..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إنهم يسمونني المجنونة زادي سمث (*)

محمد سهيل احمد

حسنا ، من المؤكد انك لا تخرجين الى أي مكان الا إذا كنت ترتدين بدلة الخروج ،ليس في هذه الايام على الأقل ,وليس في امكانك السماح لأي شخص ان يخطئ فيحسبك تلك الفتاة الصغيرة المهشمة والتي تم استغلالها اليانورا فاغان . كلا ، لا تسمحي بهذا النوع من الخلط وسط جمهور الحاضرين او أمام الرجل العجوز وليس لدى رئيس السقاة او مدير الطابق الأرضي او وكلاء الضريبة الوطنية الملاعين.فلديك وعلى الدوام كنزة الفرو الخاصة بك جاهزة وملبوسة بشكل ملائم أعلى كتفيك ، هكذا .

   استعيدي فرو المنك الذي ترتدين ولآلئك . لكنك لا تصدحي بتلك الاغنية لأنها لا تمثل مزاجك .دعي فتاة أخرى تغنيها ، من ذلك الصنف من الفتيات اللواتي يبتسم لهن الشرطي حتى وان كانت تعبر ممرات برودواي وهي ترتدي ثوبا من نسيج ( التريلين )  القديم الذي يلبس عادة في البيت .انت لا تتمتعين بمثل هذا الترف .اضيفي لذلك انك تحبين فرو المنك ذاك فهو يجعل الأمور تبدو أفضل .رغم انه لاتوجد اليانورا اخرى ولا حتى بيلي آخر ايضا .توجد السيدة ( ليدي داي ) فقط مثلما توجد حقيبة يد مصنوعة من جلد التمساح وثلاثة صفوف من الماس تطوق رسغك ، ولا يهمك أن تعلن الساعة الثالثة من بعد الظهر .تلتهمين بيضة مسلوقة وأنتِ بثوبك اللؤلؤي فتلازمين حي ( نيوآرك ) حتى نهاية الارتباط بالعرض، وستقول لك زوجة المدير ذات يوم إذن فأنت لا تستطيعين اداء وصلة ( نيويورك ) بعد الآن ، هه ؟ ومن ذا الذي يعبأ ؟ بالنسبة لي تبدين كما لوكنتِ سيدة .هي ايطالية ولها ان تنال ذلك ،ليس حكما هي تقول أنا سأعتني بك وسوف اكون أمّا لك . ليباركها الرب ، ولكن ايام ابنتك قد اكتملت، لكن ان حدث وان اوقفتك مجموعة من البنات الساذجات السعيدات كعطلة الاحد هناك في الطابق الحادي عشر من اجل اخبارك الى أي درجة سلبتِ اعجابهن في حفل ( صالة كارنيجي ) ، وكم فزت بحبهن اثناء تقديم ( عرض الليلة ) ، فابذلي جهدا من اجل ان لا تظهري بمظهر الضجرة لتقومي بإخراج علبة سيجائرك المرصعة باللؤلؤ كي تناولينهم سيجارة . يافتاة عليكِ بتقديم ما لا يقل عن 20 سيجارة في اليوم . ستقدمين جميع ما لديك من سجائر .وسوف تتدفق من بين يديك مثلما تفعل الأنهار وهي تتدفق في البحر : الحب ،الموسيقى ، المال والسجائر .ما تقتنين يريده الكل وفي اغلب الأيام ستتيحين لهم فرصة الحصول عليه . احيانا بالقدر الذي تستطيعين من اجل المحافظة على ما بين ذراعيك من فرو المنك الخاص بك . لايتعلق الأمر بكونك لا تميلين للنسوة الأخريات ، انما بالضبط لأنكِ من النوع الحذر مثلما هن يشعرن بالحذر تجاهك .هذا الأمر لا يبعث على الدهشة على اية حال ، فمعظم هؤلاء الفتيات يعشن في عالم مختلف . ولقد قمت بزيارة هذا المكان في بعض الأحيان .غير انه ليس مسكنا للعيش .وسرعان ما تعودين الى الجادة . حينئذ سوف يتطلعون اليك كي يلاحظوا بأنك مازلت عزباء ــ حتى مع المعوقات ــ وسيجدون بأنك تحلقين عاليا ، فلا احد يمكنه ان يملي عليك موعد مغادرة النادي ولا امرؤ راقد على سرير خفيف يطلب منك ان تقومي بغناء تنويمة له كي يغفو.ولن يسألك احد ما بمن تلتقين او الى اين انت ذاهبة ، وحتى لو فعلوا ذلك فليس عليك ان تصغي إليهم .والآن ماذا عن النسوة اللواتي ترغبين بلقائهم ؟ هن اصلا لا يعرفن كيفية تناول الموضوع . انهن لا يعرفن كيفية التعامل مع الطفل المبارك والفتاة التي لديها واحد والتي في مقدورها الاستغراق في الشرب مع عازف الكلارينت الى ان يفضح صبيان الصحف ذلك في أعمدتهم ، ولعل واحدة من تلك الفتيات هي متزوجة من عازف الكلارينت ذاك .ولعل كل واحد من الاثنين لديه صبي .ولديه حاجز يمنع الدخول والكثير من الجاز.من الطبيعي ، اذن ، ان تكوني من الصنف المحترس .انت تفهمين ذلك .ذلك أمر مؤكد ،بأنك تسيرين على هذا المنوال دائما وأبدا . حسنا ، ولكن ما هو التعبير الأمثل لوصف الحالة ؟ رجل انتِ ام امرأة ؟ عادة ماينجذب الرجال اليك ، جميع أصناف الرجال وليس جريا وراء الواضح المكشوف .حتى أفضل صديقاتك هن من معشر الرجال إن كنت تفهمين ما اقول .نعم ، لديك هذه العصبة الصغيرة من الفتيان الأعزاء الذين لا يختلفون عنك كثيرا .وبغض النظر عن ذلك كله ورغم المظاهر ليس لديهن من يميل الى الثبات الى الحد الذي يمضي معهن الى البيت .فاذا ما هشم احد عشاقك من الرجال قلبك اوحطم وجهك فان السبب يعود الى إتاحة الفرصة لهن مصحوبين بالسيجائر والكحول ويتشدقون بهذا الاقتباس للمس كراوفورد وتلك الجملة لستانويك من اجل احتساء الصنف القوي من الويسكي ثم يعمدون الى القول بان عليك اقتناء احد الكلاب .حبيبتي يجب ان تقتني كلبا ولن يرتابوا في كونك ( الليدي داي ) وكأنهم يعلمون بأنك تلك السيدة قبل ذلك بحين من الزمن .

