..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مغالطة (التركيز على الناجين) في العراق

امجد الدهامات

واجهت الجيش الأمريكي مشكلة أثناء الحرب العالمية الثانية تمثلت في كيفية وضع دروع على الطائرات المقاتلة لحمايتها من النيران الأرضية. 

‎قام الباحثون بدراسة الطائرات العائدة من المعركة ووجدوا بأن أغلب الإصابات موجودة في ذيل وأجنحة ووسط الطائرات، فقرروا إضافة الدروع إلى تلك المناطق لكونها تتعرض إلى الإصابة بشكل أكبر.

‎لكن الباحث أبراهام والد (Abraham Wald) لم يوافق على الفكرة، ‎فقد لاحظ بأن الدراسة ركزت على الطائرات الناجية من المعارك واستثنت تلك التي أُسقطت ولم تتمكن من الرجوع، ‎لذلك اقترح بأن يتم تدريع الأجزاء غير المتضررة في الطائرات الناجية، لأن تلك الاضرار لم تُسقط الطائرات بل استطاعت أن ترجع إلى قواعدها، ‎بينما الطائرات التي لم تستطع النجاة تمت إصابتها في المناطق غير الظاهرة في الطائرات الناجية، وبالتالي فإن تلك المناطق هي المهمة ويجب إضافة دروع لها.

‎الخطأ الذي وقع فيه الباحثون يسمى مغالطة (التركيز على الناجين - Survivorship Bias)، وهي مغالطة منطقية نقع فيها أثناء حياتنا اليومية بدون أن نشعر بذلك.

هذه المغالطة المنطقية تركز على حالات النجاح وإهمال حالات الفشل مما يولد تفاؤلاً وهمياً بعيداً عن الواقع ويستند على نصف الحقيقة، وكثيراً ما يمارسها السياسيون العراقيون ليبالغوا بـ (إنجازاتهم) وإيهام الناس بأنهم يعملون من أجلهم.

مثال: أعلن رئيس الوزراء (دراسة) إستيعاب (1000) مهندس للعمل في الوزارات والمحافظات ليوحي بأنه قد حل مشكلة المهندسين، وفعلاً شكره ممثلوهم على استجابته لمطالبهم، ولكن الرئيس لم يذكر أن عدد المهندسين العاطلين عن العمل أكثر من (23000) ألف مهندس وبالتالي فأنه لم يحل المشكلة أو حتى يخفف منها بشكل ملموس، ولكنه أستخدم هذه المغالطة لإيهام الناس بتحقيق إنجاز وحل مشكلة!

مثال آخر: أعلن مسؤول عراقي أنه قد أنجز بناء (25) مدرسة في منطقته، فمدحه الناس على تفانيه في عمله، ولكنه لم يُبين لهم أن منطقتهم بحاجة إلى (475) مدرسة وأن ما قام به لا يقضي على أزمة المدارس في المنطقة، أنها مغالطة منطقية!

مثال ثالث: أعلن محلل سياسي إن الوضع الإقتصادي في العراق ممتاز والدليل هو: أن الكثير من العراقيين يسافرون للخارج لغرض السياحة والاصطياف.

وهذه مغالطة منطقية أيضاً.

فهذا المحلل لم يذكر عدد الأشخاص المصطافين ونسبتهم إلى عموم الشعب، وعلى فرض أن عدد السياح (5) مليون شخص (وهو رقم مبالغ فيه طبعاً) فهذا يعني أن عدد الذين لم يسافروا للسياحة أكثر من (33) مليون مواطن، وهذا لا يعني أن وضع الشعب الاقتصادي جيد.

ويبدو أن المحلل لا يعرف أن الحكومة نفسها قد أعلنت أن نسبة الفقر في العراق تبلغ (%22.5)، ونسبة البطالة (%14)، فهل هذا يدل على أن الوضع الاقتصادي للبلد ممتاز؟

علينا أن ننتبه لهؤلاء السياسيين فهم بارعون في استخدام هذه المغالطة المنطقية!


امجد الدهامات


التعليقات




5000