..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مخلوقات ميسلون هادي

خضير اللامي

في البدء ، ترسم لنا ريشة المبدعة ميسلون هادي في قصتها هذه ، الإكلاريوم ، أو حوض الاسماك الصغيرة ، مشهدا بانوراميا غرائبيا ، لأسماك تتحرك ، في حوض زجاجي بإنسيابية شفافة ،  يضفي عليه غروب الشمس لمسات تلويناته ، وتَظهر من خلاله بشفافية ، حركة تلك الأسماك وتموجات ألوانها ، وانسيابية حركتها ، في وقت غروب الشمس، تعتقد فيه ميسلون هادي ، أنه الوقت المناسب ، الذي يُلقي بظلاله الهادئة ، حيث ترسم لنا مشهدا لا تبدو فيه هنا ، أنها تسرد عملا إبداعيا ، رواية او قصة قصيرة ، بقدر ما ترسم لنا هذا المشهد بريشتها الرشيقة ، خلل ضوء الغسق ، الذي يغمر الحوض المائي كما وصفته بأنه " يمض الروح ويجعل الانسان يشعر بالأسى والحزن . " وتذهب بنا المبدعة هادي الى رسم مشاهد اخرى ؛ مثل الشخصية التي اطلقت عليها إسم الانسان ، الذي يراقب حركة الأسماك ليزجي الوقت بين الظلمة والضوء ، وليراقب حركة تلك الأسماك ، ولا يبدو على سيمائه حركة او نأمة ، سوى الإستغراق في التأمل لمشاهدة حركة تلك الأسماك حسب ...ويبدو أنًّ ميسلون هادي ،هنا ، ترسم لنا هذه البانوراما كما لو أنها تملك ريشة فنان تشكيلي يضفي على اشكال رسوماته مشهدا زيتيا ..وليست تلك الساردة للرواية والقصة كما عرفناها .. 

ومن هنا ، ربما عزفت الروائية والقاصة ميسلون هادي ، عن استخدام الشخصيات البشرية في اعمالها الروائية والقصصية الأبداعية . فراحت تفاجئنا اليوم بقصة  الاكلاريوم ، مشكّلة بذلك مملكة جديدة لها حسب ، إذ راحت ترسم لنا ايضا مشهدا بانوراميا يضفي عليه غروب الشمس لمسات ظلال باهتة ، يشعر القاريء كما لوأنها أي الساردة ، ترسم بلوحتها هذه مشهد مخلوقات مائية تتموج بانسيابية عالية في حوض الاكلارايوم .و شخصية اطلقت عليها الساردة الانسان ، كما جاء في كلامنا اعلاه ، الذي ربما انه هو هارب من واقعه ، فراح يراقب الأسماك بصمت مطبق، وهّمه  في هذا مشاهدة حركة تلك الأسماك ، من خارج ذلك الحوض ، متأملا حركتها الإنسيابية ، ومستمتعا بالوانها الزاهية ، والجذابة ، وبالتالي ليسجي وقته معها ، ويبدو أن الانسان هذا ، فقد أي دور آخر له في الحياة سوى مراقبة حركة هذه المخلوقات التي كادت أن تكون مجهرية . بيد أنه أي الانسان لا تخلو مراقبته من تحليل واستمتاع لفعاليات هذه الأسماك الصغيرة . الى حد يشعر بالحزن والأسى كما تقول الساردة .  

ففي القصة هذه ، وعلى قصرها وإسلوبها المكثف، فيها الكثير من الايحاءات والمخيال والرموز والإيماءات ، عمّا تستشرفه الساردة ، من خلل هذا النص الابداعي ، او هذه اللعبة الجميلة ، التي راقت لها ..لذا ، راحت المبدعة ميسلون هادي ، تلعب لعبتها الجميلة لخلق شخصيات مجهرية ، تعيش وعلى وفق نظام متسق ، ويبدو من هذا كّله ، أن ًّالساردة ميسلون ربما تعيد الى ذاكرتنا ، رواية مخلوقات الكاتب البريطاني ه . أ ويلز، W. H.Wells  التي تحولت الى فيلم في سبعينيات القرن الماضي تتحرك آليا دون وعي، ويعني هذا ، هنا توقف تفكير الانسان وتحوله حسب ، الى مجرد آلة سلوكا وحركة ووعيا   ..

خضير اللامي


التعليقات




5000