..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تسليع الانسان والحياة....نحو كونية راديكالية

علي محمد اليوسف

كلما تقدمت البشرية في عمرها الزمني, كلما بدا عرّي الانسانية اكثر ايلاما في تصّحر الضمير الجمعي وجدب الحياة وخواء الوجود.

فائض الوجود الانساني مركز ومدارات هامشية, تدور في حلقة مفرغة من أجترارعصورصراع الايديولوجيات والسرديات الكبرى العقيم غير المجدي الذي سار بخطى محتومة نحوانحلال البنى الفوقانية المعرفية والفلسفية والفنية التي رافقتها, و فشلت مجتمعة في اضفاء معنى عملاني مساواتي حقيقي للانسان الكوني , وكانت تلك البنى الثقافية والمعرفية غطاءا عبثيا للتستر على العقم الفلسفي والايديولوجي للخطاب السياسي الرأسمالي المعولم في عجزه الأتيان بجديد ,ينقذ الانسان من مصيره المأساوي,ووضعه القلق اللاانساني.

البنى المعرفية والفلسفية والفنية والايديولوجيات السياسية والدينية, مارست لعبة استغفال وضيعة في الاجترارالتراكمي الذي يعيد نفسه باسم الاضافة النوعية والتجديد, غير المنتج في عجزه تحقيق الافضل ومعالجة قضايا الانسان المصيرية.وقامت تلك البنى بحفريات تنقيبية,ونبش تجريبي معرفي - فلسفي جاءت جميع نتائجه على هامش الحياة الانسانية والتاريخ.وفشلت ولم تنجز او تضيف شيئا جوهريا مهّما.واعدمت فرص خلاص الانسان, بكتابتها تاريخا عاشته الانسانية مرغمة مذعنة,  لا وجود للانسان الحقيقي الذي يشبع حاجاته الانسانية فيه ولا قيمة له في الحياة.وتغييبها – اي تلك البنى الفوقية في الغزو الاعلامي الغربي المعبّر عن واقع لا انساني – في تغييبها تاريخا إنسانيا غير موثّق كان يجب ان يحدث ويرى النور  ويكّون  تاريخ الوجود الانساني المتكافيء طبقيا .

الوجود الانساني الاستلابي اليوم تصنعه وتصّدره التكنولوجيا ,والعلوم المتطورة التجريبية, والاتصالات التي اظهرت بامتيازمهمتها القذرة في تسليع الحياة الانسانية واعدام العدالة في حقوق الفقراء والمهمشين والشعوب المغيّبة من التاريخ.تحت هيمنة ووصاية العولمة الرأسمالية المتغوّلة سياسيا واقتصاديا وتكنلوجيا,.

التكنولوجيا الحديثة والمعاصرة سجون احتجازومؤسسات حديدية عملاقة في مصادرة حقوق الانسان الجوهرية واعدام التكافؤ بالحياة باسم تصدير الاستهلاك الحضاري, حشرت الانسان طوعا كأرادة واختيار قسري ,مفروض بحكم الحاجة الراسمالية في الاشباع والتسليع الامتهاني للشعوب, في سجنها الذي لا حياة خارجه ولا بديل عنه.سوى التسليم بطواعية تغوّل التسليع الاستهلاكي التكنلوجي, وتغييب ومصادرة الوجود الحقيقي الانساني المتكافيء في الحياة.

 التسليع التكنولوجي- السياسي للحياة,وتجريدها من كل قيمة معرفية حقيقية او اخلاقية نبيلة او فلسفية عادلة,جعلت البؤس والشقاء العالمي هما سيدا الموقف,وحزمت الوجود الانساني بعلامة استفهام تتناسل عنها علامات استفهام لا حصر لها في غير جدوى الخلاص من اللاتكافؤ اللاانساني, وكيفية الخلاص في ظل غياب التوجه الحقيقي في البحث عن الخلاص الذي يراد له ان يكون بلا نهايات مطمئنة في قلق الانسان من شبح البطالة والفقر والتهميش والحاجات الاساسية في مستقبل مفزع وغير آمن من شن وتصنيع الحروب وتعاظم الاستغلال.

