..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صراعٌ قديمٌ جديد

كريم الأسدي

نصٌ نثري

الأشرار من مختلف الأجناس والألوان والبلدان يلتقون في مواجهة الطيّب والمحب والجميل .. كونهم أشراراً فهذا يعني حكماً انهم خبثاء وكارهون وقبيحون .. قد يكون الطيّب في غاية الذكاء ولكنه لا ينزل  ـ وهو يخوض الحروب المفروضة عليه ـ الى مستوى الشرير الذي يغلي فيه مرجل الحقد والحسد وتضطرم فيه نارُ الانتقام  .. الشاعر والأديب الموهوب الحقيقي صاحب الضمير والرسالة الإنسانية ، محب الوطن والأرض والانسان والعالم ، طيِّبٌ بامتياز وذكيٌ بامتياز بل انه عبقري ، ولكنه يأنف من الصغائر لأنها لا ترقى الى مستوى رسالته الإنسانية الكبيرة والى مصاف فروسيته التي تجعله يتحدى طواغيت العالم وعبيدهم وعملاءهم ومرتزقتهم وشواذهم ممن امتلأت قلوبهم بالضغينة على النبيل حتى وهو في أسوأ ظروف حياته مقاسياً أو مريضا معانياً أو مُحارَباً أو مفلساً ممنوعاً من جني ثمار عمله وابداعه أو معزولاً أو متعرضاً للضغوط والحروب النفسية أوكل هذا معاً 

هذا الصراع قديم جديد وعقلية الشر تطوره و تضيف  اليه من الوسائل والحيّل ما يلائم العصر بل انها تستقوي بوسائل العصر وتجيرها لصالحها بِخِسةٍ وصلافة


من وسائل الشر في هذا الحرب السعي لخلق الجماعة في مواجهة الفرد .. انهم لا يواجهون وهذه من صفاتهم الّا اذا تأكدوا تماماً انهم مجموعة ، بل انهم يجبنون أحيانا عن  المواجهة حتى وهم مجموعة !! بينما صاحب الرسالة يواجه مفرداً ويسعى الى المواجهة .. من أساليبهم الحطُّ من قدر خصومهم ، وهم يعرفون في دواخلهم نبل هؤلاء الخصوم .. وهناك أيضاً نوعٌ من الغيرة والحسد  هو حسد النبيل على نبله يضاف الى حسد المبدع على ابداعه وحسد الشجاع على شجاعته والجميل على جماله والنقي على نقائه والمقاوم للشر والباطل على مقاومته وطول نَفَسِه... انهم مهمومون بخدمة المنحطِّ سواء كان المنحطُّ في دواخلهم أم في رغبات وطموحات سادتهم.. عجيب ان نرى اتفاق هؤلاء في المسلك العام والمسعى العام حتى قبل ان يتعرفوا الى بعضهم مباشرة أو بصورة غير مباشرة و يجتمعوا في النهاية في فريق عمل واحد توحده الأهداف الدنيئة ويتوحد طماح أهله في النيل من عدوهم المشترك وهو هنا الطيّب الشجاع النبيل .. قابليتهم لخدمة بعضهم تفوق التصور ، بينما يبقى المبدع النبيل صاحب الهم الإنساني العالي وحده في كثير من الأحيان .. في كتاب رائع للكاتب الأميركي الرائع هنري ميلر نجد الكثير من وصف هذا الصراع .. الكتاب اسمه ( رامبو وزمن القتلة ) وقد قام بترجمته بابداع عالِ الأستاذ الشاعر سعدي يوسف .. الكتاب وثيقة احتجاج ضد طغيان الشر الذي يكلف المبدعين بعضَ أو الكثيرَ من وقتهم و جهدهم ومن ثم صحتهم وحياتهم وهم يواجهون مكائد الأشرار .. لا يتحدث هنري ميلر في هذا الكتاب عن الشاعر الفرنسي ارثر رامبو فقط انما عن مجموعة من المبدعين الكبار الذين سبق ابداعُهم زمانَهم ، وكانوا كبار مواهب ونفوس  فأساءت لهم  مجتمعاتهم أكبر الاساءات بحيث أصبحت حياتهم جحيماً لا يُطاق ، ولم ينعموا أبداً بما يمكن ان يدر عليهم ابداعهم من ثمار ، ومن هؤلاء الرسام الهولندي فان كوخ الذي لم يتمكن في حياته من تسديد نفقات عيشه وطعامه ، وما تمكن من بيعه في حياته من أعماله  كان لوحة واحدة اشتراها منه أخوه ـ مشفقاً ـ بثمن بخس ، فيما بيعت لوحاته بعد موته بعشرات الملايين من الدولارات لقاء اللوحة الواحدة ، بل انه لم يهنأ حتى بالحب مع حبيبته التي لم تكن تفهمه وتتفهمه حتى في الحد الأدنى الذي تتطلبه الحميمية في العلاقات الانسانية ، كما يتحدث الكاتب ميلر عن نفسه وتجربته مع المجتمع الأميركي والسلطات الأميركية ، وكيف كان يمضي من مكان الى مكان طاوياً ماشياً على الأقدام  يبحث عن مهنة بسيطة لدرء الفقر وسد الرمق ، وأحياناً يجد مهنة مؤقتة فيبيعها وهو خائر منهك القوى بوجبة طعام ، كما يذكر كيف كانت نسخ الكتب التي يرسلها الى أصدقاء وأشخاص وجهات تضيع عند سلطات البريد الأميركي ، وكيف  كانت جهوده في تقديم ونشر ابداعه تذهب سدى .. انه يبرع في وصف الجهد الشرير موجهاً ضد المبدع العصي على المساومة والانقياد .. أتذكرـ  واِن على وجه التقريب ـ  هذه العبارة من جمع عبارات شديدة الوهج من الكتاب :  ( ان الأرواح الشريرة تطاردهم وتحطُ من قدرهم  ) .. هكذا يصف هنري ميلر سعي هذه المجموعات للنيل من المبدع النبيل صاحب الضمير والرسالة الابداعية الإنسانية ، وهل هناك من ابداع بدون ضمير وبدون رسالة إنسانية ؟!! شخصياً اعتقد ان الابداع يذوي ثم يموت اذا لم تكن هناك رسالة إنسانية واذا مات الضمير 


*******


ملاحظة : زمان ومكان كتابة هذا النص اليوم الثالث من آذار 20019  ،  في برلين


كريم الأسدي


التعليقات




5000