..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هكذا عرفت البطل محمد العباسي

إبراهيم خليل إبراهيم

يوم الاثنين 1 يوليو 2019 توفى البطل محمد العباسي أول من رفع العلم المصري على أول نقطة تم تحريرها في معارك أكتوبر 1973 وهى مدينة القنطرة شرق وتوارى جثمانه بين ثرى مقابر العائلة في مسقط رأسه بمدينة القرين بمحافظة الشرقية .

عرفت البطل محمد العباسي في الثمانينيات وتقابلت معه مرات كثيرة وعندما عملت فترة في مجلة صوت الشرقية أرقى وأعرق المجلات الإقليمية بحثت عن الرموز الشرقاوية بما أنني انتمي لمحافظة الشرقية وأيضا صدور المجلة في الشرقية وكان يترأس تحرير المجلة أستاذي الصحفي القدير عبد المعطى أحمد نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام الذي كان شديد الإيمان بموهبتي وقال : ( إبراهيم خليل إبراهيم صحفي من منبت رأسه حتى أخمص قدميه ) ومن الرموز الذين أجريت حوارات معهم البطل محمد العباسي حيث ذهبت إلى منزله بمدينة القرين بمحافظة الشرقية وصحبني قريبي المهندس أحمد عبد المنعم وقد قمت بإجراء الحوار مع البطل وصورته بالكاميرا الخاصة بعملي وتم نشر الحوار في العدد 423 الصادر في شهر أكتوبر عام 1999 م .

أيضا كتبت عن البطل محمد العباسي في كتابي الأول ( ملامح مصرية ) الصادر عام 2001 وقد اخترت عنوان كتابي تخليدا وتقديرا لبابي الأسبوعي الذي كنت أكتبه في مجلة صوت الشرقية بعنوان ( ملامح ) وحرصت أن يكتب تقديم كتابي أستاذي الصحفي القدير عبد المعطي أحمد وأيضا أستاذتي الصحفية الشاعرة فاطمة السيد نائبة رئيس تحرير جريدة الأخبار .

كتبت في كتابي مايلي :  ( علم الدولة هو رمزها وشعارها المقدس وبه تعرف بين الدول ويعد علم جمهورية مصر العربية أقدم أعلام المعمورة بل كان الأساس لفكرة أعلام الدول الأخرى وفي حرب السادس من أكتوبر 1973 مـ اهتز الوجدان المصري والعربي وتحركت القلوب والمشاعر خلال مشاهدة الصورة التاريخية لأول مجموعة مصرية تعبر قناة السويس وتقتحم خط بارليف الحصين وترفع علم مصر الحبيبة على أول نقطة تم تحريرها وهذه الصورة واللقطة التاريخية مازالت حتي يومنا هذا تدخل السرور والفرحة والفخر علي قلوب المصريين والأمة العربية  ومن هذا المنطلق نقدم البطل الذي نال شرف رفع أول علم مصري يوم العبور العظيم وقتل 30 من الإسرائيليين في دقائق معدودة أنه البطل محمد محمد عبد السلام العباسي المولود في الحادي والعشرين من شهر فبراير عام 1947 بمدينة اشتهرت بالنخيل وكانت القوافل التي تمر بمصر أثناء قدومها من الشام محملة بالطوب لبناء مسجد قايتباي بالقاهرة تستريح لبعض الوقت تحت ظلال نخيلها ومن أشجار النخيل اشتهرت نخلتان بقرنيهما ومن هنا جاء اسمها إنها مدينة القرين بمحافظة الشرقية كما حرصت القوافل علي بناء مسجد بها أطلق عليه أيضا مسجد قايتباي وبالإضافة لشهرة المدينة اشتهرت أيضا بمواقفها الوطنية ضد المعسكر الأجنبي بالتل الكبير أبان الاحتلال وكذلك أثناء العدوان الثلاثي علي مصر فقد كان الأهالي يهاجمون معسكرات العدو ويعودون بالأسلحة والعتاد ويسلمونها للسلطات المصرية وشاهد البطل محمد كل هذه المواقف فشرب الوطنية وعندما ألحقه والده بالكتاب حرص على تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم ثم حصل علي الشهادة الابتدائية من مدرسة القرين ثم حصل علي الشهادة الإعدادية واكتفى بهذا القدر من التعليم واتجه إلى التجارة ورزقه الله من المحل التجاري الذي يديره رزقا كثيرا وعند بلوغه سن 16 سنة تم زفافه وفرحت به الأسرة لأنه أكبر الذكور حيث كان له أخ يصغره وأختان تكبرانه ومرت الشهور ورزقه الله بمولود اسماه ( جلال ) وقبل نكسة 1967 بقليل تم استدعاء محمد محمد عبد السلام العباسي للتجنيد وبالفعل التحق بالخدمة العسكرية في الأول من شهر يونيو عام 1967 وفي بداية عام 1968 انتقل إلى الإسماعيلية وخضع مع زملائه من الجنود المصرية للتدريبات العسكرية في سلاح المشاة وشارك في معارك الاستنزاف والتي قال عنها الضابط الهندي الكولونيل نارايان في كتابه الحرب الإسرائيلية العربية الرابعة : ( لقد بدأت حرب الاستنزاف بقصف نيراني مستمر من المدفعية المصرية ضد المواقع الإسرائيلية علي طول مواجهة القناة ولم يكن في مقدور المدفعية الإسرائيلية أن تسكت المدفعية المصرية فاضطرت إلي القيام بتوجيه ضربات جوية في يوليو عام 1969 ضد مرابض نيران المدفعية المصرية  ولكن هذه الضربات لم تنجح في التقليل من تأثير المدفعية المصرية ولذلك قررت إسرائيل شن حرب استنزاف ضد مصر بالقيام بغارات علي بعض الأراضي المصرية لقد أثبتت حرب الاستنزاف للمصريين أن المثابرة والعزيمة هما الضمان الرئيسي للنجاح كما اكتسبت القوات المصرية خبرة في مواجهة الغارات الجوية الإسرائيلية والتكتيكات البرية ) .  

