..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حسين الصافي متصرفاً للواء الديوانية

بعد انقلاب المشير عبد السلام محمد عارف يسانده حزب البعث على الزعيم عبد الكريم قاسم في 8 شباط 1963 أصبح السيد حسين الصافي متصرفاً على لواء الديوانية , وفي حفل جماهيري كبير بالديوانية , عندما كان السيد حسين الصافي متصرفاً في لواء الديوانية وبحضور أحمد حسن البكر رئيس الوزراء يومذاك , وكانت الجمعيات الفلاحية قد أعدت لهذا الحفل حشوداً واسعة , وحدث أن قريب من هذه الحشود هناك بعض المحلات المغلقة بأبواب من الجينكو المضلع (فنرات) , ومن دون وعي كان أحد الأطفال يحمل عصا يلعب بها فوضع العصا على أحد الفنرات وسحبها بشدة , فحدث صوتاً يشابه صوت إطلاق الرصاص بشكل مستمر , فحدث الهرج والمرج بين الفلاحين لاعتقادهم أن هناك مؤامرة انقلاب من قبل الحزب الشيوعي العراقي المعادي للحكم وستتم تصفيتهم , فترك الفلاحين أحذيتهم وفروا هاربين , وبعد معرفة السبب الحقيقي لهذا الصوت من عمل هذا الطفل كانت هوساتهم واهازيجهم (مليوصة يا حسين الصافي) , و"بسبب هذه المتاعب والرعب والجهود التي بذلتها المنظمات المهنية أشار السيد حسين الصافي لعريف الاحتفال بإعلان يوم غد عطلة رسمية في لواء الديوانية باسم المتصرف , فأستغرب البكر من هذا التجاوز وبحضوره قائلاً لهُ : إنّ هذا القرار ليس من صلاحية متصرف اللواء وإنمّا هو من صلاحية مجلس الوزراء , فقال له وبسرعة البديهية المعروفة عنهُ : يا أبو هيثم انني اتمتع بثقتكم وهي أغلا صلاحية"( 1).

     وبعد تشرين الثاني 1963 حدثَ انقلاب المشير عبد السلام عارف على حزب البعث وميليشيا الحرس القومي التابعة للحزب وما قامت به هذه الميليشيا من قتل واغتصاب وتصفيات جسدية لضحاياها من أعضاء الحزب الشيوعي العراقي تم إيداع السيد حسين الصافي ورئيس الوزراء بعد انقلاب 1963 في السجن , وشملت حملة الاعتقالات عناصر حزب البعث وميليشيا الحرس القومي , وشاءت الصدف أنّ زار الدكتور علي الصافي شقيقه السيد حسين لإبلاغه بخبر سار , فقد رزقه الله ولداً .

      قال له ماذا تسميه يا حسين؟ أجابه سمهِ مصعب , وكان البكر بجواره , فردَ عليه قائلاً اسم مصعب يعود للسُنة وليس بكم يا حسين , أجابه حسين : إنّ اسم ولدي السري هو علي إلاّ أنني اسميته مصعباً لغرض أنّ يعيش معكم , وكان هذا الحوار لا يخلو من المداعبة( 2).

    بعد انقلاب البعث في 17 تموز عام 1968 وعودته للسلطة ثانية , تمَ تعيين حسين الصافي وزيراً للعدل , "وفي مراسيم أداء اليمين في القصر الجمهوري أمام أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية ظهرت الصورة في الصحف بأن البكر مبتسماً بابتسامة عريضة تعبّر عن امور خفية , ولدى السؤال من المقربين عن السبب , أجاب البكر لقد تذكرت الهوسات الشعبية (مليوصة يا حسين الصافي).

      استدرك حسين الصافي وتدارك الأمر بعد استيزاره لوزارة العدل حيث قام في مبادرات تصحيحية جريئة بدأت بكسب رضا رؤساء العشائر في منطقة الفرات الأوسط بتقديم الاعتذار شخصياً لهم واقامة ولائم عامرة لكل فرد منهم , وهو في موقع أعلى بالمسؤولية , حيث فتح معهم صفحة جديدة أعاد فيها رصيده الشعبي والأسري , وفي خطوة شجاعة أخرى أصدر قرارات وأوامر وزارية هامة لتعيين عددٍ كبير من المحامين القدامى وبعض الحقوقيين المؤهلين لمناصب القضاة في المحاكم وبدرجات تصاعدية لأغراض التقاعد , وذلك استثناءً من الضوابط المعتمدة . وقد اعتبر مدير عام الوزارة هذه الاجراءات تجاوزاً على صلاحياته فقدم استقالته معترضاً عليها , إلاّ أن الصافي قبِلَ الاستقالة على الفور( 3).


المصدر: 

 1-الطفيلي. عبود. رحلة العمر وحصاد الأيام. ج1. دار الرافدين. بيروت. 2014. ط1. ص245.

2- المصدر السابق. ص245.

 3-المصدر السابق. ص246/247.


نبيل عبد الأمير الربيعي


التعليقات




5000