.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رمضان كربلائي

علي حسين الخباز

شهر مميز دائمًا، لا يشبه إخوته إلا في عدد الأيام الثلاثين أو تنقصها، ولكنه يختلف عنهم في الكثير من الملامح والمظاهر. رمضان شهر القرآن والصيام، شهر المغفرة والقيام، فيه تُفتّح أبواب الجِنان وتُغلّق أبواب النيران، فيه ليلة القدر التي شرُفت فيها سماء الدنيا بنزول القرآن، ، فهل هناك في كل الشهور من يُشبه رمضان في كل هذه الخصال؟!

ولو أبحرنا في نهر التاريخ لنشاهد كيف كان الناس يعيشون الشهر الفضيل في كربلاء، لوجدنا عادات واحتفالات ومظاهر رمضانية اتسمت بالخصوصية والبهجة والفرح والسرور، بشكل عام كانت العادات والمظاهر تتشابه في مدن ومحافظات العراق، كان الناس يترقبون شهر رمضان ، والمرجعية المباركة كانت ترعى مسألة ضبط رؤية الهلال وخاصة في ايام الحكم الطاغوتي كان يريد ان ينهي الضابطة المرجعية بحجة توحيد الصف الشعبي العراقي ،بينما الناس تعلن باصرار عن تمسكها بالضابطة المرجعية وكان الناس يتجمعون عند معتمدي المرجعية وبعض الوجهاء من الذين لهم علاقات مع المرجعية ،وحين لا تثبت رؤية الهلال يخبرونهم بعدم ثبوت الرؤيا بسرية تامة كي لايتعرضوا الى المسائلة من قبل ذيول السلطة لكون كانت اطلاق اعلان رؤية الهلال من قبل مجالس القضاء والافتاء الرسمي تسبق رؤية المرجعية بيوم واحيانا بيومين وهذا الاختلاف هو فقهي يقال على الشأن الشرعي واذا تمت الرؤية فيخبرون الناس بالصلوات على محمد وآل محمد ومن استعدادت اهل كربلاء لاستقبال رمضان هي الزيارة والتبرك ، اما في بغداد أي اقصد الضابطة الرسمية كان هناك قاضي بغداد الاول يفتح ابوابه للشهادة ، ويتم اخبار الناس من يرى الهلال بعينه يبلغ السيد قاضي بغداد الاول ويذاع الطلب عبر راديو الاذاعة ،مع وجود جائزة كبيرة من قبل مكتب قاضي بغداد وهناك من يتصيد مثل هذه الجائزة والبعض منهم معروف على مستوى العاصمة ،

