..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخيال والتصوف

علي محمد اليوسف

أهم انواع التعبير اللغوي التي يمتزج فيها الادراك العقلي مع اللاشعور المتسامي نحو المثال والحلول في الذات الالهية ، هي لغة الخيال التصوفي ، فالمتصوف او العرفاني ينطلق بحسب رأيي من منطلق أن أردأ انواع العاطفة والوجدان هو ما تستطيع اللغة التعبير عنه واستيعابه..والعواطف والوجدانات العميقة الّثرّة المتسامية تعجز اللغة التعبيرعنها.

من هذا المنطلق يعتبر تعطيل فاعلية اللغة التواصلية مع الآخر قاصرة تماما في حال مرور المتصوف بتجربة الكشف الاستبطاني وحالة  التسامي الذي يّشل الحواس والادراك الواعي للعقل ، اللغة التصوفية تأتي على شكل مرموزات وشطحات لغوية فكرية تخييلية منجذبة نحو التعالي على/ فوق الواقع الحسي والتعالي على العقل أيضا في محاولة خرق قوانين الطبيعة في الزمان والمكان. لغة المتصوف غائبة تماما عن مجريات الحياة والمحيط والوجود الانساني الاجتماعي للآخر بجميع اشتمالاته المادية ، ما عدا الشحن الوجداني العاطفي اللاشعوري المرتبط بأمعان ورغبة التدرج في معارج الكشف نحو المثال المتسامي ونشدان الوصول الى مراتب متقدمة من الخالق والذات الالهية. لغة التصوّف ترتبط بحالة اللاشعور في تغييب الوعي والحس المادي للواقع والمحيط ليلتقي بهذاءات العصابيين الى حد ما مع فارق أنه في بعض الحالات التصوفية كما هي عند بن عربي والحلاج والنفري وابن الفارض وغيرهم، فهي تحمل مدلولات تواصلية فلسفية مع الآخر يتداخل الوعي الشعوري والادراكي بتسجيلها* . في حين تكون مثل هذه الفعالية التواصلية بقدرات اللغة والتعبير معدومة تماما في هلوسة وهذيان العصابي المريض، وهذا ينطبق ايضا على الكثير من التجارب التصوفية غير الناضجة .اللغة الصوفية اعدام مقصود في عدم نقل التجربة الصوفية كي لا تفقد تعاليها على العقل والادراك الانساني. 

كلا التعبيرين اللغويين لغة التصوف وهذاءات مرضى الذهان يتقاسمان صفة(لغة الخيال اللاشعوري غير المنتج ) في تغييب الوجود الواقعي العقلاني,وأعدام فرص التواصل بالآخر.

لغة التصوف تلغي الفاعلية الواقعية العقلانية في جانبين: تلغي فاعلية الوجدان المنتج – ماعدا استثناءات تجارب تصوفية ناضجة غير مبالغ بها ولا مفتعلة مجال اشتغالها التعبيري الشطحات التصوفية اللغوية على شكل ومضات حكمية واقوال ملغزّة وأبرزها في مجال قول الشعر الملغّز ايضا – وأعدام رقابة العقل على اللغة المنطوقة تصّوفيا,يتجلى ذلك في عدم قدرة المتصوف ضبط تداعيات اللغة التعبيرية المنطوقة عنده, بمنطق لغوي نسقي منظّم يستطيع التواصل مع الآخر بعيدا عن شطحات التفكير وتداعيات اللاشعور في توصيل التجربة الذاتية من خلال امكانية المتلقي فك مرموزات اللغة الاشارية , بما يخدم تجربة المتصوف والمتلقي معا.

الجانب الثاني من الألغاء في لغة المتصّوف يتمثل في تخريب الاخصاب التخييلي المنتج,في عجز التعبيراللغوي التصوفي , وفي اللقاء مع هذاءات المجنون وفي عجزهما المشترك أن يكون تعبيرهما اللغوي لغة تواصل يعّتد الأخذ بها ,فقط باستثناءات تجارب تصوفية متقدمة يمكن أن يكون التواصل التصوفي مع المجتمع متحققا فيها أشرنا لها سابقا.

يجمع المتصوفة في جميع الأديان ومختلف الأزمنة والعصور على ان التجربة الصوفية الحقيقية لا يمكن التعبير عنها لغويا, الا بعد الانتهاء من التجربة والعودة الى عالم الواقع وبرودة العقل وهدوء العاطفة.

                          /الموصل


علي محمد اليوسف


التعليقات




5000