تعيش البشرية اليوم حالة التوازي ما بين المعارف الانسانية,التي هي  قشرة الوجود الحقيقي, كالاداب والفلسفة والفنون التي وصلت الطريق المسدود,طريق الاحتضارالاجتراري العقيم,بلا معنى ولا هدف حقيقي يؤصل الحياة ويجدد القيم الانسانية النبيلة الصادقة ويحقق العدالة للشعوب. وبقيت هامشا مغرّدا خارج سرب الاحكام الايديولوجي السياسي المطبق لهيمنة التسليع الامتهاني المبرمج للامم والشعوب كافة حتى الشعوب الاوربية والامريكية التي ترى حرية تسليع الجسد جنسيا هو آخر امنية متاحة ترغبها بعض شعوب العالم دون غيرها في الاستمتاع بفائض القيمة الاخلاقية الاستلابية والمعيشية التي تمارسها بعض الشعوب في مخادعة ضميرية مغيبّة انها هي الباقي المتاح بالحياة في تغييب معنى الحياة في ابسط اشتمالاتها الحقيقية الانسانية.

هذا التوازي الهامشي الاستغقالي والتفاوت الاستلابي بكل اوجهه القذرة, الذي يسيرالى جانب هيمنة التسليع التكنولوجي- السياسي لحياة الانسان وفي خدمة من يمتلكه دائما, توازي مضلل خادع ,جعل الحياة خواءا دائميا وعبثا وجوديا فاقعا ,في تساؤل مريب الى اين يقودنا المستقبل او بالاحرى المستقبل الذي تنقاد له الشعوب المستضعفة في طواعية القطيع الذي تكون فيه آخر القيم كرامة الانسان وغياب عيشه المادي المتكافيء!؟ 

ليس السبب الذي يتوجب علينا القبول به والرضوخ له اننا نعيش الانغلاق كتشريع يشرعن تخّلف حاضرنا ومستقبل اجيالنا, متناسين اننا بهذا نعيش نتائج تدمير غيرنا لنا ولا زال عدم قبول تكافؤنا بالحقوق الانسانية, في ان لا نعيش حياتنا حروبا تأكل الاخضر واليابس بالنيابة التضليلية التي يجد بعضنا وجوده المتماهي مع الاجنبي بها في سحق غيره من شعوب امته واشباعهم جوعا وفقرا وارامل ويتامى كي نكون حضاريين على النمط الامريكي – الاسرائيلي المطبق على معظم شعوب عولميا.

الوجود الانساني الاستلابي في وصوله الطريق المسدود في لامعنى الحياة ليس بحتمياتها بالموت وقبله من حياة لامعنى لها وهي خارج التاريخ الذي أصبح مهزلة, الجميع يعيشها , لكن ليس الجميع مساهما بصنعها,ولا هي نتاج رغبات وطموحات المهمشين الانسانية المتواضعة في حقوقهم الادمية المشروعة والمهضومة.

لست الوحيد الذي يدرك,ان كل شيء في حياتنا  يسيراليوم نحو نهاية مرعبة وهوّة موحشة,يسودها القلق والفراغ والاجترار والتسليع وشبح الحروب المصّنعة,ولا معنى الحياة, ورعب المستقبل.

الفلسفات الوجودية الغربية بعد الحرب العالمية الثانية ادركت الفخ في لامعنى الحياة بمعايير اليأس من الاصلاح في المستقبل المنظور وكذلك البعيد الذي سيكون اسوأ لا بالنسبة لمطحنة وسحق الانسان في ادنى طموحاته بالحياة غير المتكافئة انسانيا مع غيره بالنسبة للفرد والشعوب, ونادت بوجوب التخلص منه,لكن من دون جدوى ,لان التسليع القيمي والاخلاقي والوجودي كان وبقي مرهونا بهيمنة القرار السياسي القائم على تسليع الحياة بوسائط العلم والتكنولوجيا والحضارة الاستلابية وجني المكاسب المادية. كنتيجة منطقية لأرادة وتوجهات التسليع بعيدا عن النزوع الانساني المشروع ومتطلباته وطموحاته والادهى والاكثر بشاعة ان هذا الحيف الاستلابي يتم باسم حضارة الاستهلاك البهيمي التي لم يعد هناك شيئا يستر عريها التسليعي الداعر على مستوى الوجود فكريا وجسديا.