   عندك كلب والنساء حذرات والعشاق من الرجال يأتون ويروحون وغالبا مايدعونك تنتظرين .وللحقيقة لابد من القول انه حتى هؤلاء الفتيان الأعزاء الذين يجهزون كؤوس الشراب لديهم أشياءهم الخاصة والتي لا تتوقف . لكنك لا تخافين من الوقوع في الحب في شتى أنواع الأماكن .في مرة من المرة كانت هنالك تلك الفتاة الوحشية التي تسمى ( تالولا ) اضافة لسيدات غيرها .غير ان اولئك النسوة كن اكثر جنونا من صندوق ملئ بالضفادع . لا احد يدعي الكمال . انها طريقة اخرى للقول بأنه لا مهرب من هذا العالم .وهكذا احيانا وفي ليلة من ليالي الجمع وبعد انتهاء الغناء وتلاشي التصفيق ، سيكون هنالك وبكل بساطة لا احد ولا شئ يستحق ان يقوم به الفرد .تنكفئين متهاوية على نفسك وتفرغ كواليس المسرح لكن الخدمة تظل مستمرة .حينئذ لاتمتلكين مزاجا للثرثرة.وفيما بعد سوف تفتحين صندوق الغرور وتنعمين برحلة على متن الضوء الباهر غير انك حينها ستشعرين بالكثير من الامتنان لكلبك الصغير .كان لديك كلبة ضخمة  عظيمة فيما مضى لكنها دأبت على قلب الكؤوس من على الطاولات ثم راحت وماتت وهي جاثمة عليك .وها انك تمتلكين هذا الملاك الصغير (بـبي) ، الكلاب لا تعرف الغش ولا الكذب .الكلاب تذكرك بشخصك انت وهي تمنح كل ما لديها من اشياء .هي مخلوقات مفتوحة على العالم كله .انها مجازفة كبرى ! ثمة بشر على اتم استعداد لركل كلب ضئيل الحجم مثل ببي لمجرد ارتكابه غلطة صغيرة .وتعلمين كيف يبدو الأمر عليه .انت وهذا الكلب الصغير ؟ الأرواح تتقارب . أين كنت طيلة حياتي ؟ انه يشبه بقية الكلاب التي قرأت عنها ، هم من يمكثون قبالة قبور اصحابهم لسنين وسنين .