يقول اللواء الدكتور محمد أسامة عبد العزيز : في يوم التاسع من مارس عام 1969 استشهد الفريق أول عبد المنعم رياض في يوم لا ينساه الشعب المصري وفي فترة تميزت بالإعداد والتجهيز ليوم الثأر ففي صباح ذلك اليوم كنت قائدا لموقع جزيرة الفرسان شرق الإسماعيلية والتي تشرف علي بحيرة التمساح وجزء من السويس في مواجهة المعبر رقم 6 وحيث النقطة الحصينة للعدو في المواجهة وأبلغت بزيارة الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة المصرية وبصحبته اللواء عدلي سمير قائد الجيش واللواء عبد المنعم خليل نائبه وعندما وصل الفريق أول عبد المنعم رياض أخذ يسألني عن أفراد الموقع وروحهم المعنوية ومستوى التدريب والاستعداد للرد علي العدو والاشتباك معه وقد كان حوارا عسكريا ومعنويا برغم صغر رتبته وقتئذ وفي الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح ذلك اليوم غادر الفريق أول عبد المنعم رياض جزيرة الفرسان وبعد ساعة تم أحد الاشتباكات التي اعتاد عليها الجنود مع العدو وقبل زوال شمس التاسع من مارس عام 1969 كان الخبر الحزين باستشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض وإصابة اللواء عدلي قائد الجيش بعد قصف العدو المباشر والغير المباشر لسيارات القيادة في أثناء تفقده للوحدة المجاورة وجعل يوم التاسع من شهر مارس من كل عام عيدا للشهيد تكريما للفريق أول عبد المنعم رياض وللشهداء الأبرار. 

تأثر البطل محمد العباسي عندما علم باستشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض وزاد إصراره على الأخذ بالثأر من العدو الذي قام بضرب مدرسة بحر البقر ومصنع الحديد والصلب بـ (أبو زعبل ) . 

قام البطل محمد العباسي مع زملائه بزرع الألغام وراء خطوط القوات الإسرائيلية كما شاهد أيضا الاستفزازات التي كان يقوم بها بعض الجنود الإسرائيليين فقد كانوا يعلقون لافتات تحمل عبارات غير لائقة ويجلسوا علي شاطئ قناة السويس مع الفتيات الإسرائيليات في أوضاع مخلة بالآداب والأخلاقيات وذات يوم قال ليعقوب - الجندي الإسرائيلي - أثناء وقوفه على الضفة الأخرى لقناة السويس : يا يعقوب مش هتمشوا من هنا بقى ؟ فقال يعقوب : يا محمد مش هنمشي من هون حتي لو جبتوا محمد بتاعكوا ؟! ويقصد بذلك خير البرية صلي الله عليه وسلم ؟ فاستشاط غيظا وقرر مع زميله محمد القصاص إحضار بعض الإسرائيليين كأسرى وبالفعل تم اقتناص أحد الإسرائيليين وتم أسره ومنح البطل محمد العباسي مكافأة قدرها 50 جنيها ثم قامت مجموعة مصرية أخري بأسر 4 من جنود القوات الإسرائيلية بالإضافة إلى تدمير 4 ناقلات و 2 دبابة  وفي تلك العملية أصيب البطل محمد العباسي في قدمه اليسرى وتم نقله إلى المستشفى ثم عاد لموقعه وواصل التدريبات العسكرية انتظارا ليوم الكرامة. 