كانت الحكومة تصدر ضوابط خاصة برمضان تمنع فتح محلات الاطعمة ومحلات الشرابت وتشكل مفارز من الشرطة تتابع امر تلك المحلات ومحاسبة من يجهر بالافطار من الناس ، وكانت الحكومات المحلية تعلن عن مزادات علنية مكانها في بلديات المراكز ففي بلدية كربلاء كان المزاد يعلن لصرف اجازات مطاعم المفطرين كان يباع فيها العديد من الاطعمة والشاي على شرط ان يسدل عليها قماش يغطي واجهة المطعم ، كان معظم تجار كربلاء يتشاؤمون من المشاركة في هذا المزاد وكل منهم يحمل قصصا غريبة توضح ان العمل في مطاعم المفطرين ليس فيه بركة ،وكانوا لايشجعون على هذه المزادات ، كانت الاسواق حريصة على توفير كل شيء ، في العشرينات الى حدود اربعين سنة كانت المخابز تعتمد على تزويد المخابز بالحنطة من اسياف الحنطة من التجار وترحل الى المطاحن وتنقل الى المخابز وتدفع اثمانها على التصريف ، فكانت المخابز تتبارى باستخدام الحنطة الاغلى والاجود مثل حنطة قراجي الكردية التي كانت تأتي بعد ماركة الطحين الاسترالي عالميا، وكانت المخابز نفسها على نوعين هناك مخابز تومين ومخابز تجاري حيث مخابز التومين تجهز من قبل الدولة ويباع الخبز الرغيف بخمسة فلوس والتجاري بعشرة فلوس مع وجود انواع من الخبز الدبل والتفتوني والطوال والمربع وابو السمسم مع شهرة كربلاء بصناعة خبز الدهن وخبز اللحم وفي رمضان يزداد الاهتمام في خبز اللحم حين يعد اللحم في البيوت وتنقل الى المخابز وكان طابور خبز اللحم في رمضان مزدحم ،حيث يعجن في المخبز ويخبز ، ليس مثل اليوم يباع خبز اللحم مباشرة من المخابز ،ولم يكن الصمون مرغوبا عند الكربلائين وفي كل محلة هناك بيوت خبازات يبيعن الخبز الذي يسمى خبز بيت ، ومن خصائص الحياة الكربلائية ان هناك بيوتات تختص بصناعات متنوعة وتبيع هذه البيوت البضائع التي تتخص بصناعتها ،هناك بيوت تصنع المعجون وتبيع الى البيوت الاخرى وكان من الطبيعي ان يكون مرغوبا اكثر من المعجون الصناعي وبيوت تصنع الخل والطرشي وبيوت اخرى تبيع الدهن الحر والالبان والاجبان وهناك خصوصية حيث تتعامل المرجعية مع مجموعة من المخابز ومع القصابين والبقالين والعطارين بصرف بطاقات خاصة للعوائل المتعففة ، تصرف لها مجانا حسب المخصص وتسدد من قبل المرجعية ، وكانت في كربلاء محلات كبيرة تسمى القيصريات وهي خانات كبيرة متنوعة البضائع منها متخصصة بالمواد الغذائية ومنها متخصصة بالكرزات والمكسرات ومحلات بقالية من انتاج كربلائي من الفواكه والخضر واللطيف ان التجار كانوا يعدون تسهيلات لطعام الصائم من اجل كسب الاجر والبركة ، ومحلات كربلاء معروفة بصناعة الشكريات الراقية ، ومحلات اخرى لصناعة البقلاوة وهي انواع منها بالدهن الحر وقيمر العرب ، والزلابية كانت ليالي رمضان تزدهي بالاضوية والانارة وخروج الناس ليلا الى الزيارة بعد الفطور الى صحن الحسين وصحن اخاه العباس عليهما السلام واما الاحياء البعيدة فتحضر في المساجد والجوامع والحسينيات وكانت تقام مجالس وعظ في جميع دور العبادة وتدار من قبل خطباء منبر كبار واما في الصحنين كان يعمر منابرها الشيخ هادي الخفاجي ،وكانت هناك خصوصية جميلة لهذه المجالس حيث يمتلأ الصحن بالناس وتجد الناس خارج الصحن ايضا مع وجود سماعات بسيطة التكوين تسمى ام البوق ، واجمل ما تحمله طفولتنا هو التزامنا والتزام الناس على قراءة دعاء الافتتاح ، فلا يخلو بيت دون حافظ لهذا الدعاء وقراءة دعاء السحر في السحور ،كانت المرجعية المباركة تعتني باصدار امساكية رمضانية ،قبل حلول شهر رمضان بايام ، المرجعية المباركة لها استقلاليتها في شرعية الرؤية وكم حاولت الانظمة ان