كل البنى المعرفية والفلسفية والثقافية السابقة في امتداد عهود البشرية انتهت صلاحيتها التداولية , في اصطدامها بجدار عولمة التسليع في تصدير منتجات عولمة حضارة التسليع ,ومحاولة تجنبّها ان لاتكون تضليلا مقصودا مبرمّجا كما كانت لحقب تاريخية طويلة.حين وضعت الوجود الانساني على محك المعالجة القاصرة والعجزليس بعيدا عن الاجترار والدوران حول مركزية وجوب الخلاص الحقيقي الوهمي المنال الذي لم يأت ولن يأتي.لأن اصحاب النفوذ والثراء المالي هم صنّاع التيه والنفق المظلم لا يريدونه أن ينتهي الى قرار ونهاية مشرفّة لجميع الشعوب والامم ,البنى المعرفية الجادة التي حاولت الاجاية عن الاسئلة الصعبة في الوجود الانساني, تراكماتها وتنوعاتها بقيت تدور بحلقة مفرغة ,في أعادة الاجترار, وتكرار ما قيل وسحب العقل نحو مدارات فارعة في وجود, لا افق الخلاص من عبثيته التسليعية, عقل نظري فلسفي غير فاعل ولا منتج سوى بوسائل الاعلام التداولي الذي يرسم الخطوط الحمراء لكل شيء بالحياة.

تلك هي الحياة التي لا يجد فيها الانسان أمنه و سعادته في وجود مفعم بالتشييء والتسليع ,في مستقبل مجهول مرعب.كانت ولا تزال الايديولوجيات والفلسفات والمعارف تمثل قشرة الوجود الهامشية في معادلة اختلال المعالجة,بينما يكون التسليع التكنولوجي الاستلابي للانسان هو المرتكز التي تدور من حوله قشور الاختلالات الوجودية الفكرية المعارفية.دونما اتاحة فرص امكانية الخلاص والتغيير بها او بواسطتها.

ان المتنفذين في السيطرة على العالم المعولم امريكيا هم يمثلون انهم هم ومصالحهم يمثلون حقيقة تقوم على مصادرة التاريخ في مساره القهري الواحد لشعوب العالم باسم حضارة الخطوط الحمراء امريكيا واوربيا وعبء حمل تلك الحضارة هجرة هؤلاء الذين تناسلوا في بلادهم كالارانب , وجاؤا يخربون نظام حياة يمثل قمة ما وصلته الحضارة الغربية.ويفخخون بالارهاب المذهبي الديني كل شيء في حياتهم, على ظهور السفن والمدن ومناطق السياحة العارية من كل رغبة غير عارية , وتحصد الشعوب المقهورة كارثيا وزر وسمعة هؤلاء الذين يحاولون التخريب الممنهج كحتمية فرضتها شريعة السماء قبل قوانين الوضعية على الارض, التي تخدم تدمير الحياة في بلدانهم قبل تدميرها بلدان العالم.

من يقوم بتسليع الوجود الانساني باستخدام العلم الاستهلاكي والتكنولوجيا سياسيا,هو نفسه لا يستطيع الخلاص من نتائج اللعبة البشعة التي ابتدعها,لكن ليس هو من يدفع استحقاقات اللعبة القذرة.بل هو من يجني ثمارها السامة من دماء الشعوب ونهب ثرواتها باقذر الوسائل وتركها تعيش التدمير الكارثي في كل مناحي الحياة.

