..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماوراء الألم

سعد جاسم

مختنقاً في منفاهْ  

وحزيناً كانَ  

مثل نهرٍ يتعثَّرُ بجثثِ اخوتهِ الغرقى

في دموعِ فراتهِ الغريق  

ووحيداً كانَ             

مثلَ طائرٍ لاينام         

فجأة............            

أومضتْ في رأسهِ الفائرِ 

فكرةُ أنْ:            

- يكسرَ أقواسَ عزلتهِ        

- ويغادرَ أسوارَ ضجرهِ         

ذاهباً الى حانةٍ ... يحسُّها حانيةْ        

وحينما دخلها                             

كانَ لايملكُ غيرَ :                        

* (خفَّةِ الكائن التي لاتحتمل)           

- كتابه الاثير -

 انهُ يحبُّ كونديرا ولايحبُّ  حكاياتِ نجيب محفوظ .

* حقيبةٍ شبهِ فارغةٍ الا من مديةٍ للأحتراسِ .

* قميصٍ يذكّرهُ بالبحرِ الذي لم يره سوى في الافلامِ وفي مرآةِ الطائرةِ

التي كانَ هارباً فيها الى ماوراء الالم واقيانوس الاتلانتك .

* ساعةِ جيبٍ عاطلةٍ تعوَّدَ نسيانها دائماً .

* ونقودٍ ما .... تكفيهِ لعبورِ

هذهِ الليلةِ الخانقةِ .

  

*   *  *    *    *

وفي الحانةِ التي كانتْ شاسعةً وغامضةً

مثلَ غابةٍ تزدهي باشجارها

اشجارُها : الرؤوسُ الدائخة

والقناني الشرسة

والنساءُ :

* النساءُ اللواتي بانتظار لا أحد .

* النساءُ الضجراتُ من دوراتهن الشهرية .

* النساءُ النافراتُ كلبؤاتٍ لا يستطيعُ ترويضهن َ

ربُّ الفياجرا والخمور ِ .

* النساءُ الحالماتُ باصطيادِ ضحايا الخمرةِ

والفكرةِ

وجنرالات الوهم ِ والاوبئة .

  

*  *  *   *  *

وفي الحانةِ

شربَ ...

وشربَ ....

وغنى مع روحهِ :

- كلُّ منفى لعنةٌ

كلُّ منفى خرابْ

معنايِ ياوطني

فوقَ ذاكَ الترابْ .

ثُمَّ رقصَ مثلَ طائرٍ مجروحٍ :

* بطلقةِ الفكرةِ

* ونونِ القسوةِ

* ومخالبِ تجارِ الهويةِ

وباعةِ الوطن .

  

*    *   *   *   *

وفي الحانة ِ

اندلعَ - فجأةً - شجارٌ ثملٌ

بينَ انثيين ِ

اختلفتا على مواعيدِ دورتيهما الشهريتينِ

هذا ماقالهُ اركولوجيُّ ثملٌ بمسلته ِ

التي نسيَ الواحا منها في (c- w )

وفجأةً ايضاً ...

أطفأَ نادلُ الحانةِ مصابيحها السكرى

ودخانها القزحي ّ وأنفاسَ زجاجاتها الشرسة ِ

أَطفأها ... ثم ... أَوقدها ... منقنقاً :

- يلله هبيبي

Get out

This night has been finished

يلله حبيبي بباي

لحظتها غادرَ الحانةَ وحيداً

غادرها الى هواءِ لايشبهُ هواءه القديم .

ومشى  ..... مشى .... في :

* طرقٍ ملأى بكلابٍ مدللةٍ لاتجيدُ النباحَ ابداً .

ودروبٍ مؤثثةٍ بثلوجٍ طاعنةٍ بالبياضِ .

البياضُ الذي يشبهُ قلوب اخواتهِ

النائماتِ الآنَ في ليلِ البلادِ النازفة .

مشى ..... ومشى

ورأى .... مارأى :

* شرطةً فقط يضحكون َ

تأديةً لواجبات الليل ِ

ومراسيم الأمان الفدرا لي

المستعار من بلاط جلالة  الملكة.

* كائنات ٍ لا يعرف ُ أُناثها من فحولها

وازواجها من زوجاتها

واوطانها من اشجانها

ومجانينها من شياطينها

وغناءها من بكائها

وجرائمها من شتائمها التي تبقّعُ قلبَ الليل ِ

وتزيدهُ سخاماً وكلاماً فائضاً

عن مزاجهِ الليلكيِّ  الحزين .

كانَ يمشي .... ويمشي

لكأَنَّهُ ذاهبٌ الى مجهولهِ الابدي

أَو فردوسهِ الحلمي

أَو جحيمهِ الأخير .

كانَ يمشي ... مترنماً بأُغنيةٍ(  ثعْولتْ )- 1-

في قلبهِ الشائط

فراحَ ( يثغبُ ) -2- بها

 لائباً من فرطِ وحشتهِ الجارحة

كانَ يمشي ... ويبكي ... يم ... وي :

- ( يُمّه الوطن باكَوه -3-

من رحتو  انتو

ناحلْ ....  خربْ ... خلوهْ

وراح  التعب ...ت ....و  ... أووووف يابه )

  

وفجأةً اكتشفَ أَنهُ كانَ قدْ نسيَ :

* كتابَ خفّته التي لاتحتمل .

*  حقيبته ُ المثقوبة بمدية ِ الاحتراس المهذ بِ

والمكتظة بالقميص - البحر الذي لم يره مطلقاً .