     إمامكِ المشهد ، حاليا . كنت في الأعالي في قلب الستراتوسفير من دون جسد على الإطلاق ، تحلقين هائمة بالقرب من الرب ، كنت معلقة في البعيد حيث البوابات اللؤلوؤية وحيث لا يمكن لاي شخص او أي شيء ان يعيدك . ثمة حمقى قاموا بصفعك وقام آخرون بسكب ماء الصودا على وجهك ــ لا شيء ، هناك .ثم راح هذا الملاك الصغير يلعق تجويف عينيك فعدت الى الأرض كي تشعري برقة لعقه الناعم . وبعد ثلاث ساعات كنت على خشبة المسرح تقدمين عرضك وتتسلمين أجرك .ما اطيب الكلاب في هذه الدنيا . ربما لا يدرك الكثيرون قيمة هذا الأمر لكن بإمكانك ان تصبحي الخالة الأروع والجدة الأروع والمربية . سيكون في ميسورك حين يجرفك المزاج ايداع الطفل في غرفة ما وجعله يبتسم . هذا شكل من أشكال الموهبة ! معرض الناس لا يحاولون تطوير ملكاتهم . الناس دائما يملون على الصغار ما يتعين عليه فعله وكيفية التعبير عنه وكيفية التحدث به، كيف ينطقون به وكيف يأكلون .لكنك لا تطلبين أي شيء منهم وهذا هو سرك ! أنت واحدة من القلة ممن يحبون مجالسة الطفل وجعله يبتسم ، وهم يحبونك لهذا السبب ، ليس الا . وكي لا أكون مخطئة فهم يعبدونك وستمسي الأشياء كلها على حد سواء وسيكون بإمكانك المكوث لأوقات اطول ، وبإمكانك اللعب ايضا ، لكن لديك فواتير مستحقة الدفع .

    في الحقيقة وفي الطابق الأسفل ثمة خمسة او ستة من الأشخاص من ذوي الرؤوس المنهمكة بالعمل التجاري ، وانت تعرفين بعضهم بشكل جيد

والبعض الاخر لا تعرفينه .وقسم منهم لم تشاهديه من قبل ولو لمرة في حياتك الا انهم جميعا مشغولون بفواتيرك بطريقة او بأخرى ، وهم يقولون بأنك ان لم يكن لديك اعتراض فأنهم يودون اصطحابك الى النادي . ان الأمر يتعلق ببلوكات من المال فقط لكنهم يودون إيصالك الى النادي بأنفسهم .أخمن ان المرء يتصور انك لا تذهبين الى هناك بدون هذه الاجراءات . وأية تسمية تطلقينها عليهم الآن ؟ مرافقي حمايات . احسب ان شخصا ما سيشعر بالقلق ، ولكن بدون الرجال المكلفين بحمايتك ستشارفين المكان ، على اية حال من الاحوال إذ انك تصلين بالموعد المضبوط ، ما عدا تلك الأوقات الاستثنائية التي تحدث خارج ارادة الفرد.على اية حال ، كلما فتحت فاهك فأن الغفران سيشمل كل شيء .بل انك ستغفرين لنفسك ايضا لأنك مخلوق استثنائي وأن الاستثناءات من الأمور التي لا مناص من حدوثها .ولكن النقطة الهامة لا تكمن في ان السيدة التي تظهر على خشبة المسرح هي دائما على حق .

