..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى كل ام....

هادي عباس حسين

لم تكن مديحة كامل ولا مديحة يسري ولا حتى مديحة حمدي  بل مديحة امي التي حملتني بين احشاؤها وارضعتني من حليبها  انها دمرتني بالكامل بالاضافة الىانها سليطة  اللسان متجبر ة وقوية لا يخافوها كشكل او هيئة بل يتجنبون لسانها الشرس الذي لايغلبه مغلوب لها مسحة من جمال بسيط وظاهري يعشقها كل من يراها فوجهها جذاب مما دفع والدي ان يتزوجها لتصبح اما لنا ابنتين وولدين لم يكملوا المسيرة سواي واخ واحد اما اخي الاكبر فقد استشهداثر عبوة ناسفة واختي الاخرى  ماتت بعد عملية انتحار مؤلمه تركت في نفس معارفها اثارا بليغة ظلت ليومنا هذا  تجاوزت من العمر اكثر من ربع قرن تذوقت به الماساة  التي لا تتحملها فتاة مثلي لولا ايمانها بالله وارادتها القوية لكانت ان تصبح عاهرة بنت شوارع فرغم المرارات ما زلت ملتزمة بديني مؤدية صلواتي بانواعها .ومتدنية اخاف ربي واخشى عذابه واناجيه بتوسل

_ اللهم احفظنا..واهدها للصراط المستقيم وجنبنا شرها..

كان الله يستجب الدعوات ويخلصنا من افكارها الجهنمية  والمؤذية بالنسبة لي فبعد زواجي من انسان تفهم ظروفي  اخبرته ان نرحل بعيدا عن امي بعد عقد القران لكنها اقسمت مع نفسها ان تؤذيني  فشهرت واعلنت زواجي ليكون قرار اهل زوجي بالقول 

_ اما ان تطلق بنت مديحة او نقتلك .. 

استجاب لطلبهم كون امي وقحة وسليطة اللسان وعدت الى احضانها المحرقة فبكل حبها الذي تحول الى حقد وكر اهية وكلام لاذع على ابي عندما تصيح بصوتها العالي

_ اذهب الى ابيك شراب الخمور ..الضائع ..لماذا لا تذهب له .

بالفعل كان ابي شراب الخمور فضل العيش وحيداوبعيدا عن امي بطلاق  طلبته من قاضي المحكمة وبدليل انه سجين بسبب تهمة دبرهاالعشيق ،كانت تهمة كيدية حتى تتاح له فرصة بالزواج من امي عندما تسنح له الفرصة بعد ان تستحصل حريتها 

بالفعل انفصلت عن ابي لتتحول من عشيقة  الى زوجة لمنتسب في جهاز الامن في محل سكننا الذي كنا فيه  بليلة وضحاها اصبح عشيق امي زوجا شرعيا لها بينما تناستنا وهي تعيش في ايام عسل وخسر ابي اولاده  وزوجته في ظروف اشبه بالغموض لكنها واضحة لاعين المقربين فبعد انتحار اختي واستشهاد اخي ازدادت الدنيا سوادا لكني واخي المتبقي لي صبرنا وتحلينا  بالثبات والعزيمة  طردتنا امي قائلة

_ هيا اذهبا الى ابيكما..

فبدلا ان نبحث عنه كوننا لم نراه عطف علينا اهل الحي ليبنوا لنا دارا ياوينا وكان موقفهما لا يمكن نسيانه فقد اثبت كل متبرع لنا باننا مديونون له 

نظرات العطف والتصدق احاطتنا من كل اتجاه ولسنوات عديدة حتى سنحت لي فرصة رؤية ابي في العام الخامس بعد الالفين لاجده محطما منتهيا مدمنا على الخمر فقد بانت على وجهه ملامح الذل وهبوط كبريائه ،حالته التي يعيشها  دفعتني ان اعود خائبة لامي وجنب اخي الذي اصبح نسخة اصلية لشاب مائع كادت رجولته تمحى ليخطواالى وضعية خنثى سلك طريقا موحشا وخاليا من افعال الخير فقد صار هو الاخر مدمنا على تناول الحبوب وشرب الخمور لم يختلف عن وضعية ابي التي ازدادت سوءا جعلته ينظر لوضعه دون مراعاتنا  والاهتمام بفتاة تزوجت لمرة الثانية من ابن خالي الذي عاملني بكراهية اسسها على كراهية امي لابي المسكين  لمرات واكررها

_ كم انت مسكين يا ابي..

