معك حتى من بين الكلمات..
هي الآن بقربي تقولها بعيونها الرائقة والحالمة بعراق جميل وبعالم نتعرف على غناه وكنوزه ونبتسم.
هذا خير دليل على ذلك " المقتبس ".
أعذر لي هذا ( الأنشطاح ) وأشكر مرورك الأجمل.

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 13/11/2008 12:09:57
أخي المبدع الرائع صباح محسن جاسم , شكرا لبهائك وجهدك الخلاّق وأنت تقدم لنا هذا الموضوع الشيق المفيد , مع كل محبتي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 13/11/2008 01:21:50
الجميل صباح
عرض وافٍ بهي
قلة هم الكتّاب الذين تجد حياتهم بروعة أعمالهم ...
وبعضهم توحي أعماله بأنها ذاتية فيما هي تذكِّر بعظمة الشعوب الأخرى التي منعتْ الكشفَ عن جواهرها عوامل عديدة منها الغطرسة الطريفة ومنها الجهل الفاقع !
ومع ذلك هناك الكثير الكثير في طريقه للتربع تحت ضوء النهار !!
مودتي

الاسم: علي الكسواني
التاريخ: 13/11/2008 00:41:53
اخ صبح محسن جاسم
( اقتباس )الكتابة هي بمثابة سفر، تخرج من الذات لتعيش حياة أخرى، ربما أفضل.


لقد سرني جدا هذا المقال القيم اتمنى لك التوفيق.
حقا لقد ابدعت
لك تحياتي
علي الكسواني




5000