التطور التكنولوجي والعلمي المرعب في بعض جوانب الاستنساخ في الخلية الحية , والتلاعب في الجينات المورثة, والتجارة في بيع وشراء الاعضاء البشرية في تسيدهما الموقف عولميا بلا منازع, يؤشر انه آن الأوان لتعلن المعارف الانسانبة والفلسفات والفنون أفلاسهما في الدوران المزمن التاريخي العقيم وراء امل تحقيق السعادة المتكافئة للانسانية,حول جوهر المشكلة وخارجها فقط,وأن هذه الفعاليات استنفدت نفسها , ولا معنى للمكابرة الفارغة في أمكانية أن يحيا الانسان بالتهويمات الخادعة أمام تغّول الفقر والجدب المادي للانسان.وليس الخواء الروحي الذي أتخمت به البشرية في منافسة مع الايديولوجيات الوضعية المادية الامبريالية, الآتية من الشرق باسم المذهب الديني, الذي من محرماته اللقاء مع حضارة المنكر والمجون واباحية تسليع الجسد الانثوي والذكري وحتى الحيواني معا .

الشعوب المهمّشة تاريخيا وحضاريا هي التي مارست بغباء التخمة الدينية الروحانية التي تناسل من خلالها التخلف والفقر والجهل والخرافة والامراض,في محاولتها سد النقص والعجز في مجاراة الغرب المتحضّرعلميا و تكنلوجيا, في مقابل ممارسة المتنفذين في السياسة والمال التخمة المادية في التسليع الامتهاني لقيمة الانسان, وكانت المحصلة افلاس الاثنين معا ,عولمة التسليع والاستهلاك والتقليد , وكونية الروحانيات المذهبية المعبر عنها في استحالة التعايش مع الاخر من غير المذهب والدين.كلاهما يتوجب عليهما اخلاء الطريق امام مستقبل انساني واعد يثري حياة العالم حضاريا دونما تمييز فاشل , ودونما اطلاق المبرر الكافي في تصنيع حروب عبثية تناسب تماما العقل الشرقي المتخلف الذي فقد كيفية استخدام العقل في الوصول الى مراميه , قبل اعدامه على مذبح الافلاس في تحصيل اي مكتسب عادل في غياب وظيفة عقل عاجز ومتخلف.

هذه الثنائية المهزلة مادية الغرب المتغطرسة, وروحانية الشرق المفلسة لم تسعف احدهما الاخر ولم تقدم اي شيء يخدم حاضر ومستقبل الانسان.صراع غير متكافيء متعاكس الشد والجذب وله قابلية التناسل والديمومة في تغييب عقل الارادات الفاعلة في صنع تاريخ التكافؤ الانساني العادل. 

العالم بدأ يستنفد رصيده من الطاقة المكابرة الزائفة في السعي لتحقيق يوتوبيا السعادة الانسانية في ظل ممارسات لا انسانية,التضليل البشع الذي اعتاشت عليه الايديولوجيات والفلسفات والمعارف الاجترارية في استمرارية تسليع الحياة والانسان من جهة, وتناسل هيمنة الجهل واللاتعايش مع الاخر من جهة ثانية.

نعم التاريخ وصل نهايته اللااخلاقية التدميرية,ليبدأ الدوران حول مركزية التسليع الامتهاني اللاانساني لشعوب العالم الثالث او بعضها المعلنة,وفي التماهي الخادع مع افتعال السعي ونشدان المعالجة القاصرة سلفا.

يتوجب العودة الى الاصول في وجوب اخلاءالعولمة الرأسمالية التسليعية كفكر عنصري استعلائي وممارسة سياسية واقتصادية واخلاقية قذرة على الواقع عالميا, مواقعها ودورها المشبوه في ادخال الانسان نفق الضياع والتيه والحروب المصّنعة ,والهاء الشعوب عن حقيقة معاناتها الوجودية, في اليومي والمعيشي في الحياة.لاتزال اليوم الايديولوجيات السياسية الكبرى تتصارع في محاولة فرض الارادات الغاشمة على الاخرين مبررين تغييب العقل ان شعوب الشرق لا يجدي معها غير هذا الاسلوب القذر المعولم امبرياليا.

