..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / بربارة .. تستغيث

طلال معروف نجم

محلة العزة في اوائل عقد الخمسينات من القرن المنصرم . حي من أحياء الفضل المطلة على شارع الملك غازي ببغداد . لطالما كانت العزة وباقي الاحياء المحيطة بها , ملعبا لطفولة ونضوج وفوران الشباب في كل جزء مربع من جسد بربارة . هكذا كان أسمها الذي عرفت به . فوالدها كان مغرما بالاسماء الفرنجية . فآثر ان يطلق عليها هذا الاسم الغريب على سكان هذا الحي الشعبي . الجميع كان يفقد توازنه عندما تمر بطرقات المحلة . الجميع شبانا وشيوخا . فار الشباب في صدرها . وتورد الوجه توردا يخال للمرء بأنها أجنبية الخلقة . لاتتلفع بأي عباءة . تقفز على ارض المحلة المعفرة بالتراب قفزات فراشة . تهتز كل الاعضاء الانثوية فيها , إهتزاز أغصان ورود مبهجة . وما أن تقترب من دكان البقال العم عبد الكريم , حتى يتقاطر الشبان على الدكان بشكل يزعج العم عبد الكريم . وبكل وضوح يطرد الجميع ويقذفهم بأقذع الكلمات . وهويصرخ بهم قائلا :
ــــ أتروكوني أشوف طلبات القمر .
لم تعر أهمية للجميع . وترتاح للعم عبد الكريم , لانه عجوز وجرئ ويسمعها غزلا فاحشا , تطرب اليه أيما طرب . وفي غفلة من المارة والمتلصصين , يغنم بقرصة خفيفة من نهدها . وتقابل قرصاته بترحاب ولاتبدي تبرما البتة . كانت لاتتورع ان ترتمي بين أحضانه , لولا انهما وسط المحلة, ولا ساتر يسترهما . كان بخيلا العم عبد الكريم , إلا معها فيغدق عليها بالحلوى والملبس ويقول لها بشغف مهوس .
ـــــ بربارة ألحسي هذه "المصاصة" أمامي .
ما أن يشاهدها وهي تمرر لسانها على المصاصة , حتى يذهب بشبه أغماءة , وتسري الرعشة في كل أجزاء جسمه النحيل . فتبادره متضاحكة :
ــــ هـــه هـــه عمو .. إصح الناس يشوفونا .
*

ضجر والدها من تحركاتها . ومن تهافت الشبان عليها . الا ان لا أحد استطاع ان يظفر بشئ منها . ولعل العم عبد الكريم هو الوحيد , الذي كان يظفر منها بقرصة نهد . او دعك يد . وحتى بقبلة على خدها الاسيل المتورد عندما يسدل الليل ستائره .
فقرر الوالد ان يزوجها لاي شاب يتقدم لها , بعد ان أكملت السابعة عشر من العمر .
كان رحومي نجارا يكبرها بخمس سنوات , فارع الطول تلفع وجهه سمرة مشربة بحمرة شاب في تمام الصحة والعافية .
*
العزة بأكملها أحتفلت بمراسيم زواج بربارة من رحومي . أحتشدت النسوة في بيت رحومي . ووقف الشباب حول البيت . بأنتظار قدوم بربارة قادمة في زفة يحف بها الجميع راجلين على القدمين . وارتفعت الهلاهل العراقية "الزغاريد" . وما أن هلت بربارة الجميلة , حتى خفقت قلوب الشباب أسفا وحسرة على حرمانهم منها . ودوت أصوات الاعيرة النارية وصدحت الموسيقى الشعبية . ورقص الجميع من بيت بربارة ولغاية بيت رحومي السعيد .
*
سحبت الام إبنتها الى غرفة العرس . وفي الغرفة جرت العادة ان يوضع فراش بسيط على الارض , الى جانب السرير الذي زين بفراش وثير . وطلبت الام من بربارة ان تضطجع على ظهرها على الفراش الموضوع على الارض . حيث تتم عليه مراسيم "الدخلة" . خوفا من ان تلوث دماء البكارة الفراش الوثير المعد لما بعد الدخلة . كما طلبت الام منها ان تسحب قدميها الى بطنها . فيما غطت الام ساقيها بالكامل بفستان العرس . طبعا بعد ان أنزعتها سروالها الداخلي ووضعته تحت الوسادة .
أي ان بربارة الان في استعداد تام لاستقبال رحومي . بعد ان أخذت كل التوجيهات والتعليمات من الام , بأن تكون رهن اشارة رحومي الذي هو الاخر , تسلم توجيهات وتعليمات من الاهل والاصدقاء. ترشده الى كيفية إتقان مراسيم الدخلة .
دوت الموسيقى الصاخبة في الخارج تعلن قدوم العريس . فأرتعدت فرائص بربارة وهي في وضعها الحالي . بعد ان تركتها الام وواربت الباب خلفها . وفجأة هلَ رحومي بــ " دشداشته" البيضاء , وقد أمسك بشفتيه طرف الدشداشة الاسفل , فبدا عاريا من سرواله الداخلي . وما أن سقط نظر بربارة على رحومي وهو في حالته هذه , حتى انتفضت من رقدتها فزعة , راكضة شطر باب الغرفة وهي تصرخ :
ــــ ألحقيني يا أمي رحومي يريد يبول عليَ .




 

طلال معروف نجم


التعليقات

الاسم: سحر عبد الرحمن
التاريخ: 13/11/2008 07:21:22
بدأت صباحي مع بربارة الجميلة

استاذ طلال

رصدت واقعابسيطا لحياة تلك المسكينة برباره

قصة رائعة

اجمل التحيات




5000