 

      ان تصفيف الشعر يستغرق بعض الوقت ، بينما الوجه يستغرق وقتا أطول .وذلك كله كدح في كدح وهو نوع من أنواع اتقاء الحاجة .سيهزل جسدكِ من جديد وبعضهم لا يحبون ذلك بل أن احدهم قد أخبرك بأن لديك وجها يشبه قناع موت مصريا ، الآن .حسنا ، هذا امر جيد ! أنتِ من يرتديه لأنه وجهك . شفتان حمراوان غليظتان ولأن هذا الشعر الذي يبدو مثل ذيل حصان يتقافز هنا وهناك ـ وقد اكتمل ازهرار الغاردينيا ، انها تعود لبيلي . واذا ما تساءل احدهم من أين اتيت بهذا الشعر الطويل المعقوص ومن اين جاءت هاتان العينان ستكفين عن النظر الى أي متسائل قائلة : "حسنا انا ارتديها لأنها ببساطة ملكي انا .انه شعري المتربع على رأسي اللعين . انظروا جيدا ! لأنكم تعلمون انه مع هذه الأشياء تبدو الامور رائعة وأنت تنطلقين بالغناء .واضعة عن عمد قناع موتك في هالة الضوء ، ذلك لأنك تعلمين انهم ما انفكوا يحملقون في ذلك القناع في لحظة انطلاقك بالغناء وهم لا يستطيعون سوى الرنو الى روحك المتجلية في وجهك .انها فطرة البحث المتأصلة لديهم . أنتِ تقومين بطلاء الوجه كشكل من اشكال الحماية . ترسمين خطوط الحاجبين وتحددين الشفتين , وذلك هو الحد الفاصل بينك وبينهم .وعكس ذلك فان الجميع في هذا المكان سيظنون انهم نالوا تصريحا في القفز على حنجرتك وإخراج قلبك ومن ثم التهامه . يتساءل الناس : كيف يبدو عليه أمر وقوفك هناك ؟ انه يشبه التهامك لقلبك . وهو يشبه عدم وجود أي انسان هنالك في قلب الظلام الدامس .

     كل جامعي الفواتير حاضرون في وسط البلد والسيدات البيضاوات وهن يخطرن مرتديات معاطف الفراء الجميل ، يعشقن التحدث عن شخصك المرموق ــ ذلكم هو التقليد الذي يعتمد على التحدث عن سطوعك ــ ولكن ما قد يبدو ثورة لدى الآخرين يعد مجرد سليقة لديك . الاحترام كله الى ( ايللا ) . الاحترام كله الى ( سارة ) ولكن حين تبادر هاتان الفتاتان بفتح الفم من اجل الغناء ، حسنا ، يبدو الأمر لديك وكأنه يشبه فتح ثلاجة ينبعث منها دفق بارد .أليس كذلك ؟ من الواضح بالنسبة إليكِ ان للصوت الوظيفة نفسها ، موسيقيا ،شأنه شأن الساكسوفون او البوق او البيانو .لابد للصوت أن يمر عبر ما يشعر به المغني .مَن بحق الجحيم لا يعلم تلك الحقيقة ؟ ومع ذلك لايبدو على هؤلاء الناس ادراكهم لمثل هذه الحقائق ولذا يظهرون على الدوام بمظهر المندهشين .تجلس النساء في ظلام الصالة يحتسين ( المارتيني) وهن يرتدين معاطف المنك واثواب السهرات . الناس بلهاء . انت ترتدين اللآلي وتطوحين بها امام الاشخاص الجديرين بالازدراء ، لا اكثر ولا اقل . الأمر رهين بصنف اللؤلؤ وبصنف المزدرين .ليس كل امرئ ، كمثال ، يفهم  اغنية ( الفاكهة الغريبة ) ، وليس في كل ليلة ، عليهم ان يكونوا مستحقين ــ وهي كلمة تعني شيئا مختلفا اعتمادا على هذه الليلة او تلك . لقد أخبرت شخصا ما ذات مرة باني اؤديها في حضرة الناس الذين يفهمون ويتذوقون الاداء .انها ليست اغنية ( جون موون كرون تيون ) او ما يسمى ( دندنات قمر حزيران ). هذه الأغنية تروي حكاية الم ووجع في القلب . ثلاثمائة سنة من الالم ! عليكِ ان تقلبي اية صالة تعزفين فيها الى كنيسة بحثا عن التكيف مع ذلك الألم الكثيف .ومع ذلك يتصارخ الجمهور طالبين إعادتها فيما هم جالسون عند طاولاتهم كما انك صندوق اسطوانات (جيرك بوكس ) . الناس بلهاء .وايضا لاتغني  بعد ( الفاكهة الغريبة ). انها الأغنية الاخيرة ولا يهم ان كنت في أعلى درجات الروح المعنوية أمام هذا الصنف المكتظ بالثراء والغباء والمثير للضجر، وهو شيء يتبع طريقة غنائك بينما سيكونون شاكرين لصنيعك ! حتى ان لم يكن الامر هينا بالنسبة لهم كيما يصغون وكيما يرفعون عقائرهم بالغناء ، فأنتِ تفعلين ذلك على سبيل العقاب ، لقد جرى وصفك بالمغنية التي لا تعرف للرحمة سبيلا . ولم ينصرم وقت انصاتكم لتلك الاغنية حتى تنتهين أنتِ بنفسك منها .لكنك لن تنتهين منها ذلك انها تبدأ من دواخلك قبل أي شيء .