العالم اليوم يحيا مفترق اختيار واعي أمّا ان ينساق وراء المالثوسية الجديدة في استحداث الحروب وتصنيعها وتصديرها ويكون وقودها الشرق العربي الاسلامي تحديدا,وأما محاولة الانقاذ باعتماد العالم لامكانياته ومؤهلاته اللامحدودة وبعث نوازع الخير والمحبة والسلام,وبالتجرد عن جميع الانحيازات العنصرية.والغاء التفاوت الطبقي اساس واصل البلاء للبشرية.

ليست المجتمعات الرأسمالية وحدها ينخرها الظلم الاجتماعي والتيه والضياع,في وجوب ان تخلي الرأسمالية المعولمة مواقعها القذرة غير الانسانية, بل ان العالم اليوم اصبح على اعتاب عولمة راديكالية اساسها الغاء ما كان يجب ان يلغى منذ الالفية الاولى,انه لم يعد العالم يتقبّل التفاوت الطبقي الاجتماعي المرعب بين الشعوب, ولا ما يسمى دول  الشمال والجنوب في خلق وتصدير مجتمعات الاستهلاك الفوضوية وفي حجب حقيقة الاسفاف الوجودي في تهميش شعوب تعيش المتاهة الاستهلاكية ,وتخدير معاناتها وآلامها الوجودية بوسائل خبيثة.

 نتمنى ان تنحسر قريبا موجات التضاد الايديولوجي الافتعالية والصراعات العولمية التسليعية,ويصارالالتقاء على حتمية تاربخية حضارية واحدة,هي ايجاد عولمة راديكالية جديدة تضع شعوب العالم ضمن قدراتها ومؤهلاتها على خط شروع اممي واحد,الكل يسهم به والكل ينعم بخيراته.راديكالية اليسار الجديد في توزيع الثروة والرفاهية والتكافؤ في الوجود.,

كما فشلت ايديولوجيا التسليع في امريكا والغرب,فشلت معها بالتوازي جميع الايديولوجيات السياسية الدينية المتطرفة والروحانيات المتعددة المتنافسة في الشرق, بلا استثناء التي اتخمت الشعوب بلاهوت ديني غير الهي لأن واضعيه بشر ولم يكونوا انبياءا أو ملائكة. مذاهب استهلاكية ظاهرها ملائكي ,وباطنها يحرّكها الشيطان,ودفعت شعوب عديدة وامم نتائج تلك اللعبة الاستغفالية الكارثية القذرة بما تستحقه واكثر من ذلك.هنا لا نستثني ضلوع ايديولوجيا الغرب في المشاركة في تصنيع الانسان عولميا من اجل تبشيع الاسلام على جميع الاوجه ومختلف المذاهب.

ليست الرأسمالية المعولمة وحدها فشلت واستنفدت نفسها وطروحاتها بل تعدّى الامر ذلك ان التجارب السياسية والايدولوجيات المتصارعة المتنافسة التي قامت وتقوم على مرجعيات دينية ,بمنطلقات روحانية مثالية ابتذالية ,شاخت هي الاخرى في وقت مبكر وفقدت تاثيرها الهدّام في زمن قصير نسبيا ,ودخولها مرحلة الاحتضارالسريري المحتوم.

التجارب السياسية القومية في بلدان العالم الثالث, ومشاريعها الطوباوية الحالمة تراجعت بصمت الاموات وانتهى دورها ولعبتها الفوضوية,ودكتاتورياتها الكارتونية البشعة التي اوصلت انسانها الى الحضيض امثلتها النازية والفاشية ودكتاتوريات العالم الثالث التراجيدية المسخرة في الوانها واشكالها المتعددة, في مقدمتها تأتي دكتاتوريات الوطن العربي, الذي استبدلتها بدكتاتورية ابشع منها في التطرف الارهابي والتكفيري.

من المتعذراليوم ايقاف التاريخ الانساني ثانية على قدميه من غير ان تخلي الرأسمالية المعولمة التسليعية مواقعها القذرة,والدخول في مرحلة الراديكالية الكونية الاممية التي تضع الوجود الانساني على سكة الخلاص في التكافؤ الإنساني والعدالة والمساواة.



علي محمد اليوسف


التعليقات




5000