توحد الصيام انا اعتقد انها لاتريد من التوحيد سوى توسيع هوة الفرقة والاختلاف ، كان استقبال رمضان يتم بالفرح ويستقبل بحراك التسوق استعدادا لرمضان واكلاته الخاصة مثلا تولي ام البيت عناية خاصة في زيادة بعض الحاجيات الرمضانية مثل العدس والشعرية التي تستخدم للشوربة وحلاوة الشعرية ، وتتفن الام الكربلائية باستقبال الشهر الكريم بتحضير مطبخها ، مع اطلالة زيارة العوائل لبعضها والتهاني والتبريكات التي يطلقها البعض للبعض الآخر ،وتتوسع دعوات الافطار في الصحنين المقدسين ، بينما تبقى معظم المحلات تعمل لحد الصباح ،واغلب العوائل الكربلائية تسهر في الصحن الحسيني وصحن ابي الفضل قبل الفطور يبدأ مجلس ترتيل القرآن والعمل على ختمة قرآنية على يد امهر القراء وكان لكربلاء قراء يمتازون بسمعة عالمية في الترتيل في زمن لم تكن هناك فضائيات او امكانية الانتشار السريع كالحاج حمود النجا ر والحاج كاظم والحاج امين والحاج جوادوالحاج مصطفى الصراف وبعد الفطار مجلس دعاء الافتتاح ومجالس حسينية وعظية هي سلوة الاهالي ـ مع اقامة مجالس قرآنية كبيرة في العديد من المدارس الدينية والمساجد، وكان هناك توجه عالي الى بذل المساعدات والخيرات والتسابق العام نحو تقديم ما يستطيعون اليه من معاونة العوائل المتعففة ، علاوة على الولائم التي تقدمها التكايا الرمضانية هناك ولائم افطار في الدواوين والمضايف العلماء والوجهاء ، ومن ضمن العادات والتقاليد الرمضانية الجميلة هي ارسال صواني افطار الى البيوت حتى صارت كانها عملية تبادلية طوعية جعلت سفرة الافطار للعائلة فيها انواع متعددة اطباق كل طبق من بيت ، وكانت اغلب هذه العوائل ترسل صواني افطار الى المساجد والحسينيات لافطار المصلين ، و هناك بعض اللعبات البسيطة المتخصصة برمضان تزاول في المحلة او في الطرف وهي لعبة ( المحيبس ) وتدار بين محلة ومحلة وبين طرف وطرف وفي الثمانيات حاولت سلطة الخراب ان تعتني بهذه اللعبة وتجعلها جماهيرية وتخصص لها جماهير وانشطة وفرق تمثل محافظاتها وهي احد السبل الساعية لانهاء قداسة رمضان ،ما اتذكره من المظاهر الرمضانية كانت بعض المحلات تنصب موائد تمتد كعرض بضاعة مثل محلات المحلبي والشوربة ، وطقوس السحور الكربلائي الذي لايختلف عن الحياة العراقية حيث انتظار ابو الدمام الذي يجوب المحلات ولكل محلة دمامها الخاص ويطوف بدمامه درابين المحلات وهو ينادي (سحور ـ سحور ) فكان "المسحراتي" يمر على المنازل بآلات التنبيه لإيقاظ المسلمين لتناول السحور.بينما الحضرتين الحسينية والعباسية وجميع المساجد والحسينيات تقرأ ادعية ومنها دعاء السحر وبعدها يعلن عن الاستعداد ماقبل الامساك ( اشرب الماء وعجل ) وبعد قليل يعلن الامساك يا صائمين امساك رحمكم الله ، يسمع اذان الفجر والصلاة ،وفي الايام الاخيرة من رمضان يصبح التوجه الى مساعدة العوائل المتعففة واعداها لاستقبال العيد بتكامل اجتماعي فالفطرة الشرعية تجمع لتعطى الى الناس مع توزيع بعض الهدايا التي تفرح اطفال العوائل المتعففة كالملابس والاقمشة ، وتبقى كربلاء تتابع اخبار ثبوت العيد ، بعيدا عن أي تاثير سلطوي يريد ان يوجه المرجعية لانهاء الفارق الذي كان وما زال موجودا وهذه المسائل كان ينظر لها بعين القلق ، وتنطلق كربلاء لتلبس حلة العيد بعدما قضت رمضان الخير بطاعة الله سبحانه تعالى

Bilden kan innehålla: himmel och natt
Bilden kan innehålla: en eller flera personer, personer som står, mat och inomhus
Bilden kan innehålla: en eller flera personer
Bilden kan innehålla: mat

علي حسين الخباز


التعليقات




5000