كنت ضحية مؤامرة رتبت تفاصيلها بعقل امراة جبارة وداهية عرفت الطريق  للتخلص من زوجهاوتستقر بين احضان زوجا كان فيما مضى  عشيقا لها  ودوما اردد

_ الله واكبر عليك يا امي  مديحة..

بالتاكيد لم اتنازل عن شرف اخواتي اللتن هن بنات امي  فصرفت عن عقلي ما فعلته امي بي واهتممت بالمحافظة عليهن معلمة اياهن تعاليم الدين  وحقوق الله فاصبحن روحا وقلبا معي مستشعرة اياهن بالايمان والدعاء لامنا بالصراط المستقيم والهداية الربانية عكس ابوهن الذي يدعوهن بالخروج للشارع لاجل العمل قائلا

_ اذهبن ..اخرجن للشارع ..اعملن ..انا تعبت..

كان يدعوهن للفجور بينما انا اعلمهن ماذا يعني بكلامه انذاك احس بقيمة ابي الذي حقا يحتسي الخمرة الا انه لم يستطيع قول ما قاله زوج امي بان نعمل اي عمل انذاك اقول مع نفسي


 _ و الله انت يا ابي اشرف من هذا الديوث الساقط..

بالوقت نفسه ازداد تعلقا بابي وادافع عنه عندما تقول لي امي

_ هيا اذهبي لابيك ..طالبوه بالنفقة ..الايحس..ويتذكر..

فانظر لاخي الوحيد الذي ساءت اخلاقه وبدا الانحطاط ينخرنفسه كزوج امه الملعون الذي اخذ يتمادى ويتعدى حدوده ويطلب من بناته ومني ان نخرج للعمل وفعل اي شيء كي نستمر بالعيش كنت اختقره لابعد الحدود والوم امي على اختيارها الخاطيء وانفصالها عن ابي الذي بالتاكيد شعرت بطيبة قلبه اليوم لكن بعد فوات الاوان وبعد ان انتهى كل شيء ودفعنا الثمن نحن الاولاد الضائعين في حياة وزمن لا يرحم فقد ابتلتني الامراض ونهكت قواي وتركتني فريسة امل اصبح كالسراب من يفهمني ويقدر ظروفي التي عشتها وينقذني مما انا فيه رفعت يدي الى السماء  وانا على سجادة صلاتي بعد بزوغ الفجر وانا اردد

_ اللهم ارحمنا ..واحفظنا واهدي القلوب الى الهداية..

جاءني صوت امي وكانها تؤبخني عند سماعها دعوتي

_ ادع لابيك ان يترك الخمر يهتدى للطريق السليم..

نظرت لها بالم

_ هو لم يؤذ الا نفسه..امااخرين دمروا حياة الاخرين..

توعدت لي بعين لائمةواجابت

_ دوما تدافعين عنه ..

قلت لها بهدوء

_ الم يكن هو ابي..

صرخت بصوتها العالي

 _ اخرس ابوك هو زوجي من راعاك  واهتم بك..

قلت لها بعصبية

_ ابا ممتاز لما يطلب من بناته العمل..وعمل اي شيء..

قالت بعد هدوء

_ انه تعب ولم يعد يقدر تحمل الاعباء 

ابتسمت ورددت

_ استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم..

وقفن خلفي اختاي وقد تهيان لايداء صلاة الفجر معي بينما صدى اصوات ديكة الحي بدا يتعالى ودموعي ما زالت تنهمر.. وقد قلت مع نفسي

_ الهداية لك يا ابي وامي  .. للصراط المستقيم.. 


هادي عباس حسين


التعليقات




5000