..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نفحات من نسائم السوارية

ذياب آل غلآم

 (نفحات من نسائم السوارية ) *  

 

استهلال:  

اشتهرت المنطقة بأسماء كثيرة عبر التاريخ ففي العهد البابلي عرفت بمنطقة المنخفضات البابلية، وفي عهد الفتوحات الإسلامية عرفت بالبطحاء وفي العهد العثماني سميت بالأرض السنية، حسبما هو مثبت في سجلات عام 1882 م،  ثم سميت بالسوارية نسبة إلى ابن سوار الذي هو من آل فرعون الذي أسس قرية هناك في عام 1916، الآن تعرف المنطقة باسم المشخاب ...

في بلد الماء والطين والشجن السومري حيث لا ثقافة تعلوا ثقافة العشق الأبدي للماء لا تركن إلى الوجوه لتعرف ماهيتها، بل أستمع دوما إلى لسان القلب وصوت الضمير، فهما من يحكيان للوجود ماذا يعني أن تكون شاعرا لتخرج حشرجات الروح كلمات وليست ككل الكلمات (أكع للكاع وأتوجه وأنهض ... جار الزمان وياي رضني الدهر رض)، صوت الألم مؤلم ولكن من لسان شاعر أو شاعرة نغمة جميلة تستصرخ الضمير وتعلن للقاصي والداني أن ما في القلب ليس له أن يموت أما أن يولد جميلا أو نتجمل بحمل الآه ، عسى أن يجعل الله بعد ذلك أمرا . فلاح أل راهي شاب في أوائل العشرينات عرفته عن قرب فاق الشعراء في نظم الشعر بفنون نادرة من النظم، فكتب القصيدة التي كل حروفها متشابه أو جعل من ما يكتب معرضا للأبداع خارج سياقات ما ان شائعا حتى كتب دون غيره الموال الفتلاوي ليكون رائدا به دون أن يشاركه أحد حتى في التفكير بهذا الشكل المعقد من الشعر:

يامن زفيرك عطر      وشتم اله شمساك

بالروح وامسك عن الماي وهوه شمساك

رب العلى شصبحك وبنوره الك شمساك 

وآنه ثدي ناكه الك لا ما عجز دري

لجدامك انثر ذهب   لزمردي ودري

والخلك لو ما درت احجي لهم دري

اتغيب شمس السمه وتسطع علي شمساك 

هذه انته آية حسن جن كوكب دري 

تميز الشعر الشعبي بالسوارية بالصورة المرموزه عالية الدقة في الوصف خالية من الأطناب والتطويل الممل، شفافة وكأنها كوكب دري واضحة في مقاصدها لتصل سريعا للقلب دون أن تخدش أذن السامع بمفردة ثقيلة أو صورة مشوشة، هذا حال كل شعراء المشخاب والسوارية منذ أن عرفت أن الشعر رسالة إلى القلوب بلا تكليف ولا أصطناع متعجرف : 

لا من ذهب صورك      ربك يخي لا مسه 

غبشة صبح مستجن     خيط النده لامسه 

ما جاسه واهس غوه لا مر عليه  لا مسه 

مكنون در من درر   ربك علينه بدر 

لا خطا منه يصح    لا ذنب منه بدر 

لا عاذل البي عرف لا تلكه مثله بدر 

لا هوه مكسر شمس لا هو صبح  لا مسه 

لا نجم يلمع ضوه   لا هوه فلقة بدر 

رد عليه شاعر شاب أخر من أطراف السوارية في مساجلة لا تخلو من تنافس على تسخير الكلمة في محراب الجمال، إنها لعنة الشعر أو هبة الشعر التي وزعها الله فرضا على الناس فوق نعمة الماء والطين، مدينة مثل السوارية تتألم من ظلم الأقربين لكنها لا تصرخ من الألم بل تقطر شعرا لؤلؤا وزبرجدا وياقوت منظوم كيف لها أن تستكين، ومنذ أن صدح وللشيخ (منذر آل فرعون) بهذه الأهزوجه متحديا قوات الأحتلال البريطاني للعراق وصعودا لتعبر عن ضمير شعب وإرادة مظلوم لا يفقه من خطر الموت إلا الأستئناس بالكرامة وعزة النفس : 

ما تنداس ثايتنه وحدنه

مبارد ما تحت بينه وحدنه

نشك أشكوك ونخيط وحدنه 

  شك ما يتخيط شكينه

لم يترك الحال والظلم للرجال مكانة وحيدة لا في الشعر ولا في التحريض على الثورة على المحتل الأجنبي، فكانت بنت السوارية مع كل ما تحمل من عنفوان الشرف والغيرة تصدح لتلهب مشاعر الرجال بشعر لا يمكن أن يكون إلا سلاحا ماضيا أشد فتكا من الدان ونار الطوب.... فها هي احدى بنات "آل فتلة " تهتف مخاطبة ومحرضة زعيمها عبدالواحد آل سكر: 

ثار التفـﮚ وسمع اندابه و دخانته مثل الضبابه

نخوا وين فكاك الطلابة يواحد ويا راعي المهابة

يماضي ولا ينشد اصوابه يصنديد ياوﮜفة اصحابه

يسيل الذي حدر سحابه .... 

السوارية بالمختصر أكبر من ديوان شعر وأكثر من معلقات تعلق على نخيلها الباسق، إنها سليلة أجداد علموا الناس أن للكلمة قيمة وأن الشعر رسالة جمال تزين وجه الحياة في أشد مراراتها، تغني وتتغنى وتقول ما لا يقوله من لا يعرف أن الماء بأنفعلاتها وهو يجري كبطون حيات هو المعلم الأول الذي نطق شعرا وقال الشعر نطقا فكان كمن جلب روح الشمس ليغمسها في ماء الفرات يتوضأ بها ويطهر النفس من كل ما يعتريها من عيوب وشوائب .  

* المصدر المهم رواية الدكتور عباس علي العلي المسعودي ( السوارية ) . 

السوارية : هو الأسم الأول القديم ، لقضاء المشخاب حاليا .


ذياب آل غلآم


التعليقات




5000