جاء يوم الجمعة الموافق الخامس من شهر أكتوبر 1973 - التاسع من رمضان 1393 هـ وفي الصباح تلقي البطل محمد العباسي وزملائه الأوامر بالإفطار ودارت خطبة الجمعة حول المعارك التي خاضها الجيش الإسلامي خلال شهر رمضان المبارك علي مدار التاريخ ومكانة الشهيد في الإسلام وبعد الخطبة صلى الجنود على علم جمهورية مصر العربية. 

في صباح يوم السبت السادس من أكتوبر 1973 - العاشر من رمضان 1393 بدأت عمليات التمويه وفي ساعة الصفر بدأ الجنود في عبور قناة السويس وكان البطل محمد العباسي في طليعة القوات العابرة وفرح كثيرا عندما شاهد الطيران المصري عائدا بعد أن دك المطارات الإسرائيلية فنظر البطل إلى السماء فشاهد ( الله أكبر ) مكتوبة بخطوط السحب فهلل مع الجنود ( الله أكبر ) وكانت صيحة العبور. 

أسرع البطل محمد العباسي نحو دشمة من دشم خط بارليف ولم يعبأ بالألغام والأسلاك الشائكة التي مزقت ملابسه  وبمجرد وصوله للدشمة فتح نيران سلاحه على جنود العدو فقتل 30 إسرائيليا ثم ألقى قنبلة من خلال فتحة الدشمة فسمع صراخ الإسرائيليين وكأنها زغاريد فرح وتم أسر 21 جنديا إسرائيليا ثم صعد إلى قمة الدشمة ومزق العلم الإسرائيلي ورفع مكانه العلم المصري معلنا تحرير أول نقطة بالقنطرة شرق ودخوله التاريخ من أوسع وأشرف وأنبل الأبواب لأنه بذلك يعد أول جندي مصري يرفع العلم المصري يوم العبور العظيم على أول نقطة تم تحريرها يوم العبور العظيم. 

بعد الاستيلاء على خط بارليف أصاب قادة إسرائيل الخوف والفزع والدهشة فقال حاييم بارليف : ( من قال أن هناك خطا يسمى خط بارليف ) ؟! وبكت جولدا مائير أثناء مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكى نيكسون وطلبت منه إنقاذ إسرائيل .. وعلى الفور أرسل إليها مايقرب من 22500 طنا من الأسلحة الذكية من صواريخ موجهه ضد الطائرات وقنابل تليفزيونية وعنقودية. 

بعد وقف إطلاق النار تم السماح للبطل محمد العباسى بزيارة أهله وبالفعل زار أهله ثانى أيام عيد الفطر ومكث ساعات بعد أن استقبلته القرين بالحب والفخر والاعتزاز ثم عاد ثانية إلى الجبهة. 

رزق البطل محمد العباسى بمولود أطلق عليه اسم ( نصر ) اعتزازا وافتخارا بنصر أكتوبر الخالد. 

بعد تأدية الخدمة العسكرية عاد البطل محمد العباسي إلى القرين التى خرجت عن بكرة أبيها واستقبلته في احتفالية وطنية في غاية الجمال وبعد مدة قليلة تم تعيينه بالوحدة الصحية بالقرين. 

قام الحاج  حسن فهيم خطاب احد أبناء محافظة الجيزة بإهداء فيلا رائعة بالهرم إلى وزارة الحربية لتهديها بدورها إلى أول من قام برفع علم مصر يوم العبور العظيم فقامت الوزارة بإهداء الفيلا إلى البطل محمد العباسى فى حفل كبير حضره لفيف من القيادات الرسمية والشعبية وأثناء الاحتفال طلب الحاج حسن فهيم من البطل  محمد العباسى تسجيل اسمه كابن من أبناء محافظة الجيزة فقال البطل : أنا ابن مصر كلها. 

كما تم تكريم البطل من قبل قريته واللواء فؤاد عزيز غالى قائد الجيش الثانى الميدانى كما كرمته جامعة الزقازيق.

يحرص البطل محمد العباسى على الجلوس مع أولاده ( جلال .. نصر .. هيام .. أمال ) وأحفاده ليقص عليهم قصص البطولة ) . 


إبراهيم خليل إبراهيم


التعليقات




5000