..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سفاح الموصل

ثامر الحجامي

تفاعل العالم كله مع الجريمة النكراء، التي إرتكبها سفاح المسجدين في نيوزلندا، وراح ضحية ذلك الفعل الإرهابي أكثر من 50 ضحية، ليس لهم ذنب سوى إنهم كانوا مسلمين، لكن إستنكار هذه الجريمة محليا وعالميا، خفف الكثير من آلامها، ومنع كثيرا من التداعيات السياسية والإجتماعية في نيوزلندا، التي كادت تحصل بسبب ذلك العمل الإرهابي المتطرف.


  فجعت الموصل العراقية بمأساة أعظم مما حصل في نيوزلندا، كان جل الضحايا من الأطفال والنساء، الذين غرقوا في نهر دجلة، بسبب إنقلاب عبارة كانت تقل ضعف العدد المسموح به، وفقدانها لشروط السلام والأمان، في منتجع سياحي يفترض أن تكون أهم أولوياته المحافظة على سلامة السواح، وليس جني الأموال والأرباح، دون أن تكون هناك قيمة للإنسان، وحرص أن لايصاب أحد بأذى، أو يتعرض الى خطر.


   بعد سنين عجاف، إنقشعت سحب الإرهاب، وتحقق النصر الكبير، وعادت الحياة الى أم الربيعين من جديد، لتنعم هذه العوائل بالحرية والأمان، وتتمكن من الترفيه عن نفسها والخروج الى الحدائق والمتنزهات، فرحا بأعياد النوروز وقدوم الربيع الذي يختلف في الموصل، فكانت ضحكات الأطفال وإبتسامات النساء وأحاديث الرجال تملأ المكان، متناغمة مع صوت الماء في نهر دجلة، الذي إشتدت أمواجه وكأنه يستعد لحدث عظيم.


  لم يتخيل أحد من الذين صعدوا عبارة الموصل، إنها ستكون اللحظات الأخيرة، ولم يتوان العاملون على العبارة، في إصعاد كل من يريد أن يسير الى مصيره المحتوم، وكأن صوتهم ينادي من يريد الصعود في تايتنك، فتزاحم الأطفال والنساء فرحين برحلتهم النهرية التي لم تدم إلا لحظات، حتى إنقلبت العبارة بمن فيها، لتسلمهم الى نهر دجلة الهائج فابلتع منهم حوالي 100 ضحية !


   لم يكن الذين غرقوا وأفجعوا العراق بأكمله، مجرد ضحايا عبارة فحسب، وانما ضحية فساد وإستهتار بأرواح المواطنين، فالمسؤولين عن العبارة كان همهم حصد الأموال فحصدوا الأرواح، وغابت الإجراءات الإحترازية في مدينة الألعاب لمثل هذه الحالات، فلا نجادات متوفرة في محل الحادث، ولا نجدة نهرية قريبة، وغياب للغواصين في هكذا موقع، فلو كانوا متواجدين فيه، كان من الممكن تقليل عدد الضحايا بنسبة كبيرة.


   هذا الحادث يفتح الباب واسعا أمام الكثير من الأسئلة، عن المشاريع الإستثمارية ومراعاتها لشروط السلامة والحفاظ على حياة المواطنين، ولماذا حين نصاب بفاجعة فقط ننتبه الى أنفسنا ؟ وتستنفر الجهات المعنية إمكاناتها لفترة معينة حتى يتم نسيان الواقعة، فذاكرة الكثير من المسؤولين أشبه بذاكرة السمكة، ينسون ما حصل عاجلا، بعد أن يحال الى لجنة تحقيقية.


  لعنا كثيرا سفاح نيوزليندا، وطالبنا إنزال أشد العقوبات بحقه، فهل بإمكاننا أن نحاسب السفاح الآخر ؟ الذي تسبب بهذه الجريمة المروعة، أم نكتفي بإعلان الحداد، ونذرف دموع التماسيح، ونضع رؤوسنا في الرمال، منتظرين كارثة أخرى.

ثامر الحجامي


التعليقات




5000