.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غراميات أفروديت : مع آريس

عبدالناجي ايت الحاج

ولى مغامرات أفروديت العديدة كانت مع آريس إله الحرب الذي كان  قاسيا ، عدوانيًا و غير لطيف بالمرة . لم يبدأ  في مغازلة الإلهة بكلمات حلوة ، بل أتى أمامها مباشرةً وتوجه سريعًا إلى صلب  الموضوع معربًا عن رغبته فيها . في تلك الأثناء  ، شعرت أفروديت ، التي لم تكن معتادة على الفظاظة ، بالخوف. فابتسم ثم خلع خوذته ودروعه المخيفة وأظهر نفسه كما هو: أكثر إنسانية ... و في الأخير   حدث ما كان عليه أن يحدث ...

أنجبت أفروديت ثلاثة أبناء من  آريس: فوبوس ، ديموس وهارمونيا ، الذين كانوا ينسبون لهيفايستوس زوجها المخدوع ، الذي لم يكن يعلم شيئًا ، حتى جاء يوم  (أو بالأحرى جاءت ليلة ) كان العاشقان قد لبثا طويلًا في السرير في قصر آريس في تراقيا ؛ عندما نهض هيليو (الشمس) فرآهما يستمتعان ببعضهما في سعادة فأخبر بما رأى الزوج البريء. و من وقتها انسحب هيفايستوس غاضبًا إلى ورشة الحدادة ، و بضربات مطرقته ، صنع شبكة صيد برونزية ، رقيقة مثل شبكة العنكبوت ، ولكنها غير قابلة للكسر ، و ربطها بأعمدة جوانب السرير الزوجي و كانت خيوطها غير مرئية حتى بالنسبة للعين المحققة . عادت الزوجة سعيدة للغاية و أخبرت هيفايستوس ، كاذبة طبعا ، أنها كانت مشغولة في كورنثوس وأخبرها هو كذلك أنه يتعين عليه القيام برحلة إلى جزيرة ليمنوس للراحة من العمل الشاق ...

أفروديت ، من دون أدنى ريبة ، تركت زوجها يغادر ثم أعلمت آريس أن طريقه إليها قد أصبح خاليا. فهب إله الخوذة الذهبية إلى لقاء معشوقته ، و أخذها بين ذراعيه ،معبرا لها بذلك عن رغباته  الجامحة: "أيتها الإلهة التي أعشقها! دعينا نمنح قلوبنا لذة الحب ، لأن هيفايستوس قد تركك ، مفضلاً أن يبتعد عنك".

    انطلقت الإلهة برغبة جارفة و استسلمت لندائه ، وعندما كانا أكثر حماسا  و انغماسا ، أغلق الفخ عليهما وتركهما محتضنين بعضهما بإحكام دون أن يتمكنا من القيام بأي حركة. عاد هيفايستوس ، الذي كان قد حذره هيليو ، وبعد أن فاجأ فرائسه ، دعا رفاقه السماويين لمشاهدة عزاءهما. لكنه وعد بعد ذلك بعدم الإفراج عن العاشقين حتى يدفعا الهدايا القيمة التي دفع بها زيوس ، والد الإلهة بالتبني (والله؟). وصلت الآلهة على الفور ، ولكن التواضع كان قد أوقف الآلهة ...

عند رؤية الشبكات ، وهي الإبداعات اليدوية الصناعية لهيفايستوس ، ضحكة إلهية عامة هزت السماء و انتشرت إلى ما لا نهاية بين مجموعة الخالدين المحظوظين. وقالوا لبعضهم البعض: "الأكاذيب لها تأثير قاتل إن عاجلا أو آجلا ، التروي يفوز دائما  على الخفة، لذا فقد فاجأ هيفايستوس ، بفنه ومكره ، آريس ، أكثر آلهة أوليمبوس رقة. و لم يبقى لآريس خيارا سوى الأداء مقابل جرمه"...

     و هناك، سأل أبولو، الذي لمس كوع هيرميس خلسة: "ألا تريد أن تكون في مكان آريس ، على الرغم من الشبكة؟".

     أجاب هيرميس بفرح غامر "خزي يستحق الحسد! ضاعفوا هذه الروابط التي لا تعد ولا تحصى إلى أبعد من ذلك ، و نادوا على  جميع آلهة  أوليمبوس ليحيطوا بهذا السرير ودعوني أقضي الليلة في أحضان أفروديت الجميلة."

جعلت هذه الإجابة ضحكًا جديدًا يجلجل بين الآلهة ، لكن زيوس ، الذي كان يشعر بالاشمئزاز لدرجة أنه رفض إعادة هدايا الزفاف أو التدخل في نزاعات مبتذلة بين الزوج والزوجة ، قال إن عقوبة هيفايستوس بدت صحيحة ، لكن كان من الحماقة الإعلان عن الأمر (وكان لديه الكثير من الخبرة ...)

     بوسيدون ، الذي رأى جسد أفروديت العاري و وقع في حبها ، أخفى غيرته من آريس وتظاهر بأنه يتعاطف مع هيفايستوس قال : "بما أن زيوس يرفض المساعدة ساتكلف بأن يؤدي آريس كثمن لحريته ما يعادل هدايا الزفاف  ".

- أجاب هيفايستوس بحدة ، "حسنا إذن كل شيء على ما يرام ، ولكن إذا لم يمتثل آريس ، فسيتعين عليك أن تحل محله تحت الشباك"

- " بجانب أفروديت؟" قال أبولو ضاحكا.

- قال بوسيدون بنبل "لا أستطيع أن أصدق أن آريس سيرفض أن يمتثل ، لكن إذا أخلف ، فأنا على استعداد لدفع الديون وأتزوج أفروديت شخصيا ، إذا تم الانفصال عنها".

     و في الأخير وافق هيفايستوس ، الذي كان يحب زوجته بجنون ، على فك الشبكة العجيبة بمطرقته.

     عند تحررهما من تلك القيود التي بدت غير قابلة للكسر ، يختم هوميروس روايته ، طار العاشقان عبر الفضاء ، خجلين من أوليمبوس وهربا من النظرات الساخرة لأصحابهما. لجأ آريس إلى تراقيا ملجأه المحبوب وعادت إلهة الحب إلى جزيرة قبرص ، إلى بافوس ، حيث قادتها الرحمات إلى الحمّام المقدس و هناك جددت عذريتها كما هو الحال دائمًا ؛ بعد ذلك مباشرة ، ألقوا عليها عطرًا سماويًا الذي كان يزيد من جمال الخالدين وزينوها بفساتين جديدة وجميلة ، و بدت فاتنة كطبيعتها مستعدة للانطلاق لغزو جديد ...




عبدالناجي ايت الحاج


التعليقات




5000