..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١١)

نزار حيدر

 {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.

   فماذا نتذكَّر؟ ولماذا؟ ومتى؟!.

   ١/ نتذكَّر التَّاريخ لنتعلَّمَ مِنْهُ دروساً وعبرَ، فالحياةُ سلسلةٌ مُترابطةٌ لا تنفصلُ عن بعضِها.

   يَقُولُ تعالى {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ}.

   ٢/ ونتذكَّر الماضي لنحمي المُستقبل من أَخطائهِ، فالنَّظرُ للخلفِ يُحدِّد مسارنا المُستقيم للمُستقبل، كما ينظرُ السَّائق في المرآة الجانبيَّة والأَماميَّة ليتأَكَّد أَنَّهُ يسيرُ صحيحاً فلا يميلُ يَمنةً ويسرةً.

   ٣/ كذلكَ نتذكَّر الثَّمن الذي دفعناهُ من أَجل التَّغيير حتَّى لا يحنُّ أَحدٌ إِلى الماضي.

   يَقُولُ تعالى {وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}.

   فلقد كانَ موسى (ع) شديدُ الحرصِ لتذكيرِ قومهِ دائماً بما جرى عليهِم من أَجلِ أَن لا يلتفتُوا إِلى الوَراء فيحِنُّون إِلى الماضي، من جهةٍ، ومن أَجلِ أَن يستوعبُوا الثَّمن الذي دفعوهُ حتَّى تمَّ التَّغيير وأَنجاهم الله تعالى ليحمُوا التَّغيير ويبنُوا مُستقبلهم على أَكملِ وجهٍ، من جهةٍ أُخرى!.

   ٤/ ونتذكَّر ما نتعلَّمهُ بالدِّراسةِ والقراءةِ والمُطالعةِ، لنستفيدَ من العلمِ في العملِ، وإِلَّا فما فائدة ما نتعلَّم إِذا كُنَّا ننسى لحظةَ الحاجةِ إِليهِ؟!.

   ولا ننسى فإِنَّ الذِّكرى كذلك تُكرِّس صفةَ التَّقوى والخَشية ومخافةَ الله عِنْدَ الإِنسانِ، فقالَ تعالى {سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ}.

   إِنَّ الذِّكرى تُحيي العقل بتنشيطِ الذَّاكرة، ما يُساهم في إِنضاج السِّيرة والسُّلوك والمواقف.

   ولقد كتبَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) في وصيَّتهِ لإِبنهِ الحَسن المُجتبى السِّبط (ع)؛ 

   أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ، وَقَوِّهِ بِالْيَقِينِ، وَنَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ، وَذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، وَقَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ، وَبَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا، وَحَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَفُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَالاَْيَّامِ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، وَذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الاَْوَّلِينَ، وَسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ، فَانْظُرْ مَا فَعَلُوا عَمَّا انْتَقَلُوا، وَأَيْنَ حَلُّوا وَنَزَلُوا! فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ انْتَقَلُوا عَنِ الاَْحِبَّةِ، وَحَلُّوا دَارَالْغُرْبَةِ، وَكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيل قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ.

   إِنَّ الذِّكرى دروسٌ مجانيَّة، دفعَ ثمنها آخرون، فلماذا نتجاهلَها فنكرِّرها لندفعَ ثمنها مرَّةً أُخرى؟!.

   ولذلكَ لا يذَّكَّر إِلَّا العُقلاء، أَمَّا المجانين فينسُونَ بُسرعةٍ أَو يتناسَونَ ولذلكَ يكرِّرونَ التَّاريخ بأَسوئهِ.

   يَقُولُ تعالى {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}.

   ولذلك يعتبر القرآن الكريم أَنَّ التَّذكرةَ توفيقٌ من الله تعالى والنسيانُ من الشيطانِ {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ* فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ* وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} وقولهُ {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا}.

   فالَّذي يتذكَّر هو الذي يتميَّز بالحكمةِ لأَنَّ الذِّكرى من شروطِ الحِكمةِ، كما أَنَّ الذِّكرى دليلُ العقلِ.

   يَقُولُ تعالى {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ* لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ}.

   فالتَّذكرة والموعِظة بالذِّكرى سببٌ أَساسيٌّ من أَسباب الإِستقامة، فكلَّما تذكَّر المرءُ كلَّما تمسَّك بالطَّريق رافضاً الإِنحراف عَنْهُ، والعكسُ هو الصَّحيح، فالَّذين ينسُون لا يستقيمُونَ، ولأَنَّ الله تعالى رحيمٌ بعبادهِ ويريدُ مساعدتهُم على الإِستقامةِ فلذلك قصَّ لنا قصَص الأَوَّلين لنتَّخذَ منها عبرةً ودروساً وتجارِب تزيدُ في وعينا وتُساعدنا على الإِستقامةِ للوصُولِ إِلى الهدفِ.

   يَقُولُ تعالى {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}.

   إِنَّ النِّسيان أَو التَّناسي والغفلة سببٌ من أَسباب تكرار المآسي، فلماذا، إِذن، ننسى؟!.

   يَقُولُ أَحدهُم [إِنَّ شرّاً يتجاوز الشرِّ قد وقعَ، ويمكنُ أَن يقعَ مرَّةً أُخرى، ما لم يتذكَّر الأَحياء].

   ٥/ إِذا لم نتذكَّر لندِّون تاريخنا فسيكتبهُ المزوِّرون الذين يقلبُون الحقائق رأساً على عقِبٍ، فنكتشفَ مثلاً أَنَّ الظالِم كان مظلوماً وأَنَّ المظلومَ كان ظالماً! وأَنَّ [المقابرَ الجماعيَّة] كذبةٌ [شيعيَّةٌ] للإِتِّجار بالمظلوميَّة! وأَنَّ حلبچة قصفتها [طهران] بالسِّلاح الكيمياوي! وأَنَّ الأَنفال من صُنعِ الكُرد! وهكذا.

   نتذكَّر لنكتبَ الحقيقةَ بصدقٍ وأَمانةٍ ليقرأَها النشء الجديد كما هِيَ وليسَ كما يريدها أَبواق الطَّاغوت!. 

   ٦/ وأَخيراً؛ فالذِّكرى يجب أَن تكونَ في وقتِها وليسَ بعد فواتِ الأَوان، وإلا كانت عبثاً.

   يقول تعالى {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ* رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ* أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ* ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ}.

نزار حيدر


التعليقات




5000