* ساعةَ جيبهِ التي تنساهُ دائماً

مثلما تتناسى ايامها العاطلة ْ

تذكّرها ..

فجرى بخطىً صاهلةْ

- من اين َ جاءتْ هذهِ القافيه ؟

من عبقرِ الشيطانِ ... ام مضارب الهاويه  ؟

نطردها ... نهربُ من رويّها

تخلصّاً من تهمةِ البنيوي

والناقدِ الرؤيوي

بأننا لانفهم الحداثةَ الآتيه ..

ماذنبنا انْ كانتْ القافيه

في دمنا غافيه ؟

  

*  *  *    *   *

كانَ يركضُ  .... ويقع ... ير ... كضَّ-4- رأسهُ

بكفينِ ريفيتينِ جرّحهما حصى ناتئٌ

في الجليد الزجاجي

وراحَ يزحفُ على قلبهِ الذي ثقّبتهُ شظايا السواترِ

والخسائرِ والمآتمِ

والكتبِ المحظورةِ

 والذكرياتْ .

وظلَّ يزحفُ على قلبهِ

ثمَّ اتكأَ عليه

وصاحَ : ياعلي

وصاحتِ الحقيبةُ : ياعلي

وصاحَ البحرُ : ياعلي

وصاحَ القميصُ : ياعلي

وصاحَ كونديرا : ياعلي

وصاحتِ الشرطةُ الفدرا ليةُ : ياعلي

وصاحتِ المنافي : ياعلي

وصاحتِ الساعةُ التي ازفتْ ساعتُها : ياعلي

وصاحَ علي : ياعلي

فنهض الوحيدُ

بلا أَحدْ

حاملاً حزنَ البلدْ

ليصلَ ا لحانةَ التي كانِ يظنها حانية ْ

وإذ وصلها ... أَبصرها مظلمةْ

تَفَّ منتحباً : زانيةْ

كأنها لمْ تفتحْ من قَبْل

وكأنهُ لمْ يدخلها أَبداً .

  

  

هامش   

1-2-3- 4 ... مفردات من العامية العراقية .

 

سعد جاسم


التعليقات

الاسم: سعد جاسم
التاريخ: 03/11/2008 23:12:38
اصدقاء وصديقات الشعر والدهشة والجنون :
منذر عبد الحر
كاظم غيلان
رشا فاضل
علي عبد النبي الزيدي
ضياء كامل
زينب محمد رضا الخفاجي
سلام نوري
جبار عودة الخطاط

تتألق الروح ويزهر القلب وتتسع الرؤية وتضئ المخيلة
بفيض قراءاتكم ونبل مشاعركم ... فرحي شاسع باطلالاتكم البهية ... ابارك نفسي بمحبتكم ..

الاسم: [جبار عودة الخطاط
التاريخ: 03/11/2008 20:09:48

عزيزي سعد جاسم
نص عذب ينساب بجماليات لافتة يكتنز صورا شعرية جميلة
فالى المزيد من الابداع اخي المتوهج شعرا وعذوبة
وافر تقديري

الاسم: علي عبد النبي الزيدي
التاريخ: 03/11/2008 19:55:58
الرائع سعد جاسم
شاعرا وانسانا جميلا
اشتقت لك ولقصائدك
كم مضى من السنوات لم نلتق
ما ابشع ذلك .. اتمنى ان تعودوا ايها النوارس
الى بغدادكم ..
احبك كثيرا

علي عبد النبي الزيدي

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 03/11/2008 19:07:55
نص موجع ونابع من فوهة جرحنا العراقي الذي يبقى الحبل السري الذي يرفدنا باوجاعه حيثما اخذتنا الخطى والمحطات الباردة . تحياتي لإبداعك دوما .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 03/11/2008 16:11:05
سعد جاسم
قصيدة ترسم اطياف وتضادات
اسم الوردة وكونديرا
ووراء السدة
ورواية لم اتذكرها لنجم والي
يالأحتراقك ووجعك صاحبي
سترسم حروفك ذات يوم
في قاعة حوار
عل جدار حر
اسمه الوطن

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 03/11/2008 11:23:50
أخي الحبيب وصديق اللهفة والدهشة وجنون الشعر , سعد جاسم المتألق , ها أنتذا تقدم نصا مصنوعا من حرائق الشعر , وأصالة تعبيره , دمت مبدعا متميزا , مع كل محبتي

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 03/11/2008 10:26:33
الاستاذ المبدع دوما الاستاذ سعد جاسم
لانني بعد ان قرات لك اول مرة...امتنعت عن كتابة اي سطر..قررت ان لا اقرا لك ثانية..لانني شعرت بعجز مفردتي الضئيلة امام ابداعكم وحسكم
ولانني قرات مرة اخرى وذهلت وتوجعت...ساقرا على نفسي السلام...الساحة بوسعها لابداعكم ولنا الاعجاب والتصفيق

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 03/11/2008 07:03:52
سعدالحبيب.. هل حقاً انك تبحث عما وراء الألم

الاسم: ضياء كامل
التاريخ: 03/11/2008 03:21:19
سلاما صديقي العذب الشاعر سعد جاسم
لروحك في ليل المنفى وحشة تقطر صدقا وعذوبة وروعة
التوظيفات الرائعة هنا والانسياب العذب للجمل والصور الشعرية الاخاذة القاصدة هدفها الجمالي الحقيقي والدورة الشعرية الجميلة وغيرها من جماليات الروح والابداع تؤشر بوضوح الى انك شاعر رائع ..
تسلم شقيق روحي .




5000