    وفي النهاية ، لا يحب الناس سماع اخبار الثرثرات والصغار الرضع وانت تكافحين من اجل الغناء او تلتهمين القلب فيك ــ بل انهم يريدون ان يسمعوا عنك مثلما تبدين عليه في الظاهر وأنت تؤدين وصلتك .

     لايرغبون ابدا في معرفة الدهشة التي تولد في روحك ولا في الشعور بأنك منقادة للرب ، ولا حين يتبدل تنغيم حنجرتك على حين غرة ، كطفل يسعى للوصول الى بالون مرتفع ما عدا ان معظم هؤلاء الصبيان يفلتون البالون بينما انت تمسكين به ــ اجل ، تمسكين بذلك الشعور بدون توقع فيما ترسين على نغمة معينة ، انها إضافة متكاملة ،إضافة لم تضعيها في الاعتبار من قبل ولم يصل الى أسماعك ان شخصا آخر استطاع الامساك بتلك اللحظة ومع ذلك ثمة من يصف تلك اللحظة بالكمال . الكمال ! انه ذلك الصوت الذي لا يمكن تفاديه ــ انه أفضل من (بورتر) ومن (غيرشوين) وفي لحظات قليلة تكونين قد دونتِ تلك النسخ الأصلية بشكل نهائي وتام .

كلا ، انهم لايتساءلون عن هذا الشعور الطاغي . يريدون حقائق باردة وشاقة .يطرحون تساؤلات باعثة على السأم حول أي من الرجال قد انسجم مع هذه الاغنية او مع تلك المختبئة في رأسك وفيما اذا كانت اكثر جدية بقليل وربما يسألون عن ارمسترونغ او بيزي او ليستر .فإن كانوا من الصنف الجبان والعديم الأخلاق ، سيرغبون في معرفة فيما اذا كانت مطاردة هذا الشراب او ذاك التنين يجعل الغناء أعذب او أصعب مراسا .مثلما يريدون معرفة مشاحناتك مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الاتحادية.وكذلك يتحرقون لمعرفة مدى حبك او بغضك لجمهور الحاضرين ، الجمهور الذي دفع أجورك او قام بسرقتها او انك قبض عليك ذات يوم بتهمة السرقة او مصاحبة احد الرجال البيض او ان الحكومة حبستك بسبب السرقة فيما أنتِ مشغولة بمناجاة الرب . هم غير مهتمين بمعرفة انك لا تقرأين موضوعات موسيقية . وانك ذات يوم كدت ان تصرحي ــ لشخص جبان من صحيفة الأخبار اليومية كان يكثر من التساؤلات ــ لكنك استدرت نحوه وشتمته بكلمة قذرة ! انا هي الموسيقى . لكن أية سيدة لا تتحدث على هذا النحو ، على اية حال ، ولهذا السبب انت لم تفعلي ذلك .

------------------------------------------

اشارة

------- * زادي سمث Zadie Smith  كاتبة انجليزية من مواليد لندن عام 1975 لام جامايكية واب انجليزي . في الرابعة عشرة من عمرها غيرت اسمها من سادي Sadie   الى زادي . ودرست الأدب الانجليزي في كيمبردج . لها ست روايات ومجموعتان قصصيتان . حظيت روايتها ( اسنان بيضاء ) بأعلى المبيعات في بريطانيا .

محمد سهيل احمد


التعليقات




5000