.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المفاجأة (قصة من سلوفينيا )

فدوى هاشم كاطع

بقلم : ليلي بوتبارا Lili Potpara

ترجمها الى اللغة الانجليزية : كرستينا زاردافيك


كانت الاجواء هادئة لعدة ايام في المنزل. كان الاخ والاخت يلعبان بهدوء فيما كان الاب والام لا يتبادلان الحديث  وكان الصمت كثيفا وثقيلا حتى ان صدى صوت الولد والبنت كان يمكن سماعه حين يقفان بين والديهما ويطرحان اسئلة يتعين على كليهما الاجابة عنها في الوقت ذاته . 

في احد الايام عادت الام من عملها مبكرا الى المنزل . لم يكن الاخ قد عاد بعد .كان الاب منهمكا في العمل ، اما الفتاة فكانت تلعب لعبة تقوم فيها بتوجيه اسئلة الى نفسها ومن ثم ترد عليها بصوت مختلف . 

قالت الام : " الينكا ، تعالي الى المطبخ " . 

اعتذرت الينكا لالعابها بصوتها المتغير واخبرتهم بانها سوف تعود بسرعة . 

قالت الام :" الينكا ، لابد من اخبارك " 

كانت لدى الام تلك النظرة التي تخيف الينكا وكانت لاتعرف ماتعنيه تلك النظرة ولكنها بدت وكانها مرسومة على الوجه الخطأ !

قالت الام : " تعلمين ان والدك قد احضر لك مفاجأة لعيد ميلادك " 

سوف تبلغ الينكا عامها الحادي عشر قريبا وهو العام الذي سوف تصبح فيه في عمر المراهقة . لن تعود الينكا تلك الفتاة الصغيرة الحلوة حينئذ . 

قالت الام :" لقد اشترى والدك دراجة هوائية لك من نوع الروج بوني القابلة للطي ".

لم تقل الينكا اي شيء ، ولكن امرا ما جعلها تشعر بضيق في قلبها وجعلها غاضبة . 

بالطبع هي تود الحصول على دراجة هوائية من نوع بوني وكانت ترغب في ذلك منذ وقت طويل مما سيمكنها من الذهاب مع سلفا وكاتارينا الى اميركا وهوأسم شارع جانبي صغير، وهو بعيد جدا عن مسكنها بما انها لا تملك دراجة هوائية . وحين تخبرها سلفا وكاتارينا عن اميركا وكيف تبدو المنحدرات شديدة الانحدار وكيف عليك ان تضغط على الفرامل بقوة ، كانت الينكا تتمنى بان تتحدثان عن شيء اخر . 

قالت الام ومازالت تلك النظرة مرسومة على الوجه الخطأ :" الينكا ، تظاهري بالسعادة ، فوالدك بذل قصارى جهده حتى انه اضطر الى اخذ قرض حتى يتمكن من شراء الدراجة الهوائية لك " .

قالت الينكا :" حسنا امي " . وعادت الى النافذة حيث العابها وقالت لها " لقد حصلت على دراجة هوائية كمفاجأة " فطارت الالعاب فرحا .

بعدئذ حان يوم ميلادها حيث شعرت الينكا بألم في بطنها في الصباح ولكنها ذهبت الى المدرسة . وفي منتصف الدرس كانت الينكا تتخيل لون الدراجة ، هل هو ازرق ام احمر ؟! حيث ان جميع الدراجات الهوائية من نوع البوني تكون اما زرقاء أو حمراء ما عدا تلك التي تملكها سلفا كانت زهرية اللون لان والدها قام بطلائها . 

وصل الاب بعد الغداء . شعرت الينكا بشعور غريب ويبدو ان ذلك الشعور انعكس على وجهها ايضا حتى بدى وكانه ليس وجهها الحقيقي . طلب منها والدها ان تنزل الى القبو ، نزلت الينكا وكانت الدراجة هناك ، ذات لون ازرق فاتح . 

نظرت الينكا الى الدراجة ثم القت نظرة خاطفة على والدها . تعلم ان عليها ان تبدو سعيدة ولكن الالم في بطنها بدأ يزداد . قامت بلمس الدراجة ، انها حقيقية ، كان شعور المعدن البارد مؤلم قليلا .

قالت :" شكرا لك يا والدي " وكانت تريد ان تذهب الى الاعلى باقصى سرعة ممكنة الى العابها وتخبرهم بانها حصلت على مفاجأة . 

سألها والدها :" الا تودين القيام بنزهة؟" 

لم تعرف الينكا ماالذي يتعين عليها فعله ، قالت :" نعم ، بعد قليل ". 

كان القبو ضيقا ، والضوء خافتا . وكان الاب كبيرا والينكا صغيرة . كانت كلمة "قرض " ترن في مسامعها . ولكنها لا تستطيع ان تتحرك . كانت تقف الى جانب دراجتها خلف والدها ، وتمنت الينكا مغادرة والدها المكان في تلك اللحظة وان تأتي كل من كاتارينا وسلفا حتى تفر معهم الى (اميركا)! 


نبذة عن الكاتبة ليلي بوتبارا : 

هي كاتبة ومترجمة سلوفينية ، درست اللغة الانجليزية والفرنسية في جامعة ليوبليانا . قامت بترجمة الكثير من الاعمال الى اللغتين الانجليزية والسلوفينية ، وتم نشر قصصها في العديد من المجلات السلوفينية . قامت بنشر مجموعتين من القصص القصيرة حيث حازت المجموعة الاولى ( في صحتك) على جائزة افضل عمل ادبي نشرته للمرة الاولى  الرابطة المهنية للناشرين وبائعي الكتب عام 2002 . 



اضاءة : 


تتناول القصة حالة الصراع التي تعيشها الطفلة الينكا في المرحلة الانتقالية مابين سن الطفولة والمراهقة . تقف امام امنيتها بالحصول على شيء طالما تمنت الحصول عليه فتشعر حينها بالخوف وعدم الارتياح . من وجهة نظري ان الطفلة تعيش ثلاثة صراعات داخل القصة : الاول هو رفضها التخلي عن مرحلة الطفولة حيث يتضح ذلك في تمسكها بالعابها والتحدث معهم ، اما الصراع الثاني فهو امنيتها بالذهاب الى اميركا مع صديقاتها وخوفها من ذلك المكان في نفس الوقت . اما الصراع الثالث فهو رفض والديها ان تذهب الى ذلك المكان ويتضح ذلك قي رغبتها بالفرار مع صديقاتها في نهاية القصة .


فدوى هاشم كاطع


التعليقات




5000